| LORENA STORY | EPISODE . 3

14/06/2009

روابط الحلقات السابقة :


EPISODE . 1 + المقدمة .

EPISODE . 2


++


| LORENA STORY |

EPISODE . 3

بعد أن صفعت لورا شقيقها فرانسوا .. غادرت غرفتها وشرارة الغضب تملئ عيناها .. غادرت وكلها غضب وحقد على النبلاء .. فهي بالفعل أحست بالنقص ..

كانت في مزاج سيء .. حيث جلست على المقعد الكبير .. استعدادا لتصفيف شعرها …

39

وضع مصفف الشعر يداه على شعرها الأسود الجميل , سائلا : ما نوع التسريحة التي تفضلين ؟

أجابته بصوت يوحي بالضيق : أرفعه بحيث يكون أنيقآ …

وبعدها قالت : كلا .. كلا .. أريده على كتفي .. نعم … يلمع على كتفي …

وسرعان ما غيرت رأيها قائلة : نصف شعري أريده مرتفع .. والنصف الأخر على كتفي ….

نظر إليها مصفف الشعر متعجبا : آنسة لورينا .. أرجوك حددي ..

وسأل من جديد : ما نوع التسريحة التي تفضلين ؟

نهضت لورا بعدها من مقعدها وكلها غضب .. حيث أمسكت بقميص مصفف الشعر وسحبته سائلة : أخبرني .. هل أنت حقآ مصفف شعر ؟

نظر إليها مصفف الشعر قائلا وبخوف : بالطبع أنا مصفف شعر … ماذا تظنين .. ؟

بعدها ..

أبعدت لورا يدها من قميصه .. سائلة وبغضب : برنارد ! أين مصفف الشعر الثاني .. ؟ أين هو ؟

سألها خادمها برنارد الذي كان يقف بجانبها : وماذا عن الأول ؟

اقتربت لورا من مصفف الشعر الأول .. قائلة له وهي تشير بيدها إلى الباب : أخرج أيها المصفف الفاشل ..

وصرخت قائلة : أخرج !

وبسرعة ..

ومن الخوف .. أخذ مصفف الشعر حاجاته .. ليغادر المكان .. وما أن وصل إلى الباب .. شاهد مصفف الشعر الجديد ..

وقال له : أنصحك أن تعود ….

وبعدها غادر ..

وقف مصفف الشعر الجديد متعجبا : ما الذي كان يقصده ؟ أعود .. ؟ ولماذا أعود ؟

اقترب برنارد من مصفف الشعر قائلا : الأنسة تنتظرك بالداخل ..

دخل مصفف الشعر الجديد .. وأنحنى للورا قائلا : مساء الخير أنستي …

نظرت إليه بتعالي .. وبدون نفس قالت له : خلصني … أبدأ عملك …

اقترب مصفف الشعر من لورا .. وأمسك شعرها .. سائلا باستغراب : من يمتلك شعر رائع .. مذهل وجميل كالشعر الذي أراه ؟

أجابته لورا التي زادت غرورآ : بالطبع لا أحد …

وأكملت كلامها قائلة : أريده مذهلا .. جميلا.. وساحرآ .. يسحر من حولي .. يشعرهم بالنقص .. والعجز ..

قال مصفف الشعر مبتسمآ .. وهو ينظر لوجه لورا التي كانت تعكسه المرأة : ستكونين كما تريدين ..

40


++++


في هذه اللحظات …

كان فرانسوا الحزين في غرفته .. مستلقي على سريره .. كان يشعر بالندم لأنه أشعر شقيقته بالنقص .. كان يفكر بالذهاب والاعتذار منها ولكنه كان متردد بعض الشيء ..

نهض بعدها من سريره و وضع يداه على مكان الصفعة .. قائلا : آه ! لقد كانت مؤلمة …

أقترب بعدها من النافذة التي كانت مفتوحة .. سائلا بدهشة .. وهو ينظر للأسفل : ما هذا ؟ عربة كبيرة ! فاخرة وجميلة ! أنها عربة ملكية …

وتساءل قائلا : يا ترى هل هي عربة من القصر لأخذ لورينا ؟

41


++++


وفي باريس عند الأوبرا بالتحديد .. كانت جموع كثيرة من الناس تملئ المكان …

وقف مارك أمام لوحة الأوبرا الكبيرة الموجودة عند شباك التذاكر .. كان يحدق بها كالعاشق المتيم .. ينظر إلى مواعيد حفلة لورا الموسيقية ..

