| LORENA STORY | EPISODE . 29
10/08/2009
روابط الحلقات السابقة :
EPISODE . 1 + المقدمة .
++
| LORENA STORY |
EPISODE . 29
مكالمة هاتفية :
ماذا ؟ حفلة ؟
نعم يا ملاكِي .. سأقيمها في القصر غدآ مساءآ .. وهي من أجل أبنتي الجميلة جوانا لتحسن صحتها .. لهذا يجب أن لا ترفضي طلبي بالحضور يا لورينا ..
قالت بتردد : كيف لي أن أرفض طلبك .. ؟ بالتأكيد سأحضر أيها الحاكم لويس .
أقفلت بعدها الهاتف وهي تشعر بالحزن الشديد الذي تملكها في الآونة الأخيرة بسبب ذالك الشاب الذي أسر قلبها تمامآ ولم يرها وجهه بعدها . جلست بعدها على أحد مقاعد غرفة المعيشة .. سائلة : يا ترى .. هل ذالك النبيل الجامد مدعو أيضآ .. ؟
تنهدت بعدها .. قائلة : كم أتمنى أن يكون متواجدآ .. لا يتصور أحد كم أنا مشتاقة إليه .. حتى أن قلبي يتقطع شوقآ للقائه .
لقد مر هذه اليوم بلمح البصر .. ولم تذهب لورينا لحفلتها الموسيقية .. لقد أزداد غضب الكثير من المعجبين على حركتها هذه التي تمادت على تكرارها .. حتى أن البعض بدأ يحقد عليها ويسميها ” بالمغنية المتقلبة المتعجرفة “هي لا تعي خطورة ما تفعله .. فلربما يأتي يوم يكرهها الشعب ولا تجد معجب واحد يحبها ومن بعدها ستخسر كل شيء وتندم ..
++++
في اليوم التالي ..
في القصر ..
استعدادات الحفلة .
كانت الساعة الرابعة عصرآ ..الخدم كانوا منشغلين لتجهيزات الحفلة التي خصصها الحاكم لأبنته .. ربما تكن هذه الحفلة أكبر بكثير من الحفلة التنكرية التي أقيمت على شرف لورا مسبقآ ..

في هذا الوقت ..
كانت الأميرة جوانا في غرفتها مع الطبيب كلير .. كانت تجلس على سريرها والطبيب يجلس على الكرسي بجانبها .. كانت هي في عالم السرحان .. أنتبه إليها الطبيب . سائلآ : بماذا تفكرين .. ؟
أغمضت عينيها وفتحتهما . قائلة : بالحفلة .
الطبيب : ماذا عن هذه الحفلة ؟ ألا تعجبكِ .. ؟
جوانا : ليس هذا ولكني أفكر بشقيقي .. كم أتمنى أن يكون متواجدآ .. أعتقد بأني لو رأيته سأسعد كثيرآ أكثر من الحفلة نفسها ..
تنهدت بعدها بحزن .. قائلة في قلبها ” وماذا عن ذالك النبيل المزيف .. ؟ هل سيخضر أيضآ .. ؟ ماذا إن حضر ؟ “
قال الطبيب كلير لرفع معنوياتها : لا داعي لأن تفكري كثيرآ .. أنا متأكد من حضور الأمير للحفلة ..
جوانا برجاء : كم أتمنى هذا يا إلاهي . كم أتمنى أن أرى شقيقي الأمير .. قبل أن …..
صمتت لثواني ..
أكملت بعدها بقلبها ” قبل أن أموت .. “
++++
في نفس الوقت .. وفي باريس . تلك المدينة الرائعة المليئة بالأنوار .. وعند مكان تواجد الأصدقاء .. مارك وألفريدو كانا يرتديان زيآ أنيقآ جدآ .. لقد قام الأمير جوزيف بتجهيز هذه الألبسة من أجلهما من أحد المحلات الراقية في باريس . إميليا كانت ترتدي الفستان الذي قام جستن المسكين بسرقته قبل أن يفارق الحياة .. دمعت عيناها وهي ترتديه .. لقد كان الفستان مذهل جدآ عليها .. حتى أنه بمقاسها تمامآ ..
