| LORENA STORY | EPISODE . 2
13/06/2009
روابط الحلقات السابقة :
EPISODE . 1 + المقدمة .
++
| LORENA STORY |
EPISODE . 2
وقف فرانسوا بالقرب من المدفئة الكبيرة الموجودة في غرفة الملابس الخاصة بلورا .. كان وجهه موجها للأرض .. كان بائسا وحزينا إلى حدا ما ..
وسأل مستفهما : هل حقا أنا شاذ ؟
أجابته لورا بسخرية : أنظر لعيناك المكحلتان .. وللوردة البيضاء الموجودة قرب إذنك .. ولمشيتك الرقيقة .. وصوتك العذب … أليس هذا كافيا لكي تعرف بأنك شاذ ؟
اقترب فرانسوا من شقيقته .. سائلا : وهل ظهر مني تصرف يدل بهذا ؟
استهزأت لورا قائلة : لقد تعرفت على صديق جديد ! ما معنى هذا ؟
أجابها فرانسوا الذي بدأ يغضب : نعم قلتيها .. صديق جديد … وليس كما تتوقعين …
لورا : أشك في هذا …
سألها فرانسوا وهو ينزع الوردة الموجودة قرب إذنه : والآن .. ما رأيك ؟ لقد نزعتها .. هل أنت راضية الأن ؟
لورا : وماذا عن عيناك المكحلتان ؟ ها ؟
اقترب من كوب الماء الموجود بالقرب من المدفئة .. وسكبه على وجهه سائلا : أليس هذا كافيا ؟
سألت لورا وهي تحاول أن تخفي ضحكتها : حسنا .. وماذا عن مشيتك الرقيقة ؟ وصوتك العذب ؟
أمسك فرانسوا بكوب الماء الزجاجي ورماه بعيدا مما أدى لانكسار الكوب .. وتفرق الزجاج في أرجاء الغرفة ..

وقال بغضب : كلا .. كلا .. هذا كثير .. أنه كثير .. ماذا تريدينني أن أفعل بمشيتي ؟ هل أقطع ساقي ؟ وصوتي ! ما به صوتي ؟ هل أصبح أخرس ؟
اقتربت لورا من فرانسوا سائلة باستهزاء : يا ترى هل حقا أنت فتى ؟
وسألها فرانسوا ودمعة حزينة سقطت من عينيه : ويا ترى هل حقا أنت شقيقتي ؟
ابتسمت له ابتسامة مصطنعة : يقولون هذا …
بعدها ..
خرج فرانسوا من غرفة الملابس قائلآ : لورينا .. أنت شقيقتي مهما فعلتي …
++++
قرب نوتردام .. كانت إميليا الجميلة .. مستندة على التمثال الكبير الموجود قرب البوابة .. كانت تنظر للسماء الصافية .. تفكر بشيء ما …
فجأة …
جاء أحدهم من الخلف .. سائلآ : لماذا ذهبتٍ مسرعة ؟
إميليا بارتباك : من .. ؟ مارك .. كيف عرفت بأني هنا ؟
سألها بغضب : أولا كيفن .. وأنت الثانية … لماذا تخفون عني الأمر ؟
سألت إميليا التي لم تفهم شيئا : عن ماذا تتحدث ؟
أقترب مارك من شقيقته قائلا وعيناه في عيناها : أنتِ تعرفين تماما عن ماذا أتحدث ! فلا تتظاهري بالغباء ..
إميليا بتعجب : أعرف .. ؟ ولكن ماذا أعرف ؟
أجابها مارك وهو يهمس في إذنها .. ويداه على كتفها : أعرف بأنك تحبينه .. أنه كيفن حبيب القلب ..
صرخت إميليا قائلة : ماذا ؟ أحبه ؟ أحب كيفن ! هذه إشاعة سخيفة … ولابد من أنك من أشاعها …
مارك سائلا : تقصدين بأنك لا تحبينه !
أجابته ووجهها أصبح كطماطم : بالطبع لا أحبه … ولا أميل إليه حتى … أنه .. أنه بمثابة شقيقي لا أكثر …
بعدها ..
جلس مارك بالقرب من بوابة نوتردام .. ويداه خلف رأسه مستنتجآ : إذا لابد من أنه هو الذي يحبك ….
قالت إميليا متظاهرة بأنها غير مبالية : هذه مشكلته ….