فجأة ..

صرخ قائلآ : لماذا … ؟

ووضع يداه على صورة لورا المعلقة على الحائط .. قائلا وبإحباط شديد : تبا ! لا حفلات لهذا الشهر … ولكن لماذا ؟

43

أصاب مارك الحزن في هذه اللحظة .. حيث غادر المكان وكله حسرة .. فهو لن يتمكن من مشاهدة لورا إلا عن طريق صورها المعلقة في شوارع باريس ..

فبينما كان مارك يتابع طريقه … ظهر له شخص غير متوقع في وجهه حيث قال الشخص وباستهتار : هاي فاشل .. كيف حالك ؟

نظر إليه مارك بتمعن .. وأقترب من وجهه .. قائلا : وكأنني أعرفك جيدآ .. ؟

سأله الشخص مبتسمآ : وهل يوجد شخص غيري يدعوك بالفاشل ؟

مارك بغضب : هيه .. جستن ! أنا لست بفاشل ..

جستن : هذا جيد .. لقد عرفتني ..

سأله مارك وهو يحاول إخفاء ضيقه : كيف هربت ؟ وثم كيف وجدتني ؟

أجابه جستن بسؤال ثاني : كيف حالك ؟ وإميليا الجميلة .. أهي بخير .. ؟

مارك بغضب : جستن .. لا ترد على سؤالي بسؤال ..

بعدها ..

جلس جستن في وسط الطريق …. ورفع يداه لمارك .. قائلا : هيا تعال .. أجلس معي ودعنا نتحدث ..

حاول مارك هنا الهرب من جستن الذي كان يجلس أمامه .. ورفع ساقه اليمنى وأنزلها أرضآ وكذلك بالنسبة للساق اليسرى ..كان يمشي بخطوات خفيفة وبطيئة .. يحاول الابتعاد عن المزعج جستن ..

فجأة ..

ألتف جستن إليه سائلا : أتحاول الهرب .. ؟

وأكمل قائلا وبدون أن يسمح لمارك بالإجابة : إذا أذهب .. أهرب … ماذا تنتظر ؟

وقف مارك بعدها في مكانه .. وكان مظهره مضحكآ .. لأن رجله اليسرى كانت معلقة في الهواء ..

وبعد ثانية واحدة .. جرى مسرعا كالصاعقة .. وكأن ريح قوية هبت وذهبت فجأة ..

نظر جستن بعدها لمارك وهو يبتعد كالصاعقة .. سائلا نفسه بدهشة وتعجب : ألهذه الدرجة أنا مزعج ؟


++++


آه .. ما أجملني .. ما أروعني .. يا ترى هل هذه الفتاة في المرآة هي نفسها أنا .. ؟

46

كانت لورينا مجنونة بجمالها .. لا تصدق بأنها هي ذاتها الفتاة الفاتنة الجميلة المعكوسة في المرآة .. كانت تنظر لنفسها مرارا وتكرارا .. فأمسكت بشعرها الأسود .. قائلة : عندما يراني لويس سيقف مذهولا مما يراه …

وأمسكت بعيناها تتحسسها .. قائلة : وسوف يسحر بسحر عيناي الزرقاوتان الجميلتان …

وألتفت حول نفسها سائلة كعادتها : يا ترى هل يمكن لهذا الجمال أن يزول .. ؟

فجأة …

فتح أحدهم الباب وبقوة شديدة .. مما أدى لكسر المزهرية الزجاجية الموضوعة على الأريكة ..

نظرت لورا بعدها لزجاج المزهرية المنثور في الغرفة .. وألتفت حوله .. قائلة وبغضب شديد : فرانسوا !

47

ثم اقتربت منه وشرارة الغضب تملئ عيناها .. قائلة له وهي تشير للزجاج المنثور : تبا لك ! أنظر ماذا فعلت .

قال فرانسوا وبكل برود : العربة الملكية تنتظرك في الأسفل …

صرخت لورا في وجهه قائلة : أيها الأحمق .. لقد كسرت المزهرية !

نظر إليها مبتسمآ … وتوجه لنافذة وفتحها .. قائلا وهو يشير بإصبعه للأسفل : أنظري …

وقال من جديد : العربة الملكية تنتظرك في الأسفل …

وقفت لورا بعدها في مكانها .. تنظر لشقيقها بغضب وحقد .. وبعدها أدارت ظهرها له .. حيث سارت بخطوات رشيقة متوجهة للباب ..

