روابط الحلقات السابقة :


EPISODE . 1 + المقدمة .

EPISODE . 2

EPISODE . 3

EPISODE . 4

EPISODE . 5

EPISODE . 6

EPISODE . 7

EPISODE . 8

EPISODE . 9

EPISODE . 10

EPISODE . 11

EPISODE . 12

EPISODE . 13

EPISODE . 14

EPISODE . 15

EPISODE . 16

EPISODE . 17

EPISODE . 18

EPISODE . 19

EPISODE . 20

EPISODE . 21

EPISODE . 22

EPISODE . 23

EPISODE . 24

EPISODE . 25

EPISODE . 26

EPISODE . 27

EPISODE . 28

EPISODE . 29

EPISODE . 30

EPISODE . 31

++

| LORENA STORY |

EPISODE . 32


في منزل المغنية لورينا ..

لقد كان فرانسوا غاضب جدآ من قبلة ألفريدو التي لم تكن في الحسبان .. حيث دفعه من جسده بغضب حتى يخرج . كان ألفريدو يترجى . قائلآ : أرجوك أيها الفتى الذي أسر قلبي ولم أعرف ما أسمه بعد . لا تطردني من منزلك هكذا . فأنا لم أقصد أن أقبلك . لماذا كل هذا الغضب ؟

صرخ فرانسوا بوجهه . قائلآ : أنت منحط وشاذ . وإذا كنت تعتقد بأن تلك القبلة عادية جدآ . فتفكيري عنك يختلف كثيرآ . هيا أخرج من هناااا .

ألفريدو معتذرآ : إذا كنت قد أخطأت بدون قصد فأنا متأسف حقآ . ألا يمكنك أن تسامحني ؟ أقسم لك لن أكررها .

أستدار فرانسوا بوجهه وكأن الاعتذار لم يعجبه : لم أطلب منك اعتذار . فهلا تركت المنزل وغادرت الأن ؟

انحنى ألفريدو أمام فرانسوا . قائلآ بترجي : أرجوك لا تطلب مني المغادرة قبل أن تسامحني على فعلتي . أرجوك .

فرانسوا بغضب : أخبرتك أن تغاااادر . ألم تسمعني ؟ وإذا كان على التسامح فلقد سامحتك . أنت غادر من هنا فقط .

ألفريدو ليتأكد : هل سامحتني حقآ ؟ أم أنك تقول لي هذا الكلام فقط لكي أغادر ؟

فرانسوا الذي بدأ يفقد أعصابه : لماذا أنت مزعج هكذا ؟ أخبرتك بأني سامحتك . ماذا تريد مني أكثر ؟ فلقد بدأ رأسي يؤلمني كثيرآ .

ألفريدو : أريد منك أن ترافقني إلى باريس لكي أتأكد بأنك سامحتني فعلآ .

صدم فرانسوا : ماذا ؟ ما هذا الطلب الذي لم يعجبني أيدآ ؟ أتخطط للاعتداء علي في هذا الليل الداكن أيها الفتى الشاذ ؟

ضحك ألفريدو من تفكير فرانسوا : ما الذي تقوله يا أنت . كيف لك أن تفكر هكذا ؟ أنا فقط أريدك أن ترافقني وليس أكثر .

فرانسوا سائلآ : وماذا إن لم افعل ؟

ألفريدو : سأبقى هنا .

فتح فرانسوا عينيه بانزعاج : ماذا ؟ لا أرجوك لا ترمي ثقلك علي وتبقى هنا . بالله عليك لا تمزج معي مزاحآ ثقيل كهذا .

ألفريدو : أنا لا أمزح . إن لم ترافقني إلى باريس أقسم سأبقى هنا .

315

نفخ فرانسوا بخديه متذمرآ : حسنآ . سأرافقك ولكن بشرط وإن لم تقبله لن أرافقك ولن تبقى هنا أيضآ مهما فعلت . فإذا كنت عنيدآ فأنا سأكون أشد عنادآ منك .

