| LORENA STORY | EPISODE . 34

21/10/2009

روابط الحلقات السابقة :

View post

EPISODE . 1 + المقدمة .

EPISODE . 2

EPISODE . 3

EPISODE . 4

EPISODE . 5

EPISODE . 6

EPISODE . 7

EPISODE . 8

EPISODE . 9

EPISODE . 10

EPISODE . 11

EPISODE . 12

EPISODE . 13

EPISODE . 14

EPISODE . 15

EPISODE . 16

EPISODE . 17

EPISODE . 18

EPISODE . 19

EPISODE . 20

EPISODE . 21

EPISODE . 22

EPISODE . 23

EPISODE . 24

EPISODE . 25

EPISODE . 26

EPISODE . 27

EPISODE . 28

EPISODE . 29

EPISODE . 30

EPISODE . 31

EPISODE . 32

EPISODE . 33

++

| LORENA STORY |

EPISODE . 34


التكملة :


لقد غضب فرانسوا فعلآ : لا يهمني إن كان طيبآ أم لم يكن .. ما يهمني الأن أن تتوقف عن اللحاق خلفي …..

نفخ ألفريدو بخديه متذمرآ : لا أريد .

وقف فرانسوا عن السير . حيث صرخ بوجه ألفريدو بغضب : ماذا أنت ؟ ألا تريد أن تفهم ما قلته لك ؟ أخبرتك أن لا تتبعني . أعلي أن أكرر ما قلته مجددآ ؟

ألفريدو بانفعال : ولكني أحبك كثيرآ . لماذا لا تريد أن تفهم ؟ لماذا قلبك قاسي كالصخر ؟ ألا تشعر بما أشعر ؟

فرانسوا الذي بدأ وكأنه سيتقيأ : أشعر بالقشعريرة تسري في جسدي من ما قلته . كيف لك أن تعشق شخصآ من جنسك ؟ أتعي حقآ ما تقوله يا هذا ؟

ألفريدو بصدق : لماذا لا تصدقني .. ؟ أتريد مني أن أقسم أيضآ ؟ أقسم لك إذآ بأن قلبي البريء وقع أسيرآ في ….. .

قاطعه فرانسوا . باشمئزاز كبير : أسكت . لا أريد أن أسمع أكثر . فلقد أثرت اشمئزازي أيها الشاذ .

سار بعدها بخطوات سريعة جدآ حتى يبتعد .

ألفريدو كان يلحقه . مغنيآ : ” فؤادي يتفطر .. وقلبي يتحطم .. وروحي تطيييير في البعييييد .. لااا لااا ياا لاا .. فأنا لست بسعيد … “

أعتقد بأن هذا العاشق الصغير سيظل يغني هذه الأغنية لوقت طويل جدآ . ربما إلا أن يبادله فرانسوا نفس الشعور الساذج .. ؟

ولكن فرانسوا جلس على ركبتيه . يتقيأ من ما سمعه : تبآ لك ….. لا تتصور مدى اشمئزازي الأن ..


++++


في نفس الوقت .

في القصر .

119

لقد كانت أميرتنا جوانا تتجول في ممرات القصر ما بين غرفتها والغرف الأخرى . كان يبدو على وجهها الحزن . لقد أقترب منها والدها الحاكم لويس الذي كان سيقصد غرفتها للحديث معها . أقترب منها مع حرسه . سائلآ : ماذا تفعلين عندكِ هنا ؟

سألته بصوت هامس متعب : أتريد شيء يا والدي .. ؟

أجابها قائلآ : هناك موضوع أريد أن أحدثكِ فيه إذ لم تمانعي طبعآ ؟

جوانا باستفهام : عن ماذا يكون ؟

الحاكم : لا أعتقد بأن مكاننا الأن ونحن واقفان هنا مناسب للحديث في موضوع كالذي سأحدثكِ فيه .

تنهدت جوانا . قائلة وهي تتجه لغرفتها : حسنآ إذآ . فالنذهب لغرفتي لنتحدث .

وما دخلت لغرفتها وجلست على ذالك السرير الكبير المقابل لشرفتها المطلة على حدائق القصر . نظرت لوالدها الذي دخل خلفها . حيث وقف أمامها بدون أن يجلس . سائلآ بدون مقدمات : أتعشقين .. ؟

دهشت هي من هذا السؤال الغريب بعض الشيء : ها .. ؟

كرر سائلآ : أتعشقين شخصآ ما .. ؟

تلعثم لسانها بدون قصد : ربما .. أقصد لا .

نظر في عينيها . سائلآ : من يكون .. ؟

قالت بارتباك شديد : لا أحد .