.. أما عن كيفن .. لقد قام الأمير جوزيف أيضآ بشراء لباس راقي جدآ له .. ولكن كيفن العنيد لم يرتديه .. قائلآ ببرود : أنا لن أذهب معكم للحفلة .
لقد حاول كل من مارك وألفريدو أقناع كيفن لتغير رأيه بالذهاب .. مستفهمين ” لماذا كيفن لا يريد الذهاب ؟ أليس الأمر غريب بعض الشيء .. ؟ “
إميليا والأمير الوحيدان اللذان كانا يعرفان لماذا هو يتهرب من قدوم هذه الحفلة .. هو فقط لا يريد مواجهة الأميرة جوانا مجددآ . للحظة شعر بالضعف وبأنه لا يستطيع أن يتظاهر أمام جوانا بعد الأن ..
شعرت إميليا بالحزن على كيفن .. وبالوقت نفسه سعدت لأنه لن يذهب للحفلة ولن يقابل جوانا .. ولو أن قلبها ما زال يتقطع لأنها تعلم جيدآ بأن كيفن يحب الأميرة كثيرآ ..
++++
في منزل المغنية لورينا ..
وفي غرفة المعيشة ..
تعجب فرانسوا من ما قالته شقيقته الأن . سائلآ للتأكيد : ماذا قلتِ .. ؟ تريدين مني أن أرافقكِ للحفلة التي ستقام في القصر هذا اليوم … ؟
قالت وهي تجلس على المقعد بهدوء : ما بك مندهش هكذا .. ؟ ألا تريد أن تأتي معي .. ؟
فرانسوا الذي لم يستوعب بعد : كلا .. أقصد بلا أريد أن أحضر .. ولكني مندهش قليلآ .. أقصد كثيرآ .. كيف لكِ أن تسمحي لي بمرافقتكِ وأنتِ التي تحرجين مني أمام الحضور .. ؟
نهضت بعدها من المقعد وهي تسير متجهة إلى الدرج . قائلة بعينان حزينتان : لا داعي للتعجب والأسئلة . أنت فقط هيئ نفسك في تمام الساعة السابعة .
صعدت بعدها السلالم .
حدث فرانسوا نفسه متعجبآ ” لا أصدق … أهذه شقيقتي حقآ .. ؟ أم أنها تريد أن تخطط لإحراجي مجددآ .. أنا لا أفهم شيئآ ؟ “
++++
الساعة الأن السابعة والنصف .. لقد بدأ الضيوف بالتواجد بالقصر الكبير .. كانت القاعة مقسمة إلى عدة أقسام .. قسم للرقص . قسم للأطعمة الشهية . وقسم أخير لضيوف القصر المتواجدين .. لقد كانت أجواء الحفلة رائعة جدآ مع أنغام الموسيقى الهادئة ..

في هذه اللحظات ..
أقترب الأمير جوزيف من بوابة القصر الرئيسية التي كان يحرسها حارسان اثنان .. أحدهما واقف بالجانب الأيمن والأخر بالأيسر .. كانا ينظران إلى الأمير باندهاش كبير ” وأخيرآ عاد للقصر . لابد بأن الحاكم سيسعد بالتأكيد “ كان الأمير يسير واثقآ أمام الجموع من الضيوف الذين يتوافدون للقصر .. إميليا كانت تسير بالقرب منه وهي تشعر بالارتباك الشديد .. فهذه أول مرة تحضر حفلة من هذا النوع وفي القصر أيضآ .. أما عن ألفريدو كان يسير بجانب الأمير رافعآ كتفه بثقة كبيرة .. قائلآ لنفسه ” لا خوف بعد اليوم ما دمت مع الأمير .. “
أما مارك . كان يسير متذمرآ بينه وبين نفسه ” تبآ لك يا كيفن .. لماذا لم تأتي معنا .. ؟ ماذا لو قابلت لورينا في الحفلة .. ؟ بالتأكيد ستتذكر بأني ذالك الخادم خوسيه وستسألني عنك أيضآ .. ماذا سأقول بوقتها .. ؟ “
وما أن دخل الأمير لقاعة الحفل التفتن إليه الحسناوات من الحضور .. حيث اقتربوا منه وكانت كل واحدة منهن تسأله بشغف .. قالت الأولى : كيف حالك أيها الوسيم ؟ فأنا لم أراك منذ مدة ..