ألفريدو باستفهام : وما هو الشرط ؟

فرانسوا : أن لا تفكر بمقابلتي مجددآ . بمعنى أن لا تطأ قدميك هنا . وإن لم تقبل لن أرافقك إلى باريس ولن تبقى هنا ايضآ .

تحطم ألفريدو من هذا الشرط : ماااااذا .. ؟ هل أنت جاد حقآ بهذا الشرط القاسي ؟ ألا يمكنك أن تجد شرط أخر أقل قسوة من هذا ؟

فرانسوا وهو يعطي ظهره لألفريدو ليسير مبتعدآ : ليس عندي غير هذا الشرط . فلا تؤلم رأسي أكثر . إن لم تكن موافق فرحل بهدوء . إلى اللقاء .

اقترب الفريدو من فرانسوا . حيث امسك بذراعه . قائلآ باستسلام : حسنآ . كما تريد أيها الحبيب . سأفعل ما تريد .

لم يعلق فرانسوا بشيء . ولو أن الأمر لم يعجبه إلا أنه أفضل بكثير من بقاء ألفريدو الذي بدا له شخص مزعج جدآ .

فهيا بنا إذآ إلى باريس .

هذا ما قاله ألفريدو الذي كان سعيدآ . بعكس فرانسوا الذي كان مجبرآ للذهاب معه وفي هذا الوقت المتأخر .

++++

وفي باريس .

بالقرب من نوتردام .

فيعد أن عاد كيفن من القصر . حبس نفسه بزاوية من جدران كنيسة نوتردام . لم يشأ أن يتحدث مع أحد . في الحقيقة حتى إميليا حبست نفسها هي الأخرى . تشعر بالحزن الشديد . أهذا فقط لأن الأمير لم يعود معها إلى باريس ؟ أم أن هناك سببآ أخر ؟

146

مارك الوحيد الذي لم يكن يشغل باله شيء . فبعد أن عاد من الحفلة نسى بأنه كان يبحدث عن لورينا . أما الأن كان يسير بالقرب من نوتردام . يلتفت من حوله باحثآ عن ألفريدو الذي لم يعد معهم من القصر . حيث اقترب من إميليا . سائلآ : إميليا . أتعتقدين بأننا نسينا ألفريدو بالقصر ؟

لم تجب هي . بل كانت في عالمها الحزين .

تذمر مارك . سائلآ : ما بكِ لا تجيبين ؟ أني أسألك عن ألفريدو . أتعتقدين بأنه ما زال بالقصر أم عاد قبلنا إلى باريس ؟

نظرت إميليا لعيني مارك بغضب : لست أدري . ولا تزعجني لو سمحت . ليست لدي الرغبة بالحديث عن اي شيء الأن .

تذمر مارك مجددآ : كل هذا لأن الأمير لم يعد معنا إلى باريس ؟ ألا تعتقدين بأنكِ وقعتِ في حبه من هذا التفكير ؟

صرخت في وجهه . قائلة : هذا لا يعنيك في شيء !

مارك بشيء من الغضب : لماذا تصرخين في وجهي هكذا ؟ أعتقد بأن الأمير معه الحق إن لم يشأ أن يعود معكِ إلى باريس .

أمسكت إميليا أعصابها من الغضب . ولم تجب عليه .

سار مارك بعدها وهو ما زال يتذمر بينه وبين نفسه . اقترب من كيفن الذي كان يستند على الجدار وكأنه في عالم أخر . جلس بقربه سائلآ : كفكف . ألم ترى ألفريدو ؟ أتعتقد بأنه ما زال في القصر ؟

لم يجب كيفن . بل كان سارحآ .

مرر مارك بيده اليسرى أمام وجهه . سائلآ : كيفن . أني أحدثك . سألتك ما إن شاهدت ألفريدو في باريس ؟

أغمض كيفن عينيه وفتحها . متذمرآ : ألا ترى بأني مشغول بعض الشيء ؟ كلا لم أشاهده . أهناك شيء أخر أيضآ ؟

مارك باستغراب : غريب حقآ . أين ذهب هذا الفتى الجبان ؟ أتعتقد بأنه ما زال في القصر ويبحث عنا الأن ؟

في هذه اللحظة .