وعندما وصلت ..

توقفت فجأة ..

ثم ألتفت نحو فرانسوا .. قائلة له وهي تبتسم بتصنع : أراك لاحقا …

صمتت فجأة ..

ثم أكملت بخبث : أيها الشاذ …

وبعدها انصرفت …

.. بقى فرانسوا بعدها وحيدآ في غرفة شقيقته … حيث أقترب من سريرها الواسع وجلس عليه .. قائلا وهو ينظر للزجاج المبعثر في الغرفة : يالي من غبي …


++++


لقد حل المساء على مدينة باريس الهادئة … كان البعض من الناس عائدا لمنزله وهذا بعد يوم شاق .. متعب وطويل من العمل … والبعض الأخر كان مازال يعمل لكسب رزقه …

48

كالعادة .. كان كيفن يتسكع في الطرقات .. كان يسير في أحدى الممرات وهو يصفر .. ويهز رأسه وكانت في يده كسرة خبز سرقها من أحد المخابز .. وبينما كان يسير .. تذكر شيء أوقفه فجأة في وسط الممر ..

حيث وضع يداه على فمه قائلا : الألماسة !

بعدها ..

صرخ قائلا وهو يلوم نفسه : تبا لي ! لقد نسيت أن أعود لذلك المحل التجاري ..

وبسرعة .. جرى مسرعآ .. متوجها لذلك المحل .. قائلا في نفسه : علي أن أسرع …

” يا إلاهي ! ما هذا الفتى .. ؟ ألهذه الدرجة هو مجنون بالمجوهرات … ؟ “

كان يجري بسرعة فائقة .. كالصاعقة … وعندما وصل لبوابة المحل .. توقف فجأة .. حيث أخذ نفسا عميقا جدآ ..

ونظر أمامه قائلا : لن أخرج إلا وهي معي ..

ودخل المحل بعدها …

كان قلبه يخفق بشدة وكأنه على موعد مع حبيبته .. حيث توجهه نحو حبيبته ألماسة سعيدا .. متشوقا .. يكاد يطير فرحا .. مشى وكله ثقة بأنها ستكون له .. فهو وعد نفسه بأنه لن يخرج من المحل إلا وهي معه .. وعندما وصل للماسة ….

وقف مصدوما ..

وقف مصدوما … ينظر للصندوق الزجاجي الفارغ أمامه .. نعم لقد كان صندوق فارغ .. فارغ  تماما من أي شيء ..

وقف كيفن كالتمثال المحنط .. وبعدها صرخ سائلا : آو .. لاااا .. أ.. ألماسة .. أين ذهبت تلك ألماسة .. ؟

ومن الصدمة سقط أرضآ وهو يلوم نفسه لتأخره ….

.. السائحون .. المشترون و كذلك البائعون … كانوا يحدقون بكيفن المنهار ..

فقال أحد المشترين وهو يشير بيده نحو كيفن : أنظروا لهذا الشاب هناك .. أليس مجنونآ .. ؟

وقال أخر بسخرية : لابد أن حبيبته قد هجرته …

في هذه الثواني …

أقترب أحد البائعين من كيفن الذي كان يضرب رأسه سائلا : هيه .. أنت .. ماذا تفعل .. ؟ وما هذا التصرف المجنون ؟

وأشار البائع بيده للناس .. قائلا لكيفن : أنظر للناس .. أنهم يحدقون بك .. أنهم يظنون بأنك شخص مجنون …

رفع كيفن رأسه ونظر للبائع .. سائلا بإحباط شديد وهو يشير بإصبعه للصندوق الزجاجي الفارغ : ألماسة التي كانت هناك .. ألماسة التي كنت أحلم بها .. ألماسة الغالية الثمن … أريد أن أعرف أين هي الأن .. ؟

نظر البائع لكيفن بتعجب .. حيث أنفجر ضاحكا : ماذا تقصد ؟ أتقصد أنك تريد تلك ألماسة ؟ هل تعرف كم يساوي ثمنها يا فتى ؟

أجابه كيفن بتعاسة : 40,000 يورو .. وماذا في ذلك .. ؟

سأله البائع وهو مازال يضحك : وهل يستطيع شخص مثلك أن يشتريها ؟

نظر كيفن لوجه البائع بغضب .. سائلا : ومن قال لك بأني سأشتريها .. ؟

وأكمل كلامه .. قائلا بانهيار : أنا كنت سأسرقها !