ولكنكِ قلتِ بأنكِ … تعشقين ؟

قلت ربما. وبعدها قلت لا .

حسنآ . هذا يدل على أنكِ تعشقين أحدآ ما .. ؟ فمن يكون يا جوانا ؟

قالت بغضب : قلت لا أحد . لاااا أحد . كفاك يا والدي . كفااك !

قال ببرود : تكذبين .

أكذب ؟

نعم تكذبين .

أنا لا أكذب .

أتقسمين .. ؟

كلا .

هذا يعني بأنكِ تكذبين .

أنا لا أكذب . ولكن ….

سكتت بعدها .

تفكر ..

قال والدها الذي تأكد الأن بأنها تكذب : لم تعطي جوابآ مقنعآ ولم تقسمي أيضآ . أهذا دليل كافي لكِ لتتأكدي بأنكِ تكذبين ؟

لم تجب .

قال وهو ينظر لعيناها المرتبكتين : وها أنتِ الأن .. تصمتين .

أيضآ لم تجب .

قال والدها وهو يسير حول سريرها التي كانت تجلس عليه : يمكنكِ أن تصمتي قدر ما تشائين . لأنكِ مهما فعلتِ سوف تستمعين لما سأقوله الأن . إذا كنتِ حقآ يا جوانا لا تعشقين . فدعيني أخبركِ بشيء رائع . هناك من تقدم لخطبتكٍ مؤخرآ .

ما أن سمعت جوانا هذه الجملة . شعرت بأن ماء باردة جدآ انسكبت على جسدها الضعيف . لقد تجسدت على هيئة تمثال مصدوم محنط في مكانها .

أكمل والدها حديثه . قائلآ وهو يراقب تعبيرات وجهها المصدوم : أنه شاب من عائلة مرموقة جدآ . من الطبقة الأرستقراطية الراقية . فرنسي ونبيل الأصل أيضآ . أنه في الرابعة والعشرون . فما رأيكِ بهذا الخبر السعيد ؟

شعرت وكأن شيء علق في حنجرتها جعلها لا تقوى على التنفس جيدآ . سائلة : أهذا هو الموضوع الذي كنت تريد أن تحدثني فيه يا والدي ؟

أجابها : نعم .

قالت بضيق شديد : لست ادري .

والدها : لستِ تدرين بماذا .. ؟

بهذا الشاب . ومن يكون ؟

أخبرتك بأنه شاب من عائلة مرموقة جدآ . فرنسي ونبيل الأصل . ماذا تريدين أن تعرفي أكثر من هذا ؟

تنهدت بضيق شديد أكثر من ذي قبل : أليس من حقي أن أتعرف عليه عن قرب ؟ كما تعلم يا والدي هذا عقد قران وليس بالشيء السهل .

أقترب منها . حيث جلس على سريرها بالقرب منها . قائلآ : حسنآ جوانا . سأدعكِ تتعرفين عليه عن قرب . ولكن رفضكِ له سيجعلني أشك بأنكِ حقآ تعشقين . ففكري جيدآ بما سوف تقررين .

أنه أبدآ ليس بالخبر السعيد . لم تشأ الأميرة جوانا أن تتزوج بهذه الطريقة . كانت تريد أن ترتبط بشاب تريده هي . من اختيارها وليس من اختيار والدها الملك . المصيبة بأنها إنسانة جبانة . ليست لديها القدرة على معارضة شيء كهذا . ربما كانت عنيدة قليلآ ولكن ليس بالقدر الذي تقول لوالدها بأنها حقآ عاشقة . ربما كان عشقآ مؤقتآ . وربما أيضآ لم يكن عشقآ بس هوسآ سيختفي قريبآ . فكيف لها أن تعشق لصآ فقيرآ ….. ؟


++++


لقد عاد فرانسوا للمنزل بعد ما تخلص أخيرآ من ألفريدو العاشق الصغير . هل باريس ستضرب فيه مثل ” العاشق الصغير الذي أحب فتى مثله .. ؟ “

عندما دخل فرانسوا لغرفة المعيشة . سمع صرخات مؤلمة جدآ مصدرها من الطابق العلوي . إنها بالتأكيد لورينا . هل مازالت تبكي وتصرخ بحرقة ؟ ماذا إن جنت فعلآ بسبب ذالك اللص الذي خدعها ؟ لقد جرى على السلالم بسرعة وقلبه قلق على شقيقته المسكينة . دخل لغرفتها مسرعآ . شاهدها وهي تصرخ . قائلة بقلب يتفطر : لقد قتلني . كيفن قتلني عندما قال بأنه يحب الأميرة جوانا . لقد رفضني من أجلها . ذالك اللص الذي خدعني رفضني من أجلها .

