| LORENA STORY | EPISODE . 35
31/10/2009
روابط الحلقات السابقة :
EPISODE . 1 + المقدمة .
++
| LORENA STORY |
EPISODE . 35
التكملة :
لقد كانت الأميرة جوانا تصرخ بانفعال لترى والدها المريض وهي بين ذراعي ذالك النبيل الذي يدعى فرانك . أثناء صرخاتها العالية خرست فجآة . حيث عم السكون المكان . ماذا حدث .. ؟

لم يكن لديه سوى هذا الخيار حتى يجعلها تصمت . ربما كان تصرفآ جريئآ ولكنه ربما يكون مقنعآ . لقد قبلها النبيل فرانك بشفتيها قاصدآ لتقفل فمها الذي لا يريد أن يسكت . صدمت هي بالتأكيد من هذا المشهد الغير متوقع ” ماذا يفعل هذا .. ؟ “ هذا ما قالته بقلبها .
للحظة لم تفعل شيء سوى أنها وأخيرآ أقفلت فمها من الصراخ . وللحظة أخرى أبعدت شفتيها من شفتي فرانك بصدمة فيها نوع من الحرج . ثم صرخت في وجهه بغضب : ما هذا التصرف المشين ؟ يالك من شاب قليل التهذيب . كيف لك أن تقبلني هكذا ؟ من تظن نفسك يا هذا ؟
أجابها بهدوء تام : حتى تخرسين من هذا الصراخ الذي كاد أن يفجر رأسي . فهلا خرستِ قليلآ أيتها الأم …
قاطعته قالت وها هي بدأت تصرخ من جديد : وما دخلي أنا برأسك الكبير ؟ ها .. ؟
قال ليحرجها قاصدآ : أعتقد بأن رأسكِ أكبر بكثير وأنتِ تصرخين هكذا . كيف لكِ أن تفتحي فمكِ هكذا ؟ ما هذه الرقة ؟
لم تعلق بشي .
شعرت بالحرج الشديد . مما أدى إلى احمرار وجهها كثيرآ . وكأنها نست غرضها الرئيسي من صرخاتها .
لقد قام النبيل فرانك بتذكيرها . قائلآ : والدكِ الحاكم . لقد سقط من الحصان . هل نسيتِ ؟
فتحت عينيها وهي تلوم نفسها على هذا النسيان : تبآ . والدي يموت هناك وأنا بين ذراعيك هنا . أنزلني رجاءآ .
بما أنها قد هدأت ولم تعد تصرخ . قام فرانك بإنزالها . وما أن وضعت قدماها على الأرض جرت مسرعة إلى غرفة والدها الحاكم وقلبها يخفق بشدة من خوفها عليه . لقد لحقها فرانك قائلآ في قلبه ” أتمنى أنك تكون بخير .. سيدي لويس “
ما أن وصلت جوانا إلى ممر غرفة والدها . شعرت بالخوف الشديد وهي تنظر لهذا العدد الهائل من النبلاء اللذين كانوا يقفون مقابل غرفة والدها الملك . لقد كانوا ينظرون إلى عينيها بألم كبير . أنتابها شعور شؤم من هذا المشهد ومن نظراتهم التي أخافتها كثيرآ وأشعرها بأن والدها سيفارقها قريبآ . أمسك النبيل فرانك بيدها ليطمئنها . قائلآ : فالنذهب لوالدك آنستي الأميرة . أنا متأكد بأنه سيكون بخير …….
تنهدت هي . قائلة وقلبها يتسارع بالخفقان : فالنذهب إذآ …
++++
في باريس .
سرعان ما تنتشر الأخبار كانتشار الفراش وسرعة الريح . ها هو مارك يجري مسرعآ نحو نوتردام ليخبر أصدقاءه اللصوص بما سمعه الآن . ربما تسرب الخبر من القصر عن طريق الخدم وربما أيضآ من حرس القصر . لقد وقف مارك أمام كيفن بالذات وهو يلهث واضعآ يديه على ركبتيه . ألتفتت إليه إميليا التي كانت تجلس على درجات نوتردام . سائلة بدهشة : ما بك مارك ؟ تبدو وكأنك كنت تهرب من شيء ما .

