| LORENA STORY | EPISODE . 28
01/08/2009
روابط الحلقات السابقة :
EPISODE . 1 + المقدمة .
++
| LORENA STORY |
EPISODE . 28
التكملة :
لقد كان كيفن ينظر إلى الأمير جوزيف متسائلآ في نفسه ” ماذا يفعل هذا هنا .. ؟ “ ثم سأله بصوت مسموع : منذ متى وأنت هنا .. ؟ أكنت تراقبني ؟
جوزيف وهو يشير بيده إلى الجدار الذي كان يختبئ خلفه : فلقد كنت مرارآ من هذا الطريق وسمعت كل شيء .. فلقد كنت أراقب ما يحدث خلف ذالك الجدار ..

كيفن بشيء من الغضب : ولماذا لم تظهر نفسك إذآ .. ؟ ألم ترى بأن شقيقتك كانت هنا للبحث عنك ؟ ألا تبالي بها أبدآ .. ؟
جوزيف مبررآ : لم أشأ أن أقابلها .. أعتقد بأنه من الأفضل لي أن لا أقابلها الأن .. كما أني أشكرك لأنك لم تخبرها عن مكان تواجدي ..
كيفن : لا داعي لأن تشكرني .. فلو كانت سألتني كنت سأخبرها .. ولكنها لم تعطني فرصة للحديث بعدها ..
جوزيف : هذا مؤكد .. فلقد صدمتها كما صدمتني أنا .. فماذا كنت تتوقع منها …… ؟
فجأة ..
سمعوا صوت بكاء فتاة .. لقد كانت تبكي بصوت عالي .. وبحرقة شديدة .. استفهم كيفن وهو يلتفت باحثآ عن مصدر الصوت ” من الذي يبكي .. ؟ “
وضع جوزيف يده على فمه .. قائلآ : يا إلاهي .. لقد نسيت إيمي .. !
كيفن باستفهام : إميليا .. ؟
وبسرعة ..
جرى جوزيف متجهآ إلى الجدار الذي تختبئ خلفه إميليا .. حيث وجدها جالسة على الرصيف .. رأسها موجه للأسفل وكانت تبكي بشدة .. جلس هو بجانبها .. قائلآ : إيمي .. هذا يكفي .. إلى متى ستستمرين في البكاء على جستن هكذا .. ؟
وسألها كيفن الذي أقترب منها : إميليا .. ما بكِ ؟ لماذا تبكين هكذا .. ؟ فلقد أرعبتني فعلآ .. !
لم تجب ..
بل أشتد بكائها أكثر .. ليس على جستن هذه المرة .. كلا .. بل على قلبها الذي يتعذب الأن وكأنه يتقطع أربآ من ما قاله كيفن لجوانا .. قائلة في قلبها الذي كان يعتصر” ليس بمقدوري التوقف عن البكاء .. لماذا أشعر بألم شديد يعتصر قلبي الأن .. ؟ “
كرر كيفن .. سائلآ : إميليا .. لماذا تبكين هكذا .. ؟
أيضآ لم تجب ..
ولكن جوزيف أجاب بدلآ عنها .. قائلآ : فهي ما زالت تبكي على جستن ..
لم تفهم كيفن شي : جستن .. ؟
جوزيف : أنت لا تعلم ماذا حصل ؟
كيفن باستفهام : عن ماذا تتحدث .. ؟
تنهد جوزيف .. قائلآ بحزن : لقد .. لقد توفي جستن منذ لحظات .. فلقد قتل على يد أحد حراس باريس ..
صدم كيفن الذي لم يستوعب ما سمعه : ما .. ماااااذا … ؟
كان بكاء إميليا يشتد على قلبها الذي شعرت للحظة بأنه توفي .. كيفن كان واقفآ بعينان مصدومتان غير مدرك حقيقة الأمر ” جستن ذالك الفتى المزعج منذ أيام الملجئ توفي حقآ .. ؟ “
كان خبرآ مر عليه كالصاعقة .. أما إميليا فلقد أصبح حزنها مضاعفآ .. الأول موت جستن . والثاني قلبها الذي تحطم من قبل كيفن .. ولكنهما لا يعلمان بأنها تبكي بانهيار الأن من أجل ذالك الذي حطم قلبها ..