وسألت الثانية بعتاب : أين أنت أيها الأمير .. ؟ لماذا لم تعد تهاتفني كالسابق ؟ أتعلم كم أنا مشتاقة إليك .. ؟
أما الثالثة . قالت بجراءة : أراك وسيمآ جدآ هذه الليلة .. لماذا لا ترافقني للرقص أم أن لديك شريكة ؟

كان الأمير يستمع إليهن بدون أن يتحدث . فهن لم يتركوا له فرصة للحديث .. إميليا كانت تقف بجانبه متعجبة . سائلة نفسها ” لماذا هو محبوب هكذا من قبل الفتيات ؟ ما الجيد فيه ؟ هل لأنه الأمير .. ؟ أنا لا أراه إلا مزعجآ “
اقتربت بعدها من أذنه اليسرى . هامسة : من هؤلاء الفتيات .. ؟
أجابها غامزآ : فتياتي .
فتحت عينيها من ما سمعت .. وأحمر وجهها أيضآ : ما هذه الوقاحة التي تقولها .. ؟ ها ؟
ابتسم في وجهها ولم يجب .
بعدها ..
امسكت أحدى الفتيات بيده . قائلة بلهفة : هيا أيها الأمير .. تعال معي .. لنرقص ..
لم يشأ أن يرفض طلبها . ابتسم في وجهها . قائلآ : حسنآ ..
شعرت إميليا بالغيض . قائلة لنفسها بتذمر ” أنه لا يخجل أبدآ .. ينتقل من فتاة إلى الأخرى وكأنه قرد .. ياله من أبله حقيقي .. “
في نفس الوقت .
مارك كان يلتفت باحثآ عن لورينا .. حيث استغرب عدم وجودها . قائلآ : أيعقل بأنها ليست مدعوة إلى هذه الحفلة .. ؟
ألتفت بعدها يسارآ . مستفسرآ : أممم . ماذا إن كان كيفن الماكر يعلم بعدم وجودها ولهذا لم يحضر .. ؟ إن كان هذا صحيحآ سأقتله حتمآ ..
ماذا عن ألفريدو الجبان .. ؟
ماذا كان يفعل ؟
لقد أنتقل إلى قسم الأطعمة الشهية ليأكل . كان يدمع من الفرح من شدة لذة الطعام . قائلآ لنفسه ” كم أنا محظوظ هذا اليوم . لو أن أيامي جميعها كمثل هذا اليوم .. بالتأكيد سأبقى سعيدآ للأبد “
بعدها بدقيقتين ..
دخلت الجميلة إلى قاعة الحفل .. كانت ترتدي فستان قرمزي اللون .. وشعرها الأسود كسواد الليل يغطي كتفها الذي كان ظاهرآ .. وأخيرآ كانت تلك الألماسة تلمع على رقبتها . مع أنها كانت كالملاك الجميل إلى أن بداخلها كان محطمآ .. كان شقيقها يقف بجانبها مرتبكآ .. فهذه المرة الأولى التي يحضر فيها لحفلة في القصر ويختلط مع النبلاء ..

