| LORENA STORY | EPISODE . 25

14/07/2009

روابط الحلقات السابقة :


EPISODE . 1 + المقدمة .

EPISODE . 2

EPISODE . 3

EPISODE . 4

EPISODE . 5

EPISODE . 6

EPISODE . 7

EPISODE . 8

EPISODE . 9

EPISODE . 10

EPISODE . 11

EPISODE . 12

EPISODE . 13

EPISODE . 14

EPISODE . 15

EPISODE . 16

EPISODE . 17

EPISODE . 18

EPISODE . 19

EPISODE . 20

EPISODE . 21

EPISODE . 22

EPISODE . 23

EPISODE . 24

++

| LORENA STORY |

EPISODE . 25

التكملة :

في منزل لورينا ..

كان كيفن ينتظر بهدوء .. في غرفة المعيشة .. متمني حقآ بأن يراها وأخيرآ ترتدي تلك الماسة الغالية ..

197

في هذه اللحظات القليلة ..

نزلت لورا من السلالم بهدوء كبير .. تحاول أن تظهر نفسها بصورة مختلفة جدآ عن ما أظهرت عليه البارحة عندما بكت أمامه .. اقتربت من غرفة المعيشة .. حيث جلست على المقعد بقرب كيفن بهدوء تام وبدون أن تنظر إلى وجهه أيضآ ..

وبسرعة .. نظر كيفن إلى رقبتها .. وما أن وقعت عيناه على العقد الذي كانت هي ترتدي .. شعر بالإحباط الشديد .. قائلآ لنفسه ” تبآ .. ليس هو نفسه ذالك العقد .. ”

لورينا لم تنظر إليه بعد .. حتى أنها لم تقل له ” مرحبآ “ بل كانت ساكنة في مقعدها ولكن دقات قلبها تتسارع بالخفقان .. كانت تنظر بطرف عينها لعيني كيفن التي كانت تنظر لرقبتها .. قائلة في قلبها ” اعتقد بأنه معجب برقبتي بسبب هذا العقد .. لهذا قال لي اهتمي جيدآ برقبتك “

كان هو يشعر بالغيض قليلآ .. قائلآ لنفسه ” إلى متى سأنتظر ظهور ذالك العقد على رقبتها .. ؟ لماذا لا أراها ترتديه .. ؟ “

بعدها ..

بدأ هو بالحديث .. حيث التفت لها .. قائلآ بمكر : تبين رائعة جدآ هذا اليوم .. كما أن عقدك جميل أيضآ ..

لم تصدق هي ما قاله .. وأخيرآ نطق ” أبو الهول “ خخ .. حيث شعرت بالسعادة تسري في جسدها .. قائلة وهي تتظاهر بالغرور : حقآ .. ؟ شكرآ لك أيها النبيل أليخاندرو .. شكرآ ..

كان كيفن ينظر إليها .. متسائلآ في نفسه ” ما بها هذا اليوم .. ؟ لا أعتقد بأنها على عادتها الطبيعية .. ربما كانت تتظاهر بالبرود فقط .. هذا مؤكد .. فماذا عساي أن أفعل لكي أكسر هذا التظاهر .. ؟ “

نهض بعدها من مقعده .. وقف أمام لورا التي كانت تجلس على المقعد وتنظر إليه .. مد يده اليمنى لها .. قائلآ : انهضي ..

دهشت هي .. سائلة بارتباك : ها .. ؟ لماذا .. ؟

كيفن : لنخرج سويآ ..

لورا التي لم تستوعب : لنخرج .. ؟

كيفن الذي ما زال يمد يده : ألا ترغبين بالخروج في هذا الليل الرائع .. ؟ دعينا نخرج للسير قليلآ .. هيا انهضي ..

مدت يدها ليده وهي ترتجف : حسنآ .. ولكن ..

سكتت بعدها .. وهي تنصب عرقآ من ملامسة كيفن ليدها .. حيث سألها .. قائلآ : ولكن .. ماذا ؟

لورا وهي تنظر ليدها الملامسة ليد كيفن : ولكن لا أستطيع الخروج هكذا .. دعني أغير ثيابي وأرتدي قبعة .. لا أريد أن يتعرف إلي الشعب ..

