| LORENA STORY | EPISODE . 6
16/06/2009
روابط الحلقات السابقة :
EPISODE . 1 + المقدمة .
++
| LORENA STORY |
EPISODE . 6
كان كيفن في هذه اللحظات … هادئا .. ساكنا … ينظر بصدمة لشاشة التلفاز !!
قائلا من جديد : مستحيل ! أيعقل أنها هي .. ؟ ولكن كيف وصلت للورينا ؟ كيف .. ؟
ألفريدو سائلا : ولكن .. من هي ؟
أجابه مارك متحمسآ : بالطبع لورينا ومن غيرها ؟
بعدها ..
وضع مارك يده على كتف كيفن .. قائلا : أرأيت كيفن ! حتى أنت وقفت مذهولا من هذا الجمال !
وأبتسم سائلا : أتحب لورينا الأن ؟
فجأة ..
أبعد كيفن يد مارك من كتفه .. قائلا وبغضب : ما الذي تقوله يا هذا ؟ ومن سيهتم بمغنية مغرورة كالورينا ؟
بعدها ..
أشار بيده إلى الشاشة ……
وصرخ مقهورآ : الألماسة !! تلك التي في رقبة هذه الحقيرة !! كيف وصلت لها … ؟ كيف ؟

ضحك مارك سائلا : أهذا كل ما تفكر به ؟
وأكمل ألفريدو قائلا : ومن سيفكر أصلا بالماسة ؟ مادامت لورينا هي الألماسة … ؟
وهنا ..
صرخ كيفن قائلا : أصمتوا أيها الحمقى !
وأشار بإصبعه لمارك .. قائلا وبغضب : فمارك الفاشل لا يهمه سوا سرقة التلفاز الذي دائمآ يفشل بسرقة !
ثم أشار إلى الفريدو قائلا : وأنت أيها الصغير تخاف من سرقة كعكة صغيرة فقط !
وأكمل قائلا و بجدية : أما أناا .. أما أناا .. كنت سأسرق تلك الألماسة .. لو لم تكون على رقبة تلك الحقيرة الأن ….
استدار بعدها لمغادرة المكان .. غاضبا ومقهورا مما رأه ……
سأل ألفريدو مارك مستفهمآ : ما الذي حدث له ؟ لماذا هو غاضب لهذه الدرجة ؟
أجابه مارك ساخرآ : الحق على حبيبته ! فلقد هجرته !!
ألفريدو مستفهما : حبيبته ؟ .. ومن تكون ؟
أجابه مارك وهو يشير بإصبعه إلى رقبة لورينا في شاشة التلفاز : الألماسة .. ومن غيرها .. ؟
ألفريدو مندهشا : ألهذه الدرجة هو مجنون بالمجوهرات ؟ لدرجة أنه يراها حبيبته ؟
ضحك مارك قائلا : ربما .. أنه كيفن .. وأنا أتوقع منه أي شيء ….
.. وبعدها انفجر ضاحكآ ….
++++
في غرفة فرانسوا ….
كان واقفآ .. مستندآ على الحائط .. يضرب رأسه باكيآ .. محطمآ …
سائلا نفسه والدموع بدأت تجف من عيناه : لماذا ؟ لماذا لورينا ؟ لماذا فعلتي بي هذا ؟ .. أريد إجابة الأن ؟.. لماذا ؟… اتتسلين عندما يسخر مني الجميع ؟

وصرخ بانهيار .. سائلا نفسه من جديد : اتتسلين ؟
سقط أرضآ بعدها .. والدموع تتساقط هي الأخرى من عيناه .. كان بائسآ .. منهارآ .. يتمنى في هذه اللحظة أن يفارق الحياة …
فبينما كان هو في عالم من الأحزان .. كانت هي تزداد غرورا وتعجرفآ في شاشة التلفاز .. كانت تلوح بيدها إلى أجهزة التصوير التي تحيطها من جميع الاتجاهات ..
أليس من الغريب أن يحبها الناس وهي على هذه الحال من الغرور ؟ .. أم أن الناس لا يعرفون حقيقة من هي تكون ؟