الحضور كانوا ينظرون باحتقار إلى الجميلة التي وصلت الأن .. كانت تنظر لنظراتهم بضيق شديد . سائلة نفسها ” لماذا ينظرون إلي بهذه النظرة التي لم تعجبني .. ؟ “
شقيقها فرانسوا كان خائفآ من هذه النظرات . سائلآ نفسه ” ما بهم هؤلاء النبلاء .. ؟ أيحدقون بي أنا أم بلورينا .. ؟ “
قال أحد الحضور من النبلاء : أليست هذه المغنية المتقلبة التي لا تغني في حفلاتها .. ؟ لقد سمعت بأنها لم تحضر حفلتها التي يفترض أن تكون البارحة ..
وسأل أحد التجار باحتقار : أيعقل بأن الشعب ما زال يحبها بعد حركاتها المتعجرفة في عدم حضورها وتجاهلها لحفلاتها .. ؟
وأكمل أخر باستهزاء : أنا مندهش حقآ من الشعب الذي هدر أموالآ من أجل حفلاتها ولم يطالب بالتعويض .. ألهذه الدرجة يحبونها .. ؟ أنا لا أراها إلا جروآ يمكننا السيطرة عليه إن أردنا ذالك .. ولكن أغلبية الشعب لا يقدم على فعل شيء ..
صدمت لورا من ما سمعت ” جرو ……… ؟ “
كانت تستمع بهدوء تام وكان داخلها يحترق .. ويبكي أيضآ .. هذه المرة الأولى التي يتحدث عنها الناس هكذا .. كان فرانسوا يستمع وقلبه حزين على شقيقته .. لم تستطع هي الاحتمال أكثر ” هذا كثير .. لماذا يقولون عني هذا .. ؟ هذا كثير .. “
جرت بعدها مسرعة لتخرج من القاعة ودمعة حزينة سقطت من عينها اليمنى .. التفت فرانسوا لها منادي : لورينا … انتظري …. !
هي لم تتوقف .. لقد لحقها شقيقها .. امسك بيدها ليوقفها . سائلآ : لورينا .. إلى أين أنتِ ذاهبة .. ؟ أرجوكِ لا تهمتي لما قاله بعض النبلاء الحاقدين عليكِ . صدقيني أنهم يغارون منكِ .. فلا تهمتي بما قيل ..
ابعدت يدها من يد شقيقها . قائلة وهي تمسح دموعها . متظاهرة بأنها بخير : أنا لست مهتمة أبدآ .. أنا فقط أريد أن أتجول وحدي في حديقة القصر .. لهذا يمكنك العودة للقاعة وسأوافيك بعد قليل ..
لم يقتنع فرانسوا : كلا لورا .. سأذهب معكِ . لا أعتقد بأنك بخير .. أنتِ تقولين هذا فقط لكي ….
قاطعته قائلة بجدية : فرانسوا . عد للداخل ولا تقلق علي .. أخبرتك بأني سأوافيكِ بعد قليل . فلا تغضبني ….. ولا تجعلني أندم لأنني أحضرتك معي ..
تنهد قائلآ بدون اقتناع : حسنآ ..
عاد بعدها إلى القاعة وهو يشعر بالضيق الشديد لحال شقيقته . وسارت هي في حديقة القصر بحزن ودموعها تنزل من عينيها الجميلتين .. لم يلحظ مارك وجود لورينا عندما دخلت للقاعة وخرجت .. فلقد كانت القاعة كبيرة جدآ . وكان هو ينظر في الاتجاه الأخر باحثآ عنها .. ولم يعلم بأنها هنا في القصر ..
++++
في غرفة الأميرة جوانا ..
لقد ارتدت فستان أبيض اللون . وقامت برفع شعرها الأشقر . و وضعت بعض من الورود الصغيرة قرب إذنها اليسرى .. كانت جميلة جدآ . وما أن انتهت من استعدادها للحفلة . اقتربت من باب غرفتها لتخرج ..
فجأة ..
