| LORENA STORY | EPISODE . 33
01/10/2009
روابط الحلقات السابقة :
EPISODE . 1 + المقدمة .
++
| LORENA STORY |
EPISODE . 33
لقد كان حديث كيفن قاسي جدآ . ليس على لورا فقط بل كذالك على نفسه وقلبه الذي بدأ يشعر بالذنب الكبير . لقد كان يسرد ما حدث بينه وبينها والدمع ينهمر كالمطر بدون أن يشعر . وأصدقاءه .. ماذا عنهم ؟ لقد كانوا يستمعون إليه بشيء من الدهشة والتعجب . أهذا معقول يا عالم ؟ لورا تقع في حب النبيل أليخاندرو حتى بعدما عرفت بأنه مجرد لص متشرد يعيش في ساحات باريس ؟ لقد كانوا يعتقدون بأن تلك المغنية المتعجرفة ستنتقم لأن كيفن قام بخداعها بدون أن يفكر بالعواقب . ولكن حبها له بدأ يزداد بجنون عندما اكتشفت حقيقته . أهذا ما يسمى بالحب الحقيقي فعلآ .. ؟
والأن وبعد كل الذي حدث . ماذا سيحدث أيضآ ؟
أنها الساعة الثالثة فجرآ .
من التفكير الكبير بالذنب . لم يستطع أن ينام . كان يفكر بلورا . أهي بخير الأن .. ؟ لقد كان يسير في طرقات باريس إلى وقت متأخر جدآ . وها هو الأن يجد رجليه أوصلته إلى باب منزلها .كان يقف مقابل الباب يسأل نفسه بضيق ” أتراها استيقظت الأن ؟ “

كان يفكر بالتسلل لمنزلها ليطمئن عليها . لم يشأ أن يطرق الباب . دار حول المنزل لعل وعسى يجد مدخل أخر .
وبعدها بدقيقتين .
وجد أحدى النوافذ لم تغلق جيدآ . أستغل الفرصة ورفع رجليه ليتسلل بهدوء . لقد دخل لغرفة المعيشة بارتباك . لقد كانت الأنوار مغلقة . إلا شمعة واحدة فقط هي التي كانت تنير المكان . استدار بعدها ليجد السلم . سار بهدوء تام يصعد على السلالم بدون أن يصدر أي صوت . وما أن وصل للأعلى . سار بخطوات بطيئة جدآ . استدار يسارآ حيث وجد غرفتين ” اي واحد هي غرفتها .. ؟ “
استدار يمينآ بعدها . حيث وجد غرفة واحدة . مستفهم ” أم هذه هي .. ؟ “
تنهد بعدها . حيث اقترب من الغرفة التي باليمين . وضع يده على قبضت الباب وفتحه بهدوء شديد . وما أن دخل للغرفة . شاهد السرير الذي كان أمامه . أهناك أحد ينام عليه ؟ نعم أنها هي .. وليس هذا وحسب . بل كان فرانسوا ينام بقربها على الكرسي الذي كان بيسار السرير . سار كيفن ببطئ وبنفس هادئ جدآ حتى لا يستيقظ شقيقها . وما أن وصل لسريرها . نظر إلى وجهها المتعب جدآ . كان مصفر نوعآ ما . ملامحها الجميلة تقريبآ كانت وقد فقدت بريقها المعتاد . أهذه لورا حقآ .. ؟ لقد نزلت دمعة من عين كيفن اليسرى بدون أن يشعر . لقد كان منظرها مؤلم جدآ . سأل كيفن نفسه بعذاب ” هل أنا فعلت بها هذا حقآ .. ؟ هل أنا قاسي القلب إلى هذه الدرجة أم أنا في الحقيقة مجرم ؟ “

لم يستطع أن يشاهدها بهذه الحالة أكثر وهو يعلم جيدآ بأنه السبب . حيث نزل بركبتيه ليجلس بالقرب منها . حدق في وجهها المنتهي بعض الشيء . رفع يده اليمنى و وضعها على شعرها بهدوء . قائلآ والدمع ها هو بدأ ينهمر من جديد : أعلم جيدآ بأن الأسف لن يجدي نفعآ الأن . ولكني حقآ أعتذر . صدقيني لورا أنا لست بحقير ولا بقاسي القلب . أنا فقط خلقت في عالم قاسي جدآ .