كيفن : الأمر ليس ضروري . فالليل داكن ولن يتعرف عليك أحد . فلا داعي للقلق .

لورا بتردد : ربما .. ولكن أعتقد بأنه من الأفضل لو أرتدي قبعة على الأقل .. فأنت لا تعرف ما الذي يمكن أن يحدث ..

كيفن : حسنآ إذآ .. كما تشائين ..

ابتسمت له .. وأفلتت يدها من يده ودقات قلبها تخفق بشدة .. قائلة : انتظرني قليلآ فقط .. لن أتأخر ..

سارت بعدها بكل هدوء لتصعد السلالم وهي ما زالت تتظاهر بالبرود .. ولكن داخلها كان يطير فرحآ .. لا تصدق بأن النبيل الجامد مد يده لها يدعوها للخروج .. وقبل أن تصعد السلالم .. نادى كيفن عليها .. قائلآ : آنسة لورينا .. انتظري قليلآ .. !

التفتت إليه : ماذا .. ؟

كيفن بتهور : كنت .. أريدك أن .. أن .. تغيري العقد ايضآ ..

لم تفهم هي شي : ها .. ؟ العقد ..؟ لما .. ؟

أجابها متورطآ : هذا لأن .. لأن ….

صمت لثانية يفكر .. سائلآ نفسه ” لأن ماذا يا كيفن .. ؟ لا تسكت كثيرآ ولا ترتبك ايضآ .. “

قال بعدها بصوت مسموع : هذا لأن يجب أن تتألقي كثيرآ ..

ثم تذمر في قلبه .. قائلآ ” غبي أنت يا كيفن .. ياله من سبب سخيف .. لماذا ورطت نفسي هكذا . ماذا إن شكت بشيء .. ؟ “

ابتسمت في وجهه .. قائلة : حسنآ .. كما تريد .. سأرتدي عقدآ أخر .. أشد لمعان وتألق ايضآ ..

صعدت بعدها السلالم متجهة إلى غرفتها .. فهل سترتدي أخيرآ تلك الألماسة الني ينتظرها كيفن .. ؟

شعر هو براحة نفسية كبيرة .. قائلآ في قلبه ” جيد بأنها لم تشك في شيء .. وهذا يدل على سذاجتها “

بعدها بلحظات ..

بعد أن خلعت لورا العقد وارتدت عقدآ أخر .. وقامت بتغير ثيابها .. نزلت من السلالم بهدوء .. وكان كيفن ينتظر بشوق كبير .. منتظر تلك الألماسة وهي تلمع على رقبتها .. وما أن وصلت لغرفة المعيشة .. نظر كيفن لرقبتها وبدت على وجهه علامات الإحباط من جديد .. قائلآ في قلبه بقهر ” تبآ .. لقد خلعت ذالك العقد لترتدي عقدآ أخر مختلف كثيرآ عن تلك الألماسة التي انتظرها بشغف .. تبآ “


++++


” إيمي .. وأخيرآ وجدتكِ .. “

هذا ما قاله الأمير جوزيف وهو يقفز أمام إميليا ليفاجئها بأنه أستطاع البحث عنها بعد أن تعبت رجليه في السير في الطرقات ..

صدت هي بوجهها .. قائلة باستهزاء : ما بك تقفز أمامي هكذا وكأنك مهرج في سيرك .. ؟

اقترب من وجهها . يحدق بعينيها .. سائلآ : وهل تعتقدين بأن هذا الوجه الجميل لمهرج في سيرك كما تقولين .. ؟

للحظة .. أحمر خديها وهي تنظر لوجهه المقترب جدآ .. حيث أنها استدارت بوجهها وهي تلوح بيدها لتبيع ورودها بدون أن تجيب ..

لحقها .. سائلآ بتذمر : ما بكِ لا تجيبين .. ؟ لماذا تتجاهليني هكذا .. ؟ ولماذا تهربين مني .. ؟

لم تجب أيضآ .. واستمرت تلوح بيدها ..