اقترب ألفريدو من نوتردام وطبعآ فرانسوا المجبور على القدوم كان معه . وقع نظر مارك عليهما . حيث أشار بيده لألفريدو . قائلآ : هذا ألفريدو . لقد عاد . ولكن .. من هذه الفتاة الجميلة التي معه ؟

نظر كيفن لتلك الفتاة التي قصدها مارك . مستفهم ” صديقته ؟ “

إميليا كانت تجلس بعيدآ ولكنها نظرت لألفريدو وفرانسوا الذي وكأنها شاهدته من قبل . نهضت بعدها من مكانها . اقتربت من ألفريدو وفرانسوا . حيث حدقت في وجه فرانسوا الفاتن . سائلة : من تكونين ؟

لم يجب فرانسوا مباشرة . بل كان ينظر لوجه إميليا الذي وكأنه أيضآ شاهدها من قبل . حيث سأل بنفس السؤال : من تكونين .. ؟

إميليا وهي ما زالت محدقة بوجهه : هل شاهدتكِ في مكان ما .. ؟

فرانسوا باندفاع : ما هذه الوقاحة التي تملكينها ؟ ألا ترين بأني فتى ؟ ألا يمكنكِ التميز بين الجنسين ؟

321

فتحت إميليا عيناها بصدمة . وكأنها تذكرت هذا الوجه الذي شاهدته مسبقآ . حيث انحنت أمام فرانسوا . تعتذر بارتباك : الأن فقط تذكرت أين شاهدتك . أرجوك سامحني أيها الشاب . فهذه المرة الثانية التي أخطأ فيها أمامك . لقد اعتذرت لك مسبقآ ولكنك ذهبت مسرعآ . ولم تعطني الفرصة للحديث .

لقد استدار فرانسوا بوجهه بدون أن يجيب بشيء . وكأن الاعتذار لم يعجبه .

تعجب ألفريدو الذي أندهش بهذه المعرفة : إميليا . أتعرفينه مسبقآ .. ؟

استقامت إميليا في وقفتها . قائلة : لقد شاهدته في باريس من قبل .. أنها مجرد مصادفة وليس أكثر .

لقد كان فرانسوا ينظر إلى كيفن الذي كان ينظر إليه هو الأخر . كيفن كان ينظر إليه باستفهام . سائلآ نفسه ” من يكون هذا ؟ ولماذا يحدق بي هكذا ؟ “

أما بالنسبة لفرانسوا . كان يتمعن في وجهه . قائلآ ” أنا أكيد بأني شاهدت هذا الشاب من قبل . ولكن أين بالتحديد ؟ لا أذكر جيدآ .. “

لقد لاحظ ألفريدو نظرات فرانسوا المتجهة إلى كيفن . حيث سأله باستفهام : أيها الحبيب . لماذا تنظر إلى كيفن هكذا ؟

سأله فرانسوا بسؤال أخر : هو يدعى كيفن .. ؟

ألفريدو : نعم .

فرانسوا : وهل يعيش في باريس ؟

ألفريدو : ايضآ نعم .

فرانسوا : أهو فقير .. ؟

ألفريدو الذي دهش من هذه الأسئلة : حسنآ . أنه فقير جدآ . فحاله كحالي وحال إميليا ومن يعيشون في شوارع باريس أيضآ .

بدأ فرانسوا يعتصر رأسه بالتفكير ” أسمه كيفن . وهو فقير جدآ ويعيش هنا في شوارع باريس ؟ أين شاهدته إذآ ؟ إن وجهه ليس بالغريب أبدآ “

أثناء تفكير فرانسوا المعتصر .

تقدم كيفن إليه . تقدم سائلآ وهو ينظر لوجهه : لماذا تحدق بي هكذا ؟ أهناك شيء على وجهي وأنا لا أدري … ؟

214

لم يحب فرانسوا .