اقترب بعدها من جبينها الذي كان يلتهب . لقد شعر بهذه النيران التي تسكن جسدها . إن حرارتها مرتفعه جدآ . لقد قبلها على جبينها بلطف . قائلآ بألم : لماذا لورينا أشعر بالذنب إلى هذا الحد ؟ لما أشعر بكل هذا العذاب الداخلي .. ؟
نهض بعدها بهدوء . حتى لا يشعر فرانسوا بوجود شخص ما بالدار . فلقد كان كيفن شديد القرب منه . سار بعدها ببطئ ليغادر . قائلآ وقلبه يتفطر : أقسم إن حدث لكِ شيء لن أسامح نفسي أبدآ .
++++
في اليوم التالي .
وفي القصر بالتحديد .
أنها الساعة التاسعة صباحآ . لقد كانت الأميرة جوانا تجلس على سريرها وهي تفكر بما حدث بالأمس في حفلتها . الطبيب كلير كان بجانبها . لقد لاحظ بأنها ليست معه . حيث استفهم سائلآ : أيها الأميرة . أني أحدثكِ . أتسمعين .. ؟
جوانا بهدوء : أسمعك .
الطبيب باستفهام : إذآ لماذا لا تجيبين ؟
جوانا : كنت أفكر .
الطبيب بدون أن يقصد أن يتطفل : بما ؟
جوانا بتذمر : ألم أخبرك سابقآ أن لا تتطفل بما لا يعنيك في شيء ؟
الطبيب معتذرآ : لم أقصد . متأسف حقآ .
نهض بعدها من المقعد . قائلآ : إن صحتك قد تحسنت كثيرآ . أعتقد بأنه حان الوقت لكي ترتاحي مني .
ألتفتت إليه باستفهام : ماذا تقصد ؟
الطبيب : أنتِ لا تحتاجين لطبيب بعد الأن . لقد أخبرتكِ إن صحتكِ تحسنت كثيرآ . سترتاحين من قدومي لكِ ومن تطفلي أيضآ .
شعرت بشيء من الضيق : لماذا أيها الطبيب ؟ لما تقول شيء قاسي هكذا ؟ فأنا أرتاح من وجودكِ معي كثيرآ . وأنت لست بالمتطفل أبدآ . أعتذر إن حدثتك بعصبية بدون أن أقصد . ولكن مزاجي ليس بالجيد .
ابتسم قائلآ : أشكركِ كثيرآ أيتها الأميرة ولا داعي للاعتذار أبدآ . ولكن ألا ترين بأن صحتكِ قد تحسنت كثيرآ ؟ فلا حاجة لي أن …….
قاطعته بانفعال : أنا وحيدة جدآ أيها الطبيب . وأنت تعلم هذا جيدآ . عندما تكون بالقرب مني أشعر بشيء من السعادة . في الحقيقة لقد أعدت على وجودكِ الدائم معي عندما تفحصني . حتى لو كانت صحتي جيدة الأن .. فأنا لا أريدكِ أن تذهب من القصر دون أن تعود مجددآ .

لم يعلق الطبيب بشيء . لقد دهش قليلآ من حديث جوانا .
في هذه اللحظة .
وقبل أن يدخل الأمير جوزيف لغرفة شقيقته الأميرة . طرق الباب من الخارج ثلاث طرقات . سألت جوانا : من الطارق .. ؟
أجابها قائلآ : شقيقكِ الأمير . أتسمحين لي بالدخول ؟
جوانا : بالتأكيد .
دخل بعدها . اقترب من جوانا التي ما زالت تجلس على سريرها الكبير . لقد اقترب الطبيب كلير من الباب ليخرج . قائلآ قبلها : إلى اللقاء أيتها الأميرة . يجب علي أن أغادر الأن .
سألته بشيء من الحزن : لقد قلت إلى اللقاء ولم تقل الوداع . أتقصد بأنك غيرت رأيك بعدم المجيء للقصر مجددآ ؟
ابتسم في وجهها الحزين بدون أن ينطق بشيء . سار بعدها وخرج من الدار . لقد حزنت جوانا كثيرآ .
جلس الأمير بالكرسي بجانب سريرها . سائلآ وهو ينظر لوجهها : هل أنتِ بخير ؟
تنهدت قائلة : لا أعتقد هذا .
سألها خائفآ على صحتها : بماذا تشكين ؟ هل قال الطبيب بأن صحتك ليست بخير ؟
جوانا : ليس هذا .
جوزيف : إذآ ماذا ؟
نظرت جوانا لعيني شقيقها . قائلة : حتى أنك لم تشرح لي ماذا حدث معك من أحداث عندما كنت في باريس .
شقيقها باستفهام : ألهذا السبب تشعرين بأنكِ لستِ بخير .. ؟
جوانا التي لا تعلم سبب هذا الحزن الذي بالقلب : لست أدري بالتحديد ولكن كل ما أعلمه الأن بأن قلبي حزين جدآ .