أجابها لاهثآ : تلك التي تدعى جوانا . أقصد الملكة النبيلة جوانا .
توقف فجآة عن الحديث . كان يلهث بشدة . تدخل كيفن الذي كان يقف مقابله . سائلآ باهتمام : أتقصد الأميرة جوانا ؟ وثم لماذا تناديها بالملكة ؟ ماذا حدث ؟
وسألت إميليا باستفهام : ما بها ؟
مارك الذي ما زال يلهث : لقد . لقد خطبت من أحد أشهر النبلاء هنا في فرنسا . ولقد ..
قاطعه كيفن الذي سكن كالصخر من شدة الصدمة : ما .. ما . ماذا قلت ؟ أقلت خطبت ؟ الأميرة جوانا خطبت ؟
استقام مارك بوقفته . قائلآ : هذا صحيح . وخاطبها يدعى فرانك . يكبرها بست أعوام . وسمعت بأنه وسيم جدآ ورجل مرموق أيضآ . وكذالك …
قاطعه كيفن صارخآ بألم : هذا يكفي .. يكفي … لا تكمل أكثر .
مارك بانفعال : ولكن هناك ما هو أهم من هذه الخطبة يا كيفن . دعني أخبرك بالذي حدث بعدها يا صديقي . انه الملك لويس …… لقد .
قاطعه كيفن مجددآ بألم يعتصر قلبه : قلت لك هذا يكفي . لا أريد أن أسمع شيئآ أخر .
نظرت إميليا لوجه كيفن الذي بدآ ينهار . قائلة لمواساته : لا تحزن يا كيفن . أرجوك لا تحزن هكذا . فكان من المؤكد أن تتزوج هي في يوم ما …
صرخ كيفن بوجهها بكلمات أقسى من الحجر : أخرسي أنتِ ولا تتدخلي في ما لا يعنيكِ في شيء . فأنتِ لم تجربي هذا العذاب . أن تحبي شخصآ لم يفكر بكِ مطلقآ كحبيبه . فكيف لكِ أن تفهمي مشاعري وبما أشعر به الآن ؟ فلا تتحدثي بحديث أنتِ لا تفهمين مراده . فالحب الذي بقلبي لهذه الأميرة كان أكبر من أي شيء في هذه الدنيا . حتى أني نسيت عشقي للمجوهرات بسببها . كم كنت قاسي القلب حينها عندما كنت أسخر من الحب . وها أنا وقعت أسيرآ في شباكه اللعين . فأرجوكِ لا تتحدثي معي وأنتِ كالبلهاء لا تفهمين شيئآ .
صدمة .. ؟
هل أسميها صدمة ؟ أم هي أكبر من الصدمة بحد ذاتها ؟ أهذا كيفن الذي نطق بهذا القدر الكبير من الحديث القاسي ؟ أكانت كلماته مجرد سموم لتخترق قلبها المسكين الضعيف المصدوم ؟ لقد تجمدت عيناها من ما سمعت . ومن من ؟ من هذا الشاب الذي أسر قلبها يومآ . من هذا الشاب الذي أتهمها بأنها مجرد بلهاء لا تفهم شيئآ في الحب . هل نسى عندما جاءت إليه باكية تحدثه عن ذالك الشخص المجهول الذي أحبته بشغف ولم يعرها أهتمام ؟ كانت تقصده هو . فكيف له أن يكون ساذجآ هكذا ؟ أم أنه يتظاهر بالغباء ؟ ولكن . أهذا وقت الغباء الأن ؟
في هذه اللحظة .