بل حدق بكيفن أكثر . سائلآ نفسه وهو على وشك أن يتذكر ” تبآ . أين شاهدته من قبل ؟ أنا متأكد كل التأكيد بأني شاهدت هذا الشاب . ولكن أين بالتحديد .. ؟ “

سأل كيفن مجددآ : أنت أيها الولد . لماذا لا تجيب ؟ سألتك ما إن كان هناك شيء على وجهي وأنا لا أدري .. ؟

سأل فرانسوا بسؤال أخر : هل تقابلنا مسبقآ ؟

كيفن : لا أعتقد هذا .

فرانسوا : ولكن وجهك ليس بالغريب أبدآ .

كيفن باستنتاج : ربما كان شخصآ أخر هذا الذي شاهدته مسبقآ . فأنا لا أذكر بأننا تقابلنا من قبل .

فرانسوا بإصرار : لا أعتقد بأنه كان شخصآ أخر . فأنا أذكر جيدآ هذا الوجه . ولكن لا أذكر أين شاهد …..

سكت للحظة ..

وكأنه تذكر أين شاهد هذا الشاب . حيث نظر لكيفن من رأسه إلى رجليه . كان يرتدي الزي الذي ارتداه للقصر . لم يخلع ثيابه بعد . استنكر كيفن هذه النظرات القادمة من فرانسوا . سائلآ بتذمر : ماذا الأن ؟ لماذا تنظر إلي بهذا الشكل الغريب ؟

فرانسوا واثقآ : لقد تذكرتك جيدآ . أنت النبيل أليخاندرو .

صدم كيفن . سائلآ باستفهام : وما أدراك من أكون ؟

فرانسوا : لقد أخبرتك مسبقآ بأننا تقابلنا من قبل .

كيفن بتعجب : مستحيل . لا أذكر أبدآ بأننا تقابلنا .. ؟ كيف هذا ؟ متى حدث هذا اللقاء حقآ .. ؟

فرانسوا : لا تتعجب هكذا . فأنا من شاهدك وأنت تجلس مع خادمك منتظرآ لورا في غرفة المعيشة .

كيفن مندهشآ : ماذا .. ؟

سأل بعدها باستفهام كبير : من تكون أنت ؟ وما أدراك بكل هذا ؟ وكأنك كنت متواجدآ معي هناك .

فرانسوا بابتسامة : شقيقها .

لقد دهش كيفن من ما سمعه ” شقيقها .. “

وصدم مارك الذي لم يستوعب بعد . سائلآ نفسه ” منذ متى ولورا لديها شقيق .. ؟ حتى أنها لا تتحدث عنه أبدآ . ماذا لو علم بحقيقتنا الأن وأخبرها .. ؟ يا ترى أيعلم بأن الخادم الذي تحدث عنه الأن هو نفسه أنا .. ؟ “

إميليا كانت مندهشة هي الأخرى . ولكنها لم تعلق بشيء . بل كانت تنصت للحديث الذي يدور بينهم . أما عن ألفريدو كان ينصت هو الأخر . فهو يعلم بكل شيء .

بعدها ..

قال كيفن بتعجب : غريب حقآ . لم أسمع مطلقآ بأن للورا شقيق . وها أنت تدهشني الأن بحديثك هذا .

لم يعلق فرانسوا بشيء .

ماذا تريدون منه أن يقول ؟ بأن لورينا كانت تحرج من شكله الأنثوي لهذا السبب لم تتحدث عنه مطلقآ ؟ وأنه ليس بشقيقها الحقيقي ؟

لقد أستدار فرانسوا بعدها ليغادر. قائلآ بحزن شديد : وها أنت الأن عرفت بأن للورا شقيق . إن مجرد الحديث عنها الأن يحزنني كثيرآ . كم أتمنى حقآ أن تستعيد صحتها . فأنا لا أعرف ما الذي حدث لها لكي تنهار هكذا .. ؟

لم يفهم كيفن شيء : ما الذي تقصده ؟ أحدث للورا شيء ؟

لم يجب فرانسوا بعد سار مبتعدآ . قام ألفريدو باللحاق به . مناديآ : أيها الحبيب . أنتظر قليلآ . أين ستذهب ؟

