| LORENA STORY | EPISODE . 37
29/11/2009
روابط الحلقات السابقة :
EPISODE . 1 + المقدمة .
++
| LORENA STORY |
EPISODE . 37
التكملة :
في أحدى ساحات باريس . لقد كانت جموع كثيرة من الشعب تلتف على عربة الحاكم جوزيف . كانوا فرحين جدآ بهذا الملك . فلقد بدأ لشعب فرنسا عهد جديد . وربما كان أفضل بكثير من العهد الذي مضى دون أن يقدم شيئآ سوى الألم . فقلد كان عهد قاسي جدآ وظالم أيضآ . عهدآ لا يرحم ويفضل القوي على الضعيف والغني على الفقير . أما الأن فلربما سيتحسن حال الشعب الفقير مع هذا العهد الجديد .
لقد اقتربت إميليا من بين جموع الشعب بارتباك لتقترب من العربة لتحدث الحاكم . كيفن ومارك كانا خلفها . كانت كلما تريد أن تنادي باسمه يقشعر بدنها خوفآ من أن يصدها أمام هذا العدد الكبير من الموجودين . لقد قرب شقيقها شفتيه من أذنها . هامسآ ” إميليا . ماذا تنتظرين ؟ إن العربة تبتعد . ألا تريدين أن تحدثي الملك ؟ “
لم تجب .
ولكنها من داخلها كانت تصرخ باسمه . لقد تنهدت بشدة وبعدها نادت بصوت كافي إلى أن يصل إليه ” أيها الأمير … توقف للحظة . أريد أن أحدثك “
وما أن صرخت . التفت الشعب إليها مستفهمين ” من تكون هذه ؟ وما صلتها بالملك وهي وكأنها تبدو فقيرة جدآ “ .
فلقد تقدم منها حارسان وامسكاها بيدها الاثنتان ليمنعاها من التقدم أكثر . قال الأول ” ابتعدي يا أنتِ . من تظنين نفسكِ حتى تطلبي من الملك شيء كهذا ؟ “
وقال الأخر وهو يمسكها من يدها بشدة ” كيف لكِ أن تصفي الملك بالأمير . لقد أصبح ملك الأن . أتريدين أن تعاقبي على قولكِ هذه ؟ “
لقد شعر مارك بالروع على شقيقته . كان يريد أن يتدخل ليساعدها ولكن كيفن امسك بيده ليمنعه . قائلآ ” أنتظر للحظة . ها لقد استدار الملك وشاهدها . فلنرى ما الذي سيحدث بينهما “
ما أن استدار الملك جوزيف وشاهد تلك الفتاة الفقيرة التي كانت تنادي باسمه . شعر وكأن صخورآ قد تناثرت عليه . حيث قال بصوت مسموع ” ابعدا قبضتكما عنها . اتركوها تتحدث بما تريد “
شعرت هي بالراحة من قوله هذا . أهذا يعني بأن الأمور ستجري على ما يرام ؟ وأنه سيقترب منها ليحدثها . لقد كان ينظر إليها بوسط الشعب الذي سكن في هذه اللحظة يراقب المشهد . سأل الملك إميليا بهدوء ” اتريدين مني شيء أيتها الفتاة ؟ “
لقد صدمت إميليا من طريقته معها في الحديث . لماذا لم يناديها بالبلهاء ؟ لقد قالت بانفعال : أريد أن . أن أتكلم معك أيها الأمير .
بعدها .
لقد تدخل مستشار الملك الذي كان يرافقه في العربة . قائلآ بغضب : أنتِ تتحدثين الأن مع الملك . فكيف لكِ أن تنعتيه بالأمير ؟
قالت بانفعال كبير وبدون تفكير وأمام هذا الحشد الكبير : هذا لأنه صديقي !
