| LORENA STORY | EPISODE . 26
20/07/2009
روابط الحلقات السابقة :
EPISODE . 1 + المقدمة .
++
| LORENA STORY |
EPISODE . 26
هيه .. جسجس .. ماذا تفعل عندك .. ؟

فزع جستن من الصوت المنادي .. حيث ألتفت خلفه لينظر . لقد كان ألفريدو . غضب جستن .. قائلآ :تبآ لك . لقد أخفتني .. وثم ما هذه التسمية الغريبة .. ؟ جسجس .. ؟
ضحك ألفريدو : أني أدللك .. أدللك ..
استدار جستن بوجهه : شكرآ .. لا داعي .. نادني جستن فقط .
ألفريدو : حسنآ أخبرني الأن .. ماذا تفعل ؟
جستن : أستعد لسرقة شيء ما ..
ألفريدو : هنا .. ؟ بالقرب من هذا المحل الأنثوي .. ؟
تأفف جستن .. قائلآ : هذا ليس من شأنك . وهلا تركتني رجاءآ ؟ لا تشتت أفكاري بالسرقة ..
ألفريدو : عن أي أفكار تتحدث ؟ هل تنوي أن تسرق فستانآ ؟
جستن : أخبرتك بأن هذا ليس من شأنك .. فلا تتدخل في شيء لا يعنيك !
صمت ألفريدو بعدها يفكر .. بصوت مسموع : أقلت أنا فستان ؟ ماذا لو ارتدى ذالك الفتى الجميل فستان .. ؟ أعتقد بأنه سيكون ظريف .. وآه أكاد أحترق من شدة خجلي في تخيل للشهد ..
بدأ جستن يفقد أعصابه .. قائلآ : ألفريدو .. رجاءآ .. أقفل فمك .. لا تشتتني .. !
ولكن ألفريدو لم يسكت .. بل بدأ يفكر من جديد : أنا حتى لا أعرف ما أسمه .. ماذا لو أطلقت عليه أسمآ من عندي .. ؟ قطة باريس أو جميلة باريس مثلآ ؟
لقد فقد جستن أعصابه على الأخير .. حيث صرخ بإذن ألفريدو .. قائلآ : تبآ لك .. بماذا تهذي ؟ ألا يمكنك أن تخرس ؟ فأنا حقآ لا أستطيع التركيز في شيء .. !
وضع ألفريدو يده على أذنه .. متذمرآ : تبآ لك .. لقد فجرت لي مسمعي .. !
جستن الذي لم يبالي : تستحق هذا .. وهيا الأن …… غادر ..
لم يتحدث ألفريدو .. بل سار مبتعدآ عن جستن وهو غاضب بعض الشيء من أذنه التي تؤلمه بعدما صرخ فيها ..
++++
أيها النبيل .. توقف رجاءآ .. ما الذي حدث لك .. ؟
هذا ما قالته لورا وهي تنادي على كيفن الذي كان يسير مبتعد عنها .. هو لم يجب عليها وهي لم تفهم سبب هذه المغادرة ..
حيث حدثت نفسها . متسائلة ” لماذا لا يجيب .. ؟ ما الذي حدث له ؟ منذ لحظات كنا نلعب مستمتعين بالماء الصافي .. والأن فقط سار مبتعدآ بدون تفسير .. ؟ “
بعدها ..
سرعت من خطواتها لتصل إليه .. امسكت بيده توقفه .. سائلة : أيها النبيل .. ما بك .. ؟ أخبرني ما بك .. ؟
لم يجب .. بل كان واقف ينظر إليها ..
سألته من جديد : ما بك ؟ لماذا لا تجيب ؟ أمجرد لأني قلت لك ربما لأنك … تحبني .. ؟ غضبت مني .. ؟
تنهد قائلآ .. وهو يبعد يده من يدها : هل أخبركِ أحد مسبقآ بأنك مزعجة جدآ .. ؟
دهشت : ماذا .. ؟ لماذا تقول لي هذا ؟
كيفن : لأنك لا تتركيني .. أذهب ..