++++
في إحدى المحلات التجارية … كان أحدهم يتجول في أرجاء المحل … يلتفت يمينا ويسارا … يبتسم للمارة بتصنع .. ويجلس على إحدى مقاعد المحل الفاخرة بثقة تامة …
فجأة …
وقع نظره على شيء ثمين … ثمين جدا .. لم يتماك نفسه … فنهض من مقعده وتوجه إليه .. لقد كانت ألماسة نادرة .. جميلة .. رائعة ومذهلة ولكنها غالية .. نعم لقد كانت غالية الثمن ..

اقترب منها ونظر إليها .. قائلآ وبجدية : لابد أن أحصل عليها ..
بعدها ..
وقف مصدومآ من الثمن : ماذا …؟ 40,000 يورو ! ومن أجل ماسة واحدة فقط ؟ أليس كثيرآ ؟ أم أنا الفقير ؟ فمن المجنون الذي سوف يقوم بشرائها ؟
وبقى بالقرب من الألماسة .. يذهب ويأتي وعيناه لم تفارقها … أخذ يفكر بطريقة للحصول عليها … فإذا سرقها بالطبع سوف يصبح من أصحاب الأموال ..
فجأة ..
صرخ أحدهم سائلآ : من ؟ كيفن .. أهذا أنت ؟ ولكن كيف هربت من الملجئ ؟
وقف كيفن والعرق ينصب منه .. قائلآ وهو يلتفت لمصدر الصوت : من ؟ جستن ! تبآ لك لقد أخفتني ..
جستن سائلا : وهل حسبتني شرطيآ .. ؟
قال كيفن وهو يلتفت يمينا ويسارا : أنظر ماذا فعلت .. فالجميع من المارة ينظر إلي الأن وأنت السبب !
جستن : متأسف يا صديقي .. فأنا لم أراك منذ زمن … منذ أن هربت أنت والغبي مارك من الملجئ … بالمناسبة كيف هربت ؟
أجابه كيفن قائلا والغضب واضح في عينيه : تبآ لك ! لقد فوت علي سرقة شيء ثمين والآن .. وبكل برود تسألني كيف هربت ؟
بعدها ..
غادر كيفن المحل التجاري والقهر واضح في عينيه … فهو ما زال يفكر بتلك الألماسة الغالية الثمن .. قائلا في نفسه : سأسرقها يوما ما .. أنا واثق …
إن جستن صديق قديم لكيفن ومارك أيضا منذ أيام الملجئ .. وهو في التاسعة عشر من عمره .. كما أنه هرب من الملجئ هو الأخر ..
كيف ؟ ومتى .. ؟
هذا ما يجهله كيفن ..
++++
مجددا في منزل المغنية لورينا .. كانت تجلس على مقعدها المقابل للمرأة الكبيرة وتضع بعض من مساحيق التجميل على بشرتها الصافية الجميلة … مع أنها تعلم بأنها ليست بحاجة لهذه المساحيق فهي جميلة بدونها ….
وبعد حوالي دقيقة تقريبا ومن خلف الباب قال برنارد خادم لورا : هناك مكالمة هاتفية لك أنستي …
لورا وهي منشغلة بوضع مساحيق التجميل : هذا ليس وقت المكالمات الأن .. أخبر المتصل بأني مشغولة ..
برنارد : إذا .. هل أخبر الملك لويس بأن يتصل لاحقآ .. ؟
قفزت لورا من مقعدها ورمت بمساحيق التجميل أرضآ فور سماعها هذا الاسم .. وذهبت مسرعة للباب ..
وأمسكت بقبضة الباب وفتحته سائلة وبلهفة : من .. ؟ من قلت هو المتصل ؟ من ؟
أجابها برنارد الذي كان ينحني أمامها : أنه الحاكم أنستي .. الملك لويس …
قالت لورا والأرض لا تسعها من الفرحة : آه ! أولا الفستان .. وثانيآ مكالمة هاتفية .. ويا ترى ماذا سيكون ثالثا ؟
في هذه الثواني ..
ذهبت مسرعة .. تجري في منزلها والفرحة على وجهها … نزلت من السلالم الطويلة بسرعة مذهلة .. والخدم وكل من في المنزل متعجب من تصرفاتها …

