| LORENA STORY | EPISODE . 17
22/06/2009
روابط الحلقات السابقة :
EPISODE . 1 + المقدمة .
++
| LORENA STORY |
EPISODE . 17
+ يا ترى ماذا حدث بين الأمير جوزيف وبائعة الورود إميليا بعد أن أمسك وجهها بيده قائلآ : كيف تجرأين على طلب الاعتذار من الأمير جوزيف ابن الحاكم لويس حاكم فرنسا ؟ أتريدين أن تعاقبي ؟….. يا بلهاء ؟
كانت هي تنظر إلى عينيه الجادتين بخوف شديد .. وهو ما زال مسمكآ بوجهها البريء .. كانت في صدمة من ما سمعته .. متسائلة في نفسها ” أحقا هذا الشاب المتوحش يكون الأمير جوزيف ابن الحاكم لويس .. حاكم فرنسا ؟ أم أنه يكذب علي لإخافتي فقط ؟ ولكن .. إذ ما فكرت قليلا في الأمر .. سأرى بأن هيئته الخارجية توحي بأنه غني ونبيل أيضآ .. كما أنه وسيم جدآ جدآ .. ولكن كيف يسير الأمير هكذا وحيدآ بدون حراس وفي شوارع باريس الممتلئة باللصوص ؟ أليس الأمر غريبآ بعض الشيء ؟ “

أثناء تفكيرها وتساؤلاتها وضعت يدها على فمها وكأنها تذكرت شيئآ .. قائلة في نفسها ” تذكرت الأن .. لقد سألني كيفن عن الشخصين اللذين كانا يحدثاني .. لابد بأنه كان يعرف جيدآ بأنهما الأمير وشقيقته .. لا شك بأنه رآهما مسبقآ في الحفلة التنكرية وتعجب عندما رآهما في باريس ويحدثاني أيضآ .. ولكن .. لماذا ؟ لماذا لم يخبرني بهذا ؟ لماذا أخفى عني الأمر ؟ “
بعدها ..
قاطع تفكيرها الأمير جوزيف .. سائلآ وهو يقرب شفاه من شفاهها : بماذا تفكرين ؟ أو بماذا تسرحين .. ؟
وبسرعة ..
ضربت إميليا يده وابتعدت عنه .. قائلة بغضب : أيعقل بأن يكون الأمير وقح هكذا مع الفتيات ؟ أم أن فتيات الطبقة الراقية لهم معاملة خاصة عنا نحن فتيات الطبقة المعدمة ؟
ضحك جوزيف مستهزءآ : ربما ..
إميليا سائلة : أخبرني .. هل حقآ أنت ابن الحاكم لويس ؟ أم انك تسخر مني كما تفعل الأن ؟
جوزيف : وهل تريدين أن تأتي معي إلى القصر حتى تتأكدي من ذالك بنفسك يا .. بلهاء .. ؟
صرخت إميليا بغضب : أخبرتك مرارآ وتكرارآ .. لا تناديني بالبلهااء . حسنآ ؟
جوزيف ضاحكآ : ولكنها الحقيقة .. أني أراك بلهاء وغبية جدآ .. أخبريني هل عندكم أحد في العائلة غبي أيضآ ؟
عضت إميليا بشفتيها وهي تغلي غضبآ من هذا الشاب الذي يبدو وكأنه يتسلى بغضبها .. حيث اقتربت منه قائلة بغيض شديد : أستمع إلي جيدآ يا من تدعو نفسك بالأمير .. لا يهمني أبدآ إن كنت حقآ الأمير أو لم تكن .. فلقد أغضبتي كثيرآ وأنا التي لا أغضب إلا نادرآ ..
جوزيف : حسنآ .. وما الذي ستفعلينه بغضبك هذا ؟
إميليا وهي تلتفت لمغادرة المكان : لن أرد عليك .. إذآ إلى اللقاء .. هذا لو كان هناك لقاء ..
امسك جوزيف بيدها يمنعها من الذهاب : انتظري .. ستذهبين هكذا وببساطة أيضآ ؟
سحبت يدها بغضب : وما الذي تريده الأن .. ؟
جوزيف بخبث : أتعتقدين بأني سأدعك تذهبين بسهولة وبدون مقابل بعد أن تجرأت علي .. يا بلهاء ؟
لم تفهم إميليا شيء : ماذا تقصد ؟
نظر جوزيف لجسدها من رأسها إلى قدميها بطريقة غربية .. شعرت هي بالضيق من هذه النظرات التي أبدآ لم تعجبها .. حيث ابتعدت منه قليلآ .. سائلة بتلعثم : إلى ما تنظر ؟ ها ؟
جوزيف : إلى هيئتك الجدآ جدآ بالية ..