تنهد شقيقها . حيث امسك بيدها سائلآ : أيتعلق هذا الحزن بالشخص الذي يسمى كيفن ؟
صدت بعينها عن شقيقها . قائلة بضيق كبير : لا تذكر هذا الشخص أمامي مجددآ .
سأل شقيقها بدون مقدمات : إذا كان مجرد أسمه يشعركِ بالحزن والضيق الشديد . اتعنين بأنكِ وقعتي في حب هذا الشاب ؟
قالت بغضب : هذا مستحيل . كيف لي أن أحب لصآ ؟
جوزيف : ولكنكِ تعلمين جيدآ بأن الحب لا يفرق بين النبيل واللص . أليس هذا ما كنتِ تقولينه لنفسكِ ولنا أيضآ ؟ إذآ ما المشكلة الأن ؟
لم تجب .
ربما كان حديث شقيقها صحيحآ . وربما أيضآ كانت تشعر بالخجل من نفسها . أهذا فقط من أجل والدها الحاكم الذي سيعارض هذا الحب بكل تأكيد ؟
لقد سألها شقيقها مجددآ : قولي الحقيقة جوانا . أنتِ تحبين كيفن . أليس كذالك ؟ بغض النظر عن كونه لص متشرد .. أنتِ ….
لقد قاطعته . قائلة بشيء من التناقض : لقد أحببت النبيل أليخاندرو وليس اللص المتشرد كيفن . هناك فرق كبير .
دهش شقيقها . سائلآ : عن أي فرق تتحدثين ؟ أنتِ تعلمين جيدآ بأنهما نفس الشخص . فلماذا تكابرين ؟
قالت بغضب شديد : أنا لا أكابر حسنآ ؟ بالنسبة لي هما شخصان مختلفان جدآ . فلا تناقشني بالأمر . ولست أنا من عشقت لصآ . بل أعتقد بأنك من عشق تلك الفتاة الفقيرة . بائعة الورود الذابلة . أليس كذالك ؟
شعر الأمير بالضيق من حديث شقيقته . حيث أجابها قائلآ : لو كنت أحبها سأذهب إليها فورآ ولن أتصدى واتهرب كما تفعلين أنتِ .
نهض بعدها من الكرسي . وغادر الدار .
لقد كانت تنظر إليه وقلبها مليء بالأحزان . ليست تدري ما تفعل الأن . وضعت رأسها على وسادتها . تبكي ….
++++
الساعة الأن العاشرة صباحآ . لقد كانت صرخاتها عالية جدآ . من يسمعها يشعر بالفزع من هذه الصرخات التي لا تفسير لخروجها . كانت تصرخ قائلة بانهيار : لاااا . لااا تذهب . لااا ترحل . كيف لك أن تترك من أحبتك بصدق كبير وفعلت من أجلك الكثير ؟ لااا أهتم حقآ بمن تكون . لاااا أهتم حقآ لأنك لص فقير .. لا أهتم حقآ ما إن …..
سكتت هنا وهي تلهث بشدة وكأنها كانت تجري بأحد الطرقات تفر من شيء ما . لقد دخل عليها شقيقها فرانسوا مع الخادم برنارد بعدما استمعوا لصرخاتها العالية جدآ . اقترب منها شقيقها سائلآ بفزع : لورينا . ها أنتِ قد استفقتِ أخيرآ . ولكن ما بكِ تصرخين هكذا ؟ أأنتِ بخير ؟ ما الذي حدث لكِ البارحة ؟

لم تجب على فرانسوا .
بل كانت تصرخ ودموعها أغرقت وجهها : أريده . أنا أريده لي ولا أريد أحدآ سواه . أقسم أنني أحببته من صميم قلبي هذا الذي يخفق بجنون . فلماذا يترك هذه العاشقة المسكينة خلفه ويرحل هكذا ؟ ألا يشعر علي بالأسى ؟ ألم تتحرك تلك المشاعر التي بقلبه ؟ ألم يشعر بمدى تعلقي فيه ؟ أقسم لو كان حجرآ صلب سيشعر بما أشعر .
لم يفهم فرانسوا شيئآ : لورا . عن من تتحدثين ؟ أيمكنكِ أن تهدئي وتخبريني بما حدث بالتحديد ؟
وسأل خادمها باستفهام : آنسة لورينا . اتعنين بأنكِ أحببتِ شخصآ في الأيام السابقة ولكنه رفضكِ ؟ هذا ما تقصدينه حقآ ؟
لقد أمسكت لورا بيد شقيقها تترجى : فرانسوا . أرجوك . أنا أتوسل إليك أن تبحث لي عن كيفن . فأنا حقآ لا أحتمل هذا الفراق الذي لم يبدأ بعد . أخبره بأن لورا تحبك حبآ لم يحبه بني البشر من قبل . أرجوك يا شقيقي أعده لي . أرجوك .