لورينا : ولكن .. كيف لي أن أدعك تذهب بدون معرفة السبب .. ؟
كيفن : وهل يجب أن يكون لذهابي سبب .. ؟
لورينا : هذا لأنك غريب الأطوار .. منذ لحظات كنت تبتسم لي وتضحك معي .. والأن فقط .. والأن …
قاطعها قائلآ : والأن فقط أدركت بأني أخطأت كثيرآ عندما خرجت معكِ ..
صدمت : ها ؟ ما الذي تقوله .. ؟
كيفن وهو يستدير للمغادرة : كما سمعتي .. كان من الأفضل أن لا تتفوهي بشيء سخيف حتى لا يحدث شيء من هذا ..
لم تفهم شيء : عن ماذا تتحدث .. ؟
كيفن وهو يسير : كيف تجرأين على قول بأني أحبك .. ؟
أجابته مبررة : وهل أخطأت في شيء .. ؟ أنا قلت ربما .. ولم أقل بأنك ……
قاطعها مجددآ : لا تفجري رأسي بمبرراتك التي لا تهمني أبدآ ..
تعجبت هي من أمره : لماذا أنت هكذا .. ؟ ما قلته لك لا يستدعي كل هذا الغضب .. أيها النبيل .. !
لم يجبها بس كان يسير عنها مبتعدآ ..
قهرت هي من هذا التصرف الغير مبالي .. حيث لحقته .. قائلة : على الأقل أوصلني إلى المنزل .. كيف لك أن تتركني هنا وحدي .. ؟
سخر قائلآ : لا أعتقد بأنكِ ستصابين بأذى ما أن تركتكِ وحدك .. أنت شرسة كثيرآ لدرجة بأنكِ لا تهابين شيئآ ..
غضبت هي : ماذا تقول ؟؟ لماذا تقول عني هذا الكلام .. ؟ لماذا تسخر مني هكذا .. ؟ وثم ما أدراك بأني شرسة .. ؟
ابتسم بخبث .. ولم يجب ..
كان هي تحترق من داخلها غيضآ ” لماذا هو هكذا معي .. ؟ ما الذي فعلته له .. ؟ لماذا يغيضني .. ؟ كم أتمنى أن أضربه لأبرد تلك النار التي تشب في صدري .. ولكن …. هل أقدر حقآ أن أفعلها .. ؟ “
كان كيفن يسير .. وكانت هي تتبعه بهدوء .. كان يعلم بأنها تسير خلفه .. لهذا تعمد أن يسير قاصدآ منزلها .. وكانت هي متعجبة في نفسها وهي تنظر إلى الطريق .. قائله له : ما دمت ستوصلني إلى منزلي لما كل هذا العناد معي .. ؟ وكيف لك أن تتركني خلفك .. ؟ ما هذه التوصيلة الغريبة .. ؟
أجابها ببرود وهو يسير : لا أريد أن تقولي عني حقير .. فسمعتي بين الناس تهمني كثيرآ .. فكما أخرجتكِ من منزلكِ سأقوم بإيصالكِ إليه مجددآ ..
سعدت هي بهذا الحديث : شكرآ أيها النبيل .. ربما تكون قاسي قليلآ بكلماتك معي ولكني متأكدة بأنك ….
قاطعها قائلآ : لا تكملي .. فربما في يوم ما …….. ستندمين ..
لم تفهم شي : أندم ؟
لم يجبها .. بل توقف لأنه وصل إلى منزلها .. أقتربت هي منه .. قائلة بابتسامة : شكرآ لك أيها النبيل .. لقد أسعدت كثيرآ معك في هذا اليوم … ولو أنك كنت قاسي معي إلى أنك …….
قاطعها مجددآ بتذمر : لماذا أنتِ تثرثرين كثيرآ .. ؟ وتكررين الحديث .. ؟ هيا أدخلي لمنزلكِ .. وتصبحين على خير ..
استدار بعدها ليغادر ..
أمسكته هي من يده .. قائلة : انتظر .. للحظة ….
استفهم : ماذا الأن ….. ؟
تنهدت بشدة .. قائلة بدون تردد وقلبها بدأ يتسارع في الخفقان .. وخديها أصبحا محمرين جدآ : قبل أن تذهب …… هل لي أن ………. أقبلك .. ؟
لم يجب للحظة ..