وقف البائع مصدوما مما سمعه .. حيث ألتف حوله يمينا ويسارا وصرخ .. قائلا : لص ! لص ! آنه لص ..

وأشار بيده لكيفن الذي سرعان ما حرك ساقيه وهرب …


++++


كانت لورينا في هذه اللحظات داخل العربة الملكية متوجهة للقصر .. ذلك القصر الذي لطالما حلمت برؤيته ولو لمرة واحدة ..

وعندما دخلت العربة للبوابة الحديدة الطويلة .. بقت لورا صامتة .. ساكنة ومندهشة مما تراه سائلة نفسها وباندهاش كبير : أهذا هو القصر .. ؟

49وما أن توقفت عربة القصر … فتح أحد الحراس باب العربة للورا التي تكاد تطير فرحآ .. حيث نظرت أمامها وهو تنزل من العربة ..

وقفت بعدها متعجبة من السجادة الحمراء الطويلة التي كانت قد فرشت أمامها .. أخذت بعدها نفسا عميقا .. وسارت فوق السجادة الحمراء بكل رشاقة وثقة .. أخذت تسير إلى أن وصلت لقاعة كبيرة وفخمة .. قاعة تملئها المزهريات الكبيرة والرسومات التي كانت قد رسمت على الجدران ..

50

كانت تنظر يمينا ويسارا .. فوق وتحت وفي كل الاتجاهات .. إلى أن اكتشفت بأنها ليست الموجودة الوحيدة في هذه القاعة ..

كانت القاعة ممتلئة بالحراس .. الخدم وكذلك النبلاء .. وقفت مغنيتنا الجميلة مرتبكة في وسط القاعة .. كانت تنظر للحاضرين الذين لم يلمحوا وجودها بعد .. حيث سألت نفسها مستفهمة : أيعقل بأنهم لم يروني بعد .. ؟

بقت بعدها صامتة .. ساكنة في مكانها .. تنتظر أن يلمحها أحد من الحاضرين .. ولكن دون فائدة .. لم يراها أحد .. لم يقترب منها أحد ولم يتحدث معها أحد ..

ألتفتت بعدها للحراس .. سائلة وبغضب : أين لويس ؟!!!

ثم استدارت للنبلاء .. سائلة وبصوت مرتفع : أيعقل بأنكم لم تعرفوني بعد .. ؟

فجأة ..

الكل .. كل من في القاعة أنحنى .. الحراس .. الخدم .. وكذلك النبلاء .. جميعهم كانوا ينحنون … إلا لورا التي كانت تنظر إليهم مندهشة في وسط القاعة .. لم تفهم هي ماذا يحدث .. ؟

كانت تنظر إليهم وتتسم على وجهها ملامح الاستفهام .. سائلة نفسها : أيعقل بأنهم انحنوا لي انا .. ؟

وما أن رفعت رأسها ونظرت أمامها .. كان قد أبتسم في وجهها.. كان يقف أمامها ولم  ينحني … نظرت إليه منصدمة ..

وبسرعة ..

انحنت بارتباك .. قائلة : سـ .. سيدي الحاكم ..!

كانت تنصب عرقآ … عرفت الأن لماذا كان الجميع ينحني .. أنه الملك لويس .. حاكم فرنسا ..

بعدها ..

أخذ الحاكم بيدها .. قائلا لها وبسعادة : وأخيرا … أنت أمامي .. جميلة .. مذهلة .. مرتديه ذلك الفستان البرونزي …

ابتسمت له .. قائلة وهي مازالت مرتبكة : أنه .. أنه لشرفا لي أن أراك .. سيدي الحاكم ..

سألها الحاكم الذي كان ممسكا بيدها : أترقصين .. ؟

لورا بدهشة : مماذا ؟ أ.. أرقص ؟

الحاكم لويس : نعم ترقصين معي ؟

لورا بتعجب : أرقص معك ؟

أبتسم الحاكم للورا واستدار للعازف .. قائلا : موسيقى …

51

.. بدأت الموسيقى بعدها بالعزف … وبدأ الجميع بالرقص على أوتار الموسيقى الهادئة .. كانت لورا ترقص مع الحاكم الذي كان ممسكا بها وينظر لعيناها الجميلتان .. قائلا لها وهو يبتسم : إن عيناك سحرتني ..