سأل فرانسوا باستفهام : كيفن .. ؟ من يكون هذا ؟
صرخت لورا وقلبها يحترق بألم : هو ذاته النبيل أليخاندرو . لقد قام بخداعي لأيام بدون أن أشعر بأنه ليس ذا مستوى رفيع بين النبلاء . ولكن الحقيقة بأنه مجرد لص فرنسي فقير يتسكع في شوارع باريس . لقد كذب علي فقط لغرض معين . هو حصوله على تلك ألماسة الغالية الثمن التي أهداها لي الحاكم لويس يومآ . أنا حقآ من شدة تعلقي به قدمتها له بدون تفكير . لقد مددت يدي إليه لأقدم الألماسة ولكنه صدمني عندما رفضها ورفضني معاها . ليس هذا وحسب . ليس هذاا وحسب .. بل صعقت تمامآ عندما قال لي بأن قلبه يحب تلك الجوانا . ابنة الحاكم لويس . أليس هذا كثيرآ على قلبي الضعيف ؟ إن قلبي الأن يتفطر ألمآ شديدآ . فكيف لي أن أحتمل أكثر ؟
لقد كان فرانسوا مصدومآ من ما سمعه الأن . وبرنارد أيضآ كان مصدومآ هو الأخر . حيث حدث فرانسوا نفسه . قائلآ بشيء من اللوم ” تبآ . كيف لي أن أنسى شي كهذا ؟ لقد قال لي ألفريدو بأن كيفن فقير جدآ . كيف نسيت شيء مهم كهذا ؟ ربما قلقي على شقيقتي جعلني أنسى . لطالما شككت منذ البداية بهوية ذالك الرجل المخادع . وها هي الصدفة شاءت أن قابلته عند نوتردام فجرآ وعرفت بكل شيء . تبآ لك أيها اللص الحقير . الويل لك بما صنعته لشقيقتي الغالية . أقسم لك بأنك ستدفع ثمن دموعها غاليآ “
نهض بعدها متوعدآ بأن يذهب لباريس الأن وإلى نوتردام بالتحديد لتلقين ذالك الكيفن درسآ بما فعله بشقيقته . حيث خرج من الغرفة مسرعآ بدون أن ينطق أو يحدث لورا بشيء أخر . نظرت هي إليه بدون أن تفهم : فرانسوا . إلى أين تذهب ؟ أكنت أحدث نفسي أم ماذا ؟ ألم تستمع لما قلته الأن ؟
لقد تبعه الخادم برنارد إلى السلم . سائلآ : سيدي الصغير . ماذا حدث ؟
أجاب فرانسوا وهو يخرج بغضب : سألقن ذالك الحقير درسآ قاسي جدآ . كيف له أن يتلاعب بمشاعرها هكذا ؟
وقف برنارد مستفهم بما قاله سيده الصغير . مستنتج : أيقصد سيدي بأنه يعلم مكان ذالك الشاب الذي جعل من نفسه نبيلآ .. ؟
++++
في باريس .
فبعد ليلة البارحة . وبعد ما شاهد كيفن لورا وهي تستند على سريرها بانهيار لم يستطع أن ينام إلا لساعة متأخرة جدآ من الليل . فصورتها الحزينة أبدآ لم تفارق باله . وها هو الأن يغط في نوم عميق جدآ بالقرب من نوتردام بدون أن يعلم بما سيحدث بعد قليل . إميليا كانت تجلس على قارعة الطريق وورودها بجانبها على الرصيف . لم تكن تريد أن تلوح بيدها لتبيع شيء . في الحقيقة لم تكن لديها الرغبة لأي شيء . مارك كان يجلس بالقرب من صديقه النائم . بتذمر بصوت مسموع : كم أشعر بالملل . متى سيستيقظ هذا الماكر .. ؟ هل أسكب عليه برميل ماء حتى يستيقظ ؟

ماذا عن ألفريدو ؟ لقد كان يغني بصوت مسموع . يتذكر الحبيب فرانسوا . قائلآ بصوت غنائي تعيس جدآ ” فؤادي يتفطر .. وقلبي يتحطم .. وروحي تطيييير في البعييييد .. لااا لااا ياا لاا .. فأنا لست بسعيد … “
ألتفت مارك إلى المغني الفاشل متذمرآ : أخرس أيها الولد . لقد فجرت رأسي حقآ بهذا الصوت الجدآ التعيس .