بدأ جوزيف يغضب .. حيث امسك الورود التي بيدها .. قائلآ : هلا تركتِ بيع هذه الورود الرخيصة .. وتحدثتِ معي .. ؟

صرخت قائلة وهي تمد يدها له : ما هذه الوقاحة التي تملكها .. ؟ أرجع إلي الورود الأن .. أرجعها .. !

جوزيف معاندآ : وماذا إن لم أفعل .. ؟

صرخت من جديد وهو تقترب منه تحاول أن تمسك الورود : لا تكن حقيرآ هكذا .. وأرجع لي ….

صمتت فجأة .. لأنها سقطت على جوزيف الذي سقط أولآ من حركتها في محاولة استرجاع الورود التي تناثرت هي الأخرى على الرصيف .. فبعد هذه السقطة .. سألها جوزيف المرمي على الأرض : هل أنتِ بخير .. ؟

نهضت هي من جسده .. تشعر بالخجل الشديد .. قائلة : الأفضل أن تسأل نفسك هذا السؤال .. فأنت من سقط أولآ وسقطت أنا فوقك ..

نهض وهو يبعد الأتربة من قميصه الراقي جدآ : لا تقلقي علي .. فأنا بخير ..

أنزلت برأسها .. تعتذر : متأسفة حقآ ..

جوزيف باستفهام : على ماذا .. ؟

إميليا : على وقاحتي معك .. أعلم بأنك الأمير ومع هذا أنا وقحة جدآ معك .. والمشكلة بأنك لا تعاقبني أبدآ .. لماذا .. ؟

ابتسم في وجهها ولم يجب ..

ثم قام بالتقاط الورود من الرصيف .. سائلآ : هل تريدين مني أن أساعدكِ في بيع جميع هذه الورود في يوم واحد .. ؟

دهشت هي .. سائلة : أيمكن هذا .. ؟

أجابها بثقة كبيرة : بالتأكيد ..

إميليا : كيف .. ؟

جوزيف بمكر : قبل أن تسألي كيف .. فأنا لدي …… طلب ..

إميليا باستفهام : طلب .. ؟

جوزيف غامزآ : أريدكِ أن تقبليني ….. إن .. بعت لك جميع هذه الورود الذابلة .. ماذا قلتِ .. ؟

فتحت فمها من صدمتها بما سمعت : ما .. ماذا .. ؟ ما الذي تقوله يا هذا ؟ بماذا تهذي .. ؟

جوزيف : أنا لا أهذي .. أنا أتحدث بجدية .. ألا ترين بأني أستحق هذه القبلة بعد مجهودي الكبير إذ ما بعت هذه الورود الذابلة التي لا يريها أحد ؟

استدارت بوجهها غاضبة : لن أفعلها أبدآ .. ليس لدرجة بأن تطلب مني أن أقبلك .. ! ألا ترى بأنك وقح بطلبك الجريء هذا … ؟

جوزيف : أبدآ ..

إميليا وهي تسير مبتعدة : إذا كنت تظن هذا .. إذآ شكرآ لا أريد منك أي مساعدة ..

سار خلفها .. قائلآ : إيمي .. لا تكوني عنيدة هكذا .. أنتِ فقط فكري بالأموال التي ستأتي في يديك من بيعي لهذه الورود ..

إميليا وهي ما زالت تسير : لا أريد هذه الأموال إن كانت ستأتي لي بهذه الطريقة الجدآ وقحة .. حسنآ .. ؟

جوزيف الذي يحاول أقناعها : عن أي وقاحة تتحدثين .. ؟ أنه مجرد أتفاق بيني وبينك .. إن بعتها جميعها أعطيني قبلة .. وإن لم أفعل أطلبي مني ما تشائين .. فهلا غيرتِ رأيكِ الأن .. ؟

بعدها ..

