| LORENA STORY | EPISODE . 36
10/11/2009
روابط الحلقات السابقة :
EPISODE . 1 + المقدمة .
++
| LORENA STORY |
EPISODE . 36
التكملة :
للحظة .
لقد عم السكون المكان . سار كيفن متجه إلى الباب ليغادر . كان يمشي بتعب شديد . فجسده يشتعل نارآ . أما هي وبعد أخر حديث قاله لها شعرت بالقهر والألم . كانت تريد أن تصرخ بأعلى صوتها لتفرغ تلك النار المشتعلة في قلبها . وقبل أن يخرج من الباب . قالت لورا وهي تضغط على كلا يديها : حتى أنت يا كيفن لا تحبها . فلربما كان حبك لها كحبي لك تمامآ . شغفآ أو هوسآ وسينتهي قريبآ .

قال وهو يفكر بحديثها : من يدري .. ربما .
خرج بعدها .
إن قلبها في هذه الأثناء يعتصر . تريد أن تقنع نفسها بأنها حقآ مشغوفة به ليس أكثر . ربما الأمر سيتطلب وقتآ طويلآ لتتأكد هي من شغفها . ولكن ماذا عنه هو ؟ أحقآ حبه لجوانا يعتبر شغفآ أيضآ .. ؟
++++
في القصر .
كانت نائمة على الكرسي بجانب والدها الممدد على السرير وفاقد للوعي . كانت تمسك يده بنومها . والنبيل فرانك كان جالس على المقعد الأخر بجانبها . لم ينم بعد . كان ينظر إلى ملامح وجهها النائم وهي تغط في نومها . وبدون أن يشعر رفع يده اليسرى لخصلات شعرها الأشقر . كان يلعب بها .
في هذه اللحظات .
قدم الأمير جوزيف . حيث تقدم من سرير والده الملك . شاهد شقيقته تغط في النوم وفرانك بجانبها . يلعب بشعرها . لقد استنكر الأمير هذا المشهد . سائلآ : ما الذي تفعله أيها النبيل ؟
قال فرانك الذي ما زال يحرك يده بشعرها : ألعب .
تعجب الأمير : تلعب ؟
نعم ألعب .
بشعر شقيقتي ؟
وما المشكلة ؟
تسألني عن المشكلة ؟ إنها شقيقتي هذه التي تلعب بشعرها .
أيها الأمير . أنا لعبت فقط ولم ألمسها .
غضب الأمير : بماذا تهذي يا هذا ؟ ألا ترى بأنك تماديت كثيرآ ؟ وهل كنت تفكر بلمسها أيضآ .. ؟
النبيل فرانك ضاحكآ : شيء طبيعي جدآ . فهي ستصبح ملكي قريبآ .
أمسك الأمير نفسه من الغضب حتى لا يرتكب جريمة في هذا المغرور : هي لم تصبح ملكك بعد . حتى أنها لم تقرر إذ ما كانت تريدك زوجآ . فهلا أبعدت يدك من شعرها رجاءآ ؟
لقد أبعد النبيل فرانك يده من شعرها بهدوء وبرود أيضآ . بدون أن ينطق بشيء . كان يبتسم فقط . لم يشعر الأمير بالأرتياح من هذا الفرانك الذي بدآ له بأنه مغرور جدآ . ولا يصلح بأن يكون زوجآ لشقيقته .
++++
إنها الساعة الثالثة فجرآ .
لقد عاد كيفن إلى باريس بعد ما تعب من السير في الطرقات . وبالقرب من نوتردام . كانت إميليا تسير يمينآ ويسارآ بتوتر كبير . تنتظر كيفن الذي لم يعد بعد . وما أن شاهدته يقترب من بعيد . شعرت بأن قلبها سيطير شوقآ . حيث جرت لتقترب منه . وما أن أقتربت تسارعت دقات قلبها بالخفقان وهي تشاهد التعب الذي اهلك جسده . كان هو يلهث بشدة مع أنه كان يسير فقط . شعر للحظة بسواد أمام عينيه سيفقده السيطرة على التوازن . أمسكت هي بذراعه لتساعده . سائلة : كيفن . هل أنت بخير ؟ ما الذي حدث لك ؟
أجابها هالكآ : أنا متعب جدآ يا إميليا . هلا أسندتني على أحد الجدران من فضلك ؟ أشعر بالانهيار .