لم يبالي ألفريدو وتابع الغناء الحزين باندماج كبير . أما إميليا وكأنها لم تستمع لشيء . لقد كانت وحدها في عالمها الأخر .
بعدها بدقيقتين تقريبآ .
لقد تقدم فرانسوا إلى ساحة نوتردام الواسعة . لقد كان يسير بخطوات غاضبة جدآ يلتفت يمينآ ويسارآ يبحث عن ذالك الشاب المخادع . عن ذالك اللص الفقير الذي حطم قلب شقيقته . إن ألفريدو لم يكتشف وجود هذا الحبيب بعد بل مازال يغني باندماج كبير . يا ترى من الذي كذب عليه وقال له بأن صوته رائع ؟ هل العشق يجعل من الشخص مغنيآ .. ؟
لقد صرخ فرانسوا بصوت عالي جدآ يصل لكل من كان متواجد هناك : أين أنت ؟ أين أنت أيها اللص الحقير ؟ أين أنت يا من قطع قلب شقيقتي ورحل عنها وكأنه لم يفعل شيء ؟ أظهر نفسك لي إن كنت رجل حقآ .
لقد التفتوا جميعآ لهذا الولد الحسن المظهر الذي كان يصرخ بصوت عالي جدآ . وما أن وقع نظر ألفريدو إلى حبيب قلبه الجميل فز قلبه متشوقآ يجري إليه . إميليا وكأن قلبها كان خائف بعض الشيء من ما سيحدث وكأنها تعلم جيدآ بأن هذا الفتى يقصد كيفن بكلامه عندما قال اللص الحقير . أما عن مارك الغبي لم يفهم شيء . لقد اقترب ألفريدو من فرانسوا الغاضب . اقترب منه . سائلآ بلهفه : هذا أنت أيها الحبيب . هل جئت هنا لكي ..
قاطعه فرانسوا بغضب شديد : أين هو ؟ أين هو ذالك المنحط الحقير ؟ لم لا يظهر نفسه لي ؟ أهو خائف من المواجهة ؟
ألفريدو باستفهام : عن من تتحدث أيها الحبيب ؟
صرخ فرانسوا . قائلآ : كيفن . ذالك اللص الحقير .
ألفريدو الذي لم يفهم : وما دخلك بكيفن ؟ ألم تأتي هنا لكي تقابلني ؟ لا تقل لي بأنك وقعت في غرام ذالك الكيفن ؟
صرخ فرانسوا مجددآ من تفكير ألفريدو الشاذ : ما هذا الذي تقوله أيها المنحط ؟ لما تفكيرك قذر هكذا ؟ ها ؟ أنا جئت هنا فقط لكي ألقن ذالك الشاب المخادع درسآ لن ينساه أبدآ بما فعله بشقيقتي .
عبس ألفريدو بوجهه وهو يشير بيده لكيفن النائم : ها هو كيفن . أنه ينام هناك . بالقرب من جدار نوتردام .
شعر فرانسوا بأن قلبه يشتعل بالغضب وهو ينظر لذالك الشاب الذي ينام . قائلآ بقهر : أنه ينام هنا بهدوء .. وهي تبكي وتصرخ هناك بانهيار ..
تقدم بعدها من هذا النائم الذي لا يعلم بشيء حتى الأن . لقد وضع مارك يده على رأسه مترقب ما سيحدث الأن . قائلآ بتذمر كبير : يا من تسمي نفسك فيلسوفآ . أنهض من نوم الثقيل وأنقذها من هذه المصيبة التي أوقعتنا بها .
عندما تقدم فرانسوا من كيفن . صرخ قائلآ : هيه . أنت أيها المخادع . أستيقظ من نومك وإلا ضربتك بقدمي .
لم يستيقظ .
بل كان يغط في نوم عميق جدآ . وهذا ما جعل فرانسوا يغضب أكثر . حيث ضربه برجله . قائلآ : هذا أقل ما تستحقه أيها اللص الحقير .
لقد فز كيفن من نومه خائفآ . حيث ألتفت يمين ويسار . مستفهمآ : ماذا ؟ ما الذي حدث ؟ أهناك حرب ؟
نظر فرانسوا بعين كيفن . قائلآ بغضب : أنت من بدأ هذه الحرب التي أعتقد بأنها بدأت الأن .