لقد صدم كل من كان متواجدآ في هذه اللحظة من ما قالته ” صديقي “ غضب المستشار كثيرآ ” هل فقدتِ عقلكِ يا أنت ؟ أتريدين أن تعاقبي ؟ ” كان العرق ينصب منها وقلبها مليء بالخوف ومن الذي يمكن أن يحدث الأن . شعر مارك بأن مصيبة ستحدث من تهور شقيقته المتسرع . وكيفن كان يراقب المشهد بهدوء . لقد صرخت إميليا بعدما نفد صبرها . قائلة وهي تنظر بعيني الملك ” جوزيف . أخبرهم بأنك كنت صديقي في يوم ما وأنك كنت تعيش معنا هنا في باريس وأنك شهدت مقتل صديقنا جستن . وأنك أيضآ … “
لقد قاطعها جوزيف بغضب شديد : اخرسي … اخرسي . كيف تجرأين على مخاطبتي باسمي هكذا وبدون رسمية ؟ انسيتِ من أنا ومن أكون ؟ ما هذه الوقاحة التي تملكينها ؟ أتريدين أن تعاقبين ؟
أشار بعدها بيده لسائق العربة ليغادر . صعقت إميليا التي خافت من حدوث شيء كهذا ولكن ليس بهذا القدر من الصدمة . لقد سقطت على ركبتيها مصدومة وتبكي أيضآ . ضنها الشعب بأنها مجرد فتاة مدعية ومجنونة . لقد شعرت بالقهر من صد جوزيف القاصد . لماذا صدها وتجاهلها هكذا ؟ لماذا حدثها بهده الطريقة ؟ هل حكمه لفرنسا جعلته إنسان قاسي ومتسلط وانسته تلك الأيام التي قضاها مع معها ؟
لقد ضغط كيفن على يديه بغضب داخلي من تصرف جوزيف الذي بدآ حقيرآ نوعآ ما . حيث قام بعدها بإمساك يد إميليا التي كانت تبكي إلى الأن بصدمة . لقد أمسك بيدها وجعلها تنهض . قائلآ : لا تبكي إميليا . ربما هذا الحقير لا يستحق هذه الدموع التي تذرفينها من أجله .
قالت بقلبها بألم ” وهل تستحقها أنت يا كيفن ؟ لطالما كنت أبكي من أجلك وبسببك . وأنت ماذا فعلت ؟ لا شيء .. “
قال كيفن بعدها : أرجوكِ لا تبكي . ليتكِ لم تفعلي . ليتكِ لم تنادي عليه . فأنا كنت متأكد من تصرفه هذا .
سألت وهي تبكي بشدة : ولماذا لم تخبرني مسبقآ ؟ أكنت تنتظر أن يحرجني هذا الأبله أمام الشعب ؟
أجابها مبررآ : كلا إميليا . ولكني كنت متأكد بأنكِ ستعاندينني وستذهبين إليه حتى تريني عكس ما حدث .
قالت وهي تبعد يدها من يده بغضب : أنت تكذب . كنت تريد أن تتسلى بإحراجي فقط .
هز برأسه ينكر : هذا ليس صحيحآ . وأنتِ تعرفيني جيدآ . لست أنا من يتسلى بإحراج الآخرين . ربما تقصدين شقيقكِ ولست أنا .
لقد تدخل مارك متذمرآ : ماذا تقصد أيها الفيلسوف ؟ أنا أتسلى بإحراج شقيقتي أمام الشعب ؟ أهذا ما كنت تريد قوله ؟
كيفن بطريقة مستفزه : ربما .
مارك بغضب : كيف لك أن تقول هذا ؟ لست أنا من يقوم بإحراج شقيقتي . بل أنت الذي تتسلى بإحراجها وتعذيبها بحبك أيضآ !
لم يستوعب كيفن أخر كلمتين : ماذا قلت ؟ هي تتعذب بحب من ؟
لقد تدخلت إميليا التي بدأت تشعر بالارتباك . حيث نظرت لشقيقها . قائلة لتجعله يصمت : بماذا تثرثر يا مارك ؟ لماذا تهذي بهكذا حديث ؟ ها ؟
مارك بتذمر : لا شيء . كنت مخطئآ .