إميليا : وما دخلك أنت بهيئتي ؟
جوزيف وهو يعد على أصابعه : تعيني فقط أتذكر كم من الخادمات الباليات عندي .. واحدة .. اثنتان .. ثلاثة …
قاطعته إميليا .. بغضب شديد : ماذا تقصد بكلامك هذا ؟
أقترب جوزيف منها ..
حيث امسك بذراعها اليمنى بشدة .. مقتربآ من إذنها .. هامسآ : وأنتي ستكونين الخادمة الجديدة ..
صعقت قائلة : ما .. ماذا ؟
جوزيف وهو ما زال ممسك بيدها : وهذه اليد الضعيفة لن أتركها أبدآ .. وهذا حتى تعرفي جيدآ بأنك أخطئت عندما حدثتني بطريقة وقحة .. فأنا الأمير جوزيف حاكم فرنسا المستقبلي .. كيف لفتاة بلهاء مثلك أن تتجرأ علي هكذا ؟
شعرت إميليا بالخوف الشديد ولم تكن تعرف ماذا تفعله في هذه اللحظة ؟ كانت تريد الهرب منه بأي وسيلة .. ماذا تفعل إذآ ؟ هل تصرخ ؟ كانت تريد أن تصرخ طالبة النجدة .. ولكنه هددها قائلآ : إن قمتي بتصرف غبي لن ينفعك أحد .. فتعرفين جيدآ بأني الأمير وفرنسا وشعبها كله تحت أمرتي بعد والدي الحاكم .. فالأفضل لك أن تتهذبي معي .. ولا تقلقي .. الخدمة في القصر مسلية حدآ .. خاصة إن كانت بصحبتي …
في هذه اللحظات ..
كادت إميليا أن تبكي .. فلا مفر من هذا الذي يدعو نفسه بالأمير .. حيث قالت في قلبها راجية : أرجوك يا إلاهي .. ساعدني ..
نزلت دموعها بعدها .. وتساقطت على حذاء الأمير الفاخر .. نظر هو إلى عيناها الباكيتين اليائستين مندهشآ .. قائلآ في نفسه : جوانا .. ؟
وبدون أن يشعر ترك بيد إميليا وهو يشعر بشيء من الأسى .. لم تصدق إميليا بانه أفلت بيدها .. حيث جرت مسرعة تحاول الهروب منه .. وبدون أن تلتفت خلفها ..
هو لم يحرك ساكن .. بل كان واقفا في مكانه ينظر إلى يديه .. قائلآ : تبآ لي .. ما هذا التصرف الغبي الذي ارتكبته ؟ كيف لأمير مثلي أن يكون قاسي القلب هكذا ؟ أنا فقط أعتقد بأن ما حدث لجوانا بسببي هو ما أثر على تصرفاتي الأن .. أعتقد بأن والدي كان على حق عندما قال كيف ستحكم فرنسا في المستقبل ؟
تنهد بعدها .. قائلآ : متأسف حقآ أيتها ….. البلهاء ..
++++
كانت تجري بسرعة هائلة .. وهي تلهث .. قائلة لنفسها : تبآ لك يا كيفن .. لماذا لم تخبرني بأن هذا الشاب المتوحش هو ابن الحاكم لويس ؟ يا ترى بماذا كنت تفكر حينها ؟ لماذا أخفيت عني الأمر ؟ أنظر ماذا حدث لي بسببك !
كانت تجري متجهة إلى مقر تجمعهم .. لعلى وعسى تلاقي كيفن هناك وتسأله عن السبب ؟ وهي في الحقيقة كانت غاضبة جدآ منه .. لأنها لو عرفت منذ البداية بأنه الأمير جوزيف لما حدث شيء من هذا ..
عندما وصلت للمكان المطلوب .. شاهدت كيفن يجلس مع ألفريدو .. فذهبت إليه مسرعة .. وطبعآ كانت غاضبة جدآ .. وقفت أمام كيفن وأشارت بيدها .. قائلة : هيا .. أنهض بسرعة !
تعجب كيفن من تصرفها .. وما بها هكذا غاضبة ؟.. سألها مستفهمآ : ماذا حدث ؟ هل اشتقتِ للشجار ؟
صرخت بغضب شديد : لماذا لم تخبرني بأن ذاك الشاب الذي قابلته في باريس هو ابن الحاكم لويس ؟
دهش كيفن .. سائلآ : ولكن .. من الذي أخبرك بذالك ؟ اهو شقيقك الغبي ؟
إميليا : ربما يكون أخي الذي تسميه غبي أفضل بكثير منك .. لأني متأكدة لو أنه هو الذي شاهدني أحدثه لأخبرني فورا بأنه الأمير .