فرانسوا وهو يسير بضيق كبير : لا تناديني بالحبيب . ورجاءآ لا تتبعني . هل نسيت اتفاقنا .. ؟ أم أنك كنت تكذب علي فقط ؟

ألفريدو : كلا لم أنسى ولم أكذب عليك أيضآ .. ولكن ألا ترى بأن الوقت متأخر بعض الشيء ؟ لماذا لا تنام معي هذه الليلة هنا في …

قاطعه فرانسوا وهو يستدير إليه بغضب : أنام معك .. ؟ بماذا تفكر أيها الشاذ ؟ يالك من منحط حقآ . هلا تركتني لوحدي رجاءآ ؟ فأنا لست على ما يرام الأن . ألا ترى بأني قلق كثيرآ على لورا ؟ ألا يمكنك أن تقدر ؟

تنهد ألفريدو . قائلآ : أنا لم أقصد أن ….

قاطعه فرانسوا مجددآ . وهو يصرخ في وجهه : لا أريد منك تبريرآ . فقط لا تسر خلفي . لا تكن مزعجآ .

سار بعدها مبتعدآ .

لم يسر ألفريدو خلفه . بل كان ينظر إليه بحزن . قائلآ لنفسه ” لماذا يعاملني هكذا ؟ ألهذه الدرجة أنا حقآ مزعج ؟ لماذا لا يريد أن يفهم هذا الحبيب بأني وقعت أسيرآ في حبه ؟ تبآ . حتى أني لم أعرف إلى الأن .. ما أسمه ؟ “

في هذه اللحظات .

بالقرب من نوتردام . اقتربت إميليا من كيفن . وضعت يدها على خصرها . سائلة وهي تنظر لوجهه بغضب : هيه . أنت . ما الذي كان يقصده ذالك الولد ؟ ما هي الكذبة التي ورطت نفسك بها مع لورينا .. ؟

أجابها كيفن ببرود : هذا لا يعنيكِ في شيء .

زاد غضبها : ماذا تعني بأنه لا يعنيني في شيء ؟ أتعتقد بأنك يمكنك أن تفعل اي شيء حتى لو كان سيئآ ؟

ثم ألتفتت لشقيقها . سائلة بغضب أكبر : وأنت . لماذا لا تتحدث ؟ ألست الخادم الذي كان مع سيده ؟ ألن تشرح لي ماذا فعلت أنت وهذا الكيفن .. ؟

تنهد مارك . متذمرآ : أرجوكِ إميليا لا تفجري لي رأسي . هذا ليس وقت السؤال الأن . أنا فقط أريد أن أنام . فرأسي يؤلمني كثيرآ .

صرخت إميليا بوجهه . قائلة : لن تنام إلى أن تشرح لي ماذا كان يقصد ذالك …

قاطعها كيفن الذي بدأ يغضب : إميليا .. ما بكِ ؟ ما هي مشكلتكِ ؟ لماذا أصبحتِ فضولية ومزعجة هكذا ؟ ألا ترين بأنكِ تتدخلين بكل شيء حتى إن لم يكن يعنيكِ في شيء ؟

أمسكت بأعصابها . قائلة : أنت تورط شقيقي معك وتقول لي بأن الأمر لا يعنيني في شيء .. ؟ هذا الغبي الذي معك يكون شقيقي أيها الذكي .. لا تنسى هذا .

تدخل مارك الذي بدأ رأسه ينفجر : إميليا . لا تنعتيني بالغبي رجاءآ . أتريدين منى أن أناديكِ بالبلهاء .. ؟

لقد شعرت إميليا بالحزن عندما سمعت كلمة ” البلهاء “ التي ذكرتها بالأمير الذي لم يعد معها إلى باريس .

في نفس الوقت .

جاء ألفريدو المحبط من صد الحبيب فرانسوا له . حيث جلس على الرصيف مقابل نوتردام . وما أن شاهدته كيفن اقترب منه مسرعآ . سائلآ بانفعال : ألفريدو . ما الذي يجري هنا ؟ منذ متى تعرف شقيق لورينا ؟ وماذا كان يقصد بأن تستعيد هي صحتها ؟ أحدث للورا شيء .. ؟

لم يجب ألفريدو .