++++
في هذه الأثناء …
كان كيفن .. الشاب المتسرع العنيد .. غاضب جدا .. جدا … وكأن أحدهم قد وجه له صفعتآ قوية ..
” تبا لتلك المغنية الحقيرة .. تبا لتلك المغنية الحقيرة .. ” هذا ما كان يردده .. وهو يسير بعصبية في شوارع باريس ..
فجأة ..
توقف في وسط الطريق .. حيث أنه لم يستطع السيطرة على أعصابه أكثر .. لقد كان غاضبآ و مقهورآ بدرجة لا يتصورها أحد …
أنه كيفن … الشاب المجنون والمتيم بالمجوهرات .. فكيف له أن ينسى ما رآه في شاشة التلفاز ؟ لقد كان يضرب رجله بقوة إلى الأرض .. ويضرب كالمجنون رأسه بيديه .. ويصرخ مقهورآ أمام الناس : لورينا .. أتمنى لك الموت حقآ ..
وكرر قائلا وشرارة الغضب في عينيه : الموت ! الموت !! الموت !!!
++++
هل يقود الحب أحيانا إلى الشعور باليأس والضياع ؟ إذ كان القلب لا يعرف حقيقا من يحب ؟!
ومن المقصود بهذا السؤال ؟
إنها إميليا ..
الفتاة البائسة .. الحزينة .. الضائعة .. والمجروحة بنفس الوقت ….
.. ولكن ….
لماذا كل هذا الحزن و الضياع ؟!
يا ترى ما هي المشكلة ؟!
.. الحب .. ؟
لماذا لا أنساه ؟ .. يا ليتني أستطيع أن أنساه .. لطردته من قلبي الآن وبدون تردد ..
ولكن ..
أتمنى أن أقول له أحبك .. ولو لمرة واحدة .. أتمنى أن ينطق قلبي بها …
وكيف لي أن أقولها وهو لا يشعر بي ؟
فهل سيشعر بها ؟!
لماذا حين أكون معه أتردد في نطقها ؟ .. لماذا حين أكون معه أتصبب عرقآ وقلبي يخفق بشدة ؟! ..
أتحبينه ؟!
نعم إميليا … لا تعذبي نفسك بالأسئلة .. فأنتي فعلا تحبينه …
.. وكررت قائلة .. وهي تحاول حبس الدموع : تحبينه ..

فجأة ..
جلس أحدهم متذمرآ بجانب إميليا الباكية .. وصرخ سائلا نفسه بغضب : متى ستموت تلك الحقيرة .. ؟
صرخت إميليا مذعورة : كيفن , أهذا أنت .. ؟ لقـد أخفتني !
أجابها بغضب .. وهو لم ينظر إليها بعد : أخرسي .. ودعيني أفكر !
إميليا بصدمة : ماذا قلت .. ؟
كرر كيفن قائلا وكل تفكيره على الألماسة : أخرسي .. ودعيني أفكر ..
إميليا : أقلت أخرسي حقآ .. ؟
نظر إليها بغضب : رجاءآ إيميليا .. أخرسي لدقائق فقط !
لم تصدق إميليا ما سمعته أذناها .. أتراه كيفن حقا ؟ لقد كانت تفكر به منذ قليل .. حزينة و محطمة الفؤاد .. وقدومه المفاجئ .. وكلماته السم على قلبها .. سببت حزنآ وألمآ فضيعآ أكثر من ذي قبل ..
بعدها ..
صرخت سائلة .. بعدما نفذ صبرها : لماذا يا كيفن لماذا ؟ لماذا كل هذه التجريحات ؟ .. لماذا ؟
وبسرعة ..
غادرت المكان .. وهي تبكي بصوت مرتفع .. لتفرغ ما بقلبها من أحزان …..
وقف كيفن مندهشا .. سائلآ نفسه و بتعجب : يا ترى ماذا جرى لها ؟ أتشعر بالمرض .. ؟ انا لم اكن اقصد شي بكلامي لها .. يال هذه الفتاة الحساسة !
++++
في تمام الساعة العاشرة مساءا .. وفي منزل المغنية لورينا .. نهض فرانسوا من سريره بعدما اكتفى من البكاء .. نهض متجهآ نحو البوابة الخارجية للمنزل ..
كان يريد مغادرة المنزل لاستنشاق الهواء .. لكي يحاول نسيان ما فعلت به لورينا هذا المساء .. فلقد كان في حالة من الحزن والضياع ..
فجأة ..
أنتبه لخروجه الخادم برنارد وانحنى .. سائلا : إلى أين تذهب يا سيدي الصغير ؟
فرانسوا بارتباك : من … ؟؟ أناا ؟ .. لاستنشاق الهواء ..
برنارد سائلا : أتعرف كم الساعة الأن ؟ ..
فرانسوا بضيق : إنها العاشرة .. وماذا في ذلك … ؟
برنارد : وهل للآنسة لورينا علمآ بخروجك .. ؟ وفي هذا الوقت المتأخر من الليل ؟
فرانسوا بخوف : كلااا .. ولكن …
برنارد : ولكن ماذا يا سيدي … ؟
أجابه بحزن : ولكن .. ولكن شقيقتي لا تهتم بوجودي أصلا .. فلماذا أقول لها الأن ؟
بعدها ..
أقترب فرانسوا من برنارد .. قائلآ له وبرجاء : أرجوك لا تخبر لورينا شيئآ .. فهي ستكتفي بالسخرية علي وعقابي فقط .. أرجوك ..
برنارد بأسف : متأسف يا سيدي .. ولكن لا يمكنني السماح لك بالخروج الأن .. إنها العاشرة واللصوص في كل مكان ..
وهنا ..
وضع فرانسوا يده على قبضة الباب .. سائلا : ألست سيدك أنا أيضآ .. ؟

