| LORENA STORY | EPISODE . 38

17/12/2009

روابط الحلقات السابقة :


EPISODE . 1 + المقدمة .

EPISODE . 2

EPISODE . 3

EPISODE . 4

EPISODE . 5

EPISODE . 6

EPISODE . 7

EPISODE . 8

EPISODE . 9

EPISODE . 10

EPISODE . 11

EPISODE . 12

EPISODE . 13

EPISODE . 14

EPISODE . 15

EPISODE . 16

EPISODE . 17

EPISODE . 18

EPISODE . 19

EPISODE . 20

EPISODE . 21

EPISODE . 22

EPISODE . 23

EPISODE . 24

EPISODE . 25

EPISODE . 26

EPISODE . 27

EPISODE . 28

EPISODE . 29

EPISODE . 30

EPISODE . 31

EPISODE . 32

EPISODE . 33

EPISODE . 34

EPISODE . 35

EPISODE . 36

EPISODE . 37

++

| LORENA STORY |

EPISODE . 38

التكملة :

لقد قيل لكيفن من قبل مارك بأن الأميرة جوانا ستتزوج هذا اليوم ولورينا قد ماتت . ربما تألم كيفن من الخبر الأول . ولكن الخبر الأخر كان كالصدمة القاتلة لقلبه . لم يعتقد مارك بأن صديقه سينهار هكذا لموتها . ومن هول الصدمة جرى كيفن مسرعآ لمنزل تلك المغنية . كان يجري لاهثآ . قائلة لنفسه ” مستحيل أن تكون ميتة . هذا مستحيل . لابد بأنها حية ترزق “


لقد قام الفريدو باللحاق به . كان يريد أن يقابل فرانسوا ليواسيه بموت شقيقته . هذا الصبي يجعلني ولسبب ما . ابتسم حقآ . وقامت إميليا ايضآ باللحاق بهم . قائلة : انتظر يا كيفن . لا تذهب إلى هناك وإلا عذبت قلبك بموتها أكثر .

لم يعر كيفن لصوتها اهتمامآ . بس استمر في الجري إلى ان وصل لمنزل لورا الذي كان يبدو مهجورآ بعض الشيء . لقد تقدم من الباب مسرعآ . حيث طرق عليه . صارخآ ” لورينا . أنتِ بالداخل أليس كذالك ؟ افتحي لي الباب من فضلك ودعيني ادخل . أريد أن .. أن أراكِ “

لم تجب . ولم يجب أحدآ عنها .

صرخ كيفن من جديد وزادت طرقات يده على الباب وكأنها تكسرت ” لورينا ألا تسمعيني ؟ ألا يسمعني أحدكم ؟ هذا انا كيفن . لابد بأنكِ تعرفيني جيدآ وتتمنين لقائي الأن . هيا افتحي لي الباب من فضلك . إن لم تفتحي لن تريني مجددآ … اتسمعين ؟ “

قالت إميليا التي امسكت بيده لتهدئته : هذا يكفي يا كيفن . لا أحد بالمنزل . لابد بأنهم بعد موتها قد رحلوا من هنا .

ابعد كيفن يده من يدها بغضب : كلااا . إن لورينا بالداخل . لابد فقط بأنها نائمة من تعبها الشديد .

قالت إميليا : ارجوك يا كيفن أهدأ وهون على نفسك قليلآ . إن لورا قد ماتت . هذا ما قاله شقيقي بعد أن تأكد من الخبر .

صرخ كيفن بوجهها : أخرسي . لا تتفوهي بكلام حقير كهذا بدون ان تتأكدي . إنها لم تمت بعد . أنت وشقيقكِ الغبي تهذيان فقط .