نظر كيفن لفرانسوا باستفهام : ها .. ؟
لم يستوعب شيء في بداية الأمر لأنه كان نائم ولم يستيقظ تمامآ . ولكن سرعان ما فهم كل شيء . حيث استقام بوقفته . متظاهرآ : إذا كنت هنا لكي تتشاجر معي من أجل ما فعلته بشقيقتك . فسأخبرك أن تعود من حيث ما أتيت . فأنا لم أخطأ بشيء . هي بلهاء ما أن وقعت في حب لص فقير مثلي …
لم يحتمل فرانسوا سماع هذا الكلام المستهتر . حيث رفع يده وصفع كيفن بخده الأيسر بشدة . لقد كانت صفعة قوية جدآ تظهر مدى غضب هذا الولد . ومن شدتها تألمت يده كثيرآ ولكنه تظاهر بالقوى . حتى كيفن شعر بشدة الصفعة التي كانت تشتعل ألمآ بخده . ولكنه تماسك هو الأخر . مستهزءآ : أتعتقد حقآ بأنك رجل بهذه الصفعة الضعيفة جدآ ؟
لقد كاد فرانسوا يفقد أعصابه من حديث كيفن الذي تمادى به كثيرآ . حيث رفع يده ليصفعه مجددآ . ولكن إميليا صرخت . قائلة وهي تقترب من هذان الاثنان : توقف أيها الفتى .. إياك أن تصفعه مجددآ .
أهذا تهديد ؟ .. هذا ما سأله فرانسوا وهو يلتفت ناظرآ إميليا .
قالت إميليا : ليس تهديدآ .. ولكن ألا تعتقد بأنك تماديت قليلآ ؟ لقد صفعته بشدة لتوك . أليس هذا كافيآ .. ؟
تدخل كيفن . قائلآ باستهزاء : وهل تسمين تلك الصفعة بصفعة حقآ ؟
لقد ثار غضب فرانسوا من حديث كيفن القاصد . كان يريد أن ينقض عليه ليلقنه درسآ . ولكن إميليا كانت تمسك بيده . تترجى : أرجوك أيها الشاب . فهيئتك تدل على أنك شخص متفهم جدآ . أرجوك أن تسامح كيفن فهو لا يقصد شيء . أنا أعرفه جيدآ وأعلم بأنه يتألم من داخله . هذا الشاب الذي يقف أمامك الأن يتظاهر فقط . صدقني …..
ثم ألتفتت لكيفن . سائلة : أليس كذالك كيفن .. ؟
لم يجب . بل نوعآ ما كان ……. يكابر .
أستهزأ فرانسوا . قائلآ : هذا الشاب الذي يقف أمامي الأن يتألم .. ؟ بالله عليك يا أنتِ .. بماذا تهذين ؟ كيف يمكن لهذا اللص المخادع أن يتألم ؟ حتى أنه لم يعتذر . حتى أنه لم يبكي .. كيف تقولين بأنه يتألم .. ؟
قالت : أنه يكابر فقط .. صدقني .. ومن الذي قال لك بأنه لم يبكي .. ؟ أقسم لك بأنه بكى كثيرآ عندما …
قاطعها كيفن . صارخآ : إميليا .. هذا يكفي .. لستِ مجبرة أن تعطي تقريرآ .
إميليا بغضب : لماذا كل هذا البرود يا كيفن ؟ أهذا جيد بعدما شوهت صورتك أمام شقيق لورينا ؟ ألا تريد أن يتأكد من أنك رجل طيب ؟
كيفن بعناد : أنا لست بطيب .
تدخل فرانسوا ساخرآ : وربما أيضآ لست برجل .
تمالك كيفن نفسه من الغضب . هو يعلم جيدآ بأنه السبب بتعب لورا ولكنه كان يقنع نفسه بالتظاهر بأن ما حدث لها كان بسبب غبائها لا أكثر . هو لا يريد أن يخسر أو يضعف أمام شقيقها الصغير . سيشعر بالانهيار إن ما حدث ذالك . لقد تعبت إميليا من عناد هذا الشاب العنيد جدآ . أما مارك كان كالمشاهد الذي لا يصنع شيء . وألفريدو كان مندهش قليلآ لجراءة هذا الحبيب .
لقد أستدار فرانسوا بجسده ليسير مغادرآ : أعتقد بأنك لن تتأثر أبدآ بشيء مهما قلت لك . يال الأسف حتى أنك لم تعتذر عن ما بذر منك . أنها تبكي بحرقة شديدة تبحث عنك وأنت غير مبالي بها أبدآ . لكن إياك أن تقترب منها مجددآ . سأساعدها بأن تنساك تمامآ حتى لو كان ذالك مستحيلآ .