نطق بعدها ساخرآ : ماذا تظنين .. ؟ بأني حقل تجارب للتقبيل عندكِ .. ؟ لماذا كل لما تريني تريدين أن تقبليني .. ؟
قاطعته وهي تقترب من شفتيه .. قائلة وهي ترتجف : أنا فقط أريد أن أتأكد من مشاعري التي لا أفهمها أحيانآ .. لهذا أريد أن ……
خرست بعدها …… وقبلته في شفتيه …. بهدوء ..

| ثانية | وهي الثانية التي بدأت بتقبيله فيها بدون تردد ..
|ثانيتين | فتح كيفن عينيه مصدومآ من ما فعلت .. حيث أنه لم يحرك ساكن .. أو ربما أنه لم يستوعب بعد .. ماذا هي فعلت .. ؟
| 3 ثواني | لم تتحرك هي أيضآ .. بل ما زالت تقبله لكي تتأكد من مشاعرها التي أعتقد بأنها تأكدت منها في الثانية الأولى ..
| 4 ثواني | رفعت يدها وقامت بحضنه وكأنها تقول لنفسها ” لا أريد أن أتركه .. لا أريده أن يذهب .. فأنا فعلآ …. فعلآ ….. “
سكتت بعدها وها هي دموعها بدأت تنزل من عيناها … فبعدما كان من المستحيل علينا أن نشاهد دموع لورينا .. فها هي الأن تبكي وبكل سهولة .. فهي ما زالت تحضنه وهو ما زال ساكن في مكانه كالجليد .. سائلآ نفسه وهو ينصب عرقآ ” تبآ .. ماذا تفعل هذه .. ؟ وماذا أفعل أنا .. ؟ لماذا أوقعت نفسي في هذا الموقف الغبي .. ؟ كيفن أيها الشاب المتهور ….. ماذا تنتظر يا مغفل .. ؟ أبتعد .. أبتعد ….. حالآ أبتعد عنها .. أبتعد .. “
وبسرعة .. أبعد كيفن شفته من شفتيها وهو يدفعها بجسدها .. غاضبآ : ما هذا الذي فعلته …… ؟ أتحاولين إغوائي .. ؟ أم ماذا .. ؟ يا لكِ من ثعلبة ماكرة جدآ .. فهذه ليست المرة الأولى التي تقبليني فيها … في تلك المرة كانت في خدي والأن في شفتي .. لقد تماديتِ كثيرآ .. كثيرآ .. ماذا تعتقدين نفسك فاعلة …. ؟ أتحاولين إغوائي حقآ .. ؟
كانت تنظر إليه وهي تبكي .. قائلة : كلا ….. أنا فقط … أريد أن ….
قاطعها وهو يصرخ في وجهها : تتأكدين من مشاعركِ .. ؟ حسنآ .. وهل تأكدتِ الأن .. ؟ أم أنه يجب عليكِ أن تقبليني مجددآ ؟ ها .. ؟ ماذا تريدين أن أفعل بكِ الأن .. ؟ ما هذه الأساليب المنحطة في التأكد من المشاعر … ؟؟
صرخت هي الأخرى وهي تبكي بشدة : أنا أحبك ……… أسمعتني .. ؟ أحبك .. أفهمتني .. ؟ أحبك .. أنا فعلآ أحببتك .. أعرفت الأن لماذا قبلتك .. ؟ هذا لأني أحبك .. أتريد أن تعرف ماذا تعني أحبك .. ؟ أنا أيها النبيل حقآ ……… أحبك ..
++++
أنه يجري بسرعة مذهلة .. ممسك بيده فستان متنوع الألوان .. لقد سرقه من ذالك المحل الممتلئ بالفساتين الراقية .. وها هو الأن يجري مسرعآ للاختباء عن أعين حارس الأمن الذي يجري خلفه .. قائلآ بتهديد : توقف .. توقف حالآ أيها اللص وإلا أطلقت عليك النار ..