شعرت بالروع الشديد : لابد بأن جسدك يشتعل نارآ . وبما أني أعرفك جيدآ لابد أنك كنت تسير تحت قطرات المطر قاصدآ . أليس كذالك ؟
لم يجب عليها .
قالت : أنت تعذب نفسك هنا وهي لا تشعر بك هناك . وليس هذا وحسب . بل ستتزوج قريبآ .
شعر هو بالغيض مما سمعه منها . حيث ضرب بيده يدها . قائلآ : أنتِ لا تفهمين شيئآ ولا تشعرين بما أشعر !
قالت بألم : ليس لديك الحق بأن تتهمني باتهام كهذا . أنت تعلم جيدآ بأن قلبي يفهم ويشعر بما تشعر .
صرخ بوجهها باكيآ : تفهمين .. تشعرين .. ؟ أنتِ يا إميليا تكذبين !
شعرت هي بالغضب ” أكذب .. ؟ “ حيث اقتربت منه وصفعته بخده الأيسر وهي تبكي أيضآ . قائلة : أنت حقير .. وقاسي القلب أيضآ .
لقد تألم من صفعتها . وكأنها صفعت من القلب . قال بغضب : ليس من حقكِ أن تصفعيني هكذا . وليس من حقكِ أن تقولي عني حقير .
صرخت ونارآ تحرق قلبها : إذ لم تكن حقيرآ . فتأكد إذآ بأنك أكثر من حقير .
امسك بذراعها بشدة . حيث نظر في عينيها الباكية . سائلآ بغضب شديد : لما إميليا ؟ لما تقولين عني هذا ؟ ما الذي فعلته لكِ ؟ ألا ترين بأن قلبي يتألم بزواجها . فلما تزيدين علي الألم الآن ؟
صرخت بانفعال كبير : وأنا .. ؟ ماذا عني أنا ؟ إن قلبي يتألم أكثر منك وبسببك أيضآ . أنت لم تشعر بقلبي الذي يشعر اتجاهك أبدآ بشيء …
تعجب كيفن : اتجاهي … ؟
سأل بعدها يريد أن يفهم : ماذا تقصدين ؟ ماذا تريدي أن تقولين ؟
لقد مسحت دموعها . قائلة بدون مقدمات وهي تشعر بأنها انفجرت من الصبر : احبك .

لم يستوعب : ها .. ؟
قالت : احبك .
لم يستوعب بعد : ما . ماذا ؟
قالت من جديد : احبك .
صدم : ماذا قلتِ ؟
قالت بصوت منفعل جدآ وكانت تبكي أيضآ : قلت احبك . احبك . احبك .
لا تعليق ……..
سكون .
هدوء .
أقالت بأنها تحب كيفن ؟ أم أنه كان يتخيل فقط ما سمعه من شدة التعب ؟ لقد صدم حقآ بما سمعه . شعر بأنها تسخر . ولكنها أبدآ لم تكن تسخر . كانت تصرخ وتبكي . فكيف لها أن تسخر بموقف كهذا ؟
لقد انصب كيفن عرقآ . لا يريد أن يستوعب أو يصدق ما سمعه الأن . لقد تلعثم لسانه ايضآ . لم يستطع أن يتحدث . لقد احترق وجهه إميليا حرجآ . ولكن بقلبها الأن هي مرتاحة جدآ ” وأخيرآ اعترفت له .. “
سأل كيفن الذي كان مرتبكآ : منذ متى إميليا وأنتِ …
قاطعته بانفعال و وجهها يلتهب حرجآ : منذ ذالك اليوم الذي كنت أبكي فيه . عندما سألتني ما بكِ ؟ لقد أخبرتك بأن هناك شخصآ أحبه ولكنه لم يهتم بوجودي ولا بمشاعري ايضآ .