شعر فرانسوا بالغضب : ماذا إن كان يخدع أميرتنا جوانا أيضآ .. ؟

كيفن 1

قال برنارد الذي كان يمسك بيد لورا لتهدئتها : سيدي الصغير . ها لقد عدت . هل وجدت ذالك الذي جعل من نفسه نبيلآ ؟

تدخلت لورا وهي تبكي بشدة : فرانسوا . أخبرني بأنك تعرف مكان تواجد كيفن . أرجوك يا شقيقي أنا أترجاك . أريد أن أقابله . أرجوك . فأنا هلكت كليآ بسببه . وإن لم أقابله الأن لا أعلم ماذا سيحدث لي أكثر .

كان فرانسوا في حيرة وتردد بما سيقوله للورا الأن . أيقول بأنه يعلم مكانه أم ينكر من أجلها ؟ ماذا يجب عليه أن يفعل ؟ لقد حدث نفسه . متسائلآ ” يا ترى . ماذا علي أن أقول الأن لهذه المسكينة التي تنتظر مني جوابآ سعيدآ ؟ إن أخبرتها عن مكانه ستذهب إليه وسيرفضها دون شك ومن بعدها ربما تموت . وإن أنكرت معرفتي ربما تتعب أيضآ . فماذا علي أن أقول ؟ ما هذا الموقف الصعب .. ؟ “

صرخت لورا وهي في سريرها . سائلة بنار حارقة جدآ : لماذا أنت صامت هكذا ؟ أوجدت كيفن يا فرانسوا .. ؟

أجابها متأسفآ لكذبته : لا .

شعرت بالانهيار الكبير : لكني أريد أن أقابله . أريد أن أمسك يداه . أريد أن أنظر إلى عيناه . فأنا لا أحتمل فرقاه !

كانت تصرخ بطريقة هستيرية . أقترب منها شقيقها ليهدئها بمساعدة برنارد . ما السبيل الأن لجعلها تعود لشخصيتها السابقة ؟ أيعقل بأن لورا التي لا يكسرها شيء انهارت الأن ؟ لقد استمرت في صرخاتها إلى أن نامت من التعب . ولكن ماذا إن استيقظت من نومها ؟ هل ستعاود تلك الصرخات .. ؟


++++


في باريس .

بعد يومين .

بدأت المدينة تستقبل فصل الشتاء الذي لم يكن مرغوبآ عند الشعب الفقير . أنهم يتضورون جوعآ أكثر في هذا البرد القارص . أطرافهم تتجمد كالثلج من قسوة البرد الذي لا يرحم . حتى أنهم لا يملكون ملابس تليق بهذا الفصل . بعكس الأغنياء والنبلاء من الشعب الذي لم يكن ينقصه شيء . كانت إميليا تسير في طرقات باريس بخطوات سريعة حتى تدفئ جسدها الضعيف . مارك كان يجلس واضعآ يداه على ركبتيه مرتجفآ . ألفريدو المسكين ازرقت شفتاه الصغيرتان وكأنه وضع في قالب كبير من الثلج . كيفن الوحيد الذي لم يكن يشعر بالبرودة . ربما من التفكير والحزن الذي قتله في هذين اليومين . كان مستندآ على أحد جدران نوتردام ينظر إلى السماء التي بدت وكأنها ستمطر قريبآ .

تقدمت إميليا من كيفن . سائلة : إلى متى ستبقى هكذا حزين أيها الشاب النبيل ؟

تنهد قائلآ بدون أن ينظر إليها : أتستهزئين .. ؟

أبدآ .

إذآ . ماذا تقصدين بنعتكِ لي بنبيل ؟

وهل يجب أن يكون الشخص من عائلة نبيلة حتى يكون نبيلآ ؟ ألا ترى بأنك نبيل بصفاتك وشخصيتك ؟

سخر كيفن من نفسه . قائلآ : أنتِ ماذا تقولين ؟ وبعد كل الذي فعله تقولين عندي نبيل ؟

قالت : ندمك وحزنك على ما فات يدل على كلامي .

لم يجب .

بل تنهد ناظرآ للسماء التي بدأت تمطر أخيرآ . سقطت قطرات الماء الصافية على وجهه الحزين مصحوبة بكرات الثلج الصغيرة معلنآ بداية قدوم فصل الشتاء .

لقد تذمر مارك . قائلآ : برد ومطر . وثلج في يوم واحد ؟ أنا سأموت في هذا العام المشئوم . هذا مؤكد .