ولكن جستن لم يتوقف .. ربما تعب كثيرآ من الجري وأصبحت حركته أبطئ إلا أنه لم يتوقف .. صرخ الحارس وهو يوجه البندقية نحو جسده .. قائلآ : أخبرتك أن تتوقف وإلى سوف أطلق النار عليك .. لهذا توقف وسلم نفسك ولا داعي للهرب ..
ولكنه أيضآ لم يتوقف .. كان يلهث بشدة .. قائلآ لنفسه والفستان الثقيل بين يديه : من المستحيل أن أتوقف .. لقد سرقت هذا الفستان حتى أهديه لها ..فلا يمكنني التراجع الأن ..
كان يجري عشوائيآ .. لا يعرف إلى أين يذهب .. ولكنه رأى رجليه تقوده لمكان تجمعهم المعتاد .. إميليا .. مارك .. ألفريدو وكذالك الأمير جوزيف .. كانوا يجلسون هناك .. لقد أقترب جستن من المكان .. وكان حارس الأمن خلفه مباشرة .. حيث أنه هيأ البندقية لإطلاق النار .. وما هي إلا ثواني حتى خرج البارود متجهآ لجسد جستن المسكين ..

وسرعان ما سقط أرضآ وهو يضع يديه على قلبه الذي بدأ يعتصر من ألم البندقية .. حيث سقط منه الفستان مع قطرات كثيرة من الدم .. تجمدت أعين الحاضرين من الشعب على هذا المشهد الذي بدى وكأنه غريب بعض الشيء .. فهذه أول مره يسفك دم شخص هكذا وفجأة هنا في طرقات باريس ..
وقفت إميليا بصدمة وعيناها تحدقان بجستن الممد على الرصيف .. حيث أنها كانت تصرخ بداخلها ” مستحيل ….. “

مارك كان ينظر هو الأخر وهو غير مستوعب لما حدث الأن .. كان يغمض عيناه ويفتحها بسرعة .. يحاول التأكد بأنه مجرد حلم مزعج من أحلامه الكثيرة .. أما عن ألفريدو .. كان ينظر لجسد جستن الممتلئ بالدماء بخوف شديد .. حيث أنه ألتفت يمينآ ويسارآ .. يصرخ سائلآ بانفعال : لقد مااات ؟ جستن مات .. ؟
أما الأمير جوزيف .. كان مصدومآ .. غير مدرك للمشهد الذي بدأ منذ لحظات .. ما هذا التهور الواضح لسفك الدماء .. ؟ وأين هو الحاكم لويس من كل هذا .. ؟ أجزاء الفقراء المساكين كهذا العقاب .. ؟
لم يحتمل جوزيف هذه الفوضى العامرة التي حدثت الأن .. حيث أقترب بخطوات غاضبة جدآ من ذالك الحارس الحقير الذي تجرأ على أطلاق النار .. أقترب منه وأمسك بقميصه .. وصرخ في وجهه .. سائلآ : كيف تجرأت .. ؟ كيف سمحت لنفسك أن تقتل شاب مظلوم .. ؟ من سمح لك بإطلاق النار ؟ أتريد أن تعاقب أيها الحارس الحقير .. ؟ أتريد أن تلقى عقابك على يدي أنا .. ؟ أم على يد الحاكم لويس …… ؟
أبعد الحارس يد الأمير من قميصه وهو يوجه البندقية إلى جسده .. مهددآ : أبتعد عني أيها الشاب وإلا أطلقت عليك ……………..
فجأة ..
صمت حارس الأمن وهو يحدق بتفاصيل وجه الأمير .. في الثواني الأولى من التحديق لم يدرك بأنه رفع يديه يهدد الأمير .. وما هي إلا ثواني أخرى .. حيث أنحنى الحارس أمام الأمير جوزيف وأمام الجموع من الشعب .. قائلآ وهو يترجى : الأمير جوزيف …. هذا أنت …. ؟ سامحني أيها الأمير .. أرجوك .. سامحني لأني … تطاولت عليك .. سامحني أيها ….