وما أن وصلت للهاتف ..
توقفت فجأة ..
أخذت نفس عميق … وأمسكت سماعة الهاتف .. سائلة وبكل برود متظاهرة بأنها غير مبالاة : من معي .. ؟ من يطلبني ؟

سألها الحاكم لويس متلهفا : من .. ؟ لورا ؟ أهذه انتي ؟
سألته ببرود : من معي ؟
الحاكم لويس : أنه أنا … لويس … حاكم فرنسا …
بقت لورا صامتة لثانية .. وأخذت نفس عميق من جديد .. قائلة وبكل غرور وثقة : أو ! حقا لقد كنت واثقة من اتصالك …
الحاكم لويس سائلا : أخبريني .. هل أعجبك الفستان .. ؟ هل كان مريح ؟ هل جربته ؟
سألته متظاهرة بأنها لم ترى الفستان : ماذا ؟ الفستان ! أي فستان ؟ فالفساتين عندي كثيرة …
الحاكم لويس وهو يحاول وصف الفستان : أنه .. أنه ذلك الفستان الفخم .. برونزي اللون .. من تصميم أشهر وأفضل المصممين في باريس … لقد صممته خصيصآ لك ..
قالت لورا متظاهرة بالنسيان : أوه .. متأسفة ..كل يوم يصلني فستان جديد .. والألوان متشابه وجميعها من تصميم أشهر وأروع المصممين .. ليس في باريس فقط بل في العالم كله …
قال الحاكم لويس بإحباط : يال الأسف لأنك لا تتذكرينه .. كنت أريدك أن ترتديه عندما تزورين القصر …
فجأة ..
وقفت لورا مصدومة من ما قاله الحاكم : ماذا كان يقصد .. ؟ أزور القصر ؟ أزور القصر !
حاولت جاهدة أن تكتم صرختها التي كانت تعبر عن سعادتها وفرحها .. فأمسكت سماعة الهاتف بقوة .. سائلة الحاكم ببرود : ماذا ؟ أزور القصر .. ما معنى هذا ؟
سأل الحاكم لويس بسعادة : ألا تعجبك فكرة زيارتك للقصر ؟ ألا تريدين التعرف علي أكثر ؟ ألا تريدين التعرف على أبنائي ؟ الأمير جوزيف .. والأميرة جوانا ؟
أجابته بهدوء وهي تحاول إخفاء سعادتها : أزور القصر … ولما لا ….
قال الحاكم لويس الذي كاد يطير فرحآ : اووو ! حقآ ستأتين للقصر ؟ صدقيني لن تندمي أبدآ .. أبدآ … سوف تسعدين حتمآ .. وستتعرفين على أبنائي جوزيف وجوانا .. أنهما في مثل سنك وسوف تستمتعين معهما كثيرآ …
بعد هذه المكالمة أقفلت لورا سماعة الهاتف سائلة نفسها : يا ترى هل أنا أحلم أم ماذا ؟ سأزور القصر …؟ سأشاهد الحاكم وجهآ لوجه ؟ سأتعرف على أبناءه ؟
لم تصدق لورا هذا …
فذهبت مسرعة تجري لخادمها برنارد .. قائلة وبلهفة : برنارد .. برنارد .. أقرصني .. أنا أمرك أن تقرصني أريد أن أتأكد من أني لا أحلم …
برنارد متعجبا : هاا ! أقصرك .. ؟ مستحيل …
صرخت لورا في وجهه .. قائلة : أقرصني !
برنارد وهو متردد : ولكن … ولكن ….
رفع يديه بعدها مقتربآ من خدها الأيسر .. ولكن في أقل من الثواني المعدودة ابعد يديه منحنيآ : متأسف أنستي .. لا أستطيع !
قالت بغضب : يالك من أحمق .
أخذت بعدها بقرص نفسها لأن لا جدوى من برنارد .. قائلة بسعادة : كلا ..كلا .. أنا لا أحلم .. أنها حقيقة … سأذهب للقصر .. لقد دعاني الحاكم شخصيآ للقصر هذا اليوم .. يال سعادتي اللي لا توصف …
بعدها ..
أخذت تأمر برنارد قائلة : الفستان البرونزي .. الشرائط الطويلة .. وكذلك الحذاء الذي وصل من ألمانيا حديثا … عليك أن ترتبها جميعها .. ولا تنسى مصفف الشعر.. يجب أن يكون أفضل مصفف للشعر عندي هذا المساء .. وأشهر وأفضل من يضع مساحيق التجميل .. فاليوم يجب أن أكون أميرة … نعم أميرة … أميرة خيالية يعشقها الجميع …
++++
” هل لهذه الدرجة منظري يوحي بأني شاذ ؟ “
^
هذا ما سأله فرانسوا محدثا نفسه .. وهو يتجول في شوارع باريس …