هذا ما يقوله كل عام . ولكنه لم يمت إلا الأن . ألفريدو كان يبدو سعيدآ بتساقط الثلوج . كان يتخيل فرانسوا وكأنه يسير معه تحت هذه الكرات المتساقطة . مسكين هذا الولد . أحلامه غبية جدآ ومستحيلة أيضآ .

وفي نفس الوقت .

في القصر .

لقد كانت تقف في شرفتها المطلة على الحدائق الرائعة . ترتدي رداء واقي من البرد القارص . تراقب تلك الكرات الثلجية وهي تهوي من السماء . تسقط على ورود الحديقة وتغطيها بكرات ثلجية بيضاء . لقد كانت تفكر بموضوع والدها الحاكم لويس . بذالك الشاب النبيل المجهول الذي تقدم لخطبتها . وأثناء تفكيرها . دخل شقيقها الأمير لغرفتها بدون أن يستأذن . تقدم مسرعآ إليها . حيث أقترب من شرفتها . صارخآ : جوانا … ماذا فعلتِ .. ؟

” ماذا فعلت .. ؟ “ هذا ما قالته باستفهام .

سأل بغضب : كيف توافقين على هذا الخاطب الذي لا تعرفين عنه شيء ؟ لماذا لم تخبريني بالأمر ؟ هل هددكِ والدي ؟ أقال لكِ شيء .. ؟

تنهدت . قائلة : لما كل هذا الغضب على شيء لم يحدث بعد ؟ أنا لم أعطي جوابآ بعد . و والدي لم يقم بتهديدي . لقد سمح لي بالتفكير .

سأل بتعجب : إذا ما تفسير قدوم هذا الخطيب للقصر الأن لكي يراكِ ؟

صدمت بشدة : أقلت بأن الخطيب هنا في القصر .. ؟ من الذي سمح له بالقدوم ؟ فأنا لم أقرر بعد إذا ما كنت أريده أم لا ..

قبل أن يتحدث الأمير . قال والدها الحاكم الذي وصل لغرفتها الأن : ألم تقولي بأنكِ تريدين أن تتعرفي عليه عن قرب ؟ ماذا جرى الأن ؟

قالت وهي تدير بوجهها عن والدها بضيق شديد : قلت هذا ولم أقل أريد مقابلته . هناك فرق يا والدي .

دهش والدها : ما الذي تقولينه .. ؟ كيف لكِ أن تتعرفي عليه عن قرب وأنتِ لا تريدين أن تقابليه ؟ ألا ترين بأنك غريبة التفكير بعض الشيء ؟

لم تجب .

كانت تفكر بهذه المصيبة التي أوقعت نفسها فيها . لقد تحدث الأمير . قائلآ : جوانا . إذا كنتِ لا تريدين أن تقابلي هذا الشاب . فقط لا تفعلي ..

تدخل الحاكم بغضب : ما الذي تقوله لشقيقتك أيها اللعين ؟ فبعد أن خططت لهذا اليوم تطلب منها أن لا تقابل هذا ال …

قاطعته جوانا التي شعرت بأنها ستجبر على هذه المقابلة : حسنآ والدي .. سأقابل هذا الشاب النبيل . أمهلني بضع دقائق فقط . أريد أن أهيأ نفسي أولآ .

شعر جوزيف بشيء من الأسف على شقيقته . حيث اقترب من أذنها هامسآ : جوانا . أتريدين هذا فعلآ ؟ أم أنك تقولين هذا فقط لكي ترضي والدنا ؟

قالت بابتسامة ذابلة : أنا أريد هذا . صدقني .

وقالت بقلبها بضيق ” لا تصدقني .. “

تنهد . قائلآ بدون أن يصدقها : أفعلي ما تشائين .


++++


لقد فتحت عينيها بهدوء وهي مستندة على سريرها . ربما صدمتها بكيفن لم تذهب بعد . ولكنها تعبت من تلك الصرخات . نعم لقد تعبت كثيرآ . وكأنها قالت لنفسها باستسلام ” مهما بكيت وصرخت لن يحبني كيفن أبدآ .. “

587

كانت كلما تحدث معها شقيقها فرانسوا أو خادمها برنارد تنظر إليهما بألم كبير بدون أن تنطق بشيء . دموعها فقط هي التي كانت تنطق بالعذاب . لقد حزن شقيقها عليها حزنآ كبيرآ. لا يصدق بأنها انهارت هكذا بسبب الحب . لم يستطع أن يجعلها تنطق . فنهض من المقعد الذي كان بجانب السرير ليغادر الدار . وما أن خرج من غرفتها وأقترب من السلم . تبعه الخادم برنارد مناديآ : سيدي الصغير . انتظر قليلآ .