شعرت بألم شديد يعتصر قلبها . وضعت يدها على مكان الألم .. قائلة : أهذا وقته ؟ فهذه ليست المرة الأولى التي يعتصر قلبي بها هكذا .. ما الذي يحدث لي ؟ ما هذا الألم الشديد .. ؟ لماذا لم أخبر الطبيب .. ؟ ماذا لو كان الأمر خطير .. ؟
تنهدت بعدها بعمق تحاول نسيان الألم .. وما هي إلا ثواني حتى اختفى تدريجيآ .. لم تجد هي تفسيرآ لهذا الألم الذي غزى قلبها الضعيف مؤخرآ .. خرجت بعدها من غرفتها متجهة لغرفة والدها الحاكم حتى يحضرون إلى الحفلة معآ ..
++++
في حديقة القصر .. وعند تلك النافورة الكبيرة التي بوسطها تمثال فتاة ممسكة بدو ينسكب منه الماء .. أنها ذاتها النافورة التي قابلت لورينا الأمير جوزيف لأول مرة وهي ذاتها عندما قدم الحاكم لويس الألماسة لها داخل ذالك الصندوق الزجاجي .. فلقد جلست هناك وهي تبكي .. لم تكن تعلم على ماذا هي تبكي الأن .. ؟ هل من أجل ما قاله النبلاء عنها .. أم لأنها اشتاقت كثيرآ لكيفن .. ؟ كانت مشاعرها متضاربة .. تشعر بالألم والحزن وكذالك النقص العاطفي .. لقد كان قلبها يعتصر .. للحظة شعرت بأنها ليست ذاتها لورينا السابقة .. فهذه أول مرة تسقط هكذا بضعف دون مساعدة أحد ..
لقد كانت تمرر يدها في الماء وهي تتذكر ذالك اليوم الذي لعب معها كيفن ليلآ عندما كانا في باريس .. لقد كان يوم جميل جدآ .. تتمنى حقآ لو أنه يتكرر .. أنزلت بعدها رأسها تنظر لصورتها الباكية التي كانت تعكسها المياه .. قائلة بانهيار : لماذا يحدث معي كل هذا .. ؟ ما الذي اقترفته لنفسي حتى أعاقب هكذا .. ؟ هل أستحق حقآ أن أنهار بهذه الطريقة ؟ أنا التي لا أسقط أبدآ .. سقطت الأن بانهيار .. كيف حدث هذا …… ؟
سكتت لثانية وهي تبكي ..
قالت بعدها وهي تعتصر حزنآ : أين أنت أيها النبيل .. ؟ لماذا لم ترني وجهك إلى الأن ؟ فأنا حقآ أحببتك كثيرآ …
فجأة ..
ومن خلفها .. تقدمت خطوات خفيفة .. وصوت خافت يقول : أنتِ لم تحبيني أنا .. بل أحببتِ ذالك النبيل الذي لا وجود له أصلآ ..
لم تلتفت لورا خلفها مباشرة لتنظر لهذا الشخص الذي حدثها .. بل رفعت رأسها بهدوء وهي تستوعب هذا الصوت الذي تعرفه جيدآ .. استدارت بعدها بوجهها بهدوء .. تنظر إليه وعيناها متجمدتان .. تنظر إلى ذالك الشاب الذي يقف أمامها ناظرآ بهدوء .. حيث صرخت بانفعال : النبيل أليخاندرو .. وأخيرآ .. ؟
نهضت بعدها من مكانها وهي تجري لتقترب منه بلهفة كبيرة جدآ . لا يتصورها أحد .. ولقد كانت نبضات قلبها تجري هي الأخرى معاها .. وما أن أقتربت منه .. مدت يدها لتحضنه بشغف ولكنها توقفت فجأة .. تمنع نفسها من ملامسته .. قائلة لقلبها المشتاق وهي غير قادرة على إمساك نفسها من ملامسته ” كلا لورا .. لا تفعلي .. إياكِ أن تفعلي .. إن فعلتي ولامستيه سوف يغضب بالتأكيد .. ولكني .. مشتاقة إليه كثيرآ .. كثيرآ . لا أستطيع مقاومة نفسي من حضنه والبكاء على صدره .. ولكن إن فعلتها سيصرخ في وجهي ولن يفهمني أبدآ .. ولكن جسدي حقآ لا يستطيع التظاهر بعد الأن .. فأنا حقآ أريد أن ………. “