سار بعدها ليغادر .
إميليا كانت تهمس لكيفن . قائلة : تبآ لك يا كيفن . تحدث . قل شيء . ألا تريد أن تعتذر قبل أن يذهب شقيقها .. ؟
لم يجب عليها .
بل جلس على أحد الزوايا بهدوء .. كان منكسر من الداخل وحزين أيضآ . ولكنه لم يظهر شيء . كان يتظاهر بأنه بخير .
” تبآ لك يا كيفن .. هذا التظاهر بالتأكيد سيجعلك تندم “ هذا ما قالته إميليا بقهر .
عندما سار فرانسوا ليغادر . ألفريدو قام باللحاق به طبعآ . كان يسير خلفه . سائلآ : هل ستذهب هكذا بدون أن نتحدث بشيء ؟
سأله بتذمر : وماذا تريد مني أن أقول أكثر .. ؟ ألا ترى بأن مزاجي غاضب جدآ من ذالك اللص الحقير ؟
ألفريدو بدفاع : لا تكن قاسي كثيرآ بكلامك عن كيفن . أنت لا تعرفه جيدآ . أنه طيب القلب كثيرآ .
فرانسوا الذي بدأ يغضب : بدأت أنقهر من هذه الكلمة ” طيب “ أعتقد بأنكم الطبيون اللذين خدعكم .
لم يعجبه ألفريدو هذا الكلام : لا تتهم كيفن هكذا . أتعلم هو من قام بمساعدتي عندما قمت بسرقة كعكة في أحد الأيام . كان لطيف جدآ معي .. ومن بعدها عرفت بأن هذا الشاب طيب جدآ .
لقد غضب فرانسوا فعلآ : لا يهمني إن كان طيبآ أم لم يكن .. ما يهمني الأن أن تتوقف عن اللحاق خلفي …..
نفخ ألفريدو بخديه متذمرآ : لا أريد .
إلى اللقاء في الحلقة الرابعة والثلاثون .
اوـوهاـايوـو ..
واخييرا نزلتي البااارت (^o^)
كل يوم ادخل اشووف فيه باارت جديد والا لا ..!
” فؤادي يتفطر .. وقلبي يتحطم .. وروحي تطيييير في البعييييد .. لااا لااا ياا لاا .. فأنا لست بسعيد … “
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
يااحليله الفريدو احسسه في عاالم ثاااااني ..
اوول مرره ارحم لورينا ..
فجاه صااارت ضعييفه ..
الحب مصييبه (~_^) ..
تسلمييييين لورينا على الباارت الرووعه ..
اسلووبك ششي ..
متى البارت الـ”34″ ..؟!
.,. ارـريقاـاتوـو .,.
ههههههههههههههههه . هذا ” ألفريدو ” بروحه مصيبة . ولقد وقع في مصيبة أكبر . وهي ” الحب ”
P=
بخصوص الحلقة ” 34 ” تو الناس عليها . لأني للحين ما كتبتها ^^”
امممم .
يمكن بعد أسبوع ونص من الحين ” إن شالله ”
أريقاتو ع التعليق المستمر .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
أهلا ً لورينـا
تعلمين ..؟!
وددت أن أفجر كيفـن !!!
أُف بدأ يفقدنـي أعصابـي
إنه فقد يذكرني بشخص ٍ مـا
العيـش مع هكذا شخص يحمل هذه الصفااات لشيء صعب حقا
.
.
شكرا لك .. متابعه
ثقـب
^
صفة ” العناد ” التي يمتلكها سوف تقتله يومآ P= فماذا ستكون ردت فعلكِ ما إن مات ” كيفن ” في الحلقات القادمة ؟؟
أستفقدين أعصابكِ أيضآ .. ؟ أم أنكِ ستقتليني >_______< ؟؟
أتسائل من يكون هذا الشخص المجهول …. ؟
أشكركِ عزيزتي على التعليق الجميل .
مرحباً لورينا ..
هممم حقيقة ً لا أتمنى موت أحدهم ولكـن لم لاااا !!!!
ففي بعض الأحيان يولد أشخاص أجدر او العكـس بفعل موت الآخرين ..!
= )
ربما .
ولكن . فقدان شخص عزير على القلب لا يملىء الفراق حتى مع وجود الأشخاص الجدد .
بعتقادي . بأنه مهما كان هناك أشخاص أجدر ورائعون لن يستطيعوا أن يكونو محل الذين رحوا .
=)
أشكركِ .