ألتفت إليه فرانسوا مستفهمآ : ماذا هناك ؟ أحدث شيء للورا في هذه الثانية أيضآ ؟

كلا يا سيدي .

إذآ . ماذا تريد ؟

أريد أن أسألك يا سيدي الصغير ما إن كنت صادقآ ؟

لم يفهم فرانسوا القصد : عن ماذا تتحدث .. ؟

برنارد سائلآ : أحقآ أنت لا تعلم أين يسكن ذالك المخادع الذي يدعى كيفن ؟

قال فرانسوا بغضب : ألا يمكنك أن لا تذكر أسم هذا الحقير أمامي مجددآ ؟ وإياك أن تتحدث عنه أمام لورينا أيضآ . فأنا حتى لو كنت أعلم أين يسكن فلن أخبرها حتى لا تتعذب أكثر .

برنارد بانفعال : ولكن يا سيدي الصغير ماذا عن مشاعرها ؟ ألا ترى بأنها مهووسة جدآ بهذا الكيفن ؟ ماذا إن حدث للآنسة شيء ؟

صرخ فرانسوا . قائلآ : أخبرتك أن لا تذكر أسمه العفن أمامي . وحتى لو كانت مهووسة به . فيجب علينا أنا وأنت أن نجعلها تنسى هذا المخادع الحقير .

برنارد : لا أعتقد يا سيدي بأننا قادران على أن نجعلها تنسى . أنك تتحدث عن قلبها المتعلق بشيء ما . فكيف يمكنك أن تنزع هذا القلب ؟

بدى فرانسوا بفكر بكلام برنارد . قائلآ : لست أدري . ولكن سأجعلها تنسى هذا المخادع اللعين يومآ ما .

فهل حقآ ستنسى لورا هذا الحبيب الذي تعلقت به منذ أن قابلته لأول مرة في تلك الحفلة التنكرية التي كانت بالقصر الملكي ؟ لو أنها كانت ستعلم بكل ما يحصل لقلبها الآن لما ذهبت لتلك الحفلة التي سلبت منها قلبها الذي أصبح عاشقآ .


++++


مجددآ في القصر .

بعد ما هيئت الأميرة جوانا نفسها للقاء هذا المتقدم لخطبتها . ذهبت للقاعة التي ينتظر فيها بشغف . كان يجلس على أحد المقاعد الطويلة الفاخرة جدآ . واضعآ رجليه فوق بعضهما البعض ينتظر . وما أن دخلت هي إلى القاعة . لم يصدق نفسه ” وأخيرآ “ حيث أنه لم ينتظرها إلى أن تتقدم إليه وتلقي التحية . بل تقدم هو بنفسه إليها . تقدم منحنيآ : هل سألقى بشرفآ أكثر من هذا .. ؟

قالت بهدوء : مرحبآ .

استقام في وقفته . قائلآ : مرحبآ أيتها الأميرة . أم تريدين مني أن أناديكِ بالحسناء الفاتنة الجميلة .. ؟

قالت بارتباك : لا داعي للرسميات .

ابتسم قائلآ : يعجبني تواضعك الكبير . ياليتني قابلتكِ منذ زمن بعيد .

ها لقد قابلتني الآن . فهلا أخبرتني من تكون ؟

ماذا تريدين أن تعرفين ؟

كل شيء .

حسنآ . وأين تريدي مني أن أبدآ ؟

أنا حتى لم أتعرف على أسمك الكريم .. ؟

لقد أنحنى إليها . قائلآ : فرانك فردريك . والدي من أشهر النبلاء هنا في فرنسا . لاشك بأنكِ تعرفينه جيدآ .

قالت وهي تفكر : أبدآ .

دهش قليلآ : أيعقل بأن هناك أحدآ لا يعرف والدي فردريك مستشار والدكِ الحاكم لويس ؟ ألم يخبركِ والدك بشيء ؟

لم تجب .

بل كانت تحدق به بتمعن كبير . يا ترى ماذا كانت تشاهد فيه ؟ لقد حدثت نفسها قائلة وهي مازلت تنظر إليه بسرحان ” إن عينيه واسعة جدآ وجميلة أيضآ . وكأنهما تبدوان كعيني صقر . هذا الصقر الذي ينظر إلي بشغف كبير . بشرته بيضاء اللون ورائعة جدآ . وجسده لا مثيل له أيضآ . يبدو لي من وقفته هذه بأنه واثق من نفسه كثيرآ . ماذا إن كان مغرورآ ؟ كل هذه المواصفات تجعلني أتذكر ذالك اللص الفقير . فهل من حقي أن أقارن بين لص فقير وشاب نبيل ؟ “

جوزيف 2

لقد قاطع فرانك حديثها مع نفسها . قائلآ : يبدو وكأنكِ سرحتِ في عالم أخر وأنتِ تحدقين بوجهي هكذا وتفكرين بشيء ما .