سارت إميليا بعدها لتبتعد وقلبها حزين على موقف جوزيف الحقير . إنها تشعر بالصدمة من موقفه الذي لم تجد له تفسيرآ . أهذا فقط لأنه أصبح ملك فرنسا ؟ حتى وإن كان كذالك . هل يحق له أن يعاملها هكذا ؟ ربما من هذا المشهد بدأت تحتقر ما فعله . وربما أيضآ لن تسامحه مطلقآ لإحراجها هكذا أمام الشعب .
في هذه اللحظة .
كان كيفن شارد يفكر بما قاله مارك . مستفهمآ بقلبه ” ما هذا الذي قاله الغبي ؟ أعذبها بحبي ؟ أكان جادآ حقآ ؟ أم أنه فقط يريد استفزازي ؟ “
لقد كان عقله مشتت بعض الشيء . يريد أن يتذكر أيضآ ما قالته له إميليا منذ ذلك الأسبوع الذي مضى . كان مريضآ جدآ حينها وشعر بأن جزءآ من ذاكرته قد فقد . وهي اللحظة التي قالت فيها ” أحبك “
++++
في منزل المغنية التي انهارت .
ها هي بدأت تصرخ من جديد . ولكن صرخاتها هذه لم تكن بسبب كيفن . كلا . بل كانت لشعرها الذي يتساقط أمامها وبدون سبب . كانت تقف أمام مرآتها الكبيرة في غرفتها تصرخ وهي تمسك شعرها بيدها : شعري الأسود الحريري الطويل . ما بك تتساقط هكذا وبدون سبب يذكر ؟ أريد تفسيرآ ؟ لا يمكنك أن تتساقط أكثر . أرجوك لا تفعل .
لقد وصلت صرخاتها العالية لشقيقها وخادمها أيضآ . حيث اصابهم الفزع متسائلين ما بها تصرخ الأن أيضآ ؟ لقد دخل عليها فرانسوا . حيث اقترب منها . سائلآ : شقيقتي . لماذا تصرخين هكذا ؟ هل بسبب ذالك الحقير أيضآ ؟
استدارت لفرانسوا وهي تشير بيدها الممتلئة بخصلاتها : شعري الأسود الساحر . إن شعري يتساقط بدون سبب . إن شعري يتساقط بدون سبب !
لقد شعر شقيقها بالفزع من هذا المشهد . إن رأسها يبدو خاليآ من الشعر . الكمية المتساقطة كانت هائلة جدآ . لم يستطع فرانسوا أن يتحمل المشهد . حيث صرخ لبرنارد الذي كان يقف خلفه مذعورآ مما يشاهده : برنارد . ماذا يحدث لشقيقتي ؟ لماذا شعرها يتساقط هكذا ؟ ألديك تفسيرآ ؟
لقد تلعثم لسان برنارد الذي لم يجد تفسيرآ : لست . لست أدري سيدي . لست أدري ما الذي يحدث لآنستي .
في هذه اللحظات .
سقطت لورا ارضآ وهي تبكي وتصرخ بهستيرية . حيث أنها انهارت تمامآ : كلااا . كلااا . لا أريد أن أصدق ما يحدث لي الأن وبدون تفسير . لابد من أنه كابوسآ مريعآ . متى سأستيقظ من نومي المرعب ؟ متى ؟ متى ؟ أريد جوابآ .. ؟
شعر فرانسوا بالأسى على شقيقته . حيث أشار بيده للخادم . أمرآ : برنارد . أتصل بالطبيب الخاص بشقيقتي ليحظر فورآ .
جرى برنارد بارتباك شديد وكاد يسقط ارضآ : حالآ سيدي الصغير .
++++
بعدما انتهت جولة الملك جوزيف في باريس . عاد للقصر . حيث ذهب مسرعآ إلى غرفته لا يريد أن يحدث أحدآ . تعجبت جوانا من الأمر ” ما به شقيقي ؟ أحدث له شيء في باريس ؟ “
لقد قامت بسؤال المستشار الذي كان يرافقه . قائلآ ” كانت هناك احدى الفتيات الوقحات . لقد تطاولت على الملك كثيرآ . حيث قالت له حديث لا يصدق أبدآ “
جوانا باستفهام : ماذا قالت ؟ وكيف كانت هيئتها ؟
المستشار : قالت بأن الملك كان صديقها يومآ . وانه كان يعيش معها في باريس . وحديث اخر عن مقتل شخص ما . وهيئتها فقيرة جدآ . كانت تحمل بعض الورود بيدها . ربما كانت إحدى البائعات الفقيرات في باريس .
