| LORENA STORY | EPISODE . 15
19/06/2009
روابط الحلقات السابقة :
EPISODE . 1 + المقدمة .
++
| LORENA STORY |
EPISODE . 15
في منزل المغنية لورينا ..

خرج الطبيب من غرفة فرانسوا بعد أن أوصى الخادم برنارد .. قائلآ : أتمنى أن تعتنوا بالسيد الصغير جيدآ .. فجسده ضعيف جدآ .. وبنيته ليست بالقوية .. كما أنه من النوع الذي يتأثر بسرعة من المرض .. لهذا فهو بحاجة للراحة التامة حتى يتحسن تدريجيآ ..
أنحنى برنارد .. قائلآ : سأعتني به شخصيآ .. شكرآ لك أيها الطبيب ..
غادر الطبيب بعدها ..
في هذه اللحظات ..
دخلت لورا غرفة فرانسوا .. حيث أقتربت من برنارد الذي كان يجلس بالقرب من السرير .. أقتربت منه .. سائلة وببرود : ماذا قال الطبيب ؟
أجابها قائلآ : أنه يعاني من مرض في سوء التغذية .. وكما أن حرارته مرتفعة جدآ .. فهو بحاجة لأن يرتاح لبعض الوقت حتى يعاود الوقوف على رجليه مجددآ .. وكما أنه ….
قاطعته لورا بتذمر : لما كل هذا ؟ أنا لم أطلب منك تقريرا مفصلا .. أنا فقط أريد أن أعرف هل سيموت هذا الشاذ ؟
سألها برنارد : هل أنتي قلقة عليه أنستي ؟
لورا بسخرية : ما الذي تقوله يا هذا ؟.. لست أدري إذ ما كنت تسخر أو أنك جاد ؟ أنا قلقة على سمعتي لا أقل ولا أكثر ..
برنارد بدهشة : وماذا عن السيد الصغير ؟
لورا بوقاحة : أنت تعلم جيدآ بأن أمره لا يهمني أبدآ .. فما يهمني الآن هي سمعتي بين الناس .. لا أريد أن يقولوا بأنه مات بسببي ..
صمت برنارد بعدها ..
كان متعجبا من هذا الرد القاسي .. في بداية الأمر كان يعتقد بأنها تتظاهر بالقسوة من أجل مصلحته .. ولكنه تأكد الآن بأن فرانسوا لا يعني لها شيئآ .. سوى أنه الفتى الصغير الذي أحضره والديها للمنزل منذ سبع سنين !!
بعدها ..
قالت لورينا : لا أريد أن أألم رأسي بأشياء تافه مثل هذه .. أنت فقط تأكد بأنه لن يموت .. أفهمت .. ؟
أجابها قائلآ : لا تقلقي أنستي .. سوف أعتني بالسيد الصغير جيدآ ..
التفتت بعدها ستغادر الغرفة .. وما أن وصلت للباب .. توقفت .. حيث استدارت لبرنارد .. قائلة : لقد تذكرت شيئآ .. أريدك أن ..
سكتت لثانيتين ..
أكملت بعدها : أن تبحث لي في كتب نبلاء المجتمع عن المدعو النبيل الأسباني أليخاندرو .. أريدك أن تأتي لي بمعلومات عن هذا الشاب ..
برنارد مستفهمآ : ما أسمه الثاني أنستي ؟ فكثيرآ من هم يحملون هذا الاسم ..
لورا : لست أدري .. ولكن .. أحظر لي كل النبلاء الذين يحملون هذا الاسم .. من صغيرهم إلا كبيرهم .. أهذا واضح .. ؟
برنارد : كما تريدين أنستي ..
لقد كانت لورينا تفكر بذالك الشاب منذ البارحة .. ليست تدري لماذا لا تستطيع نسيانه .. لهذا أمرت برنارد أن يتحرى عنه .. وهي لا تعلم بأن هذا الأليخاندرو ليس موجودآ من الأساس .. ما هو إلا شخصية قام اللص كيفن بتمثيلها يومآ وما زال ..