كيفن الذي ما زال مصدومآ : أنتِ كنتِ تقصديني انا ؟
هزت برأسها ايجابيآ .
إن صدمته بما قالته تزداد شيئآ فشيء . كيف له أن يتغاضى عن هذا الحب ؟ كيف لم يشعر بمشاعرها المتألمة في هذه الأيام التي مضت ؟ كيف لم يشك يومآ بأنها تقصده بهذا الشاب الذي لم يعيرها اهتمامآ ؟ إنه إلى الأن غير مدرك بأن إميليا صديقة الطفولة البريئة وقعت في حبه بدون أن يعلم أو يدرك ؟؟ إنه الأن متعب جدآ . ربما وصلت درجة النيران التي بجسده أربعين درجة . وربما أيضآ صدمته بما سمعه الآن زادت النيران أكثر . لقد تقدم من أحد الجدران بالقرب من نوتردام وجلس أرضآ مستند على الجدار . كان يلهث بتعب شديد ويتنفس بصعوبة أيضآ . لقد اقتربت منه إميليا وقلبها يخفق بشدة . لقد جلست بقربه بهدوء ودقات قلبها تتسارع بالخفقان وكأنها ستفجر صدرها من شدتها . نظر إليها كيفن بعينان متعبتان . لقد ارتبكت هي من هذه النظرات ولكنها لم تبعد وجهها ولم تصد أيضآ . بل كانت تنظر إليه وتلك الضربات تزداد شيئآ فشيء .
ابتسم كيفن في وجهها . سائلآ بهدوء : هذه دقات قلبكِ التي تصرخ . أليس كذالك ؟
لقد كتمت نفسها ودقات قلبها ستفجر صدرها قريبآ . قائلة بارتباك شديد : اتسمعها ؟ فأنا حقآ لا يمكنني التحكم بها . لقد طلبت منها أن تهدآ حتى لا تفضحني . ولكن دون جدوى . إنها تتسلى هكذا .
لقد اقترب كيفن من جسد إميليا . حيث وضح رأسه على صدرها الذي كان يصرخ من تلك الدقات التي تتعالى كلما اقترب هو منها . شعرت هي بأنها لن تستطع أن تتوازن أكثر . سيخرج قلبها من صدرها وهذا مؤكد . لقد صرخت بانفعال : لا . لا تقترب مني أكثر يا كيفن . إن قلبي يصرخ بشدة .
كان كيفن متعب جدآ . فعندما وضع رأسه على صدرها لم يقوى على الحراك . كان منهك ومنهار . ويلهث ايضآ . فلم يستطع أن يحدثها . شعرت هي بأنه ليس بخير . حيث قامت بتحريك رأسه وأسندته على الأرضية . وضعت بعدها بيدها على جبينه ” يا إلاهي . جسده يشتعل نارآ “
لقد كانت خائفة عليه ومرتبكة جدآ . لا تعرف كيف تتصرف في هذه المواقف الصعبة . وبدون أن تفكر نهضت تجري إلى اقرب نهر . ربما المسافة ستكون بعيدة بعض الشيء ولكنه الحل الوحيد حتى تملئ الدلو بقليل من الماء لتمسحه على جبين كيفن المتعب . وما أن وصلت إلى منتصب الطريق . وضعت يدها على فمها . تلوم نفسها ” يال غبائي الشديد . لقد نسيت أن أخذ الدلو “
وهذا ما جعلها تعود من جديد إلى نقطة البداية . حيث اقتربت من ألفريدو الذي كان نائم ويحلم بالحبيب فرانسوا . فلقد كان الدلو بالقرب من رجله . امسكت بالدلو وقبل أن تذهب للنهر . شاهدت كيفن الذي كان يلهث أكثر من ذي قبل . فز قلبها من صدرها خوفآ ” تماسك لدقائق فقط يا كيفن . أرجوك .. “
جرت بعده قاصدة اقرب نهر . كانت تجري بسرعة قصوى . ودموعها تنزل من عينيها على الحبيب الذي ينهار . كانت ترجف بعض الشيء . فلقد كان الطقس بارد جدآ . وهي استغرقت بالوصل إلى النهر حوالي العشرين دقيقة . هذا يعني بأنها ستحتاج للعشرين الدقيقة الثانية حتى ترجع إلى باريس وإلى نوتردام بالتحديد . فبعدما ملئت الدلو بالماء . جرت لترجع وقلبها كان يجرى معها .