بل تنهد بحزن شديد .

بدأ كيفن يفقد أعصابه . سائلآ : ألفريدو . لماذا تتنهد بدون أن تجيب ؟ أنت تجعلني أقلق هكذا . أخبرني أحدث للورا شيء .. ؟

لقد دهشت إميليا من هذا الاهتمام الكبير الذي يكنه كيفن للورينا . حيث تدخلت سائلة باستفزاز : منذ متى وأنت تهتم للورا إن حدث لها شيء أم لم يحدث .. ؟ أصحتها تهمك أيضآ بسبب تلك ألماسة التي لم تحصل عليها بعد ؟

نظر كيفن لإميليا . قائلآ بغضب شديد : هذا لا يعنيكِ في شيء . فأقفلي فمك رجاءآ إن كنتِ تفهمين .

صرخت قائلة : ماذا قلت ؟ أنت كيف تحدثني بهذه الطريقة الوقحة ؟ ألا ترى بأنك تتمادي كثيرآ أيها المغرور .. ؟

لقد تدخل مارك الذي أعتقد بأن رأسه أنفجر وانتهى : إميلياااا . بالله عليكِ ما الذي يجري لكِ ؟ لماذا تسعين للشجار ؟ أتشكين من شيء .. ؟

اقتربت إميليا من مارك . حيث دفعت به بغضب : هذا لا يعنيك . ولا تتدخل بما أفعله . حسنآ .. ؟

لقد كاد مارك أن يسقط أرضآ من هذه الدفعة التي أغصبته كثيرآ : هل أنتِ مجنونة ؟ ما هذه التصرفات الصبيانية ؟ أهذا فقط لأن الأمير لم يعد معنا .. ؟

أدارت إميليا جسدها بغصب . قائلة بالتظاهر : ليس لذالك الأمير المغرور دخل بأي شيء الأن . فلا تذكر أسمه أمامي أبدآ .

لقد كانت غاضبة جدآ . ربما هذه المرة الأولى التي تغضب فيها هكذا . فمن يراها الأن لا يصدق بأنها هي ذاتها بائعة الورود اللطيفة البريئة . أهذا حقآ فقط من أجل الأمير ؟ أم من أجل غيرتها على كيفن ؟

لقد نفذ صبر كيفن من انتظار رد ألفريدو الذي يتنهد فقط بدون أن يعطي جواب . حيث صرخ كيفن بوجهه . سائلآ من جديد : ألفريدو . أحدث للورا شيء … ؟ أجب علي إن كنت تعلم ما الذي ..

قاطعه ألفريدو . قائلآ بحزن يمتلك قلبه : لقد شاهدته في باريس بالمصادفة . لقد اعتقدت للحظة بأنه فتاة جميلة جدآ . صدمت حقآ عندما قال لي بأنه فتى .. لقد أحبطت كثيرآ لأني وقعت أسيرآ فيه حبه . والذي يقطع قلبي بأنه رفضني تمامآ . أعلم جيدآ بأن الأمر مضحك وغريب بعض الشيء .. ولكن ..

ألتفت بعدها لإميليا . قائلآ باحباط شديد : ولكن ما رأيكِ بما قلته يا إميليا .. ؟

لم تعلق هي بشيء ..

بل كانت تضحك في قلبها على ما قاله . أما كيفن لقد فقد أعصابه تمامآ . سائلآ : أنا أسألك الأن عن شيء وأنت تأخذ رأي إميليا ؟ لماذا تثير أعصابي هكذا .. ؟ سألتك ما إن حدث للورا شيء ؟

تدخلت إميليا : وما أدراه هو إذ ما حدث لتلك شيء .. ؟

قال ألفريدو بأسى : لقد كنت في القصر وشاهدت كل شيء . كنت أسير في ساحة القصر مع الحبيب الذي لم أعرف ما أسمه بعد . وعندما اقتربنا من أحدى النوافر شاهدنا لورا ملقاة هناك وكانت فاقدة الوعي تمامآ . لقد ساعدت شقيقها في اصطحابها لمنزلها . وهناك استدعينا طبيبها الخاص الذي قال لنا بأنها …..