لقد كان بائس … حزين وتعيس … فقترب من بوابة نوتردام وجلس هناك .. كان ينظر للمارة من الناس والدهشة في عينيه سائلا : ما هذا ؟ ما الذي أراه ؟ هل هناك أناس فقراء لهذه الدرجة ؟ هل هناك أناس يتعذبون هكذا ؟ ولكن .. ربما هؤلاء الفقراء سعداء بعكسي أنا … أني أملك الثياب .. الطعام وكذلك المال ولكني أفتقد للحب والحنان ..
كان فرانسوا في هذه اللحظات يتمنى أن يكون فقيرآ .. باعتقاده أن الفقر شيء جميل … فهو لا يعلم بمدى ألام وعذاب هؤلاء الفقراء ….
فجأة ..
اقتربت فتاة … بسيطة .. رقيقة وجميلة .. أنها بائعة الورود الجميلة إميليا … اقتربت من فرانسوا الذي كان بائسآ وحزينآ .. وكأن هموم الدنيا على رأسه ..
اقتربت سائلة : لماذا أنت حزينة أيتها الفتاة .. ؟
نظر فرانسوا إليها مصدوما سائلا في قلبه : أأقالت عني فتاااة ؟
سألت إميليا وهي تحاول تقديم وردة لفرانسوا : هل تقبلين مني هذه الوردة أيتها الفتاة الجميلة ؟
بعدها ..
نهض فرانسوا وهو غاضب ورمى بالورود التي في يدها .. قائلا لها وبغضب شديد : أنا لست بفتاة ! أنا لست بفتاة ! ألا ترين هذا ؟ أنا فتى !! وليس فتاة !!
صدمت إميليا وانحنت لفرانسوا بخجل قائلة : آووو يا إلاهي ! كم أنا متأسفة ! المعذرة ! أنا حقآ أعتذر .. فلم أكن أقصد .. أرجوك .. أرجوك سامحني أيها الشاب …..

نظر إليها فرانسوا بغضب .. أقترب منها ورماها أرضا وغادر المكان .. قائلا : حقآ إن سكان باريس مزعجون ..
فبينما كان فرانسوا يغادر المكان .. قالت إميليا الممددة على الأرض وبصوت مرتفع : متأسفة ! فأنا حقآ متأسفة ..
فجأة ..
كيفن سائلا : لمن تقولين متأسفة .. ؟ هل تشاجرت مع مارك ؟
نظرت إميليا لكيفن ووجهها أصبح كالطماطم قائلة له بارتباك : كيفن .. ؟ مرحبا .
شعرت إميليا بالخجل … لأنها تذكرت ذلك الشجار .. الذي دار بين كيفن وشقيقها من أجلها .. وتذكرت كلام مارك عن كيفن … فهي تعتقد بأن كيفن يحبها ..
سألها كيفن : هيه .. ما بالك شاردة ؟
ووضع يداه على كتفها الأيمن .. سائلا : بماذا تفكرين ؟
احمر وجه إميليا مجددا ..
وبدأ العرق ينصب من وجهها … فأنزلت رأسها للأرض .. قائلة بتلعثم : يداك ! إن يداك ثقيلتان جدآ …. هل .. هل يمكن أن تبعدهما عن كتفي يا كيفن ؟
تعجب كيفن .. سائلا وهو يبعد يداه : ماذا ؟ يداي ثقيلتان !
حاولت إميليا تغير الموضوع قائلة : آو ! الورود .. لقد تلفت الورود …
أقتربت بعدها من الورود التي كانت ملقاة على الأرض .. وأمسكت بها قائلة : ذلك الفتى .. لابد أنه غاضب كثيرآ الأن ..