جرت بسرعة كالبرق حتى تصل بالوقت المناسب . أثناء جريها تعثرت قدمها وسقطت أرضآ وسقط الدلو معها . جرحت قدمها اليسرى قليلآ وانسكب الماء من الدلو . شعرت هي بالقهر من ما حدث . حيث صرخت وهي تبكي ” تبآ لي . ماذا فعلت ؟ أهذا وقته . ؟ “
حاولت بعدها أن تنهض متناسية الألم الذي بقدمها . حيث اقتربت من الدلو وأمسكته . كان الماء قد انسكب كله . هذا يعني بأنها يجب أن تعود إلى النهر مجددآ وهي بهذه الحالة أيضآ . لم يكن لديها حل أخر . لقد حاولت أن تجري لكي لا تتأخر . ولكن ألم قدمها كان يشتد كلما تسارعت خطواتها . حيث قالت لنفسها ” هذا الألم اللعين . لابد بأن كيفن يشعر به أكثر مني وبكثير . علي أن أسرع لملئ الدلو من جديد “

جرت بعدها لتقصد النهر . المسكينة وكأنها رجعت للبداية من جديد . لقد أستغرق هذا عشرون دقيقة لأنها لم تكن تستطيع أن تواصل الجري . ألم قدمها كان قد أتعبها كثيرآ . وما أن وصلت للنهر . شعرت بالراحة لكونها حققت شيئآ . ملئت الدلو بالماء . وسارت بعدها بخطوات معتدلة لتعود لنوتردام . كانت خائفة من الجري . فربما تسقط من جديد ويسقط الدلو الثقيل من يدها . ولكنها إن استمرت على هذا السير ستصل تقريبآ بعد ساعة . لم يكن لديها حل أخر . تسير هكذا أفضل بكثير من أن تسقط ويسقط دلوها معها . لقد تعبت كثيرآ . شعرت بأنها بذلت جهدآ كبيرآ . حتى بيع الورود التي اعتقدت بأنها متعبة ليست متعبة بقدر سكب الماء بالدلو والسير فيه إلى نوتردام .
وبعد أن مضت هذه العشرون دقيقة بسلام . شعرت بأنها ستصرخ من داخلها من شدة الفرح . وأخيرآ وبعد ساعتين تقريبآ إذ لم يكن أكثر رجعت إلى نوتردام والدلو بيدها بأمان . وما أن وصلت لم تستطع الصبر أكثر . لقد جرت في هذه اللحظات بلهفة تقترب من كيفن الذي …….
++++
في القصر .
صرخات عالية جدآ أفاقت كل من يعيش في القصر الكبير . يا ترى ما الذي حدث الأن ؟ ومن الذي يصرخ بصرخات مصدرها قلب منهار . لقد كانت الصرخات بصوتها هي . تصرخ وتبكي غير مدركة بأنه وفي هذه الساعة بالذات قد انقطعت أنفاسه معلنة للنبلاء والشعب كافة بأنه قد فارق الحياة للأبد . كان يلفظ أنفاسه الأخيرة وكانت هي ممسكة بيديه المتصلبة بشدة . كان ينظر إلى عينيها الجميلتين الباكيتين . قائلآ ” جوانا . انا .. ا .. احبكِ . كثير .. آ “
ومن بعدها . ماذا حدث …. ؟
الوداع الأبدي .