بعد مرور 5 أيام ..
في منزل المغنية لورينا .
كانت تسير في أرجاء غرفتها بعصبية .. لا تعرف ماذا تفعل ؟ لم تستطع الاحتمال أكثر . فلقد كانت تفكر به . على امتداد هذه الخمسة أيام كانت تفكر فيه بشغف كبير جدآ . سائلة نفسها وقلبها يشتعل شوقآ : أين هو الأن ؟ لماذا لم يزرني حتى الأن .. ؟ لقد مرت خمس أيام ولم يرني وجهه .. لماذا .. ؟ أتراها من تلك القبلة ؟ هل أنا السبب في عدم مجيئه ؟ ولكن .. ماذا إن كان هناك سبب أخر .. ؟ ماذا إن كان يعاني من شيء ؟ ماذا إن عاد لموطنه دون أخباري ؟
كانت تشتعل قهرآ لأنها لم تجد إجابات لأسألتها . وما يعذبها حقآ الأن .. بأنها لا تستطيع الوصول إليه ..
كانت الساعة الثالثة عصرآ عندما دخل عليها خادمها برنارد بعد أن سمحت بالدخول .. سألته بعد أن ألقت بنفسها على سريرها وهي تشعر بالتعب من أسألتها : ماذا تريد .. ؟
انحنى قائلآ : أنهم ينتظرونكِ أنستي .. مصففي الشعر ورجال التجميل أيضآ ..
سألته وهي تنقلب يسارآ : ما الذي يفعلونه هنا ؟
أجابها الخادم لتذكريها : أنهم هنا من أجل استعدادك للحفلة .. أنسيتِ بأن حفلتكِ الغنائية هذا المساء .. ؟
لورينا وهي تغطي وجهها بغطاء السرير : لا أشعر بأني بصحة جيدة . أخبرهم أن يغادروا .
برنارد باندهاش : وماذا عن استعدادك للحفلة ؟
لورينا : لن أذهب .
برنارد بتعجب : ماذا ؟ ما هذا الذي تقولينه أنستي ؟ ماذا عن الناس الذين قاموا بشراء التذاكر من أجل أن يشاهدوكِ .. ؟ فلقد كانوا ينتظرون هذا اليوم بفارغ الصبر . وأنتِ تقولين الأن بأنكِ لن تذهبين ؟
أبعدت لورا الغطاء من وجهها وهي تنظر لبرنارد .. قائلة بغضب : أنت كيف تكلمني بهذه الطريقة ؟
برنارد بارتباك : عن أي طريقة تتحدثين أنستي ؟ أنا فقط كنت أريد أن …..
قاطعته وهي تشير بيدها إلى الباب : لا تكثر من الحديث وأخرج .. وأخبرتك بأني لن أذهب .. بمعنى لن أخرج من المنزل هذا اليوم . أما عن الناس يمكنك أن ترجع لهم نقودهم من حسابي الشخصي إن تطلب الأمر .
كانت لورينا في هذه اللحظات .. بمزاج متقلب جدآ يميل إلى العصبية .. لم يستطع برنارد أن يغير رأيها بإقناعها بالذهاب لحفلتها .. كل ما أستطاع فعله أنه خرج من غرفتها متذمرآ بينه وبين نفسه ” أنا حقآ لم أقابل شخصآ عنيدآ هكذا كآنستي . ما الذي يجعلني أستمر في خدمتها إلى الأن .. ؟ يالي من خادم طيب وغبي أيضآ “
++++
في باريس ..
داخل كنيسة نوتردام ..

كان الحزن يخيم على إميليا منذ ذالك الحين .. كانت تجلس على أحد مقاعد الكنيسة بحزن شديد .. والأمير جوزيف كان بقربها .. يحاول جاهدآ أن يجعلها تبتسم . ولكن دون جدوى ترجى ..
ابتسم في وجهها .. قائلآ : هيا إيمي .. أبتهجي .. إلى متى ستبقي حزينة على جستن هكذا ؟
لم تجب ..