سألها كيفن الذي لم يفهم شيء : عن ماذا تتحدثين ؟
قالت وهي تبتعد عن كيفن : إلى اللقاء … أراك لاحقا ….
وقف كيفن مستفهمآ : ما بها إميليا هذا اليوم .. ؟ أنها غريبة الأطوار ….
++++
بوابة حديدية .. طويلة .. فاخرة وجميلة … حدائق مذهلة .. واسعة ورائعة .. هذه الحدائق الممتلئة بالورود .. جميع الورود .. البيضاء .. الصفراء .. وكذلك الحمراء .. تماثيل جميلة صممت بدقة .. رسومات رائعة تملئ الجدران .. والحراس في كل مكان …

وقفت الأميرة الجميلة على شرفتها المطلة على الحدائق .. وابتسامة صافية في وجهها.. والسعادة تغمرها وخصلات شعرها كانت تتطاير بنسمات الهواء …
فجأة ..
ومن الأسفل جاء صوت توبيخ وعتاب : جوانا .. ماذا تفعلين عندك في الشرفة .. ؟ هل تريدين أن يعود إليك المرض من جديد ؟ عودي لغرفتك .. وأقفلي الستائر .. وكذلك الأبواب ..
اختفت الابتسامة .. وذهبت السعادة .. حيث نظرت جوانا للأسفل .. قائلة وبحزن : والدي أرجوك ..
قال الحاكم لويس بغضب وبصوت مرتفع : جوانا ! عودي للسرير ! ألا تفهمين .. ؟
أنزلت الأميرة جوانا رأسها قليلا من الشرفة وقالت : والدي .. أكاد أختنق من سجن الغرفة .. أرجوك .. أتوسل إليك .. دعني قليلا فقط .. فأنا لا أجري أو أعمل .. أنا فقط أمتع نظري بما هو حولي .. أرجوك … فأن بقائي المستمر في الغرفة يكاد .. يقتلني ..

زاد غضب الحاكم من أبنته وقال بغضب شديد : لورينا قادمة هذا المساء .. يجب أن تقابليها وأنت بصحة جديدة …
وصرخ امرآ : لهذا عودي للسرير ....
ابتعدت الأميرة جوانا من الشرفة ودخلت غرفتها مصدومة من ما سمعته … جلست على سريرها الكبير .. ووضعت يداها على فمها .. قائلة : ماذا ؟ ماذا ؟ لورينا ستكون في القصر هذا المساء ؟ تلك المغنية المغرورة !
وألقت بنفسها على السرير قائلة : لن أقابلها …
إن الأميرة جوانا هي الابنة الصغرى للحاكم لويس … وهي بعد الأمير جوزيف … أنها في السابعة عشر من عمرها … فهي أميرة جميلة .. بسيطة ورقيقة … تعاني من مرض في ارتفاع درجة حرارتها المتواصل ….
إن الحاكم لويس شديد القسوة معها .. وهذا لأنه خائف على صحتها .. فهي أبنته الوحيدة على كل حال …
++++
في هذه اللحظات كانت لورا تستعد لزيارة القصر … حيث انتهت من وضع مساحيق التجميل على بشرتها الصافية .. وقامت بارتداء ذلك الفستان البرونزي … وجلست على مقعدها تغمرها السعادة …