++++
بعد أن تسلق جوزيف وجوانا سور القصر لكي يصلوا لساحة العربات .. صعدوا لتلك العربة التي كانت تنتظرهم .. حيث خرجت العربة من بوابة القصر بأمان متجهة إلى مدينة باريس الجميلة .. وكانت الساعة حين ذالك الثانية عشر ظهرآ ..
كانت جوانا تتأمل الطرقات باستغراب .. سائلة : أهذه باريس حقآ ؟

سألها جوزيف بسؤال أخر : وماذا كنت تتوقعين ؟
جوانا : لست أدري .. أنها جميلة حقآ .. ولكن ألا ترى بأن العامة من الشعب وكأنهم يتضورون جوعآ ؟ وأنظر إلى المباني القديمة .. لماذا لا ترمم من جديد ؟
جوزيف : كل هذا يتطلب المال الكثير .. وهؤلاء العامة من الشعب فقراء جدآ .. فكيف لهم أن يعيشوا كما نحن نعيش ؟
دهشت جوانا .. سائلة : وأين والدي من كل هذا ؟ ألا يعرف بمدى ألام هؤلاء الفقراء ؟ كيف له أن يعيش بهناء دون مراعاة شعور الشعب ؟
جوزيف : لماذا لا تسأليه ؟.. فنحن لا نستطيع شيئآ .. فهو الحاكم المسيطر على كل شيء هنا في فرنسا ..
جوانا باستنتاج : أتعني بأن والداي سيء .. ؟
جوزيف : أبدآ .. ولكن ربما هو فقط غير مدرك بمدى عذاب هؤلاء الفقراء بما أنه يعيش بهناء ..
جوانا التي لم يعجبها الأمر : ولكنها تعتبر أنانية من والدي .. ماذا لو كان مدركآ للوضع ولكنه يتجاهل كل شيء ؟
جوزيف : أنا حقآ .. لست أدري بشيء ..
فجأة ..
وأثناء سير العربة في أحدى ممرات باريس الفقيرة .. لمحت الأميرة جوانا فتاة جميلة لكنها جدآ بسيطة وهي ممسكة بيدها بعض الورود .. كانت تلوح بيدها لتبيع هذه الورود التي كانت تذبل كالعادة بدون أن يشتريها أحد .. لسبب ما تفطر قلب جوانا الضعيف على حال تلك الفتاة المسكينة .. حيث صرخت بانفعال : يا سائق العربة .. توقف بسرعة !
جوزيف مستفهمآ : ما الذي حدث جوانا ؟
جوانا وهي تشير بيدها نحو الفتاة : أريد أن أذهب لمحادثة تلك الفتاة هناك بالزاوية ..
جوزيف باستفهام : بماذا ستحدثينها ؟
جوانا : ألا ترى بأنها تحاول أن تبيع تلك الورود التي بيدها ؟ كم هو شعور مؤسف أن تحاول جاهدآ كسب المال للعيش ولكن دون جدوى .. أريد أن أقوم بشراء جميع تلك الورود التي بيدها ..
نزلت بعدها من العربة متجهة لتلك الفتاة .. لم يعجبه جوزيف الأمر .. حيث نادى على شقيقته .. قائلآ : جوانا .. توقفي .. ليس عدلا أن تتحدثي مع العامة من الشعب !
لقد استمعت جوانا لما قاله شقيقها جوزيف ولكنها لم تعطي لما قاله أي أهمية .. حيث أكملت سيرها لتلك الفتاة ..
نزل جوزيف من العربة يتبعها .. متذمرآ : أعتقد بأني ورطت نفسي لأنني أحظرتها إلى هنا ..
وما أن وصلت جوانا لها .. وقفت أمامها مباشرة وهي تبتسم .. كانت بائعة الورود الجميلة تحدق بتمعن في هذه الفتاة الأشبه بالأميرة التي كانت تقف أمامها وهي تجهل من هي ومن تكون ؟
نطقت بائعة الورود بارتباك : مرحبآ .. أتريدين أن تشتري مني وردة أو اثنتان ؟
أبتسمت جوانا .. سائلة : ما أسمك .. ؟
دهشت البائعة مستفهمة : أتسألينني عن أسمي أنا ؟
فجأة ..