توقفت إميليا تفكر بين نفسها .. قائلة ” أقال بأنه مجرد أتفاق .. ؟ وأني أستطيع أن أطلب منه ما أشاء إن خسر وربحت أنا .. ؟ حسنآ إيمي .. لو فكرتِ قليلآ بالموضوع سترين بأنه من المستحيل أن يبيع الثلاثين وردة في يوم واحد .. وأنا التي أبيعها جميعها في أسبوعين وربما أكثر .. لهذا لماذا لا توافقين وتطلبين منه ما تشائين .. ؟ “

قالت بعدها بثقة وبصوت مسموع  : حسنآ أيها الأمير .. سأوافقك على الاتفاق ولكن بشرط .. إن خسرت أنت ستصبح خادمآ لي .. ماذا قلت .. ؟

اميليا 65

أجابها بثقة أكبر : كما تشائين .. ولكن لا تنسي .. إن خسرتِ أنتِ ….

قاطعته قائلة : سأقبلك ..

ابتسم في وجهها .. قائلآ : اتفقنا ..

أخذ بعدها يلوح بيده اليسرى والورود الذابلة في يده الأخرى .. إميليا كانت تقف أمامه تراقب ماذا سيفعل هذا الأمير لكي يربح هذا الاتفاق .. ؟

لقد مرت دقيقتين ولم يبيع شيئآ .. كانت هي تنظر إليه باستهزاء .. سائلة : ألا تريد أن تستسلم أيها الأمير ؟

نظر إليها واثقآ : ولماذا أستسلم ونحن ما زلنا في بداية الاتفاق .. ؟

إميليا بسخرية : سينتهي هذا اليوم قريبآ وستبقى تقول نحن ما زلنا في بداية الاتفاق .. ومن بعدها ستخسر دون شك ..

جوزيف الذي ما زال يلوح بيده : حسنآ إيمي .. إن انتهى هذا اليوم وخسرت سأكون خادمآ لكِ .. لا تقلقي فأنا لم أنسى هذا ..

كانت إميليا تنظر إليه مندهشة .. سائلة نفسها ” يا ترى بماذا يفكر هذا الأمير .. ؟ لا أراه إلا واثقآ .. ولا يبالي بالخسارة أبدآ .. أليس من الغريب أن يساعدني في بيع الورود ؟ وأليس من الأغرب أنه طلب مني أن أقبله إن خسرت .. لماذا هذا الطلب بالذات .. لو فقط أعرف بماذا يفكر .. ؟ “

بعدها بدقائق قليلة ..

اقتربت حشود كثيرة من الفتيات .. كانوا ينظرون إلى وجه الأمير الوسيم ولباسه الجدآ راقي .. متسائلين ” من يكون .. ؟ “

وكان هو يتصنع أمامهن بلباقة .. قائلآ : أهلآ بكن أيتهن الفتيات الجدآ جميلات .. أتريد واحدة منكن أن تشتري مني هذا الورود الجميلة .. ؟

ثم قال في قلبه ساخرآ ” أقصد أن أقول .. الذابلة .. ؟ “

كل واحدة من الفتيات بدأت تذوب في كلمات الأمير المختارة في الحديث وفي طريقته الماكرة جدآ في الإقناع لشراء الورود .. حيث صرخت واحدة من الفتيات .. قائلة : أنا أيها الشاب .. أرجوك .. أريد وردة .. كلا بل وردتان من يديك الرائعتان ..

وقالت أخرى ودقات قلبها تتسارع بالخفقان : وأنا أريدها جميعها .. نعم جميعها …

وصرحت أخرى معارضة : كلااااا . لا يمكنكِ أن تشتريها جميعها .. فماذا سيبقى لنا نحن إذآ .. ؟

كانت إميليا تنظر إلى المشهد المدهش بدهشة كبيرة .. قائلة : يال هذا الشاب الجد ماكر .. ما هذه الأساليب التي يستخدمها مع الفتيات الرقيقات .. ؟ ماذا لو اتبعت أنا نفس الأسلوب مع الشبان .. ؟ أكنت سأفلح في عملي حقآ .. ؟