تعجب كيفن .. سائلآ : إذآ من الذي أخبرك ؟
إميليا وهي ما زالت غاضبة : ليس مهم من الذي أخبرني .. أنا فقط أريد أن أسألك أنت .. لماذا لم تخبرني عندما سألتك ؟
برر قائلآ : لست أدري .. ولكن .. اعتقدت بأن الأمر ليس مهم لتلك الدرجة .. فماذا ستستفيدين إن عرفتِ ؟
صرخت قائلة : وما أدراك أنت ؟ كنت سأقع في مشاكل كبيرة بسببك أنت ! فذالك الأمير كان سيأخذني معه للقصر لكي أعمل خادمة لديه ..
كيفن بصدمة : ما .. ماذا ؟
استدارت بوجهها .. قائلة : أتعرف يا كيفن .. بأن تصرفاتك في أغلب الأحيان تغضبني .. لست أدري لماذا تتصرف معي هكذا ؟
نهض كيفن من الأرضية .. يعتذر : سامحيني .. لست أدري ما الذي حدث بينك وبين ذالك الأمير .. ولكني حقآ لم أكن أدري بأن عدم أخباري لك سوف يزعجك ويغضبك لهذه الدرجة .. لهذا سامحيني ..
تنهدت قائلة : وهكذا أنت دائمآ .. لا تصنع شيء سوف الاعتذار حتى بعد فوات الأوان .. على كل حال سأسامحك .. ولكني متأكدة بأننا سنتشاجر مجددآ ..
ومن بعدها ..
غادرت بهدوء بعدما كانت غاضبة بشدة ..
تنهد كيفن .. قائلآ : أنا حقآ لا أفهم هذه الفتاة .. دائمآ تسعى للشجار .. لماذا .. ؟ لست أدري !
تدخل ألفريدو .. مستنتجا : ربما تحبك ؟
نظر كيفن لألفريدو .. سائلآ : ألم تغادر بعد ؟
ألفريدو : ماذا ترى ؟
كيفن : وماذا تنتظر ؟
ألفريدو وهو يرفع حاجبه الأيسر : لماذا تريدني أن أغادر ؟ هل وجودي معك يزعجك إلى هذا الحد ؟
كيفن : أبدآ .. ولكن تطفلك يزعجني .. وهذا ما لا يعجبني وكذالك يغضبني فيك ..
ألفريدو وهو يستند : أنا فقط أحاول أن أساعدك يا رجل ..
كيفن : لا شكرآ .. لا أحتاج لمساعدتك ..
نفخ ألفريدو خديه .. بتذمر : دائمآ تعاملني كالطفل .. وهذا ما لا يعجبني وكذالك يغضبني فيك ..
ضحك كيفن .. قائلآ : لا تقلد أسلوبي .
بعدها ..
أستدار ألفريدو بوجهه وهو ما زال يتذمر بينه وبين نفسه .. أما عن كيفن .. وكأنه عاود التفكير بتلك الجوانا عندما شاهدته هذا اليوم .. لقد كان يوم تعيس جدآ بنظره .. فمتى ينتهي هذا اليوم .. ؟
++++
بعد مرور 4 أيام ..
في منزل المغنية لورا ..
كانت تجلس على الكرسي مقابل صورتها المعلقة على الحائط في غرفة الجلوس .. اقترب منها خادمها برنارد .. حيث مد يده لها .. قائلآ : أنستي .. هذه معلومات عن نبلاء أسبانيا من اللذين تبدأ أسمائهم بأليخاندرو .. عددهم تسعة .. واثنان منهم فقط هنا في باريس ..
مدت لورا يدها تمسك الأوراق : أقلت اثنان فقط ؟
شاهدت الأوراق بعدها .. قائلة : أعتقد بأن البحث عنه سيكون سهل جدآ ..
أشارت بعدها بيدها : حسنآ إذآ يمكنك الذهاب ..
أنحنى برنارد لمغادرة المكان .. وقبل أن يغادر .. نادت لورينا : برنارد .. أنتظر ..
التفت مستفهمآ : أهناك شيء أخر أنستي .. ؟
لورينا وهي تقلب بالأوراق : كنت أريد أن أسألك عن فرانسوا ؟ كيف حاله الأن ؟
برنارد : هل أنتي قلقة عليه أنستي ؟
لورينا بغيض : لا تكن سخيفآ .. منذ متى وأنا أقلق على ذالك الشاذ ؟ أنا فقط أريد أن أحافظ على سمعتي ..
برنارد : لا داعي للقلق .. فالسيد الصغير بخير الأن ..
غادر بعدها وبقت لورينا تقلب وتقرأ المعلومات .. فرانسوا كان واقفا فوق عند الدرج يستمع للحديث الذي كان .. انتبه له برنارد .. حيث اقترب منه .. هامسآ بصوت خفيف حتى لا تسمع لورا : سيدي الصغير .. ماذا تفعل عندك هنا .. ؟
فرانسوا بحزن : لا شيء ..