قاطعه الأمير وقلبه يتقطع على جستن المسكين : أسامحك … ؟ كيف لي أن أسامحك .. ؟ أتعتقد بأن بفعلتك هذه أستطيع أن أصفح عنك ؟ لماذا أطلقت عليه النار ؟ لماذا فعلت هذا .. ؟ لماذا ؟ هل سفك الدماء أصبح شيء يستهان به هكذا .. ؟
برر الحارس خائفآ : سيدي الأمير .. هذا .. هذا الشاب الفقير .. لقد قام .. لقد قام ..
ثم أشار بيده على الفستان المرمي على الرصيف : لقد قام .. بسرقة هذا الفستان الغالي الثمن من أغلى محلات باريس لبيع الفساتين الراقية …
صرخ الأمير مقهورآ : لقد أطلقت عليه النار فقد لأنه قام بسرقة هذا الفستان الرخيص جدآ … ؟
الحارس وهو ينصب عرقآ : كلا أيها الأمير .. هذا الفستان ليس برخيص .. ؟ أنه يساوي …
قاطعه الأمير وهو يمسكه بغضب من قميصه من جديد : تبآ لك .. حتى لو كان يساوي الملاين .. أتعتقد بأنه أثمن من حياة هذا الشاب الذي …..
فجأة ..
قاطعته إميليا التي كانت تجلس بالقرب من جستن المرمي .. قائلة وهي تبكي : هذا يكفي أيها الأمير .. لا فائدة من الحديث والعتاب الأن .. فلن يرجع الوقت للوراء ولن يتم أخراج الرصاص من جسده الأن ..
لقد صمت جوزيف في هذه اللحظة .. والجميع كان في دهشة .. كلا بل دهشتين .. الأولى بأن هذا الشاب الذي صرخ بغضب في وجه حارس الأمن ما هو إلا ” الأمير جوزيف “ ابن الحاكم لويس .. والدهشة الثانية من ذالك الشاب المرمي والدماء تغطي جسده ..
كانوا أصدقاءه من حوله .. وكان هو ينظر إليهم بحزن شديد وكأنه يعلم بأنه سيفارق الحياة بعد قليل .. مد يده لإميليا .. قائلآ : إميليا …..
أمسكت بيده وهي تبكي والجميع كان ينظر بصمت حزين : ماذا .. ؟
جستن وهو يلاقي صعوبة في نطق الكلمات : إميلي .. ا .. أنه لكِ .. هذا الفستان الذي .. الذي .. لطالم .. ا .. تمنيتي أن .. أن .. يكون لكِ .. لقد .. لقد قمت .. بسر .. قته .. من أجلكِ .. أرجوكِ إميلي .. ا .. لا تجعلي الحارس .. يأخذه .. أرجوكِ .. أنه .. أنه .. لكِ .. لقد .. لقد ..

صمت بعدها وهو يتنفس بصعوبة شديدة .. كانت إميليا تبكي بحرقة شديدة .. سائلة وهي تلوم جستن : لماذا .. ؟ لماذا فعلت هذا أيها الغبي .. ؟ أنا حقآ لا أستحق منك شيء .. لماذا قتلت نفسك من أجلي .. ؟ لماذا جستن .. ؟ لماذا .. ؟
أجابها قائلآ .. وكانت هذه أخر كلماته .. أجابها بسعادة : ألا تعرفين .. لما .. ذا .. ؟ هذا لأني .. هذا .. لأني .. أ .. أ .. أحب .. كِ …..
أغمض عينيه بعدها وهو يبتسم .. وسقطت يداه من يدها وهو لا يشعر .. صدمت إميليا وهي تحدق به ودموعها أغرقت وجهها .. حيث صرخت .. قائلة وكان صوتها عالي جدآ : كلاااا .. مستحيل .. جستن أرجوك .. أفتح عينيك .. لاااا .. لا أريد أن أصدق بأنك رحت .. جستن أرجوك لا تموت الأن .. لا تحملني سبب موتك .. أرجوك عد إلينا كما كنت .. أنا لا أريد الفستان الأن .. ما أريده فقط أن تعود إلينا .. أرجوك .. أفتح عينيك .. أفتحها .. أخبرتك أن تفتحها .. هيا جستن أفتحها ………
ولكنه لم يفتحها .. كانت تصرخ وتصرخ بدون جدوى .. لقد مات .. نعم جستن مات .. لقد قتل أمام أعين الكثير من الناس .. قتل فقط لأنه قام بسرقة فستان يقال بأنه أغلى من حياته .. لهذا قتل بدون تفكير .. قتل بدون رحمة .. نعم لقد قتل .. لقد رحل هو عن هذه الحياة فقط من أجلها .. من أجل إميليا .. فلقد كان يحبها كثيرآ .. ولكنها لم تحبه يومآ .. فقد للحظة تمنت أن يعود الزمن للخلف .. لكي تعتذر .. لكي تعطي نفسها فرصة أخرى .. فربما في يوم ما تقع في حبه حتى لو كان شيء مستحيل ..