لقد تعرفت عليها جوانا من هذا الشرح . حيث سألت : وبماذا اجابها الملك ؟
قال : لقد غضب كثيرآ من ما قالت . حيث امرها بالصمت . وها انتِ ترين الأن بأنه طلب أن يبقى وحيدآ هذا اليوم .
قالت جوانا في قلبها . باستنتاج ” اعتقد بأن شقيقي يريد أن يبقى وحيدآ لأنه يشعر بالذنب من تصرفه “
قامت بشكر المستشار . حيث ذهبت بعدها لتقابل شقيقها الملك الذي كان يستند على السرير يفكر بما حدث .
طرقت جوانا عليه باب الدار . تسأل : ايمكنني .. ؟
لم يجب .
سألت من جديد : قلت ايمكنني ام لا ؟
أيضآ لم يجب .
سألت وهي تفتح الباب : ايمكنني الدخول ام لا ؟
أجابها متذمرآ : تستأذنين بعد ما دخلتِ ؟
قالت وهي تضحك : لقد سألتك مرارآ ولكنك لم تعطي جوابآ . فدخلت .
قال : لم أجب . هذا يعني لا .
بعدها .
تقدمت إليه . حيث جلست على السرير . قائلة : ولكني دخلت الأن . وأريد أن أحدثك يا شقيقي الملك .
بماذا ؟
بها .
من تقصدين بها ؟
تلك التي قامت بفضحك أمام الشعب في باريس هذا اليوم .
تنهد جوزيف باستياء : أرجوكِ جوانا لا تذكريني . ياليتني لم أذهب إلى باريس هذا اليوم . لما حدث ما حدث .
جوانا : ربما إن لم تذهب اليوم . كنت ستشاهدها غدآ أو بيوم أخر . فلما أنت مستاء الأن ؟ لأنها قامت بفضحك أم لأنك تجاهلتها ؟
صرخ بندم : بالتأكيد لتجاهلها .
وضعت جوانا يديها على إذنها : أسمعك . لماذا تصرخ ؟
قال بغضب : هذا لأني غاضب من نفسي كثيرآ . لا تصدقين كم أرى نفسي حقيرآ الأن بتصرفي هذا .
قالت : كلا جوزيف . صدقني بأن تصرفك هذا كان حكيمآ .
لم يعجبه ما قالت : أقلتِ حكيمآ ؟ وفي ماذا ؟ في تجاهلي إياها ؟ كلا يا شقيقتي . إن تصرفي لم يكن نبيلآ . لا شك بأنها تكرهني كثيرآ الأن .
جوانا : فلتكرهك إذآ . ماذا سيحدث لو فعلت ؟ ليس لديك أي صلة بها . فلماذا تهتم بأمرها ؟ لا تقل لي بأنك … ؟
قاطعها : لا . لا أحبها . ولكني .. ربما ……. أشفق عليها ؟
جوانا : وفي ماذا تشفق . هناك الكثيرات من أمثالها يعيشون في باريس وجميعهن فقيرات . لا فرق بينهن . صدقني .
قال : كلا جوانا . إن البلهاء …… مختلفة نوعآ ما .
جوانا باستفهام : ها ؟ البلهاء .. ؟
أجابها : هذا ما كنت أناديها به . البلهاء … أنه يليق بها كثيرآ .
ضحكت جوانا .
ثم قالت وقد جاءتها فكرة : إذا كنت مهتم بها كثيرآ . لماذا لا تجعلها خادمة لك في القصر ؟ وصدقني ستوافق إذا كان الأمر يتعلق بالمال .
استنكر هذا بالرفض : كلا جوانا . إن ايمي ليست من هذا النوع الذي تظنين . هي اعتقد بأنها … تحبني لشخصي فقط .