قاطع كيفن محادثتها لنفسها .. سائلآ بتعمد : لماذا توقفتِ ؟ لماذا تمنعين نفسكِ بالتظاهر .. ؟ فلقد فضحتِ نفسكِ منذ البداية .. فلماذا تتظاهرين الأن .. ؟ أليست لديكِ الرغبة بتقبيلي أو حضني كما فعلتِ سابقآ .. ؟ ها .. ؟
كان يتعمد استفزازها وإثارتها حتى يحطم هذا التظاهر الواضح في تصرفاتها وفي عينيها خاصة .. أما هي كانت تعض على شفتيها وتضغط على يدها بشدة وهي تبكي .. ومن بعدها صرخت في وجهه باكية : لماذا أيها النبيل .. ؟ أنا حقآ لا أفهمك .. إذا كنت لا تحبني كما أحبك . لماذا إذآ لا تدعني وشأني ؟ هل من الضروري حقآ أن تعذبني بهذه الكلمات القاسية ؟ أتعلم أنت الأن ماذا تفعل بقلبي .. ؟ أنك تجرحني بكلماتك السامة ..فكلما حاولت أن أتماسك تحاول أنت جاهدآ لتحطيمي دون سبب يذكر .. لماذا .. ؟ عندما أفكر كثيرآ بالأمر أتأكد بأنك تكرهني .. ولكن حتى لو كنت حقآ تكرهني …. أيصل كرهك لي إلى هذا الحد .. ؟
نظر كيفن إلى رقبتها .. قائلآ وكأن الروح تشتعل في جسده فرحآ : رقبتك رائعة جدآ اليوم .. أكثر من أي يوم مضى ..

لم تفهم هي شي .. حيث سألت بقهر : أنا أحدثك عن شيء وأنت تحدثني بشيء أخر ؟ ما دخل رقبتي الأن .. ؟ أيها النبيل أنا أحدثك بجدية .. فقلبي الأن يعتصر كثيرآ بسببك وأنت غير مبالي لأمري .. ماذا أنت .. ؟ أخبرني ماذا أنت …. ؟
أجابها بدون أن يبالي : لص .
لم تفهم ما يقصد : ماذا .. ؟ ما هذه السخافة التي تقولها الأن .. ؟ أرجوك أيها النبيل تحدث معي بجدية ولا داعي للسخرية .. أرجوك .
كيفن بجدية : لا تناديني بالنبيل بعد الأن .. فأنا في الحقيقة مجرد لص متسكع في شوارع باريس .. أعلي أن أكرر ما قلت .. ؟
صرخت في وجهه وأعصابها بدأت تتلف بدون أن تصدق ما قاله : أيها النبيل …. لقد احترقت أعصابي الأن حقآ .. أرجوك .. أتوسل إليك .. تحدث معي بجدية .. لماذا تسخر مني بهذه الطريقة …. ؟ أتريد أن تقتلني بمزاحك الثقيل هذا …. ؟
تنهد كيفن .. سائلآ وهو ينظر إلى عيناها اللتان لم تصدقا شيء : أتريدين أن تستمعي لقصة شاب يخطط لسرقة ذالك العقد الماسي الذي برقبتك .. ؟
لورا التي لم تفهم : ها .. ؟ عن ماذا تتحدث الأن أيضآ .. ؟ أخبرني أيها النبيل هل أنت بوعيك الكامل .. ؟ ألم تشرب شيئآ في الحفلة أفقدك عقلك .. ؟
تنهد من جديد . قائلآ : لقد تعبت من التمثيل حقآ .. ولم أعد أبالي أبدآ بالنتائج .. أنا لم أشرب شيء كما تعتقدين .. ولكن صدمتك هي التي لا تريد أن تستوعب ما قلته لكِ . ولا تريدين أن تصدقي أيضآ .. هذه الصدمة التي في عينيكِ هي التي جعلتكِ تتوقعين بأني شربت شيئآ ..