تدخل جوزيف الذي لم يعجبه الأمر أبدآ : وهل ترين بأنها تتحدث لغيرك ؟
انحنت البائعة بعفوية .. تعتذر : متأسفة حقآ .. لم أعتقد بأن فتاة جميلة يمكن تسألني عن أسمي أنا ..
وضعت جوانا يدها على كتف إميليا حتى تستقيم .. قائلة : لا داعي للانحناء .. فأنت لم تخطئي في شيء ..
سكتت لثانية ..
سألت بعدها من جديد : إذآ ما هو أسمك .. ؟
أجابتها البائعة بابتسامة جدآ صافية : إميليا ..
” ياله من أسم جميل حقآ .. “
هذا ما قالته جوانا .. حيث مدت يدها لإميليا .. سائلة : إذآ .. هل يمكن أن تعطيني جميع هذا الورود الجميلة ؟
دهشت إميليا : جميعها ؟

جوانا بابتسامة : نعم .. فأنا أريدها جميعها ..
لأول مره تشعر إميليا بالسعادة هكذا .. وتمنت في قلبها لو أن كل يوم يمر يكون مثل هذا اليوم .. لشعرت حقآ بأن عملها اليومي لم يذهب سدى ..
حيث نطقت قائلة وكانت سعيدة جدآ : بالتأكيد .. يمكنكِ هذا أنستي ..
في هذه اللحظات ..
كيفن كان يسير بين الممرات باحثآ عن محل لبيع الملابس الراقية .. للسرقة طبعآ .. فبينما هو يسير شاهد إميليا من بعيد وكانت تحدث شخصآ ..
فجأة ..
توقف بدون أن يستوعب ما الذي يشاهده ؟ وبسرعة وقبل أن يلحظه أحد .. أختبئ خلف الجدار ..
يسأل نفسه مندهشآ : أليست هذه الأميرة جوانا مع شقيقها الأمير جوزيف ؟ ما الذي يفعلانه في باريس ؟ وبماذا يحدثان إميليا ؟
كان يراقب الموقف من بعيد .. منتظر إلى أن تذهب جوانا وشقيقها حتى يقترب من إميليا ويستفسر عن الأمر ..

وبعد دقيقتين ..
غادرت الأميرة جوانا وشقيقها جوزيف متجهين إلى العربة التي غادرت هي الأخرى في ضواحي باريس ..
وبسرعة ..
تقدم كيفن من إميليا .. حيث وقف أمامها مستفهمآ بانفعال : إميليا .. ما الذي حدث ؟ ما الذي يجري هنا ؟
لم تفهم هي شيء : عن ماذا تتحدث ؟
كيفن : ما الذي كان يريدانه هذان الشخصان اللذان غادرا الأن ؟ أحدث شيء ؟ بماذا كانا يريدان ؟
تعجبت إميليا .. سائلة : ولما كل هذه الأسئلة ؟
كيفن مبررآ : هكذا فقط .. اندهشت عندما شاهدتهم يحدثانك .
إميليا : ولما الدهشة ؟
كيفن متظاهر بأنه لا يعرفهما : ربما لأنهما يبدوان لي نبيلان ؟
إميليا : لست أدري .. كل ما في الأمر بأن تلك الفتاة الجميلة اشترت مني جميع الورود ثم غادرت مع ذالك الشاب الذي كان بصحبتها ..
سأل كيفن حتى يتأكد : أهذا كل شيء .. ؟
إميليا : نعم .
أرتاح قلب كيفن الذي شعر بالربكة قليلآ .. ولسبب ما شعر بأن شيئآ سيء سوف يحدث اليوم ..
ابتسم بعدها لإميليا .. قائلآ : حسنآ إميليا .. أنا مغادر الأن .. إلى اللقاء ..
غادر بعدها ..
شعرت إميليا بأن كيفن ليس على طبيعته وكأنه يخفي شيئآ .. ولاسيما عندما سألها عن هذان الشخصان اللذان يبدوان وكأنها نبيلان ؟
وهي لا تعلم بأن تلك الفتاة الجميلة التي حدثتها واشترت منها الورود تكون الأميرة جوانا ابنة الحاكم لويس وشقيقها الأمير جوزيف ..
لكن ..