لم تستطع هي أن تتحدث أو تنطق بشيء . هذا كثير على قلبها الضعيف. ربما أنك لم تفكر جيدآ بما نطقت لتوك يا كيفن . ما هذه القسوة يا رجل ؟ فبعد هذه الكلمات السامة أستدار ليغادر المكان . ربما كان يشعر بانهيار شديد لسماعه خبر خطبة جوانا . ولكنها كانت تشعر بانهيار أكبر لا مثيل له . فبعدما اختفى من ساحة نوتردام . سقطت هي أرضآ . تبكي بحرقة شديدة وبصوت عالي جدآ يقطع القلب . شعر شقيها بالخوف الشديد ” ماذا حدث لشقيقتي ؟ لماذا تبكي هكذا بهستيريه ؟ أكيفن هو السبب ؟ “
اقترب منها . حيث جلس أرضآ . مسك بكلى يديها . سائلآ : إميليا . لماذا تبكين هكذا ؟ إن كان كيفن السبب . فأرجوكِ لا تهتمي لما قاله . فأنتِ تعرفينه جيدآ . وكنتِ باستمرار تتشاجرين معه . فلماذا تبكين الأن ؟
نظرت إميليا لعيني شقيقها ودموعها أغرقت وجهها : أسمعت ما قاله صديقك المحترم ؟ أسمعته ؟ لقد قتلني فعلآ بحديثه السام الذي اخترق قلبي كالسهام . كيف له أن يتجرأ على قول ما قاله لي ؟ كيف يتهمني اتهام قاسي كهذا ؟ فبعد كل الذي حدث من أحداث ألم يعي هذا الشاب إلى الأن بأن إميليا تحبه ؟ أخبرته مسبقآ عن حبي الشديد لشاب لا يعيرني أهتمامآ . لقد نسيت كبريائي وبكيت كالطفلة أمام عينيه الجامدتين . كيف له أن لا يدرك بأن قلبي يقصده هو ؟ لقد كنت أعتقد بأنه ذكي . أم أنه يتظاهر بالغباء فقط ؟ إذا كان هذا صحيحآ هذا يعني بأنه كان يتلاعب بمشاعري الصادقة . كيف لي أن أتماسك بعد هذا الحديث الذي قتل قلبي .. ؟

وضع مارك يديه على وجهها يمسح الدموع . قائلآ ليواسيها : إميليا . أرجوكِ يا شقيقتي الغالية لا تبكي أكثر . فإن دموعكِ تعذبني حقآ . إذا كنتِ تريدين مني أن ألقنه درسآ حتى ترتاحي من هذا العذاب أقسم سأفعل . أنتِ فقط أطلبي ما تريدين . فماذا تريدين مني أن أفعل ؟
هزت برأسها وهي تتألم من الداخل : كلا يا مارك . كلا . أنت لم تفهم قصدي . فأنا لا أريدك أن تتقاتل مع كيفن بسببي . كيف لك أن تفعل شيء كهذا ؟ أنسيت بأنه صديق طفولتك ؟
مارك مبررآ : صديق طفولتي يعذب شقيقتي . أنظري إلى حالكِ المنهار . كيف له أن يفعل بكِ شيئآ كهذا ؟
إميليا : ربما أنا السبب بما يحدث لي الآن . فكيفن لم يقل لي مطلقآ بأنه يعشقني أو حتى يميل إلي . هو لم يشعر بما أشعر قط . أو ربما شعر ولكنه لا يريد أن يعذبني أكثر .
مارك الذي لم يعجبه هذا الحديث : إميليا . أنا حقآ لا أفهمكِ . للحظة تقولين بأنه ربما كان يتلاعب بمشاعركِ والآن تدافعين عنه ؟
لم تجب هي .
لا تدري بماذا تجيب شقيقها أو بماذا تبرر . ربما حبها الشديد لهذا الكيفن أربكها وسرق منها الكلمات والتعبيرات المناسبة . لقد تنهد مارك الذي كان يعلم منذ البداية بأنها تعشق هذا الشاب . لقد أخبرها يومآ بأنكِ تحبين كيفن . ولكنها كانت تكابر . وها هي الآن تفصح عن هذا الحب بعدما بدأت تنهار رويدآ .. رويدآ .
++++
والدي . أرجوك يا والدي أجب علي . قل شيئآ . أنطق بشيء . أفتح عينيك أو حرك يديك وشفتيك ..

هذا ما قالته الأميرة جوانا وهي تبكي جالسة على ركبتيها بجانب والدها الحاكم الذي كان ينام بعمق شديد . حاول الأمير النبيل فرانك أن يهدئها ولكن دون جدوى . كانت تبكي بشدة وكأنها تشعر بأن والدها سيفارقها قريبآ. لقد قال الطبيب بأن صحته سيئة جدآ . لقد تأثر رأسه كثيرآ من شدة السقطة . حيث أثرت على جمجمته بشكل رهيب . فبعد هذا التشخيص كان لابد منها أن تبكي . فهي لا تستطيع أن تصنع شيئآ الأن سوى البكاء والدعاء لله لكي يتعافى والدها .