ولكنها قالت في قلبها ” ومن الذي أخبرك بأني ما زالت حزينة عليه ؟ ربما يكون الحزن موجودآ .. ولكن حزني على قلبي الأن أكبر “
جوزيف سائلآ : إيمي . لماذا لا تجيبين ؟ أتعجبكِ حالتكِ المتدهورة الأن .. ؟
أيضآ لم تجب ..
وأكملت في قلبها ” كلا أيها الأمير . فحالتي لا تعجبني أبدآ .. لا تتصور مدى حقدي على شقيقتك .. أو ربما أنا بدأت أكرهها الأن .. إن قلبي حقآ متألم من تلك الفتاة الطيبة الجميلة التي أشترت مني الورود الذابلة في ذالك اليوم .. لقد أشعرتني بالسعادة وقتها .. ولكن لمجرد التفكير بأن كيفن وقع في حبها .. يعذبني .. “
لقد تعب جوزيف من محاولاته معها لجعلها تتحدث .. ولكنها لم تنطق بشيء . بل أكتفت بمحادثة نفسها ..
أقترب بعدها من وجهها الحزين .. نظر إلى شفتيها .. قائلآ ليجعلها تنطق : إن لم تتحدثي معي سأقبلك دون تردد ..
وبسرعة ..
نهضت من المقعد وهي تبتعد بخطوتين للخلف .. قائلة بغضب : ماذا أنت .. ؟ ألا تخجل ؟ ما هذه الوقاحة التي تقولها لي .. ؟ وهنا أيضآ في الكنيسة .. ؟
ضحك وهو يشاهد تعبير وجهها الغاضب : وأخيرآ جعلتكِ تنطقين ..
استدارت بوجهها وهي ما زالت غاضبة : لا تتحدث معي .. أنا لا أريد أن أحدثك ..
سارت بعدها لتخرج من الكنيسة ..
نهض الأمير من المقعد .. وتبعها قائلآ : إيمي .. إلى أين أنتِ ذاهبة .. ؟ فلقد كنت أمازحكِ .. لماذا أنتِ هكذا .. ؟ لا تتقبلين المزاح أبدآ .. ؟
لم تجب عليه ..
بل خرجت وخرج هو خلفها .. كانت تسير بالطرقات قرب نوتردام وكان جوزيف يحدثها وهي تتظاهر بأنها لا تسمعه < ” الأخت تسوي نفسها ثقيلة xD “
++++
في القصر الكبير ..

وفي غرفة الأميرة جوانا .. كانت جالسة على أحد المقاعد .. تفكر بأحداث ذالك اليوم عندما خرجت من القصر للبحث عن شقيقها ولكنها قابلت كيفن الذي عرفت بحقيقته وصرح بحبه لها أيضآ ..
أثناء تفكيرها .. طرق عليها والدها الحاكم باب غرفتها يستأذن الدخول .. وما أن دخل .. أقترب منها .. جلس على المقعد بجنبها .. سائلآ : ماذا تفعلين ؟
جوانا بصوت خافت : لا شيء .
الحاكم باستفهام : ماذا عن صحتكِ ؟
جوانا : أنا بخير الأن .
الحاكم بابتسامة : هذا جيد .. أعتقد بأنكِ ستكونين مستعدة إذآ للحفلة التي سأقيمها من أجلكِ غدآ ..
دهشت سائلة : أقلت حفلة .. ؟
الحاكم : ألا تعتقدين بأن مثل هذه الحفلات ستزيد من تعافي صحتكِ .. ؟ لهذا قمت بدعوة الكثير من النبلاء والطبقة الارستقراطية في البلاد ..
قالت بضيق شديد : ولكني لم أقل لك بأني أريد حفلة .. هل نسيت يا والدي بأني لا أحب الحفلات .. ؟ لماذا لم تسألني قبل أن تخطط لكل شيء .. ؟ ماذا إن لم أحضر .. ؟
الحاكم متعمدآ : ماذا إن شاهدتي الولد العاق بالحفلة .. ؟ ماذا ستفعلين ساعتها ؟
جوانا باستفهام : الولد العاق .. ؟
وسرعان ما استوعبت والدها من يقصد : أتقصد جوزيف ؟ هل سيحضر للحفلة حقآ .. ؟ هل عرفت مكان تواجده .. ؟
الحاكم وهو ينهض من المقعد : كلا . ولكني متأكد من قدومه للقصر إذا كان الشيء يخصكِ أنتِ ..