ثم سأل واثقآ : كنتِ تفكرين بشخصي الكريم . أليس كذاك .. ؟

قالت بقصد : أبدآ .

نظر في عينيها ببرود . متظاهرآ : مهما يكن هذا الذي تفكرين فيه الآن . ألا يمكنكِ أن تفكري فيه لاحقآ ؟

سألت بغباء : لماذا ؟

أجابها : ألم تمتلئ عيناكِ بهذا الشاب النبيل الذي يقف أمامك لكي تفكري بشخص أخر وفي هذا الوقت ؟

سألت ببرود : من قال لك بأن تفكيري في هذه اللحظات كانت لشخص ما ؟ فأنا لم أقل لك بماذا كنت أفكر أيها النبيل .

قال واثقآ : لا داعي لأن تقولي . فأنا خبير بما يشغل فتيات الطبقة الراقية جيدآ هذه الأيام .

تعجبت هي من هذا الرد : خبير .. ؟

قبل أن يجيبها بغرور . قدمت صرخة قوية جدآ . تنادي في أرجاء القصر : مصيبة ! مصيبة حقيقية حقآ حلت بنا يا أبناء الطبقة الراقية . لقد انتهى . لقد أنهار .

كان هذا النداء قادم من أحد النبلاء الذين يعيشون في القصر . ولكن لماذا صرخ هكذا وفجآة ؟ ما هذه المصيبة التي حلت بالقصر ؟ ومن الذي انتهى وأنهار ؟؟

لقد التفتت الأميرة جوانا إلى المنادي . سائلة : ماذا ؟ ما الذي حدث ؟ لماذا تصرخ هكذا في أرجاء القصر ؟

سقط الرجل النبيل على ركبتيه . باكيآ : والدكِ الحاكم لويس لقد …….

توقف فجآة عن الحديث . شعرت هي بأن قلبها سيتوقف . سائلة بروع شديد : ما به والدي ؟

أجابها بحزن شديد : لقد . لقد سقط من فرسه غارقآ بالدماء . لقد فقد الوعي تمامآ .

ما أن سمعت جوانا هذا الحديث . شعرت بدوار . حيث فقدت توازنها بدون أن تستطيع أن تنطق بشيء . كادت أن تسقط أرضآ . ولكن النبيل فرانك كان بجانبها . حيث أمسكها بيديه الاثنتين . سائلآ بروع شديد : أيتها الأميرة . هل أنتِ بخير … ؟

لم تجب . كانت تشعر بدوار شديد .

حملها النبيل بين ذراعيه . قائلآ للرجل النبيل الذي كان يصرخ : أكان عليك أن تخبرها بهذه الطريقة ؟ ماذا إن انهارت الأميرة الآن ؟

قال الرجل النبيل بانفعال : ولكن صحة سيدي الحاكم لويس سيئة جدآ . ماذا إن … مات ؟

لم تستطع جوانا سماع المزيد . حيث صرخت وهي بين ذراعي النبيل فرانك . قائلة : أنزلني . بسرعة أنزلني . أريد أن أرى والدي . أريد أن ….

قاطعها النبيل فرانك الذي ما زال ممسكآ بها : حسنآ . حسنآ . أنتِ فقط اهدئي قليلآ . لا يمكنكِ أن تريه وأنتِ تصرخين هكذا .

صرخت من جديد وكأنها لم تفهم ما قاله : أخبرتك أن تنزلني . هيا أيها النبيل أنزلني !  أريد أن …

خرست فجآة .

وهي غير مدركة إلى الأن بالذي حدث . ولكن ما الذي حدث يا ترى ؟ ما الشيء الذي جعلها تصمت هكذا وفجآة .. ؟


+ إلى اللقاء في الحلقة الخامسة والثلاثون .