قالت جوانا التي لم تقتنع : لا تغتر بها كثيرآ . حتى أنا عندما قابلتها لأول مره في باريس خدعت بها . ولكن عصبيتها لي بالحفلة جعلتني أغير رأي بشخصيتها .
قال شقيقها الذي لم يقتنع بعد : تصرفها بالحفلة ربما كان يدل على غيرتها فقط . صدقيني .
قالت : لا أعتقد هذا .
لست أدري ما الذي حدث لتفكير الأميرة جوانا الذي أصبح سلبيآ بعض الشيء . ربما بعد ما اكتشفت حقيقة كيفن الذي خدعها بمن يكون ؟ صارت لا تثق بالفقراء أبدآ ؟ إن طيبتها ورقتها السابقتان بدأت تتلاشى شيئآ فشيء .
++++
يا ترى ما الذي حدث للورا بعد ما تساقط شعرها الأسود الحريري أمام ناظريها ؟ لقد صرخت بروع شديد . ومن بعدها قام برنارد بالاتصال بالطبيب بطلب من شقيقها الصغير فرانسوا . ومن بعدها ؟ ماذا حدث ؟ ماذا قال الطبيب ؟ ما سبب هذا التساقط الذي لم يكن له تفسير ؟ حسنآ . لا أحد يعلم إلى الأن غيري أنا ههه =P . ولكن قريبآ جدآ سينكشف كل شيء . ولم يبقى سوى القليل لنهاية قصتي التي لا أريدها أن تنتهي =|
بعد مرور اسبوعين .
في باريس .
إنها الساعة التاسعة صباحآ . لقد كان الطقس شديد البرودة . حتى أن الصغير الفريدو كان يقهقه كالدجاجة . قائلآ ” برر . رد . برد . إن اناملي قد .. قد تخدرت من هذا البرد “
إميليا كانت تستند على أحد الجدران قرب نوتردام وهي تضع يديها الاثنتان على ركبتيها . كانت تتذكر ما حدث في ذالك اليوم . عندما تجاهلها الملك أمام الشعب . هي لم تنسى بعد ذالك المشهد الذي أحرجها كثيرآ . حتى أنها من حزنها الشديد لم تقم ببيع الورود مند ذالك الوقت .
كيفن كان يراقبها من بعيد . إنه لم يتعب من مراقبتها منذ ذالك الوقت . حيث أنه لم يسترجع ذالك الجزء الذي فقد من ذاكرته بعد . فقط لو أن إميليا تكرر ما قالته له ذالك اليوم لارتاح باله من التفكير . إنها مجرد كلمة واحدة فقط ” أحبك “ ولكن نطقها صعب جدآ .
في هذه اللحظة .
لقد جاء مارك صاحب الأخبار مسرعآ إلى مكان تواجدهم . كان يلهث كعادته عندما يريد أن يقول خبرآ مهمآ . ولكن ما يكون الخبر هذه المره ؟ سعيدآ .. ؟ أم تعيسآ ؟
لقد سأله كيفن . باستفهام : ماذا الأن ؟ لابد بأن لديك شيئآ تريد أن تخبرنا به ؟
قال مسرعآ : إنهما خبران اثنان . واحدآ قتلني . والأخر أعتقد بأنه سيقتلك أنت . فماذا تريد أن أخبرك أولآ ؟ الذي قتلني ؟ أم الذي سيقتلك ؟
نهض كيفن من مكانه خائفآ من حديث مارك الذي لا يبشر بالخير . حيث اقترب منه عن قرب . سائلآ بقلب تتسارع دقاته : ما هذا مارك ؟ أنت لا تنشر سوى الأخبار السيئة والتي تألم القلب ؟ لما لا تنشر لنا خبر سعيدآ ؟
مارك بتذمر : وماذا أفعل أنا إذ ما كانت جميعها سيئة ؟ لست أنا من يختلقها . إني أنشرها فقط كما يفعل باقي الشعب .
بعدها .