ولم تمضي إلى دقائق قليلة إلى أن بيعت جميع الورود التي بيد الأمير .. كانت إميليا تشعر بالارتباك الشديد وتنصب عرقآ وهي تعد كل وردة بيعت متذكرة تلك القبلة التي في الاتفاق .. التي طلبها منها ما إن خسرت هي .. حيث ضربت برجلها على الجدار .. قائلة تلوم نفسها : تبآ لي .. يال غبائي الشديد .. لماذا لم أفكر بأنه ماكر هكذا .. ماذا عساي أن أفعل الأن .. ؟ كيف لي أن أقبله ….. ؟ كيف .. ؟

قاطعها الأمير .. قائلآ وهو يقترب منها بمكر : أتريدين مني ….. أن أعلمك كيف .. ؟


++++


إلى أين ذهبت لورينا مع كيفن بعد أن دعاها للخروج .. ؟

كانا يسيران في الطرقات الفاصلة بين منزلها وبين مدينة باريس .. كان الليل داكن جدآ .. والجو رائع أيضآ .. يصلح لأي حبيبين .. فلو كانا هذان الاثنين حبيبين لعاشا لحظات الحب الأن .. كانا يسيران بصمت .. متقاربان ببعضهما البعض .. كان هو ينتظر منها أن تتحدث .. وكانت هي تنتظر منه أيضآ أن يبدأ بالحديث ..

بعد دقيقتان من الصمت .. قرر كيفن أن يبدأ بالحديث .. سائلآ وهو لم ينظر إليها بعد : لماذا لا تتحدثين .. ؟

لورا وهي الأخرى لم تنظر إليه : ولماذا أنت لا تتحدث ؟

كيفن : ها لقد تحدثت الأن ..

لورا : وكذالك بالنسبة لي .. فلقد كنت انتظرك تتحدث قبلي .. !

ضحك سائلآ : لماذا تتظاهرين .. ؟

ارتبكت .. سائلة متظاهرة بالغباء : عن ماذا تتحدث .. ؟

نظر في عينيها .. قائلآ : بالبرود .. أنتِ تتظاهرين فقط بأنكِ لا تبالين لأمري .. فأنا أعلم تمامآ بأنكِ …..

قاطعته قائلة وهي تبعد نظرها بالجهة الأخرى : أنت تثرثر كثيرآ ..

ثم قالت بقلبها الذي كان يخفق بشدة : تبآ لك أيها النبيل .. لا تنظر إلي هكذا .. فبنظراتك هذه أنت …

صمتت بعدها لا تعرف بماذا تصف هذا الشعور الذي عذبها ..

سألها وهو يمسك يدها متعمدا : أتلعبين .. ؟

تفاجأت هي من هذه اللمسة التي أرجفتها .. ودهشت قائلة : العب .. ؟

أشار كيفن بيده إلى النافورة التي كانت أمامهما .. قائلآ : بالماء .. ألا تعتقدين بأن الأمر سيكون مسلي .. ؟

241

كانت تشعر بالخجل .. فهو يمسك بيدها اليمنى الأن .. أحست بلحظة بأنها تريد أن يبقي يدها بيده إلى الأبد .. حيث قالت بارتباك : ولما لا .. ؟ فلنلعب ..

سحبها بعدها من يدها وجرى نحو النافورة .. وضع يداه في الماء وسكب قليلآ منه على وجهها .. وكذالك بالنسبة لها .. كانت تسكب الماء على وجهه .. كانت تضحك بصوت عالي مستمتعة جدآ بهذه اللحظة التي لم تشأ أن تنتهي .. لقد كان المكان خالي تمامآ من أي شخص .. كان كيفن يضحك هو الأخر على هيئتها المبللة من الماء .. لم تكن هذه الضحكة وكأنها تمثيلية من تمثيلياته عليها .. بل كانت وكأنها حقيقية .. فهذه أول مرة يصدر منه تصرف من القلب معاها وليس تظاهرآ ..

لقد نسى نفسه كليآ في هذه اللحظات .. نسى الغرض الرئيسي من خروجه معاها في هذا الوقت .. ونسى أيضآ أمر الماسة التي يريدها بشغف .. كان فقط يستمتع معاها .. وكأنها مجرد أطفال يمرحون بسكب الماء على نفسيهما ..