14 تعليقات to “| LORENA STORY | EPISODE . 34”

  1. حمدان قال

    ألفريدوا يبغيله صفعه بعمره ماحلم فيها غبي واحد أونه قلبه ينفطر ,,, وين عايشين ما أعرف,,, بس عيبني فرانسوا أدبه يوم قاله كلامك أييب الإشمئزاز. لو كنت مكانه بوديه عند كيفن الغبي الثاني وهو مضروب ضرب عسب يحرم يقول هالكلام مرثانيه

    أما عن الاميره هااي وحده لعابه ما تعرف شوتبى يالسه تتمصخر ياخي لعوزتنا. ومب بس جي أحسها هي وكيفن من طينه وحده بطرانين حيل

    وجوزيف أكره الثاني ما عنده شخصيه أبداً مب ريال يقهر

    أما مارك صراااحه ها فنتك يعيبني بروده بس يقهرني من ناحية أخته مايهتم فيها وايد شوها شرير عافان الله سير دبرها بيت وثياب يعني أنت من يومك حراامي مارمت ادبر لها غرفه صغيره ما أعرف كيف مخلي أخته تنام بالشارع وين الرجوله ما أعرف

    أما كيفن لو يموت أحسن نفتك من غروره واستعباطه لأنه حرام عليه بحركاته الطايشه حرق قلب ثلاث ,, ما أعرف شو عايبنهم فيه صفاته كلها سيئه أولا والأهم سراق بدال مايدور شغل يسرق ثانيا مغرور و بطران

    أما الممثله لورينا هاي لو تموت لو كنت مكان كيفن ما خذتها صرااحه عيبني كيفن يوم رفضها بس انقهرت منه يو خلاها……….. يعني شو هالحركات جان خوزها مره بس غمضتني بعدين حسيتها متعذبه مره ,, بس ترى هي يابة لنفسها.

    مشكووووووووووره لورينا خيالج فالقصه حلو وايد
    بسألج متى كتبتي هالقصه؟ يعني عمرج كم كان؟
    وشي ثاني ليش تطلبين عرضها بكتاب أو رسوم أنمي بيكون فيها ابداع بلا حدود.

  2. حمدان قال

    قصدي ليش ماتطلبين عرضها؟

    سوري ع التنقيع بالإملاء والأسلوب

  3. Lorena قال

    ^

    السلام عليكم ورحمة الله أخوي ” حمدان ”

    شكرآ على المتابعة والتعليق الرائع .
    =)
    شكلك ما تحب أحد بالقصة غير ” البلهاء ”
    P=
    هه . أقصد ” إميليا ”

    بالنسبة لألفريدو . الفتى المراهق . هو وقع في حب ” فرانسوا ” بدون ما يفكر بعقله ويقتنع إن هالشخص اللي عشقه فتى من نفس جنسه >__< !
    عمومآ هو مدرك أن فرانسوا " فتى " بس الشيخ مو مهتم ! على قولته " لا فرق في الحب بين فتى وفتاة " وطبعآ هالشي " غلط "

    " فرانسوا المسكين " لورا كانت وايد تظلمه بنعته " بالشاذ " لكن الحقيقة ظهرت الحين . شوف من اللي قاعد يلحق من هههه . فرانسوا يحاول تجنب ألفريدو بشتى الطرق . وألفريدو مصر على هالحب الباطل @@

    بالنسبة " للورينا " يمكن هي كانت قاسية القلب في السابق لكنها تعور القلب الحين . هذا رايي . بعتقادي المسؤول الأول والأخير هو " كيفن " لأنه بدأ بالغلط بدون ما يفكر بالنتايج . مع أنه رجل ذكي فشلون طافه هالشي ؟
    حتى أنه ما عاد يفكر بالمجوهرات مثل قبل من المصايب اللي تحذفت فوق راسه بسببه .

    " مارك " من غباءه نسى يأمن حال شقيقته . ولو تذكر في الحلقة الأولى قال لها " ما رأيكِ أن تعملي معنا في السرقة ؟ "
    والله أنه خبر خير وغبي لأبعد الحدود بس ما تتفق معاي أنه ظريف بعض الشيء ؟ ومعطي جو فكاهي بالقصة . :)

    " جوزيف " أمير . فشي طبيعي راح تختلط مشاعره في الحب وخاصة إنه كان " صايع " في السابق ويحب البنات . فهو لحد الحين ما يدري شنو مشاعره إتجاه إميليا . حتى " إميليا " بنفسها ما تدري .. ؟
    وأنا لحد الحين ما ذكرت شبيصير بين هالأثنين بسالفة الحب .

    أما " جوانا " أنا عن نفسي ما أحبها . هو صحيح أني كاتبه شخصيتها . لكن الكاتب لما يكتب ويتخيل شخصيات أكيد أنه ما راح يحب الكل .
    شخصيتي المفضلة هي " فرانسوا "
    =)

    ++

    بالنسبة لسؤالك :
    أنا كتبت هالقصة سنة 2002 . يعني كان عمري 17 سنه . ومن هذاك الوقت لحد الحين صارت " 8 " سنين . لكني لحد الحين ما خلصت من كتابة القصة . لأني وقفتها لفترة طويلة والحين إن شالله قاعده أكملها .

    =)

    أشكرك مجددآ .