أجابه برنارد قائلا : هذا صحيح .. ولكن …..
قاطعه فرانسوا قائلا : إذا ليس لك الحق بمنعي من الخروج .. فهذا منزلي أنا أيضآ .. لهذا أنا أمرك بالصمت وأن لا تخبر شقيقتي شيئآ ..
وبسرعة ..
جرى مسرعآ خارج المنزل .. يحاول التخلص من برنارد .. نظر برنارد لفرانسوا وهو يغادر المكان ..
سائلا نفسه : أأخبر الأنسة لورينا أم لا ……. ؟
++++
توجه فرانسوا بعدها مباشرة إلى باريس … وكانت الساعة تشير إلى العاشرة ليلآ ..
أليس من الخطر أن يسير هذا الفتى الصغير في شوارع باريس وفي هذا الوقت المتأخر من الليل ؟
أكان الخادم برنارد صادقآ عندما قال له بأن اللصوص في كل مكان ؟! أهذا يعني بأن باريس هي مدينة اللصوص .. ؟

لم يكن فرانسوا يفكر بهذا الأمر .. بل كان يفكر بطريقة لنسيان ما حدث معه هذا المساء .. وبعد دقائق من التفكير توقف مستندآ على جدار كبير ..
فجأة ..
صرخ سائلآ وعيناه كانتا تنظران لذلك الجدار الكبير : لورينا .. أهذه أنت من جديد ؟
هذا ما قاله وهو ينظر لصور لورينا التي تملئ الجدران .. قائلآ وبضيق : لقد هربت من المنزل للنسيان وها أنا أراها أمامي الأن وصورها في كل مكان ..
بعد هذا الحظ التعيس جلس على قارعة الطريق مطأطئ الرأس كالمشردين ..
ومع مرور الساعات لم يحرك ساكنآ .. حيث أستسلم للنوم وهو مازال أمام ذالك الجدار الكبير ..

++++
في صباح اليوم التالي ..
.. لقد بدأت العصافير بالتغريد .. وبدأت الشمس تشرق تدريجيآ مع نسمات الهواء الصافية ..
وقفت إميليا الفتاة الجميلة وعلى شفتيها ابتسامة عريضة ..
قائلة محاولة نسيان ذلك العذاب الكبير : ياااه .. ياله من صباح جميل .. والعصافير .. يال جمال تلك العصافير ..
بعدها ..
التفتت نحو ألفريدو سائلة : أليس كذالك ألفريدو ؟ ألا ترى بأنه يوم جميل ؟
قال ألفريدو مبتسمآ : أظن بأن عيناك هما الجميلتان ..
إميليا بدهشة : حتى أنت علموك هذا الكلام .. ؟
ضحك ألفريدو سائلا : أتقصدين كيفن .. مارك وجستن ؟
إميليا : بالطبع ومن غيرهم ؟ وهل يوجد فتيان سيئون غيرهم … ؟
ألفريدو مبتسمآ : ولكن .. لا أظنني قلت شيئآ سيئآ ..
إميليا : وماذا عن عيناي الجميلتان .. ؟
ألفريدو بحرج : آه .. في الواقع .. هما .. حسنآ ..
بعدها ..
غير الموضوع سائلا : بالمناسبة أين هو شقيقك مارك ؟
ضحكت إميليا لتغير ألفريدو الموضوع .. واقتربت منه .. قائلة بابتسامة : الأفضل أن تبتعد عن مخاطبة الفتيات .. فأنت مازلت صغيرآ على هذه التجربة ..
ألفريدو بغضب : ماذا تعنين ؟ ومن قال أصلآ بأني أفكر بالفتيات ؟ أمجرد بأني قلت لك بأن عيناك جميلتان ؟ حسنا .. إن عيناك في الحقيقة قبيحتان ..
بعدها ..
انفجرت إميليا ضاحكة .. بينما ظل ألفريدو غاضبآ ..
في هذه الثواني ..
سأل مارك الذي وصل منذ لحظات وهو يشير بيديه نحو ملابسه : ما رأيكم ؟! ألست مذهلآ ؟ أعني ألست وسيمآ بهذه الملابس ؟ أتقبل لورا بي الأن ؟
إميليا بدهشة : ولكن .. كيف حصلت على هذه الملابس الأنيقة ؟
وأكمل ألفريدو مستنتجآ : أسرقتها من أحد المحلات ؟
أجاب مارك ضاحكآ : كلا .. بل سرقتها من أحد الفتيان .. بمعنى أخلعته هذه الملابس !!
إميليا بصدمة : أخلعته …. ؟
ألفريدو بدون إن يستوعب بعد : أتعني بأن الفتى المسكين بدون ملابس الأن ؟
++++
في هذه الأثناء ..
أستيقظ فرانسوا بعدما اكتفى من النوم .. استيقظ مذعورا .. سائلا نفسه : يا إلاهي ! أنمت هنا البارحة ؟
فجأة ..
صرخ سائلا .. بعدما اكتشف أنه بملابس داخلية فقط : وملابسي ؟ أين هي ؟ ماذا حدث لها ؟