ضحكت لورا وهي تشير بيدها إلى ملابسها  : انظر ماذا فعلت بثيابي .. لقد تبللت كليآ ..

ضحك هو الأخر .. قائلآ : وماذا تظنين بأنكِ فعلتِ بثيابي .. ؟

ثم اقترب منها مازحآ : سوف ترين ماذا سأفعل بكِ الأن من هذه الفعلة المتهورة جدآ .. سأمزق ثيابك أنتقامآ لما فعلتِ ..

ثم جرى مسرعآ نحوها ليمسكها وهو يضحك بصوت عالي .. لا تعرف ماذا تفعل في هذه الثانية .. أتصرخ أم تضحك .. ؟ لقد جرت مسرعة تهرب منه .. قائلة وكأنها صدقت الأمر : سامحني أيها النبيل .. لا تضربني .. أرجوك ..

كاد كيفن أن ينفجر من الضحك .. قائلآ : أقلتِ أضربك .. ؟ أنا قلت سأمزق ثيابكِ ولم أقل سأضربك .. !

فجآة ..

ومن الجري .. سقطت لورا على الرصيف بدون أن تنتبه لتعثر رجلها .. قائلة وهي تمسك رجلها اليمنى : تبآ .. أعتقد بأني لويت كاحلي ..

اقترب منها مسرعآ .. حيث جلس بقربها .. امسك برجلها يتفحصها .. معتذرآ : سامحيني .. أعتقد بأنكِ سقطتِ بسبب مزاحي الثقيل ..

شعرت هي بالتوتر وكذالك الخجل .. قائلة : لا .. ليس بسببك .. فنحن كنا .. نلعب .. أليس كذالك .. ؟

لم يجب ..

بل كان ينظر إلى عينيها الساحرتين اللتين كانتا رائعتين في هذا الليل الجدآ داكن .. تجمدت عيناها هي الأخرى تنظر إلى عينيه .. متسائلة : لماذا تحدق بي هكذا أيها النبيل .. ؟ أهناك شيء على وجهي .. ؟

لم يجد كيفن الإجابة ليجيبها .. قائلآ وهو ما زال يحدق بها : لست أدري ..

لورا : لست تدري .. ؟

كيفن سائلآ : أتدرين أنتِ .. ؟

لورا : بماذا .. ؟

كيفن الذي ما زال يحدق : لماذا أحدق بكِ هكذا بدون سبب … ؟

لورا بدون أن تشعر بما قالت : ربما لأنك ….. تحبني …. ؟

أغمض عينيه بسرعة ثم فتحها .. نهض بعدها من الرصيف وسار مبتعدآ عنها .. قائلآ لنفسه ” لا أريد أن أستمر في هذه اللعبة القذرة معاها .. أليس من الأفضل أن أبتعد عنها بهدوء … ؟ “

باريس الليل 1


+ إلى اللقاء في الحلقة السادسة والعشرون ..

2 تعليقات to “| LORENA STORY | EPISODE . 25”

  1. venttt قال

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    .

    .

    يـآآآه يا لورينـا حلقـة ممتلئه بالجمـال والشعوووور !!

    وكأنك فتحت ِ شباك غرفتـي ليداعبنـا النسيـم.

    كم أضحكنـي كيفن عندما برر رغبته في تغير لورينا عقدها وكذلك أضحكني الأمير جدا ً.

    لورينـا ، شكرا ً بعمـق

    .

    .

    ثـُـقــب

  2. Lorena قال

    لقد مل ” كيفن ” من الإنتظار … فمتى سيشاهد ذالك العقد الذي يترقبه بشوق كبير ..
    ربما رغبته في تغير لورينا لعقدها في تلك اللحظة ” كانت عفوية ”
    ولكن من غباء لورا لم تشعر بشيء ….. وهذا ما زاد ثقة ” كيفن ” بنفسه ..

    أشكركِ عزيزتي .
    :)

واثق الخطــوة يمشي ملكـــاً =)

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.