أمسك النبيل فرانك بيدها . قائلآ : ألا تعتقدين بأن بكائك على والدكِ بهذه الطريقة لن يجدي نفعآ ؟ ما رأيكِ أن تذهبي لغرفتكِ لترتاحي قليلآ ؟
سحبت يدها من يده بغضب : كيف لي أن أرتاح و والدي يموت هنا ؟ بماذا تهذي أنت ؟
برر قائلآ : أنا لا أهذي . أنا أريد منكِ أن تهتمي بصحتكِ فقط . سمعت من والدكِ سابقآ بأنك سريعة التعب .
قالت : لا داعي للقلق . فكما ترى أيها النبيل . أنا بخير الآن .
النبيل فرانك : ولكن . أنسيتِ ماذا حدث لكِ منذ قليل ؟ لقد سقطتي بين ذراعي فاقدة للوعي .
بررت قائلة : هذا لأن الخبر كان بمثابة الصدمة لكل شخص . فهذا الذي ينام بعمق الآن هو ملك فرنسا . وقبل أن يكون الملك هو في الأصل والدي الذي لطالما كان خائفآ علي. فكيف لي أن أتقبل هذا الخبر بدون أن أنهار .. ؟
في هذه اللحظات .
دخل الأمير جوزيف للغرفة وهو يلهث . لقد كان يجري بسرعة البرق ما أن وصل له الخبر الذي أنتشر بين النبلاء والفقراء والشعب . لقد أنتشر في فرنسا ككل . تقدم من شقيقته مسرعآ . يسأل بانفعال وهو يشاهد والده الذي كان فاقد الوعي : ماذا جوانا ؟ ماذا قال الطبيب ؟ أوالدنا سيكون بخير في الساعات القادمة ؟
نظرت جوانا لشقيقها بدموع انهالت على وجهها الباكي . نهضت بعدها من مكانها . تقدمت من شقيقها . حيث حضنته وهي تبكي كالطفلة : جوزيف . ماذا علينا أن نفعل الأن ؟ إن والدنا ينهار . لقد قال الطبيب بأنه سيموت قريبآ . ما هذه المصيبة التي حلت بنا يا جوزيف ؟ كيف لنا أن نستمر في المضي بدون والدنا .. ؟
لقد صدم جوزيف من ما سمعه . حيث حدث نفسه . قائلآ ” هل قالت جوانا بأن والدنا يموت ؟ أهذا يعني بأن الحاكم الجديد لفرنسا سيكون انا ؟ كلااا . هذا مستحيل . لا أعتقد بأني قادر على تحمل مسؤولية كبيرة كهذه وأنا بهذا السن الصغير . لقد قال لي والدي يومآ بأنه يأسف على مستقبل فرنسا من بعده . ماذا إن ضاعت بلادنا من بعد والدي ؟ ماذا سيحل بالشعب وبنا ؟ “
أنه لأمر صعب حقآ . وهذا هو السؤال الذي يتكرر . ماذا سيحل بالشعب وبنا ؟ إن الأمير ليس واثقآ من نفسه أبدآ . أنه لا يعتقد بأن فرنسا ستكون بأمان وهي بين يديه . فكما قال مسبقآ إنها مسؤولية كبيرة جدآ وهو بهذا السن الصغير . فهل ستنهار فرنسا بعد موت سيدي الحاكم ؟ أم أنه سيتعافى بغض النظر عن ما قاله الطبيب ؟
لست ادري … ؟
++++
في منزل المغنية لورينا .
كانت الساعة قد شارفت على الواحدة فجرآ . هي لم تنم إلا الآن . ربما أصلآ لم تنم مطلقآ بهناء منذ ذالك اليوم الذي رفضها به كيفن . لقد نهضت من سريرها بهدوء . فرانسوا كان نائم على الكرسي الذي يقابل سريرها . نظرت إليه بأسى . قائلة بصوت خفيف : كم كنت قاسية معك . وها أنت الآن لطيف معي . لا أعتقد بأن شخصآ مثلي يستحق هذا الاهتمام ومنك أنت بالذات يا شقيقي .