هذه الكلمات التي نطقها والدها أحرقت قلبها وآلمتها كثيرآ . لقد صرخت وصرخت وكذالك صرخت من أعماقها ” لااا . لااا . لااااا يا والدي أرجوك لاا . أرجوك لا تتركني وترحل هكذا .. أرجوك . لا أصدق بأنك رحلت وللأبد . هذا كثيرآ على قلبي الضعيف .. لا أريد أن أصدق . لا أريد .. “

كان شقيقها الأمير يقف بجانبها مصدوم بالسكون . غير مدرك هو الأخر بالذي حدث الأن . مشهد مؤلم جدآ . هل توفي والده الملك حقآ ؟ هذا يعني . هذا يعني بأن جوزيف سيصبح الأن …. ملك فرنسا ؟
++++
وفي جانب أخر من فرنسا . في باريس وعند نوتردام . كانت إميليا تصرخ بأعلى صوتها وهي تبكي . كانت ممسكة بيد كيفن الذي كان ميتآ … ؟ لقد نست نفسها تمامآ . حيث قامت بهز جسده بكل ما تملك من قوة حتى يستيقظ ” كيفن . استيقظ . أرجوك استيقظ . لا تعذبني أكثر .. وأستيقظ “ .

بكائها كان عاليآ جدآ . وصرخاتها كانت أعلى بكثير . لقد استيقظ مارك من النوم بفزع كبير . واستيقظ الفريدو ايضآ. لم يفهما سبب هذا البكاء وهذه الصرخات ؟ لقد استدار مارك ليجد إميليا وهي تبكي بانهيار أمام جسد كيفن المستند على الرصيف . لقد فزع من هذا المشهد . نهض بعدها ليتقدم من هذان الاثنان . سائلآ وقلبه تتسارع دقاته ” إميليا . ما الذي حدث ؟ ما خطب كيفن ؟ “
لم تستطع أن تتحدث . فنطقها في هذه اللحظة كان صعب جدآ . كانت تبكي بانهيار فقط . لم يستطع مارك أن يفهم شيء . فلقد قام بتحريك جسد كيفن بروع شديد ” كيفن . ماذا حدث لك ؟ هل أنت بخير يا صديقي ؟ “
صرخت إميليا بانهيار : لقد فاارق الدنيا .
صعقة كهربائية نزلت على جسد شقيقها : ما . ماذا ….. ؟
لم يستوعب الفريدو النعسان ما سمعه : من الذي .. مات ؟
بعدها .
قام مارك بهز جسد كيفن غير مصدق بأن صديقه مات حقآ . كان يبكي بشدة وإميليا أيضآ كانت تصرخ من هذه الصدمة التي لا تريد أن تستوعبها . الفريدو كان خائفآ جدآ من هذا المشهد الذي لم يدركه بعد . عندما كان مارك يبكي بانهيار وبدون أن يشعر وضح برأسه على صدر كيفن .
وفجأة .
توقف عن البكاء متعجبآ ورفع حاجبه الأيسر . قائلآ لشقيقته : تبآ لكِ . لقد جعلتني أبكي بدون سبب يذكر . إن كيفن لم يمت بعد . إن قلبه ينبض . كان يجب عليكِ أن تتأكدي قبلها . أيتها … البلهاء .

فتحت إميليا عينيها الباكيتين غير مستوعبة : ها .. ؟
لقد عاد لقلبها الأمل من جديد . إن كيفن لم يمت بعد . هذا يعني بأنه متعب فقط . سقط الفريدو على ركبتيه بعدما مات من الروع ” الشكر لله . كان خبرآ كاذبآ “
لقد قامت إميليا بعدها بحضن كيفن من سعادتها . كانت تبكي فرحآ . فتح هو عينيه بهدوء ليشاهدها وهي تحضنه من قلبها . حيث سأل بصوت متعب : إميليا . ماذا حدث ؟
قالت : لا شيء . لم يحدث شيء .

إذآ . لماذا تبكي ؟
لأن قلبي سعيد .
قلبكِ سعيد .. ؟
كثيرآ .
من ماذا ؟
لأنك مازالت حيآ .