إميليا بغضب : انت ماذا  ؟ ألا تريد أن تفهم بعد بأنها ماتت ؟ إن لم تمت بعد لما إذآ لا تفتح لك الباب ؟ ولما لا يفتح خادمها آو شقيقها الباب إذآ ؟

قال كيفن بانهيار : هذا ما سيقتلني فعلآ . ولكن … لابد من أنهم نيام . نعم هم جميعهم نيام . فكيف لهم أن يسمعونا ؟

إميليا التي تريد أن تقنعه : فقط الشخص الميت هو الذي لن يستمع لهذه الطرقات القوية ولصرخاتك التي تنادي باسمها . فكر بعقلك الذكي يا كيفن . حتى النائم سيقفز مذعورآ من هذه الطرقات . فكر جيدآ بالذي تهذي به .

لم يقتنع كيفن بما سمعه . حيث أنه لم يشأ أن يصدق بأن لورا ماتت . لقد توجهه بعدها إلى إحدى النوافذ ليتسلل منها . ولكن لسوء الحظ كانت جميعها مغلقة . لقد توتر وبدآ ينهار أكثر ويفقد الأمل أيضآ بمقابلتها . التفت بعدها يمينآ ويسارآ يبحدث عن شيء ما ليكسر به أحدى النوافذ . لقد وقع نظره على حجر كان مرمي بالقرب من الباب . امسك به وابتعد بخطوات قريبة من النافذة التي يريد ان يحطمها . وما ان رفع بيده ليرمي الحجر . صرخت إميليا . قائلة ” ما الذي تنوي ان تفعله يا كيفن ؟ ارجوك لا تتهور “

رمى بالحجر إلى النافذة التي كسرت تمامآ . قائلآ بانفعال : هذا ما انوي ان افعله يا إميليا . يجب على أن ادخل لمقابلتها .

وضعت إميليا يدها على فمها بارتباك ” يالك من شخص مجنون حقآ . أخبرتك بأنه لا يوجد أحد بالداخل . لما أنت عنيد هكذا ؟ ها ؟ “

لقد تقدم من النافذة ليدخلها . قائلآ وقد جرحت يده من الزجاج المكسور ” سترين الأن بأنها لم تمت وان مارك كان يهذي فقط “


شعرت هي بالفزع من قطرات الدم التي تنزل من يده اليسرى ” دم .. ؟ “ حيث اقتربت من النافذة حتى تدخلها . ولكنها لم تستطع . فالزجاج كان يملئ المكان . اقترب الفريدو الذي كان مستعجلآ . حيث قال متذمرآ : ما الذي تفعلينه ايمي ؟ لماذا وقفتِ هنا ؟ هيا ادخلي . أريد أن أدخل أنا أيضآ .

اشارت بيدها للزجاج : كيف لي ان ادخل والزجاج يملئ المكان . سأجرح نفسي بالتأكيد .

الفريدو الذي تظاهر بالشجاعة : إنكِ جبانة حقآ . تخافين من زجاج ضعيف ؟ ماذا عن كيفن ؟ ألم يجرح نفسه لكي يدخل ؟ كم يعجبني هذا الرجل .

تذمرت قائلة : يعجبك في ماذا ؟ في تصرفاته الطائشة ؟ ماذا إن كشف أمرنا بالذي فعله ؟ سنعاقب بالتأكيد .

غمز الفريدو بعينيه . سائلآ : انتِ تعشقينه إميليا . اليس كذالك ؟

دهشت هي من هذا السؤال الغير متوقع . قائلة و وجهها قد احمر : ما . ما دخل الحب الأن بما نقوله ؟ ما دخله ؟

لقد الصق كتفه لكتفها . غامزآ من جديد : هااا . لقد احمر وجهكِ إذآ . اعترفي يا ايمي . انتِ تحبين كيفن ؟ اليس كذالك ؟

قالت بغضب : هذا ليس من شأنك حسنآ ؟ وثم لا تتحدث معي بحديث ليس من سنك . فأنت ما زالت صغيرآ .

قال ليبرر : انا لست صغيرآ ؟ انسيتِ بأن قلبي يعشق شقيق لورينا ؟ هذا يدل على أن عقلي كبير مثلكِ تمامآ .