++++
في جانب أخر من فرنسا ..
في منزل المغنية لورينا بالتحديد .. كان الخادم برنارد قلق ومتوتر للغاية .. كان يسير بخطوات سريعة ومرتبكة نحو الباب …
سائلآ نفسه وبخوف شديد : يا ترى ما الذي سأقوله للآنسة لورينا الأن ؟ .. أين أنت يا سيدي الصغير ؟ أين أنت ؟ .. لماذا لم ترجع للمنزل حتى الأن ؟ .. يا ترى هل أنت على ما يرام ؟
لقد كثرت الأسئلة وبدأ برنارد يفقد أعصابه تدريجيآ .. قائلآ وهو يلوم نفسه : ياليتني قلت للآنسة لورينا منذ البارحة لكان الحال أفضل بكثير من الأن ..
فجأة ..
صرخت لورينا سائلة : أنت هنا وأنا أبحث عنك ؟
برنارد بارتباك : ااالمعذرة أنستي .. المعذرة ..
سألت لورا مستفهمة : ما الذي تفعله عن الباب ؟
برنارد بتلعثم : في الحقيقة .. أنه .. أنه .. أنه ….
لورينا بغضب : أنه ماذا ؟ .. لماذا تقهقه كالدجاجة ؟
أجاب برنارد : السيد الصغير !
لورينا مستفهمة : وماذا عن ذالك الأحمق الشاذ ؟
قال برنارد بتردد : لقد .. لقد .. خرج منذ البارحة وفي ساعة متأخرة من الليل ولم يعد حتى الأن ..
صرخت لورينا سائلة : الأحمق ! وكيف سمحت له بالخروج ؟
برنارد بتلعثم : متأسف أنستي فأنا لم أستطع منعه ..
غضبت لورينا كثيرآ .. وسارت بخطوات غاصبة وثقيلة .. قائلة وبغضب شديد : أخبرني فور قدوم ذالك الشاذ !
++++
يا إلاهي .. أرجوك ساعدني .. كيف لي أن أسير في طرقات باريس هكذا ؟ وأناا نصف عاري ؟ بملابس داخلية فقط ؟
والمنزل ! كيف لي أن أعود لمنزلي … ؟ماذا ستظن لورينا بي لو رأتني بهذه الحالة ؟ .. بالتأكيد سوف تكتفي بمعاقبتي والسخرية علي وقذف الشتائم .. فأنا لا أحتمل هذا ..
أكان من الأفضل لي لو بقيت في المنزل كما قال برنارد ؟! تبآ لي .. لماذا أنا عنيد لهذه الدرجة ؟
.. هذا ما قاله فرانسوا وهو في حالة لا يحسد عليها …فكيف له أن يسير في باريس نصف عاري ؟ والأسوأ من هذا كيف سيقابل شقيقته بملابس داخلية فقط .. ؟
بعد مرور بضع دقائق ..
تعب فرانسوا من التفكير وطرح الأسئلة .. وقرر الرجوع للمنزل فهو أفضل بكثير من السير في طرقات باريس هكذا .. والعامة من الناس يحدقون به ..
.. ولكنه لا يعلم بأن هناك عقابآ كبيرا ينتظره فور وصوله للمنزل .. !

+ إلى اللقاء في الحلقة السابعة ..