لم يفهم شيء : ها ؟
قالت : لا تشغل بالك كثيرآ . أريدك أن ترتاح فقط .
في هذه اللحظات .
قرعت أجراس الكنيسة بصوت عالي جدآ معلنة انهيار وموت الحاكم لويس . لقد كانت الساعة حين ذالك الرابعة فجرآ . استيقظ الشعب من نومهم فزعين . مصدومين من هذا الخبر . وبعضهم كان فرحآ جدآ بالعهد الجديد . شعرت إميليا بالأسى على الملك الراحل . الفريدو عاد للنوم بدون أن يدرك بشيء . كيفن كان متعب جدآ فلم يستوعب الحدث . مارك الوحيد الذي توقع شيء كهذا منذ أن انتشر خبر سقوط الحاكم من حصانه .

وفي القصر .
ما الذي جرى في القصر ؟ الكل كان ينحني أمام الأمير جوزيف الذي أصبح منذ هذه اللحظة ملك فرنسا الجديد . كان يقف بوسط الحشد الكبير من النبلاء وكذالك الخدم . كان يبكي على فراق والده بانهيار . غير مدرك ومصدق هذا الذي يحدث الأن . إميليا أيضآ كانت تبكي معه . كانت تبكي وهي أمام ذالك السرير الذي ينام عليه والدها بهدوء الأن . لا تريد أن يتركها ويرحل . لقد دخلت فرنسا منذ اليوم لعهد جديد . فكيف سيكون هذا العهد يا ترى ؟ هل بمقدور الأمير أن يصبح حاكم أفضل من والده ؟
من يدري ؟
ربما .. ؟
بعد مرور أسبوع .
في القصر .
بطلب من الأميرة جوانا . قامت باستدعاء النبيل فرانك حتى تقوم بالرد عليه ما إن وافقت على خطبتها . لقد كان ينتظر بتوتر كبير . ماذا إن قامت برفضه ؟ بالتأكيد لن يستطيع أن يرغمها على هذا الزواج . كانت الساعة تشير إلى الواحدة ظهرآ . فبعدما استعدت هي لمقابلته . دخلت إلى القاعة وهي تسير بهدوء . نهض هو من المقعد متظاهرآ بالبرود . ولكنه في الحقيقة كان مرتبكآ جدآ . ربما يخشى من رفضها . لقد أشارت بيدها لكي يجلس . وما أن جلس . جلست هي بالمقعد الذي كان أمام مقعده . أكثر من دقيقتين والسكون عم المكان . لقد مل النبيل من الانتظار وبدأ يتوتر أكثر . فتشجع سائلآ ” إلى متى سيستمر هذا الصمت أيتها الأميرة ؟ أنتِ لم تتحدثي بعد “
نطقت بهدوء : كنت أنتظرك تتحدث .
قال : وها أنا قد تحدثت الأن .
قالت : بما أنك تحدثت قبلي . لابد بأنك مستعجل جدآ لسماع قرري النهائي بالزواج ؟
تظاهر بالبرود : لست مستعجل كثيرآ .
قالت لتكشف هذا التظاهر : حسنآ إذآ . سأخبرك بقراري لاحقآ .
قال بانفعال : كلا . الأن .
سكت بعدها يشعر بالحرج . لقد علم بأنها كانت تريد أن تكشفه فقط . ضحكت هي من داخلها على فعلتها .
تنهدت بعدها . قائلة : أسمعني جيدآ أيها النبيل . أنا لم أعرفك عن قرب بعد . كل ما أعرفه هو أسمك وهيئتك فقط . إن القدوم على اتخاذ قرار كهذا القرار صعب جدآ . صدقني أنا لا أرفضك بقولي هذا . ولكني أريدك أن تعطيني بعض الوقت لكي أتأكد من قراري النهائي . وبما أن والدي المتوفى قام باختيارك لي لابد بأنك شاب جيد .