جوانا : وماذا إن لم يفعل .. ؟
الحاكم بثقة : سيحضر .
سار بعدها متجهآ للباب ليخرج .. قائلآ قبلها : أريدكِ أن تستعدي جيدآ للحفلة .. فلقد أخبرت أصدقائي النبلاء بأن أبنتي جميلة جدآ .. فمن يدري ربما يتقدم لكِ شاب جميل من أبناء أصدقائي للزواج منكِ ..
خرج بعدها ..
لم تستوعب هي ما قاله والدها للحظة .. قالت بعدها وكأن الأمر لم يعجبها : ماذا قال .. ؟ زواج .. ؟
++++
بعد ساعتين في باريس ..
مارك كان مستندآ على الأرضية بالقرب من تلك الصخرة الكبيرة بجانب نوتردام .. كان ينظر إلى السماء ويأكل بعض من الخبز الذي سرقه .. ألفريدو كان جالسآ بجانب إميليا التي كانت تستند على الجدار وتمرر الورود الذابلة بين يديها محاوله نسيان ذالك الحزن الكبير .. الأمير جوزيف كان يجلس بقربها صامت .. بعد أن فقد الأمل لجعلها تتحدث . وحتى لا يجعلها تغضب .. ألفريدو كان يتذمر في قلبه وهو ينظر إلى الأمير .. قائلآ ” تبآ .. إلى متى سيبقى هذا الأمير ملتصقآ بإميليا هكذا ؟ أني أنتظر الفرصة التي يذهب فيها حتى أخبر إميليا عن ذالك الفتى الذي أسر قلبي . لم أستطع أخبارها في المرة السابقة لأن هذا الأمير المزعج قاطعنا “
في هذه اللحظات ..
أنتبه جوزيف بأن هناك عينان تنظران إليه .. نظر لألفريدو .. سائلآ : أهناك شيء على وجهي .. ؟
أجابه ألفريدو بصراحة : كلا . ولكني أنتظر تلك اللحظة التي تفارق بها إميليا ..
جوزيف باستفهام : أفارق إيمي .. ؟
ألفريدو بتذمر : ألا ترى بأنك منذ أن قدمت إلى باريس وأنت لم تفارقها إلا نادرآ ؟
جوزيف : وما دخلك أنت .. ؟
ألفريدو : أريد أن أخبرها شيء ولكنك مصدر تطفل بالنسبة لي .. لهذا هلا تركتني للحظات معاها .. ؟
جوزيف بطريقة استفزازية : يمكنك أن تؤجل ما تريد قوله ليوم أخر .
ألفريدو ساخرآ : وما هو الوقت الذي ستفارقها فيه .. ؟
سأل بعدها بعفوية : أتحبها .. ؟
فجأة ..
نظرت إميليا التي كانت تستمع بصمت لعيني ألفريدو بغضب : ما هذا الذي تقوله يا ولد .. ؟
أما بالنسبة لجوزيف .. لسبب ما أصبح وجهه كالطماطم . حيث سأل نفسه مستفسرآ ” لماذا أنا دائمآ معها ولا أفارقها .. ؟ ماذا حدث لي ؟ حتى أني نسيت من أكون وبأني الأمير .. أيعقل بأني تكيفت مع هذا المكان .. ؟ ومعها أيضآ .. ؟ “
قال بعدها بصوت مسموع و وجهه ما زال أحمر اللون : ولماذا ليست هي من تحبني .. ؟
صعقت إميليا من ما سمعت ” ما .. ما .. ماذا يقول هذا الأبله .. ؟ “
نهضت بعدها من الرصيف . قائلة وهي تنظر للأمير بغضب : ما هذا الذي تفوهت به ؟ أنا أحبك .. ؟ أجننت أنا حتى أحبك ؟ كيف أحب من يناديني بالبلهاء ؟ وكيف لي أن أحب شخصآ يسعى لأن أغضب متعمدآ ؟ مستحيل أن أحب شخصآ مثلك ! وإن أصبحت الدنيا بلا رجال سواك .. أيضآ لن أحبك . فلا تصدق نفسك كثيرآ ..