سارت بعدها لتخرج من غرفتها . نزلت من السلالم ببطيء وهي تشعر بالتعب . لقد نحلت كثيرآ من الصدمات التي انهالت فوق رأسها في هذه الأيام . ما أن وصلت لغرفة المعيشة . ألتفتت حولها لتشاهد الظلام يعم المكان . قامت بإشعال الضوء . ثم جلست على الكرسي مقابل صورتها الجميلة المعلقة على الحائط . قالت لنفسها وهي تنظر لصورتها : لا أعتقد بأن لورا ستعود مجددآ لعالم الغناء . فلورا التي يعرفها الشعب قد ماتت .

فجآة .
سمعت طرقات عالية جدآ تصدر من الباب . فزعت من مقعدها باستفهام ” ماذا كان هذا ؟ “
سارت بعدها بخطوات بطيئة جدآ . كانت ترتجف وهي تسير . وها هي الطرقات تتعالى شيئآ فشيء . يا ترى من الطارق ؟ من الذي سيزورها في هذا الوقت المتأخر جدآ ؟ لقد سألت برعشة وهي خلف الباب ” من الطارق .. ؟ “
لم يجب .
بل كانت مجرد طرقات قوية جدآ بدون صوت أحد . أتراها الرياح ؟ أم قطرات المطر وكرات الثلج الكبيرة تسقط على الباب مصدرة هذا الصوت القوي ؟ كلا . لا أعتقد هذا . مهما كانت قوة القطرات والكرات فلن تكن بهذه الشدة . لم تشأ هي أن تفتح الباب بدون أن تستمع لصوت أحدهم . لقد كانت تشعر بشيء من الرعب . حيث سألت من جديد ” من الطارق ؟ “
ومن جديد .
لم يجب .
لم تعرف هي ماذا تفعل . هل تنادي خادمها برنارد ليفتح الباب ؟ أم تخبر شقيقها فرانسوا ؟ لقد كان تفكيرها سريع ومرتبك . قررت بعدها أن تفتح الباب بهدوء . ولكن ماذا إن كان الطارق لص أو سفاح ؟ فهل من المعقول أن يقوم اللص أو السفاح بطرق الباب ليدخل ؟ بالتأكيد هذا اللص سيتسلل دون علم احد . أليس كذالك ؟ لهذا وضعت يدها على قبضة الباب ودقات قلبها تتسارع بالخفقان . تنهدت بشدة وبسرعة قامت بفتح الباب . وما أن فعلت . شاهدته يقف أمامها وهو مبتل بالكامل . وكرات الثلج قد غطت جسده . فتحت هي عينيها الواسعتين تنظر إليه وهي غير مدركة بأن هذا الشخص يقف أمامها الآن . لقد تقدم خطوة واحدة إلى الأمام . وهو متعب جدآ . واضعآ يده على الجدار . قائلآ بجهد كبير وهي يبكي من القلب ” ستتزوج قريبآ …… “
سقط بعدها أرضآ بانهيار . صدمت لورينا التي لم تفهم شيء . لقد سكنت بمكانها كالصخر وعيناها أيضآ كانتا ساكنتان ” ما هذا الذي حدث الآن ؟ “

لم تدرك بعد هذا المشهد الذي حنطها كليآ . وبدون وعي منها . جلست أرضآ وهي تنظر لهذا الشاب المرمي أمامها بانهيار . وأخيرآ لقد صرخت بعدما أدركت ما يحدث : كيفن . هل أنت بخير ؟ ما الذي حدث لك ؟ لماذا أنت مبتل هكذا ؟ ولماذا تبكي أيضآ بانهيار ؟
لم يجب .