وهل تسمي تعلقك المؤقت لشقيقها عشقآ ؟ لابد بأنك جننت يا الفريدو . هل نسيت بأن شقيقها من جنسك ؟

هذا لا يهم . الحب يبقى حبآ . سواء كان فتى مثلي ام حتى لو كان حيوان .

قالت باستهزاء : ماذا إن كنت حقآ تعشق حيوانآ ؟ قل لي الحقيقة يا الفريدو . هل هي قطة التي تعشقها ام حصان ؟ ها ؟

غضب من سخريتها : إميليا . توقفي عن الاستهزاء . انا لم اكن امزح آو اسخر أبدآ . إن قلبي يحب شقيقها فعلآ .

في هذه اللحظات .

كان يجري كالمجنون من بين ممرات الغرف . يدخل غرفة تليها الأخرى . ينادي ويصرخ باسمها لاهثآ ” لورينا . اين انتِ ؟ بالله عليكِ اخبريني اين انتِ ؟ لماذا لا تجيبين ؟ هذا انا كيفن . فهل تسمعين ؟ “

لم يتلقى منها اي جوابآ .

أهذا يعني بأنها ماتت حقآ ؟ ومن بعدها رحل شقيقها وخادمها بعيدآ ؟ هذا ما لم يستطع كيفن ان يصدقه . فلقد بدآ يفقد أعصابه تدريجيآ . صارخآ بانهيار شديد ” لورينا . ارجوكِ انطقي بشيء . لا تلعبي معي هكذا . فهذا لا يسمى لعبآ . أنتِ بتصرفكِ هذا .. بتصرفك هذا تقتليني فعلآ . لا تستغلي ضعفي . لا أريد أن أصدق بأنكِ .. ميتة . فإذا كان هذا صحيحآ . هذا يعني بأن كل شيء كان بسببي انا . لا أريد أن أكون السبب بموتكِ . ارجوكِ اظهري نفسكِ وإلا … وإلا مت حقآ “

سقط بعدها ارضآ .

كان يبكي بشدة . من قلبه . كيف لي ان اصف بكاءه ؟ ربما هي المرة الأولى التي يبكي فيها هكذا وبانهيار شديد . حتى إن صوته المتألم المنهار وصل لإميليا والفريدو اللذان كانا بالطابق السفلي وخارج المنزل ايضآ . لم تستطع إميليا ان تستمع لصرخاته اكثر من هذا . إن قلبها الضعيف يتقطع من اجله كثيرآ . حاولت أن تدخل من فتحة النافذة التي كسرت . لقد جرحت ركبتها مما أدى لتسرب الدم . فرع الفريدو . ناظرآ للدم ” إميليا . دم . إن ركبتكِ قد جرحت “

قالت وهي تسير بألم جرحها تقصد الدرج ” هذا لا يهم أبدآ . المهم الأن كيفن الذي اقتنع بموتها اخيرآ “

رفع الفريدو حاجبه الأيسر مؤكدآ : لقد اخبرتكِ مسبقآ .. انتِ تعشقينه . وتصرفاتكِ الأن هي خير دليل .


بعدها .

صعدت هي بالدرج . وما أن وصلت للطابق العلوي . تقطع قلبها من مشهد كيفن الذي رمى بنفسه على ركبتيه وكان يبكي . لقد تقدمت إليه . حيث جلست على ركبتيها . قائلة لتهدءته : هذا يكفي . لا تبكي . فإن بكائك يا صديقي لن يصنع شيئآ . إن قلبك يتفطر عليها بلا جدوى . صدقني .

أجابها قائلآ : ولكن لماذا ماتت الأن ؟ في نفس اللحظة التي جرحتها بها بصدي ؟ هذا يعني بأن موتها بسببي .

صرخت إميليا . قائلة بغضب : كلا يا كيفن . أنت ليس لديك دخل بموتها . هي ماتت لأنها كانت تشعر بالتعب الشديد .