لم يعجبه النبيل هذا الحديث الذي فهمه على أنه مقدمات للرفض وبأنها تتهرب من الرد . ولكنه تنهد قائلآ بهدوء : حسنآ أيتها الأميرة . أفعلي ما تشائين . وأتمنى حقآ أن تقبليني زوجآ لكِ . صدقيني بأنكِ ستكونين سعيدة معي .
ربما شعرت هي بالراحة من هذه الكلمات . ولكنها لا تريد أن تقدم على شي ومن بعدها تبكي ندمآ لتسرعها .
++++
في باريس .
عند أحد الطرقات . إميليا كانت تسير لتبيع ورودها . وهي مرتبكة جدآ من نظرات كيفن الاستفهامية . لقد نسى تلك الليلة . عندما اعترفت بحبها له . ربما من تعبه الشديد وفقدانه للوعي في ذالك الوقت نسى وتبعثر بعض الشيء . كان ينظر إليها يريد أن يتذكر إذ ما قالت له شيء . وكأنه فقد جزء من ذاكرته . كانت هي ومن ارتباكها من هذه النظرات تعطي الناس وردتان وربما أكثر بدون وعي منا . لقد اقترب كيفن منها . باستفهام : إميليا . أريد أن أسألكِ شيء .
ارتبكت هي أكثر من ذي قبل . حيث سقطت الورود من يديها . سائلة بتلعثم : ما . ماذا .. تريد ؟
حدق في عينيها باستفهام كبير : في هذه الأيام التي مضت . هل تحدثنا أنا وأنتِ بشيء ما .. ؟
بلعت لعابها : ها .. ؟ بماذا ؟
في هذه اللحظات .
قاطعهما مارك الذي جاء الأن . مناديآ : إميليا . أتعلمين من هنا في باريس ؟ أنه ذالك الأمير الأبله الذي صار ملكآ الأن . يتجول بين الشعب بعربته الملكية . ألا تريدين أن تلقي عليه التحية ؟
لم تعلق هي بشيء .
كانت تفكر لو تذهب أم تتجاهل ما سمعت . لقد امسك مارك بيدها يدعوها : هيا إميليا فلنذهب لمقابلته مع باقي الشعب قبل أن يغادر .
سحبت يدها من يد شقيقها : لا أريد .
عبس شقيقها بوجهه : ولكن لما يا بلهاء .. ؟
غضبت : لا تناديني بالبلهاء . لا تغضبني أكثر .
تنهد قائلآ : أنتِ بتصرفكِ هذا حقآ بلهاء . إن ذالك الأمير أصبح ملكآ الأن . ولا تنسي بأنه كان صديقك عندما كان يسكن معنا . فلماذا لا تريدين مقابلته ؟
تدخل كيفن مستنتجآ : ربما تخشين من صده لكِ إذ ما قمتِ بمناداته أمام الشعب . أليس كذالك إميليا ؟
لم تجب في بدايتها . لأن ما قاله كيفن كان صحيحآ . هي خائفة فقط من أن يصدها أمام الشعب . ومن بعدها ستكون في موقف محرج جدآ . ولكنها تشجعت حتى تثبت لكيفن العكس وبأن جوزيف لا يمكن أن يتجاهلها أبدآ . حيث استقامت بوقفتها . قائلة بثقة و ورودها بيدها ” سأذهب لمقابلته الأن “
+ إلى اللقاء في الحلقة السابعة والثلاثون .
شوها بسرعه خلص البارت:(
كنت مستانس فيه وايد.
تدرين كنت بموتج لو موتي كيفن ,,, خلاص أجذب قلنا عذبيه بس مب تموتينه.
صراحه هالبارت جونان كنت أترياه من أول حلقه
بس للحين كل ما أقول نهايه أرد أغيرها لأنج بكل بارت ماشاء الله عليج تقلبين الأحداث فوق وتحت.
مشكوووووووره لورينا ,,, صراحه مبدعه وبجداره ,, عيني عليج بارده.
و السموحه.
^
العفو .
واريقااااتو على التعليق .
أنا كنت قاصده أخليكم تظنون إن ” كيفن ” مات . عشان أشوف شلون ردة فعلكم بتكون !