بل كان يبكي حقآ بانهيار . لقد حاولت هي أن تجعله يتحدث ويخبرها بالذي حدث . ولكن دون جدوى ترجى . وما أن وضعت يدها على جبينه كانت قد اشتعلت نارآ ” يا إلاهي . إن حرارتك مرتفعة جدآ .. “
قامت بعدها بسحبه بصعوبة إلى أن وضعته على الكرسي بغرفة المعيشة . حيث قامت بإمداد جسده حتى المقعد . لقد تطلب الأمر منها جهدآ كبيرآ . جلست بعدها بجانبه تحدق بوجهه . لقد كان يلهث متعبآ . حيث نظر إليها . قائلآ بندم يعتصر قلبه : لماذا ؟ لماذا لورينا قمتي بفتح الباب لي ؟ أليس من الأفضل لو مت وأنا بالخارج من شدة البرد ؟ لقد قتلتكِ سابقآ فلماذا لم تقدمي على قتلي الآن ؟ أنا حقآ لا أستحق منكِ كل هذا العطف واللطف . ما الذي جنيتي مني سوى العذاب ؟ وها أنتِ الأن تهتمين بس بشغف كبير . أنا لا أستحق منك شيئآ .
قالت بتنهد : من الذي قال بأنك لا تستحق شيئآ ؟ أنت قمت بتغيري للأفضل . فكيف لك أن تلوم نفسك الآن ؟
كيفن : عن ماذا تتحدثين ؟ ألم أقم بتعذيبكِ معي ؟
بلا لقد فعلت .
إذا . ألا أستحق أن أعاقب على فعلتي ؟
لا .
كيف لا .. ؟ وأنتِ من كانت ستفارق الحياة بسببي . أليس هذا كافيآ لكي تعاقبيني .. ؟
لا أستطيع أن أعاقب من أحببت .
كلا لورا . أنتِ لم تحبيبي .
بلا . لقد أحببتك كثيرآ . وما زلت .
لقد كان شغفآ ولم يكن حبآ .
وما الفرق ؟
هناك فرق كبير بين الحب والشغف . وأنتِ تهيأ لكِ بأنكِ أحببتني . ربما لأني الرجل الوحيد الذي قام برفضكِ وأنت التي لم يرفضك أحد . ربما كانت كالصدمة القاسية على قلبكِ الذي لم يستوعب بأن هناك من قام برفضك .
أنت تهذي فقط .
أنا لا أهذي . إنها الحقيقة لورينا . فأنتِ لم تحبيني مطلقآ . لقد تهيآ لكِ هذا الحب فقط . أرجوكِ صدقيني .
بلاا . لقد أحببتك بكل جوارحي .
كلا .
بلا .
كلا .
بلا .
كلا .
صرخت بانفعال : قلت لك بلاا .
لورينا صدقيني . هذا لم يكن حبآ . لم لا تريدي أن تصدقي ؟ أنتِ فقط لو قابلتي رجلآ أخر قام برفضك ستقولين بأنكِ وقعتي فيه حبه أيضآ .
لا تكن فيلسوفآ هكذا . إذا كنت لا أحبك فعلآ . فما تفسير هذه المشاعر التي تعذب قلبي الآن ؟ ما تفسيرها ؟
أنه الشغف فقط . لا أكثر .
لا تريد هي أن تقتنع : كلا . أنا كنت سأموت بسببك وأنت تقول بأنه مجرد شغف ؟ ما هذا الشغل الذي يقتل شخصآ بسبب الحب ؟
تنهد قائلآ : ربما يكون الشغف أخطر من الحب نفسه . وهذا ما حدث معكِ تمامآ .
شعرت لورا بالغضب : أنت عنيد جدآ . لماذا لا تريد أن تعترف بأنك تحبني وأنك تكابر فقط .
استنكر كيفن . قائلآ : من الذي قال لكِ هذا ؟ أنا في الحقيقة لم أحبكِ يومآ . ولم أخبركِ بهذا قط .
شعرت بأن قلبها يحترق : أنت تكذب . لأنك تحبني بجنون . فإذا كنت لا تحبني حقآ . ما الذي جعلك تأتي لمنزلي في هذا الوقت المتأخر وأنت بهذه الحالة ؟ لاشك بأنه الشوق والحب لي . لماذا تكابر يا رجل ؟
شعر كيفن بالأسى عليها من هذا التفكير : متأسف لورا لجرحكِ بهذه الطريقة . ولكن .. ولكن قدومي لكِ في هذا الوقت هو انهياري على حبيبتي التي سوف تتزوج قريبآ .