قال بألم كبير : قلتِ ماتت من تعبها الشديد ؟ ألم تسألي نفسكِ من الذي أتعبها هكذا ؟ بالتأكيد كنت انا من فعلها .

تنهدت إميليا : لومك لموتها يدل على شيء واحد فقط . هل وقعت أسيرآ في حبها ؟

نظر في عينيها بغضب : ما دخل الحب الأن ؟

هذا لأنك تلوم نفسك بموتها .

لقد قتلتها .

كلا يا رجل . أنت لم تقتلها . هي ماتت فقط لأنها …

قاطعها بغضب شديد : إميليا هذا يكفي .

نهض بعدها بتعب . لقد فقد توازنه من هول الصدمة بموتها الذي تأكد . قامت إميليا بإمساك يده لمساعدته . لقد كان عنيد جدآ . فلقد ابعد يده من يدها . قائلآ ” اتركيني .. “

قامت هي بصفعه بغضب : كيفن . لا تغضبني أكثر من هذا . لم اعتقد يومآ بأنك ضعيف لهذا الحد .

قال باكيآ : انا اشعر بالذنب لموتها . وإذا كانت صفعتكِ ستبعد هذا الذنب . أرجوكِ لا تتوقفي عن صفعي .


تنهدت قائلة : انا لم أصفعك بسبب الذنب . بل لكي تعود لصوابك . ألا ترى بأنك تعذب نفسك كثيرآ بتفكيرك السلبي ؟

لم يعلق بشيء . فلقد سيطر الحزن عليه .

قامت هي بعدها بإمساك يده من جديد . قائلة ” أرجوك يا كيفن . فلنعد لباريس . وأرجوك ايضآ أن تنسى ما حدث . وتأكد بأنك لم تكن السبب بموتها .. “

سار بعدها معها بصمت حزين جدآ . كان يلتفت يمينآ ويسارآ ينظر للجدران وإلى زوايا البيت الذي كان مهجورآ . لقد كان يدمع حزنآ على فراقها الذي لم يكن في الحسبان . هل يعتبر هذا حبآ ؟ ام كان شعورآ بالذنب ؟ يا ترى هل قتلها كيفن حقآ ؟ هل حزنها عليه هو الذي اتعبها كثيرآ إلى أن ماتت ؟ حتى أن شعرها قد تساقط و وجهها قد ظهرت عليه بعض البقع . إن هذا الشعور بالذنب يعذبه كثيرآ ويكاد يقتله . فبعد تلك الليلة عاد إلى باريس بائسآ . حتى انه لم يشأ ان يتحدث مع احد .

وعندما حل الليل الداكن المصحوب بالبرودة التي تمزق الجسد . استند كيفن على الرصيف ينظر للنجوم البعيدة التي لا يستطيع الوصول إليها . حيث رفع بيده إليها . قائلآ ” تساقطي أيتها النجوم . تساقطي علي . اقتليني .. “

لقد استغربت إميليا من هذا الكلام . هي لم تنم بعد . لقد شغل تفكيرها هذا الذي يدعى كيفن . حيث جلست بقربه . باستفهام ” كيفن . ما هذا الذي تقوله ؟ اتهذي ؟ “

تنهد قائلآ : انا لا اهذي . انا فقط لم اطلب الكثير .

قالت بغضب : لا تكن سخيفآ هكذا . ماذا حدث لك في الدنيا حتى تطلب مثل هذا الطلب ؟ لقد قلت لك مسبقآ بأنك لست السبب بموتها .

قال متألمآ : انا لا اقصد موتها وبما فعلت لتعذيبها فقط . إميليا لقد شهدتِ الكثير من الأحداث معي . لابد بأنكِ لم تنسي حبي الشديد لجوانا . لقد ذهبت لرجل اخر . فلقد فقدتها للأبد .

احترق قلب إميليا من ما سمعت . حيث قالت بانفعال كبير : حتى انا فقدتك . ولكني لم افكر بما تفكر . ربما لأن قلبي .. لأن قلبي المسكين … لأنه .. احبك حقيقتآ .