وما أن سمعت لورا هذه الكلمات أصابها شيء من التوتر والارتباك .. حيث داست على رجل الحاكم بالخطأ ..

وبسرعة توقفت عن الرقص .. قائلة له وبخجل ورأسها للأرض : أو ! متأسفة .. زلت قدماي ..

ابتسم الحاكم .. قائلا : لا بأس ..

.. وتابعا الرقص بعدها …


++++


لقد مضت الثواني وأصبحت دقائق .. ومضت الدقائق وصارت ساعات .. ولورينا مازالت في القصر ..

كانت الرياح دافئة و منعشة .. وكانت الساعة حين ذلك العاشرة ليلا .. كان الحاكم لويس يسير في حديقة القصر ممسكا بيدها الناعمة ..

وأثناء سيرهما توقف الحاكم عند النافورة الموجودة في وسط الحديقة .. حيث جلس على الكرسي المتحرك الممتلئ بالورود الحمراء .. سائلا وهو يرفع يده للورينا : أيمكن أن تجلسي بقربي .. ؟

52

أبتسمت له .. وأمسكت بيده قائلة : ولما لا ..

في هذه الثواني ..

نظر الحاكم لرقبة لورا الجميلة .. سائلا وهو يبتسم : أيعقل بأن تكون هذه الرقبة الرشيقة بدون قلادة تجملها ؟

نظرت لورا لعينا الحاكم سائلة وهي تتظاهر بالغباء : ماذا تعني أيها الحاكم ؟

نهض الحاكم بعدها من الكرسي المتحرك .. قائلا : أبقي مكانك .. سأعود حالا ..

نظرت لورا للحاكم مستفهمة : يا ترى إلى أين يذهب .. ؟

كانت عيناها تنظران للحاكم وهو يبتعد إلى أن دخل للقصر واختفى عن ناظريها .. لم تفهم لورا لماذا ذهب .. ؟

نهضت بعدها من الكرسي .. حيث اقتربت من النافورة الكبيرة .. وجلست على طرف النافورة ومدت يداها للمياة الصافية التي كانت تسكبها فتاة ممسكتا بدلوا جميل ….

54

” يااه ! ياله من تمثالا جميل .. “ هذا ما قالته لورا وهي مندهشة من هذه الدقة في تصميم التماثيل ..

فجأة ..

اقترب شاب ..

.. وقف الشاب مذهولا مما يراه من جمال .. وقف وعيناه كانتا ساكنتان لا تتحركان ..

كانتا تنظران للجميلة الحسناء وهي تلعب بخصلات شعرها وتمرر يدها في مياه النافورة .. كانت تغني بنعومة وكأنها أميرة خيالية تحلق بصوتها العذب بعيدا في السماء …

بعدها ..

سألها الشاب بصوت يوحي بالدهشة : من أنت .. ؟ من تكونين ؟ وكيف دخلتي إلى هنا ؟

فبعد أن كانت لورا في عالمها الخاص ..

توقفت فجأة عن الغناء وتجمدت في مكانها فور سماعها صوت ذلك الشاب الذي أخافها ..

كانت تنصبب عرقآ .. ودقات قلبها تتسارع في الخفقان .. وكأن وحشآ شرسآ يقف أمامها الأن ..

سألها الشاب متعجبا وهو ينظر لجسدها المرتعش : ماذا حدث ؟ ما بك ؟

وأقترب منها وهي مطئطئة الرأس فهي لم تنظر إليه بعد .. لم تعرف من هو هذا الشخص الذي أرعبها !

اقترب ووضع يداه على شعر لورا المتجمدة في مكانها … ورفع رأسها .. سائلا وهو مندهش من هاتان العينان الساحرتان : من تكونيـ …. ؟

فجأة ..

توقف عن الكلام ..

.. توقف بعدما أيقن وعرف من تكون ..

فجلس ينظر لهذا الجمال الأخاذ سائلا نفسه وباندهاش : أأيعقل ! أيعقل بأنها أمامي الأن .. ؟ أيعقل بأني أراها وجهآ لوجه ؟


+ إلى اللقاء في الحلقة الرابعة ..

واثق الخطــوة يمشي ملكـــاً =)

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.