لورا وعلى وجهها ملامح الاستفهام : ها .. ؟
نظر كيفن في عينيها .. ثم اقترب من أذنها هامسآ : أصغي إلي جيدآ ..
ارتعشت سائلة : بماذا .. ؟
ابتعد عنها قليلآ .. حيث وقف أمامها بمتر واحد فقط .. ناظرآ إلى عينيها المستفهمتين . قائلآ بجدية : كان هناك لص حاله كباقي لصوص باريس .. لا يهمه شيء سوى السرقة .. ولكن لص عن لص أخر يختلف في تفكيره بما يريد أن يسرق .. هذا اللص الذي أتحدث عنه كان لا يسرق إلا الأشياء الثمينة التي لا تقدر بثمن .. كالمجوهرات الماسية مثلآ .. صدقيني لو لم يكن يحتاج لما سرق .. وهي ذاتها حالة الكثير من الفقراء اللذين يعيشون في عراء باريس .. في يوم من الأيام ذهب هذا اللص إلى أحد المحلات التجارية الراقية جدآ في باريس .. ولقد سقطت عيناه على ألماسة جميلة .. رائعة جدآ ونادرة .. ولكنها كانت غالية جدآ .. أعتقد اللص للحظة بأنه فقد الأمل في سرقتها لأنها كانت تحت مراقبة شديدة وهي داخل ذالك الصندوق الزجاجي الكبير الذي كان يقع في وسط المحل أمام أنظار الكثير من المتجولين ..
سألت لورينا التي ما زالت مستفهمة : وما دخلي أنا بذالك اللص .. ؟ أنا حقآ لا أفهم لماذا تحكي لي هذه القصة التي أراها غريبة بعض الشيء .. وما دخل اللص بنا الأن .. ؟
أجابها قائلآ : لا تتسرعي كثيرآ ..
وأكمل بعدها : لم يستطع سرقتها في نفس الوقت الذي سقط نظره عليها .. ولكنه وعد نفسه بأنه سيعاود القدوم إلى ذالك المحل لسرقتها يومآ ما .. كان واثقآ أشد الثقة بأنها ستكون له .. فلو حصل عليها سيكون بالطبع من أصحاب الأموال وكذالك الطبقة الغنية جدآ في فرنسا .. لقد كان يحلم كثيرآ بأن يصبح غنيآ يومآ ما .. ولكن ……
صمت للحظة ..
سألته لورا التي بدأت وكأنها اهتمت لأمر القصة : ولكن ماذا .. ؟ هل سرقها .. ؟
+ إلى اللقاء في الحلقة الثلاثون ..
كنت انتظر هذا الانمي بفارغ صبر
الوصلات شغاله ميه بالميه
شكرا لك
الرد السابق كان على موضوع انميKuroshitsuj
اعتذر بشده
^
لا حبيبتي عادي . اخذي راحتج بالرد . والحمدلله إن الوصلات اشتغلت عندج .
D=
عجيب هالأنمي .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
هههههههههه لا أستطيع أن اقول إلا (كلن في قلبه شقى اللي له )
أضحكنـي مكان تواجد ألفريدو في الحفل .
وبعض هذه الضحكات ضجيج الصمت يتساقط في قلبي
وأخيرا ً سـ تشق الحقيقة صدر لورينـا !!!!!
وكما قلت سابقا ً قولها ( أحببتك لشخصك ) نقطة مدونة إلى الآن !!!
في انتظااااااااااااار
شكرا ً لك ِ
.
.
ثـُـقــب
العفو عزيزتي ” ثقب ”
.
أشكركِ على المتابعة الرائعة والتعليقات الأروع
للأسف لم يتبقى على القصة .. سوى القليل .