صعقت : أقلت حبيبتك ؟ لا تقل لي بأنك تقصد …….. ؟
كيفن بألم : نعم إنها هي … ولقد أخبرتك عنها مسبقآ . أخبرتك بأن قلبي يحبها هي . وها هي الأن ستتزوج من أحد النبلاء . لقد شعرت بالألم الشديد يعتصر قلبي على فراقها الأبدي . كنت أسير في الطرقات بلا وعي . إلا أن رأيت قدمي تقلني إلى منزلكِ . هذا هو سبب قدومي إلى هنا فأرجوكِ لا تفكري بشيء أخر .
نهضت وهي تصرخ غير مقتنعة : أنت تكذب فقط . تكابر . فكيف لك أن تفضلها علي أنا ؟ هي لم تحبك مطلقآ . أما أنا فلقد …
قاطعها وهو ينهض من الكرسي بتعب : لا جدوى من محادثتكِ بشيء لن تقتنعي فيه أيدآ .. دعيني أخبركِ شيئآ أخيرآ … الوداع .
وقفت أمامه تمنعه من الخروج : ماذا تقصد بالوداع ؟ إلى أين أنت ذاهب ؟ فنحن لم نتحدث بعد .
لقد حدثتكِ بما فيه الكفاية .
ولكنك لم تنطق بحبك لي بعد .
نظر لعينيها . قائلآ بصدق : لا أحبك .
أعتصر قلبها : تكذب .
لا أكذب . إنها الحقيقة لورا . فأنا لا أحبكِ . ربما قمتي بإغوائي يومآ بقبلاتك ولكني أبدآ لم أقع في حبك .
صرخت في وجهه : أنت تكذب وتكابر أيضآ .
بدأ كيفن يفقد أعصابه : أنتِ لماذا لا تريدي أن تقتنعين ؟ قلت لكِ أنا لا أحبك ولم أحبكِ يومآ . كفاكِ أرجوكِ . لا تعذبي نفسك أكثر .
أمسكت بقميصه . قائلة وهي تبكي : ولكنك من يعذبني الآن يا كيفن . أرجوك قل لي بأنك تحبني وكنت تتظاهر فقط .
أبعد يدها من قميصه : سامحيني لورا . لا يمكنني أن أتلاعب بمشاعركِ بهذه الكلمة التي لن تكون من قلبي . فأنا فعلآ لا أحبكِ .
+ إلى اللقاء في الحلقة السادسة والثلاثون .
ياني ميت من الفرح يستاهل كيفن إن شاء الله بعد يحظر زواج الإميره ومب بس جي حتى المغنيه لورينا تكرها وتحس انه ما تحبه
وامليا تاخذ الحاكم وتنسى لأنه ها يستحقها أما كيفن يستحق الشارع والسرقه ها مستواه
مشكووووووووره لورينا ما شاء الاسلوب بالطرح روعه لو أنه في أحداث شوي………..
إلى اللقاء
لورينااااااا مبدعه >>>>بلتوفيييييق ^_^
لسى ماقريت هاالبارت >>>لي عودة للتعليييق ^_^
” حمدان ”
شكلك حاقد على كيفن أشد الحقد . ههه >____< من يعلم ماذا سيحدث له في نهاية المطاف !
Thanks
&
See u
=)
” شاشا ”
Thanks sis
=)
حقد شديد بعد
لورينا تعرفين نهاية القصه شو؟
ولا بعدج تفكرين؟؟
^
ههه كل هذا عشان معاملته مع إميليا ؟
لا أعرفها خلاص . بس باقي كتابتها إن شالله .
=)
لورينا متى بتنزل الحلقه 36؟
وشكرا ع المجهود
^
العفو .
إن قدرت راح انزلها ” باجر ” إن شالله .
=)
شت لو صبرت يوم بدال الفشله:(
وترى عادي بنتريى لو مشغوله لا تنزلينها
خذي راحتج وقت ما تفضين حطيها:)
ومشكووووووووره حيل
^
لا بالعكس ما فيها اي فشيله ولا شي .
وإن شالله بنزلها بعد كم ساعه .
يعطيك العافية .
=)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لورينـا ..
شكرا لك ..
حقيقة في هذا الجزء أحسست بفلسفتك الجميلة
وتفكيرك الأجمل ..
^
وعليكم السلام ورحمة الله .
العفو عزيزتي .
وشكرآ لكِ على تعليقكِ الأجمل .