غمز جوزيف بعينيه الجميلتين لعينيها . قائلآ : لا أصدق .. فإن بقت الدنيا بلا رجال حتمآ ستجرين خلفي .
عبست هي بوجهها . سائلة : لماذا أنت مغرور هكذا .. ؟ من تظن نفسك ؟ الأمير .. ؟ وماذا يعني هذا .. ؟
في هذه الثانية ..
جاء كيفن الذي كان يسير في الطرقات .. أقترب من نوتردام وجلس على زاوية الجدار .. كان حزين .. يفكر بشيء ما .. وما أن رأته إميليا شعرت بالحزن هي الأخرى . لقد تذكرت ما حدث منذ أيام ” كيفن يحب الأميرة جوانا .. ؟ هذا الشيء .. يقتلني تدريجيآ .. “

بعدها بدقيقتين ..
جاء مارك وهو يجري مسرعآ وكان يلهث أيضآ .. أقترب من رفاقه وهو يركع واضعآ يداه على ركبتيه من شدة التعب . نظر إليه رفاقه متسائلين ” ماذا حدث ؟ “
اقتربت إميليا من شقيقها . سائلة : ما بك مارك .. ؟ لماذا تلهث هكذا ؟ أحدث شيء .. ؟ أخبرنا ؟
وأكمل ألفريدو .. قائلآ : الذي يراك على هذه الحالة المسرعة يقول بأن أمرآ خطيرآ قد حصل .. ؟
كيفن والأمير .. كانا ينظران لمارك بصمت .. منتظران أن يتحدث ليخبرهما ماذا حدث ولماذا كان يجري هكذا ؟
تحدث مارك وهو يلهث : هنا .. هناك خبران .. الأول حزين والثاني سعيد .. ماذا تريدون أن تسمعوا أولآ .. ؟
قالت إميليا : الحزين طبعآ ..
وأكمل ألفريدو : والخبر السعيد يأتي بعدها .. حتى ننسى الحزين .
استقام مارك في وقفته .. قائلآ باحباط : الخبر الحزين .. بأن لورينا لن تغني في حفلتها هذا اليوم ويال الأسف .
عبست إميليا بوجهها : وهل تسمي هذا خبرآ حزينآ .. ؟
أما ألفريدو . قال : بالنسبة لي .. لا أرى هذا الخبر حزين .. لأن الحفلة الموسيقية لا تهمني أبدآ ..
سألت إميليا بعدها : ماذا عن الخبر السعيد .. ؟
قفز مارك في مكانه متلهفآ : غدآ مساءآ .. ستقام حفلة في القصر بمناسبة شفاء الأميرة جوانا . وسمعت بأنها حفلة فخمة جدآ .
عبست إميليا بوجهها مجددآ : وهل تسمي هذا الخبر سعيدآ .. ؟
وقال ألفريدو وكأن الأمر لم يعجبه : لا تهمني هذه الحفلة أيضآ .. إن أخبارك يا مارك جميعها تعيسة .
كيفن لم يعلق بشيء .. مع أن هذا الخبر شغل باله كثيرآ . كان يشعر بالسعادة الداخليه لأن الأميرة جوانا بخير .. قائلآ لنفسه ” كم أتمنى حقآ أن أذهب لهذه الحفلة .. أريد أن أقابلها مجددآ . ولكن داخلي متردد كثيرآ “
أما شقيقها الأمير كان سعيدآ هو الأخر لأنها بصحة جيدة .. قائلآ في قلبه ” ماذا إن ذهبت لحفلتها .. ؟ ستسعد بالتأكيد . فهي لم تراني منذ أيام . أعتقد بأنها متشوقة جدآ لرؤيتي “
بعدها ..