الجميع كان يبكي .. ليس فقط إيمي .. كانوا متأثرين من المشهد الجدآ مؤلم .. مارك كان يبكي بانهيار .. قائلآ ” لا أصدق .. صديقي منذ أيام الطفولة في الملجأ يموت الأن أمام عيني وأنا لا أفعل شيئآ .. ؟ كيف يمكن أن يحدث هذا .. ؟ كيف ؟ “
ألفريدو يبكي وهو غير مدرك بأن مات حقآ .. سائلآ ” أنها مزحة أليس كذالك .. ؟ سوف يستيقظ الأن وهو يضحك علينا ساخرآ لأننا قمنا بتصديقه .. أليس كذالك .. ؟ “
والأمير جوزيف .. كانت دموعه تتساقط من عينيه بدون أن يشعر ” لا .. لا يمكن أن أسكت على شيء كهذا .. فهذه جريمة يجب أن يعاقب عليها القانون .. يجب عليك يا والدي أن تفعل شيئآ .. وإلا .. سأفعله بنفسي ….. “
++++
وكيفن .. ماذا عن كيفن .. ؟
وقف للحظة ينظر إليها بتمعن .. يفكر بما قالته منذ لحظات ” تحبني .. ؟ أقالت هذه الماكرة بأنها تحبني ؟ ولكن ماذا إن علمت بحقيقتي .. ؟ هل ستبقى مشاعرها كما هي .. ؟ “
كانت هي تنظر إليه بأسى ودموعها تنهمر .. تنتظر منه إجابة .. ولكنه لم يجب .. بل كان ينظر إليها ببرود تام .. لم تحتمل هي هذه النظرات الخالية من أي مشاعر .. حيث أمسكت بذراعيه وصرخت .. سائلة : لماذا تنظر إلي بهاتين العينين الباردتين ولا تجيب .. ؟
كان ما زال ينظر إليها ولم يجب .. قائلآ في نفسه ” ماذا تردين مني أن أقول ؟ إن تحدثت الأن سأكشف لكِ حقيقتي .. ومن بعدها من يدري .. ؟ ربما تغيرين رأيكِ فيني .. ويذهب كل ما خططت له سدى .. “
لقد بدأت هي تفقد أعصابها وتنهار من هذا الصمت الذي عذبها .. قائلة وهي تضغط على ذراعيه : ماذا أنت .. ؟ أخبرني ماذا أنت .. ؟ ألا تسمعني أحدثك وأبكي قهرآ ؟ فلماذا لا تجيب .. ؟ ألا تمتلك مشاعر كما أملكها أنا .. ؟ تحدث أيها النبيل .. أرجوك قل شيئآ ….. !
+ إلى اللقاء في الحلقة السابعة والعشرون ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
دومـا ً تتحفيننا بالأحداث = (
- حزيـنـة لفراق جس جس جدا ً .
- كيفن يؤلمنـي كما يؤلم لورينـا ، فقط لا أعرف لماذا !
قد يكون تعاطــف !!!!!
شكرا ً لك ِ
.
.
ثـُـقــب
وعليكم السلام ..
لست أدري ولكن .. موت جس جس كان مؤكد منذ البداية .. منذ أن قررت أن أكتب قصة بعنوان ” لورينا ” وموته يتردد في مخيلتي ..
بعنوان ” هذا يومه ”
أما لورينا …
فمهما كان الإنسان قاسي القلب ومتحجر … لابد له أن يسقط في يوم ما ..