نظر كيفن لعينيها بدون ان يدرك ما سمعه : ماذا قلتِ .. ؟

لقد انصب العرق من جبهتها وهي تفكر بما قالت . كيف لها ان تهرب من هذا الموقف الصعب الأن ؟


في هذه اللحظات .

لقد تذكر كيفن شيئآ . وكأن ذالك الجزء المفقود من ذاكرته قد عاد أخيرآ . نعم لقد تذكر ذالك اليوم عندما قالت له ” احبك “ لقد كان يومها متعب جدآ ومنهك من خبر زواج جوانا . لهذا السبب نسى كل شيء .

سأل بعدها بتعجب : منذ متى إميليا ؟ منذ متى وانتِ ….. تشعرين بهذا الشعور اتجاهي ؟

لقد ازداد تصبب العرق من جبهتها . و وجهها البريء احمر كثيرآ . وقلبها ايضآ كان ينبض بشدة . حيث قالت ” منذ ذالك اليوم الذي قمت بضرب الفتى المشاغب الذي كان يتعمد إيذائي بالملجئ “

صدم كيفن : ماااذا ؟ لقد كنا صغارآ حينها ؟ ربما كنتِ في الثامنة . هل كبر حبكِ معكِ منذ ذالك اليوم حقآ ؟

قالت وهي تضع يدها على قلبها الذي بدآ يتسارع ” لقد خفق قلبي بشدة حينها ولم اكن ادرك ما هذا الشعور الغريب . وعندما كبرت قليلآ اكتشفت بأن قلبي كان يصرخ بحبك . لن اكذب عليك ولكني لم اكن سعيدة ابدآ بهذا الحب . هذا الحب الذي كان من طرفي انا فقط كان يعذبني . حتى انك لم تشعر بما اشعر . كنت قريبة جدآ منك ولكنك مطلقآ لم تشعر بمشاعري الصادقة اتجاهلك . بل كنت تفكر بجوانا وربما ايضآ بلورينا . لقد سألت نفسي كثيرآ هل هن افضل مني بكثير ؟ هذا السؤال كان يقطع قلبي ويعذبني ويبكيني كثيرآ . لقد حاول شقيقي معي بأن يخبرك بمشاعري ولكني رفضت اشد الرفض . لماذا عليه ان يخبرك ؟ ألا يمكنك أن تشعر بقلبي بدون ان يخبرك احد ؟ كيفن انا حقآ ……. أحببتك . كنت اعتقد بأن قلبي ربما أحب الأمير جوزيف ونساك . ولكني تأكدت بأن قلبي كان يتوهم فقط هذا الحب الذي اقنعت نفسي به لنسيانك . والحقيقة كانت بأنك الحب الوحيد في قلبي يا رجل . لم تتصور أبدآ كم كان قلبي يتقطع من حبك الشديد للأميرة . كان يحترق . يلتهب . لا أعرف كيف أصف لك هذا الشعور المؤلم جدآ . لقد كرهتها كثيرآ . تلك الجوانا التي سلبتك مني . كرهتها بعد ما كنت احبها . لقد تمنيت قتلها حقآ . لماذا سرقت مني قلبي .. ؟ كيف تجرأت ؟ ربما هي لم تعلم بأنك روحي الذي يسري بجسدي ؟ انا حقآ أحببتك من قلبي . أحببتك كثيرآ . كثيرآ . كثيرآ . لم اكن اريد شيئآ بالدنيا سواك انت .. وانت ماذا كنت تريد ؟ المجوهرات . فكيف لك ان تلتفت لفقيرة مثلي انا لا تملك شيئآ .. ؟ “