قاطعه كيفن الذي كان يحترق من داخله حزنآ : لا تكمل . لا داعي .. لا أريد أن يتقطع قلبي عليها أكثر .

لم يفهم ألفريدو شيء : وما دخلك أنت بما حدث لها ؟

وسألت إميليا التي بدأت تشك بشيء ما : كيفن .. ما الذي فعلته للورا .. ؟ أقتلتها من أجل أن تحصل على ألماسة .. ؟

تدخل مارك ساخرآ : ما الذي تقولينه ؟ لا يمكن لكيفن أن يقدم على فعل شنيع كهذا . أتعتقدين بأننا في مسرحية إجرامية ؟

إميليا بانفعال : ولكن كيفن يفعل اي شيء من أجل المجوهرات . أنسيت بأنه مفتون بها .. ؟

مارك الذي نظر لعيني كيفن . سائلآ : ما رأيك يا صديقي ؟ ما تعليقك على هذه التهمة البشعة ؟ أقتلت لورا حقآ .. ؟


لقد انهمر الدمع من عيني كيفن بألم كبير . قائلآ : لقد قتلتها فعلآ .

79

” هاااا … ؟ مااذا قلت … ؟ “

لقد أصبحت أفواههم كمغارات كبيرة جدآ من شدة الصدمة بما سمعوا . حيث صرخ مارك بوجهه غير مدرك : كيفن . بماذا تهذي أيها الماكر . أنت تمزح معنا وحسب . أليس كذالك .. ؟

وأمسكت إميليا بذارع كيفن بشده . سائلة وهي تصرخ هي الأخرى : كيف أمكنك أن تقتلها من أجل شيء تافه كهذا ؟ أفقدت عقلك أيها الساذج ؟ وما هي فائدة هذه الدموع الأن ؟ أتعتقد بأنها ستعيد لورا من جديد ؟

أما ألفريدو . قال باستغراب كبير : شيء غريب فعلآ .. هذا لأن لورا ما زالت على قيد الحياة . هي انهارت فقط ولم تمت بعد .

ضرب مارك بيد كيفن بغضب : تبآ لك يا رجل . لقد ارتعبت فعلآ . للحظة كنت سأصدق بأنك قتلتها .

وسألت إميليا بدهشة : إذآ ما سر هذه الدموع التي تنهمر هكذا من عينيك إن كانت لم تمت حقآ ؟

استند كيفن على جدار نوتردام . قائلآ بألم يعتصر قلبه في هذه اللحظة : لقد قتلتها بتلك الكلمات القاسية التي خرجت مني بدون أن أعلم بأنها ستقتلها هكذا . لست أدري ولكن أعتقد الأن بأن الموت كان أرحم لو أنها توفيت ولم تسمع من الشخص الوحيد الذي أحبته في حياتها كلام قاسي القلب جدآ .


لم تفهم إميليا شي : إلا ما تريد أن تصل يا كيفن ؟ أتقصد أن تقول بأن لورا وقعت في …

قاطعها بحزن شديد وتلك الدموع لم تتوقف بعد : نعم . لقد أحبتني فعلآ . لقد أخبرتني مرارآ وتكرارآ بأنها تحبني . أنا لم أعيرها أهتمام . فهي الوحيد كان ينحصر على الألماسة فقط . أكاد أجن فعلآ كلما أتذكر المشهد . لقد مدت لي يدها تعطيني إياها . وأنا الحقير قتلتها بتصرفي . لقد رفضت الألماسة ورفضت لورا أيضآ . لقد سقطت هي أمام قدمي تتوسل بأن أبقى معها . لقد قالت لي بأنها أحبتني لذاتي . ليس مهم إن كنت نبيلآ أم فقيرآ أو حتى لص متشرد . ومع هذا تركتها وذهبت متشوقآ لمقابلة الأميرة جوانا التي رفضتني تمامآ . لهذا السبب معكِ حق يا إميليا إذ وصفتني بالحقير .


إلى اللقاء في الحلقة الثالثة والثلاثون .

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.