شكرا لورينا القصه في غايه من الروعه والجمال
لاكن رجااء لا تنهيها بطريقه بارده جداً
تعليق: لم يعجبني تعامل كيفن البارد إلى ايمي حتى أنه لم يفكر بها لو دقيقه…
شكرا لورينا القصه في غايه من الروعه والجمال
لاكن رجااء لا تنهيها بطريقه بارده جداً
تعليق: لم يعجبني تعامل كيفن البارد إلى ايمي حتى أنه لم يفكر بها لو دقيقه…
السموحه
^
أشكرك أخي ” حمدان ”
بالنسبة ” لكيفن ” حتى أنا لم يعجبني هذا التعامل الجاف . ربما أظهرته بصورة الرجل الذي لا يمتلك مشاعر وقلبه قاسي كالصخر . وعلى الرغم من ذكاء هذا الشاب إلى أنه ربما يتظاهر بالغباء من مشاعر إميليا له . وربما هو في الحقيقة لا يعلم بهذه المشاعر !
أو ربما مهما فعلت هي حتى تظهر مشاعرها المتعذبه له هو لا يبالي ولا يراها سوى ” شقيقه ”
فهل يمكن للشقيق أن يحب شقيقته يومآ بطريقة مختلفه ؟
لقد أحسست من تعليقك بأنك تريد كيفن لإميليا وليس لفتاة أخرى .
حتى أنا ومع أني كاتبة هذه القصة إلا أني أكتب بعض الأحداث التي تحزنني قليلآ . لأنه الواقع الذي ربما نعيشه . سواء كان سعيدآ أو حزينآ .
أشكرك مجددآ .
=)
صح أنه كيفن ياخذ ايمي أحس هالواقع ,, أما إنه ياخذ بنت الحاكم هالشي أبدا مب واقعي أصلاً المفروض حتى ما يفكر فيها أولا أنها بنت الحاكم ثانياص أنها من الطبقه النبيله وهو من العامه ثالثاً التفكير الثقافي والإجتماعي,,, يعني مستحيل يستوي هالشي صح,,حتى المغنيه لورينا ماينفع لأنه مارك يحبهاومب بس جي هو مايحبهاوكان يناديها بالبقره فمابنفع فجأه يحبها,, أما ايميليا مناسبه حقه واااايد
هاااي وجهة نظري
شكراً على الإبداع بالقصه لأنه غريبه نوعا ما بالطرح والأسلوب تختلف كلياً عن قصصج الثانيه
ثاااانكسس لوووريناااا
انااا اححب اقررااا كتااابتك مررسي مررا ع الحللقة النااايس
” حمدان ”
أكيد إن الواقع مستحيل يندمج بالخيال وإلا ما كان سموه ” واقع ”
ولو إن القصة من نسج خيالي إلا أنها تعتبر قصة واقعية في مجتمع فرنسي .
كلامك عن كيفن والأميرة جوانا صحيح . كيف للص فقير أن يرتبط بأميرة تكون أبنة الحاكم لويس ؟ ربما يكون الأمر مستحيل بعض الشيء .
لكن ..
أعارضك بمسألة ” الحب ” لأن القلب يهوى ما يريد . فقير . غني . لص . لا يهم .
وربما أيضآ إذا كنت تكره إنسان أشد الكره وتنعته بأبشع الكلمات ربما يدل هذا على أنك ستحبه قريبآ .
إحنا نقول بلغتنا العامة :
” اللي يسبك يحبك ”
في الحقيقة . لم يتبقى شي على النهاية . ربما لن ترضي بعض القراء بها . ولكني أعتقد بأنها النهاية المناسبة للقصة .
شكرآ لك .
=)
” شوق ”
دوغياان
شكلج بتنهينها نهايه حزينه
يله شو ورانا بنقرى وبعدين بعطيج كل تعليقاتي
الإيجابيه والسلبيه عن القصه لأنها صدق نالت اهتمامي
المهم متى بتنزل النهايه؟
^
هه
ساعات حتى النهايات السعيدة ما تنال أعجاب القراء . لأن كل قارئ يتمنى النهاية اللي هو يبيها . أو اللي في باله . أنا ما راح أقول لك إذا النهاية حزينة أو سعيدة . لكن كل اللي يقوله :
” إني ما أحب أقرا النهايات الحزينة بس أحب أكتبها ”
ما بقى شي ع النهاية إن شالله . يمكن 3 أو 4 حلقات ويمكن أقل . يعني على حسب الأحداث اللي في بالي .
يعطيك العافية .
=)
يسلمو القصه اكثر من رائعه مجهود تشكري عليه
^
الله يسلمج عزيزتي .
أشكركِ .
=)