قالت إميليا التي وكأنها عرفت بالخبر الذي سيقتل كيفن : إنه زفافها اليوم . أليس هذا ما تريد أن تقوله يا شقيقي ؟
مارك بدهشة : وما ادراكِ أنتِ بهذا الخبر .. ؟ لا تقولي بأنكِ تريدي أن تتحديني في نشر الأخبار في باريس ؟ ها ؟
قالت : ما الذي تقوله أيها الغبي ؟ هذا لأنك قلت بأنه خبرآ سيقتل كيفن . كان استنتاج مني لا أكثر .
لقد كان كيفن يقف مصدومآ من هذا الخبر . يستمع إلى هذين الاثنين بألم كبير . لقد قالت إميليا بأن زفافها هذا اليوم . إنها تقصد الأميرة جوانا بالتأكيد . ولكن إذا كان هذا الخبر سيقتل كيفن . ماذا عن الخبر الأخر .. ؟
لقد قال مارك بعدها بألم يعتصر قلبه : والخبر الأخر الذي قتلني يا كيفن . إنه .. إنها . لورا . لقد . لقد … توفيت .
” ما . ما . ماااذا ؟ “
هذا ما قاله كيفن صارخآ من ما سمعه . وحتى إميليا صدمت من هذا الخبر الذي لم تتوقعه أبدآ ” لورينا . تلك المغنية المتعجرفة توفيت حقآ ؟ هذا شيء لا يصدق “
الفريدو الذي كان يقهقه من البرد . نهض قائلآ بانفعال : لورا ماتت ؟ هذا يعني بأن حبيبي يشعر بالانهيار الأن .
هذا الصغير يفكر بفرانسوا الذي لا يفكر به أبدآ . كما أننا الأن في قضية أخرى وأكبر من ما يفكر به الأن . وإلى الأن لم يستوعب كيفن ما سمعه من صديقه . حيث اقترب من مارك وامسك بقميصه صارخآ : أنت ما الذي تقوله ؟ ها ؟ ما هذا الذي تهذي به ؟ كيف لك أن تقول خبرآ كاذبآ كهذا ؟ لابد بأنك تكذب . كيف للورا أن تموت هكذا ؟ لابد بأنك كنت تقصد شخصآ أخر .
ابعد مارك يد كيفن من قميصه . قائلآ بانفعال : لما تصرخ في وجهي هكذا يا كيفن ؟ أنا لا أكذب . إنها الحقيقة . هذا ما يقال على السنت الشعب في باريس . فمنذ أيام ليست بكثيرة تساقط شعرها الأسود بدون سبب يذكر ومن بعدها ظهرت بقع سوداء في وجهها . حتى أن طبيبها الخاص لم يجد تفسيرآ للذي يحدث . وبعدها بيومين فقط فارقت الدنيا من حالتها النفسية التي جعلتها تنهار كليآ وتصاب بالجنون . صدقني يا صديقي لقد توفيت لورينا حقآ . ثم أنت لماذا غاضب هكذا ؟ انا الذي قتلني هذا الخبر . وأنت ؟ ألم تكن تمقتها وتكرهها يومآ ؟ ألم تكن تسخر منها وتناديها بالبقرة المنقطة ؟ ألم تتمنى لها الموت يومآ بسبب حصولها على الألماسة التي كنت تريدها ؟ فما الذي يجعلك تنفعل وتصرخ في وجهي الأن ؟
لقد ابتعد كيفن بخطوات إلى الخلف بصدمة كبيرة . حتى أن عيناه تجمدتا من هول ما سمعه . لم يدرك إلى الأن هذا الخبر ” هذا ليس صحيحآ . كذب . لورا لم تمت . هذا كله كذب . إنها لم تمت بعد . لاشك بأنها لم تمت “
ومن صدمته الشديدة . جرى مسرعآ وبدون أن يشعر إلى منزل لورا ليشاهدها ويحدثها ليصدق نفسه بأنها لم تمت وإن مارك كان يهذي فقط .
|| لم يبقى شيء من الأحداث . لقد انكشفت جميعها ولم تبقى سوى النهاية . وماذا سيحدث للشخصيات من بعدها ؟ الحلقة القادمة ستكون الحلقة قبل الأخيرة للقصة التي ستنتهي أخيرآ ||
+ لنا لقاء قبل الأخير في الحلقة 38