بكت بعدها بألم شديد . وكان قلبها يتألم معها . وكيفن ايضآ كان يبكي من ما سمعه منها . فكلامها كان قاسي جدآ . وكأن سهمآ قد اخترق قلبه . لقد شعر بالذنب الكبير لما فعله بقلبها الضعيف . نهض بعدها وقام بضمها لصدره . قائلآ ” لا تبكي إميليا . لا تقطعي قلبي وتعذبيني اكثر من هذا . ارجوكِ ان تسامحي هذا الرجل الحقير الذي عذبكِ هكذا . انه يشعر بالذنب الكبير الأن . إن كان قتلي لنفسي سيجعلكِ تصفحين عني سأفعل هذا بالتأكيد “


لقد ارتعشت هي من لمسته لضمها التي اربكتها كثيرآ وأسعدتها بالوقت ذاته . قلبها كان يخفق بشدة كبيرة جدآ . يكاد ان يخرج من صدرها . ودموعها قد اغرقت وجهها البريء . حيث قالت وهي مازالت تبكي ” لقد سامحتك منذ زمن طويل . فلا داعي لأن تعذب نفسك وتشعر بالذنب الكبير . وإن قتلت نفسك تأكد بأن قلبي لن يسامحك أبدآ “

لم يعلق كيفن بشيء . لقد تأثر من حديث إميليا الذي حرك شيئآ بداخله كان ساكنآ منذ زمن بعيد .

لقد نامت هي على حضنه بدون أن تشعر بعدما ذرفت الكثير من الدموع . كان هو ينظر إليها بألم لما أخفته في قلبها كل هذه السنين …. فبرأيك يا كيفن . ألا تستحق هي أن تهديها قلبك أخيرآ ؟ قام بعدها بتقبيلها على جبهتها . قائلآ ” إميليا . انتِ كالملاك حقآ . ولكن … “


++++


لقد انتشر خبر موت المغنية الجميلة لورينا في فرنسا كلها . من بين الإشاعات التي قالت بأنها انتحرت من حبها الفاشل ومن بين الذي كان يقول بأنها ماتت من مرض لم يحدد بعد . وبعض الإشاعات قالت بأنها قتلت . البعض لم يهتم للخبر . والبعض الأخر حزن كثيرآ ومن بينهم مارك الذي كان معجبآ بها . ومع تزايد هذه الإشاعات بدأ كيفن يشعر بالذنب اكثر من ذي قبل . لم تذكر الأخبار ولا الصحف شيء عن شقيقها فرانسوا وخادمها برنارد . فلقد كانا مجهولين تمامآ . لقد شعر الفريدو بالإحباط الشديد لفقدانه الحب الوحيد الذي لم يبدآ بعد . وهل تسمون هذا حبآ عقلانيآ P= ؟

ومن بين كل هذه الأخبار الحزينة كان الشعب سعيد لخبر زواج الأميرة جوانا من النبيل فرانك . لقد كان حزن كيفن مضاعف لضعفين ولكنه في النهاية تمنى للأميرة أن تسعد في حياتها التي اختارتها بنفسها .


بعد يومين .

في القصر الكبير . لقد استند على الكرسي الملكي . متذمرآ ” إلى متى سأبقى أسير هذا الكرسي اللعين ؟ إلى متى ؟ لقد مللت حقآ . أريد أن أخرج . أريد أن اتسلى قليلآ . أنا لا أريد أن اقضي بقية حياتي على هذا الكرسي الذي بالتأكيد سيقتلني يومآ “


قال المستشار الذي كان يقف مقابله : عليك أن تتحلى بالصبر يا سيدي . لا تنسى بأنك لم تعد أميرآ بعد اليوم . يجب عليك أن تقابل النبلاء والتجار وتتحدث معهم من أجل صالح البلد .

نهض جوزيف من الكرسي بغضب : لا أريد . لقد مللت . وكأن جسدي قد تحنط على هذا الكرسي . انا متعجب كيف لوالدي أن صبر على كل هذا العذاب ؟ وانا فقط بيومين كدت اجن حقآ .

يا سيدي . لا تنسى بأنك حاكم فرنسا الأن . كيف لك أن تتجاهل شيء مهم هكذا ؟ ستندم بعدها ما إن فقدت حب الشعب . ارجوك يا سيدي عد لصوابك الذي كنت عليه منذ يومين . ارجوك .