  4. Lorena قال

    أخي ” حمدان ”

    بالنسبة لنشر القصه عن طريق ” الكتب ” أو ” مسلسل أنمي ” راح أنشرها في الكتب قريب إن شالله وهالشي سهل . لكن من أني أسويها ” أنمي ” صعبه شوي هه +_________+
    ومن اللي راح يسويها أنمي ؟
    والأنمي اللي أحنا نشوفه من ” اليابان ” وما شالله اليابانين ما خلوا أنمي وما سووه . ولو إني لما أتخيلها مسلسل ” أنمي ” أعتقد أنها راح تكون قصة جميلة .
    :)

  5. venttt قال

    السلام عليكم لورينـا

    هههه بديـت أغـار ردودي ما صارت الأولـى = )

    .
    .

    بخصوص الأحداث حبيتهـا وأبدا ماكنت أتوقع حادث حاكم فرنسـا

    فرانسوا قهرني لأن ماعلم أخته بس لو كنت مكانه أتوقع راح أسوي مثل اللي سواه = )

    حبيـت صورة الأمير اللي جاي يقابل جوانـا

    .

    .

    في انتظـار

  6. Lorena قال

    ^

    وعليكم السلام .

    هلا حبيبتي .
    تأكدي أنكِ الأولى دائمآ وفي المقدمة حتى إن لم تكوني أول رد . يكفيني أنكِ كنتِ معي ومن متابعيني منذ بداية مشواري في كتابة القصص .

    =)

    ++

    بالنسبة للتعليق :
    ” فرانسوا ”
    صدقيني من خوفه على شقيقته ما قال لها عن مكان تواجد ” كيفن ” لكني لو كنت مكان لورا كنت بعصب أكيد من موقف فرانسوا حتى لو كان خايف علي . لأني في هذيك الحالة كنت ” بمووووت ” بس عشان أقابل ” كيفن ”

    كم أحقد عليك يا كيفن ؟ << متأثرة بالقصة ههه P=

    بالنسبة
    " للأمير النبيل فرانك " وسيم هاا Love______Love
    :)

  7. venttt قال

    .

    .

    شكراّ لك ِ ، نلت شرف المتابـعـة حقا

    ههههه = )

  8. Lorena قال

    ^

    ” دومو ”

    ^

    بالياباني .

    P=

  9. حمدان قال

    لورينا متى إن شاء الله بنتزل حلقة 35؟:(

    ومليت وأنا انتظر.

    شكراص

  10. ايمي قال

    اووب اوووب بصراحه احداااث رووووعه

    وكيفن صووح بعد ما فكر شو بيصيير واشووفه الحين

    مب مهتم بالمجوهراات ولا شي كل تفكييرة بلورينا

    ولورينا و الله كسرت خاااطري مسكييييينه قلبي تقطع عليها كل هاا علشان كيييفن حبته وهو الدووب اهئ اهئ

    والفريدو خخخخخخ الله يهديييييه الحب وما يفعل

    عااد بع\د يعرف انه ولد وبعدنه يحبه مسكييين ها الولد راايح فيها من الحب خخخخ

    وايمي .. بصرااحه ما اذكر شو موقفها لاني قريييت القصه قبل و الحين ارد ^^

    اما بعد مب متذكرة ..

    وتسلمييين عالباارت الرووعه و الحماااسي . وانتظر البارت الياااي .. ^^

  11. Lorena قال

    ” حمدان ”

    ما يمديني . توني منزله الحلقة ” 34 ” امممم يعني يبي لي كم يوم لين ما أكمل كتابة الحلقة إن شالله .
    :(

  12. Lorena قال

    ” ايمي ”

    شكرآ عزيزتي ع التعليق . بس شلون ما تذكرين أهم حدث اللي هو يتكلم ” عنج ” P=
    مو أنتي ” إميليا ” اللي بالقصة ؟

    Lol________lol

  13. شوق قال

    لووووريناااا أسلووووبك مرررا رهيييب لوووريناا انتي مبدعه حقاا
    تبي الصراحة قصتك ” بتدخلني جو ” احس ان الشخصيات شخصيات جد حقيقيه من طريقة بالكتاابة

    ” لورينا مثلي الاعلى الى يومي هذا و انا احلم ان اصبح مثل لورينا ” :)

    ثاااانكسس
    استمررري يااا مبدعة :)
    =)

  14. Lorena قال

    ^

    تسلمين حبيبتي ” شوق ” أحس إن الكلام كبير في حقي . ما قصرتي والله .
    أتمنى لكِ التوفيق .

    سي يو بالحلقة الياية إن شالله .

    =)

واثق الخطــوة يمشي ملكـــاً =)

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.