فجأة ..
دخل فرانسوا لغرفتها سائلآ : هل يمكن أن أعرف ما سبب تجمع كل هؤلاء الرجال في الأسفل ؟
أجابته لورا التي كانت تطير فرحآ : البعض سيقوم بتصفيف شعري الجميل …. والبعض الأخر سيضع بعض من مساحيق التجميل على بشرتي الصافية …
سألها فرانسوا الذي كان متعجبآ : كلهم .. ؟كل هؤلاء الرجال في الأسفل لشعر واحد ولبشرة واحدة فقط .. ؟ وثم لماذا رجال التجميل ما دمتٍ أنتٍ من وضعها .. ؟
قالت لورا التي بدأت تغضب : هذا ليس من شأنك !
فرانسوا سائلا : هل لديك حفلة هذا المساء ؟
أجابته وهي تمسك بشعرها الأسود قائلة بوقاحة وبغرور : لويس .. دعاني لقصره هذا المساء ..
فرانسوا مستفهما : ومن هو لويس هذا .. ؟
لورا : أنه .. لويس .. حاكم فرنسا .. ألا تعرفه أيها الغبي ؟
وقف فرانسوا مصدومآ .. سائلا وبصوت مرتفع : ماذا ؟ الملك لويس شخصيآ !
قالت لورا وكأنها تتحدث عن شخص عادي : هيه .. ما بالك هكذا ؟ أنه مجرد رجل .. مثله مثل أي رجل … فما هذه الدهشة اللي أراها في عينيك المكحلتين ؟
أقترب فرانسوا من شقيقته .. قائلآ بغضب : ولكنه .. الملك لويس … حاكم فرنسا .. وبكل وقاحة .. تنادينه بدون كلفة .. هل نسيتِ نفسك ؟
لورا وهي تضحك بخبث : ألا تريد أن تفهم ؟ لويس دعاني لقصره هذا المساء .. وهذا يعني بأني سأكون صديقته … وربما أكثر …
سألها فرانسوا الذي بدأ يشك بنوايا شقيقته : لورينا .. ماذا تنوين أن تفعلين .. ؟ بماذا تخططين ؟
سألت لورا والابتسامة الخبيثة لم تفارقها : ماذا لو أغرم الحاكم بي .. ؟ ماذا سيحدث بعدها ؟
وقف فرانسوا متعجبآ مما سمعه ..
وأقترب من شقيقته وهمس في إذنها .. قائلا : غنية .. جميلة .. فاتنة .. قوية الشخصية وكل الذي تريدينه يتحقق .. ولكن .. هناك شيء واحد لا تملكينه .. شيء واحد لا يمكنك أن تملكيه ….
سألته باستهزاء : وما هو .. أيها الفيلسوف ؟
أجابها فرانسوا وهو يبتسم بثقة : دماء النبلاء … فأنت أين .. ؟ والنبلاء والطبقة الراقية أين ؟
وقفت لورا صامتة لثانية ..
بعدها ..
صرخت في وجه فرانسوا قائلة وشرارة الغضب في عيناها : شاذ ! شاذ ! يالك من حقير ! شاذ ! لماذا تسعى دائما لغضبي ؟
قال فرانسوا والسعادة تغمره : أنا سعيد لأني جعلت لورا القوية تشعر بالنقص … فلربما هذا الغرور يتزحزح ولو قليلا … ؟
أقتربت لورا بعدها من فرانسوا وأمسكته بغضب .. حيث صفعته .. قائلة : ومع هذا سأنفذ مبتغاي ….
في هذه الثواني ..
دخل برنارد .. خادم لورا للغرفة .. وأنحنى قائلا : حان وقت تصفيف شعرك أنستي .. فالمصففين ينتظرون …
+ إلى اللقاء في الحلقة الثالثة ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
لورينـآ سآمآ ^_*
جميـلة كالعـادة ، ونصوص تخلقـت بجمالك أنت ِومنك ِ
لا أعرف لمـا شعوري يتوجه نجو كيفـن فقط لا أعلم
وكم يغمرني الحزن ورغبة ما لا اميزها نجو إيميليا وجوانا ، هناك مايربطهما ويجب على أن أميزه
أرى البؤس كل مكان
وفرنسا راقصة على أنغام المارة
في انتظـار
.
.
شكرا لك
,
ثـــُـــقــــب ْ
شكرآ عزيزتي على ردكِ الجميل .
وإن شاء الله الحلقات القادمة ستكون ” أفضل ”