برنارد سائلآ : هل أنت بخير ؟
فرانسوا : لا ..
عرف برنارد بماذا يشكو السيد الصغير : لا داعي للحزن يا سيدي .. فهذه شقيقتك وأنت تعرفها جيدآ .. لهذا ….
قاطعه متظاهر بالإبتسامة : حسنآ إذآ .. بما أن صحتي تحسنت الأن .. هل يمكنني الخروج من المنزل لاستنشاق الهواء ؟
برنارد : بالطبع لا .. سوف تكون في مشكلة كبيرة ما أن علمت الأنسة بالأمر ..
عبس فرانسوا بوجهه .. قائلآ : هذا ليس عدلآ .. أنت فقط أخبرها بأن صحتي ستتدهور إن ما لم أخرج من المنزل .. وبعدها …
صمت لثانية .. يشعر بالحزن أكثر من ذي قبل ..
وأكمل قائلآ بضيق شديد : وبعدها .. ستخاف على سمعتها بين الشعب وستسمح لي بالخروج من هنا .. هذا مؤكد ..
لم يعلق برنارد بشيء .. كان يشاهد السيد الصغير بأسى كبير ..
تنهد بعدها قائلآ : سيدي .. هل يمكنك العودة إلى غرفتك الأن ؟ وأعدك بأني سأحدث الأنسة لاحقا لتسمح لك بالخروج ولو قليلآ ..
تنهد هو الأخر .. قائلآ بحزن : حسنآ …
++++
عند لورا ..
كانت تقلب بالأوراق متعجبة : ما هذا ؟ لا أظن بأن واحدآ منهم يكون ذالك الأليخاندرو الذي قابلته في الحفلة ؟
أمسكت بعدها بإحدى أوراق رجل يدعي أليخاندرو فيرسن .. قائلة : هذا الرجل هنا في فرنسا ولكنه في الرابعة والخمسين من عمره .. ولا يمكن للذي رأيته أن يكون بهذا العمر المتقدم .. ربما هو في العشرينات .. كلا .. بل هو أصغر أو في مثل سني تقريبآ ..
كانت في حيرة من أمرها .. لا تعرف كيف تجد هذا المدعو “ أليخاندرو “ كانت تعتقد بأن البحث عنه سيكون سهل ولكنها كانت مخطئة .. فهي لا تعلم بأنه لا وجود له منذ البداية ..
أكثر من ساعة تقريبآ وهي تقلب وتكرر قراءتها للأوراق .. شعرت بأنها ستفقد أعصابها تدريجيا .. حيث رمت بالأوراق ..
قائلة : تبآ .. تسعة من هؤلاء فقط هم أليخاندرو الذي أبحث عنه .. اثنان منهم فقط هنا في فرنسا .. واحد في الرابعة والخمسين والثاني في السادسة ! هذا يعني بأنه لا هذا ولا ذاك .. والسبعة الآخرون المقيمين في أسبانيا الأن .. جميعهم فوق سن الثلاثين أو تحت الرابعة عشر .. أكاد أجن حقآ .. أين هو ذالك النبيل الذي أبحث عنه ؟ x____x
++++
في القصر ..
عند باب غرفة الأميرة جوانا ..

كان الأمير جوزيف يتشاجر مع الحارس الذي يقف مقابل غرفتها .. قائلآ بغضب : أخبرتك أن تبتعد .. هل تريد أن أصفعك ؟
أنحنى الحارس معتذرآ : أرجوك سامحني يا سيدي الأمير .. أنا حقآ لا أستطيع أن أسمح لك بالدخول ..
غضب جوزيف أكثر من ذي قبل : أتمنعني من دخول غرفة شقيقتي الأميرة أيها الحارس الأبله ؟
الحارس معتذر : أنها أوامر سيدي الحاكم .. أرجوك أفهم موقفي يا سيدي .. فأن خالفت الأوامر سأطرد من القصر ..
صدم جوزيف .. قائلآ : ماذا ؟ ذالك الرجل العجوز هو من أمرك بهكذا أمر ؟
صرخ بعدها بغضب : لا يهمني أمر من يكون.. ما يهمني الأن أن أرى شقيقتي .. أريد أن أطمئن عليها .. فأنا لم أراها منذ أربعة أيام .. فهيا أبتعد ……. أبتعد !!
فجأة ..
” لا ترفع صوتك هكذا على الحارس المأمور.. وإياك أن تتعدى حدودك هنا في قصري أنا ……. أسمعتني .. ؟ “
هذا ما قاله الحاكم الذي وصل الأن ..
نظر إليه جوزيف بغضب : تبآ لك … أيها العجوز ..
+ إلى اللقاء في الحلقة الثامنة عشر ..