لماذا لم يخبرها كيفن بذالك … ؟
++++
مجددآ في منزل لورينا ..
في غرفة فرانسوا .. كان مستلقي على السرير والخادم برنارد ما زال يجلس بجانبه .. كان قلقآ عليه ..
بعدها بلحظات ..
فتح الفتى فرانسوا عيناه المكحلتان .. كان ينظر إلى سقف الغرفة وكانت الصورة ليست واضحة .. أغمض عينيه ثم فتحها مجددآ فلربما تتضح الرؤية أكثر ..
انتبه برنارد على استيقاظه .. قائلآ : سيدي الصغير .. وأخيرآ استيقظت .. كيف حالك الأن ؟ أتشعر بصحة جيدة ؟
سأل فرانسوا بصوت خافت : ما الذي جرى ؟
برنارد : كنت متعب جدآ جدآ .. لدرجة بأنك فقدت الوعي ولم تحرك ساكنآ .. فبنيتك جدآ ضعيفة ..
فرانسوا وهو يضع يداه على رأسه : لا أتذكر شيء .. كما أن رأسي تؤلمني كثيرآ ..
برنارد : ربما لأنك فقدت الوعي .. أتريد أن تأكل شيء ؟
فرانسوا : لا .. ليست لدي الرغبة بالأكل الأن .. فمعدتي تؤلمني أيضآ ..
برنارد : هذا لأنك لم تتذوق شيء . هلا غيرت رأيك وأحضرت لك شيئآ لذيذ لتأكله ؟ أطلب ماذا تريد ؟
أجابه بتذمر : أخبرك لا أريد شيئآ ..
صمت لثانية .. أكمل بعدها .. سائلآ : شقيقتي لورا .. أين هي الأن ؟
برنارد : في غرفتها ..
فرانسوا مستفهمآ : وهل تعرف ما الذي جرى لي ؟
شعر برنارد بأن فرانسوا مهتم جدآ لأمر شقيقته ما أن اهتمت لمرضه أو لا ؟ كان يشعر بالأسى قليلآ ..
حيث أجابه قائلآ : بالتأكيد .. وهي من استدعت لك الطبيب أيضآ ..
لم يصدق فرانسوا : حقآ ؟
شعر برنارد بالأسف لأنه كذب على السيد الصغير .. قائلآ : حقآ .. لقد كانت قلقة عليك جدآ ..
صمت فرانسوا بعدها .. قائلآ في قلبه : لا أصدق ..

++++
” أنظري إلى هذا الزي المدهش , أليس رائعآ ؟ “
هذا ما سأله الأمير جوزيف شقيقته جوانا وهما بأحد المحلات الراقية في باريس , أمسكت جوانا بزي أخر .. قائلة : أعتقد بأن هذا أجمل من الذي بيدك .
بعدها ..
أقترب جوزيف من شقيقته وأمسك بالزي الذي بيدها يتأمله .. قائلآ : أرى بأن لديك ذوق رفيع جدآ ..
أبتسمت قائلة : أكيد .
في هذه الثواني ..
أخذ جوزيف باللباس للبائع لكي يشتريه .. أما عن جوانا .. كانت تتجول في زوايا المحل إلى أن وصلت إلى بوابة الخروج .. وقفت هناك تنتظر شقيقها إلى أن ينتهي ..
كيفن كان واقف هناك بالصدفة .. يستعد لدخول المحل لسرقة لباس راقي ليرتديه عندما يزور لورينا في منزلها ..
وما هي إلا ثواني قلية جدآ إلى أن نظرت الأميرة جوانا أمامها مندهشة .. تنظر إلى ذالك الشاب ذو البنطال الممزق والهيئة الجدآ فقيرة .. وكأنها شاهدته مسبقآ .. كانت تحدق في تفاصيل وجهه المرتبك تحاول أن تتذكر .. سائلة نفسها : أين شاهدته من قبل ؟
كان هو يقف أمامها مصدومآ .. يسأل نفسه لا شعوريا : كيف وقفت أمامي ؟ كيف ؟ ما .. ماذا عساي أن أفعل الأن .. ؟

+ إلى اللقاء في الحلقة السادسة عشر ..