عمومآ هو ” حي يرزق ”
على قولة > الفريدو :
{ كان خبرآ كاذبآ }
^^”
See U
انتي انسانه في قمه الابداع ..
كلاااااااام في قمه الروعه ..
الصراحه لمن اتضايق على طووووول ..
اروح لــ( قصة من تأليفي , بعنوان { لورينا })
والحمد لله في مكان تاني لكي ..
الى الاماااااام بلا توقف ..
مبدعه ..^ـ^”
هيوووون (سديم)
^
شكرآ ” Hyun Joon ” كلام جميل . وإن شالله ما تشوفين الضيقة ابدآ .
=)
بارت مره مره مره نــآيسس
لوورنــآ روايتك خطيرررة انا قرريت كللل روياااتك و صرااحة انا واقعه في حووب كتــآبتك
طيب لآ آطول علييك … المهم انووو انتي ابداااااااااع :d
^
ههه الله يدوم هالمحبة إن شالله . تسلمين حبيبتي . من ذوقج الحلو . وإن شالله القصص الثانية تكون ” أقضل ”
See U
قصه روعه جدا استمتعت بالقراءة
بس كيف انتظروا الحلقه 37 اهي كم عدد الحلقات انتي قلتي بالبدايه 36
المهم ننتظر الباقي مشكوووووورة
^
شكرآ ” سالي ”
في البداية حددت رقم حلقة معينة بعتقادي إني راح أختمها لكني شفت نفسي أكتب بالأحداث وما قدرت أحدد رقم الحلقة الأخيرة . كل اللي أقدره أقوله إن الحلقة الأخيرة قريبة جدآ . ربما 38 أو 39
وهل تجدين الحلقة ” 36 ” نهاية القصة ؟
بالطبع لا ^^”
يعطيج العافية .
لا بس اقصد كم عدد الحلقات لانك وصلتي 36 وباقي
بس ماعرفت شلون اصيغ الجمله
عالعموم القصه روعه حييييل
حتى لو كانت اطول مااراح امل احداثها غير ممله ومشوقه
ننتظر البقي بفارغ الصبر ..
شكراً
^
تسلمين .
=)
من البدايه ما كنت أبيها تطول عن ” 30 ” حلقة لكن الأحداث غلبتني P=
والحلقة ” 37 ” إن شالله راح أنزلها بكره إن قدرت . لأني انشغلت هالأيام وسوري على التأخير الغير مقصود .
See U
اخذي راحتك اصلاً كذا تحمسينا اكثر ..
لورينا عندك روايات ثانيه قريت تعليق شوق وهي تقول انا قريت كل رواياتك وانا معجبه فيها
؟؟؟؟؟
والف شكر ..
^
عندي قصص من تأليفي في مجتمع ” قطري ” يعني باللغة العامية . قصة ” لورينا ” هي الوحيدة اللي نشرتها بمجتمع فرنسي وبالفصحى .
راح تحصلين باقي قصصي في هذا الرابط :
http://1orena.wordpress.com/%D9%87%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1/
=)
قصص في قمة الروعة
كل بارت قراته كان أحلى من الثاني
الصراحة مبدعة
بس متى بتحطين البارت الــ 36
متحمسه واايد
إن شاء الله تستمرين للأفضل
بس لا تقطعين قصصج الحلوه عنا ..
و كل عام و إنتي بخير مقدماً ..
آسفة
قصدي 37
باي ~
^
وأنتي بخير وبصحة وسلامة .
=)
يمكن أحط الحلقة ” 37 ” برابع العيد . وسوري ع التأخير . والله انشغلت الأيام اللي طافت باستعدادي للعيد .
وعساااج من عوداه .
اول شي الله يتقبل اعمالج بيوم عرفه ..
وكــل عام وانتي بخير ..
ننتظرك بعد العيد ..
^
ثانكس ” سالي ” تسلمين عزيزتي . وأتمنى لج عيد سعيد مع الأصدقاء والأهل .
=)
سي يو .