أقترب مارك من كيفن الذي كان يقف عند الجدار . سائلآ : ما بك كيفن ؟ لماذا لم تعلق بشيء ؟ ألست متشوقآ للذهاب للحفلة ؟ أنت تعلم بأن التسلسل للقصر سهل بالنسبة لنا نحن اللص …
توقف عن الحديث فجآة .
واضعآ يداه على فمه وهو ينظر للأمير بارتباك . قائلآ في قلبه ” تبآ .. لقد نسيت بأن الأمير معانا هنا .. ما الذي قلته الأن ؟؟ “
ضحك الأمير وهو ينظر لتعبير وجه مارك . قائلآ : لا داعي للقلق . فأنا أعلم جيدآ بأنك الخادم خوسيه . وأن كيفن هو النبيل أليخاندرو .
صدم مارك من ما سمعه : ما .. ماذا .. ؟ ولكن كيف عرفت ؟ من الذي أخبرك ؟ ومنذ متى وأنت تعلم بهذا .. ؟
جوزيف وهو ينظر لكيفن : هذا سر .
عبس مارك بوجهه : كم كنت غبيآ حقآ . تظاهرت بأنك لا تعلم شيء وها أنت تعلم الأن كل شيء . ماذا ستفعل الأن ؟ هل ستعاقبنا على فعلتنا .. ؟
ابتسم جوزيف . قائلآ : بالتأكيد لا . فهل تريد أن تحظر هذه الحفلة أيضآ بدون متاعب .. ؟
مارك بلهفه : بالتأكيد .
جوزيف : إذآ .. لا داعي لأن تتسلل للقصر .. فلا تنسى بأني معكم الأن .. فكيف للأمير أن يتسلل هو وأصدقاءه ؟ لهذا سأدخل من البوابة الرئيسية وأنتم أيضآ ستكونون معي بالتأكيد ..
قفز مارك من السعادة من ما سمعه من الأمير : حقآ أيها الأمير .. ؟ حقآ .. ؟ كم أنت طيب القلب ومتفهم أيضآ ..
ثم أستدار لكيفن . سائلآ بانفعال: ماذا عنك يا كيفن ؟ ألست سعيدآ ؟ ألا تريد أن تحظر للحفلة ؟ ألا تريد .. ؟
كان كيفن يفكر .. كان يريد أن يراها .. ولا يرد .. فماذا سيقرر في النهاية ؟ هل سيذهب أم سيبقى في باريس هذه المرة ؟
أما ألفريدو . قال بشجاعة : أنا سأذهب بالتأكيد .. فلا داعي لأن أرتجف خوفآ هذه المرة .. لأني سأكون بحماية الأمير .. أليس كذالك أيها الأمير .. ؟
أجابه الأمير : بالتأكيد أيها الصغير .
ثم نظر لإميليا . سائلآ بابتسامة : وماذا عنكِ إيمي .. ؟ ألستِ متحمسة لدخول القصر وحضور الحفلة ؟
لم تجب على الفور .
بل كانت تفكر . قائلة في قلبها بحزن ” إن ذهب كيفن سيشاهدها دون شك . وسيتقطع قلبي عندما أراه معها .. وإن لم أذهب سيحترق قلبي هنا في باريس وأنا أفكر بما سيحدث بينهما .. ماذا علي أن أفعل يا إلاهي .. ؟ “
تنهدت بعدها . قائلة بصوت مسموع : سأذهب .. وسأرتدي الفستان الذي سرقه جستن من أجلي .
+ إلى اللقاء في الحلقة التاسعة والعشرون ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
يـآآآه وحفلـة أخررررى
متأكدة من بريـق إيميليا في ذلك الفستان الأنيق ، الحلم البسيط ، فستان قتل جستن للمرة الثالثـة .
إن توجب علي أن أكون طبيبة نفسية سأجعلهم كلهم مرضاي
وعلى رأس القائمة البؤساء منهم !
رفقا ً رفقا ً لورينـا
و
شكرا ً لك ِ عزيزتـي
.
.
ثـُـقــب
ولو أن الحزن كان يخيم على ” إميليا ” من ما حدث لجستن إلى أنها كانت تعتقد بأنها لو قامت بارتداء الفستان للحفلة سيفرح بالتأكيد في موته .
والقادم سيكشف الكثير