منذ يومين لم ادرك بأن مهام الحاكم صعبة جدآ ومملة ايضآ . حتى ان مهامي لا يوجب بها نساء . لماذا ؟ ها ؟ اين النساء ؟ كل يوم يخرج في وجهي رجل جديد . لقد مللت من هذا الوضع كثيرآ . أنا لا أستطيع العيش بدون فتيات ولا حفلات . ماذا علي أن افعل ؟

تنهد المستشار . مقترحآ : سيدي . ما رأيك لو تزوجت ؟ ربما سيزول عنك هذا الملل قليلآ ؟ وتنسى افكارك التي ستدمرك وتدمر فرنسا معك .

تعجب من هذا الاقتراح : ها .. ؟ زواج ؟ هذا يعني ارتباط ابدي وليست فتيات كثيرات ؟ ايمكنني ان افعلها حقآ ؟

صمت بعدها يفكر بكلام المستشار الذي ربما كان مقنعآ بعض الشيء . بدآ يفكر كثيرآ إلى أن فكر بها هي … فهل يعقل ان يرتبط بها دون الفتيات الأخريات ؟


++++


قرب نوتردام .

كان الطقس شديد البرودة . لقد قام كيفن مسبقآ بسرقة بعض الأغطية التي ستدفئه . ومن بعيد شاهد إميليا وجسدها قد بدآ ينتفض من البرد . حيث تقدم إليها وقام بتغطيتها بغطاء بني اللون . رفعت رأسها إليه وهي تبتسم ” شكرآ “

أجابها بابتسامة مماثلة : لا داعي للشكر . هذا واجبي وربما أكثر .

لقد تدخل شقيقها . متظاهرآ : إميليا . كنت قد سرقت لكِ بعض الأغطية الدافئة ايضآ ولكن كيفن سبقني إليكِ .

كيفن ساخرآ : تغطيها بماذا ؟ بسرقتك بالغطاء الذي سرقته مني ؟

مارك بتذمر : أنت ايضآ سرقته مسبقآ . فلا تبرر الأن وتحرجني أمامها وتظهر نفسك بالبطل النبيل .

ضحكت إميليا من شقيقها الذي بدآ وجهه مضحكآ من تبريراته . لقد شعر كيفن بشيء من السعادة وهو ينظر لوجهها الذي ضحك أخيرآ من بعد أيام من الحزن .

في هذه اللحظات .

وبدون أن يشعر أحدهم بقدوم شيء ما . لقد تقدمت تلك العربة الملكية من نوتردام وخلفها عربتان ملكيتان فيها حرس . وعندما توقفت العربات التفت الناس المتواجدين هناك للعربات الملكية . متسائلين ” أهي عربات ملكية من القصر ؟ ولكن ماذا تفعل هذه العربات هنا ؟ ومن بداخلها ؟ “

لقد زاد الاستفهام حول هذه العربات . ومن بين الناس اللذين كانوا يحدقون بالعربات . كيفن . إميليا . مارك والفريدو اللذين اندهشوا من وجودها بدون سبب . لقد قال كيفن الذي بدآ يشعر بشيء من التوتر ” لست ادري ولكن ينتابني شعور غريب “

سألت إميليا التي لم تكن تشعر بالارتياح ” ماذا تقصد يا كيفن ؟ بماذا تشعر بالتحديد ؟ “

قبل ان يتحدث كيفن كان هو قد نزل من العربة الملكية والكل كان يحدق به بدهشة كبيرة جدآ ” الملك جوزيف ؟ ماذا يفعل هنا في حي الفقراء ؟ ماذا يريد ؟ احدث شيء خطير ؟ “

بدآ قلب كيفن يتسارع بدون ان يفهم ما سبب هذا الخفقان ؟ لقد كان يشعر بشيء من الرعشة تسري في جسده من الذي ممكن أن يحدث الأن . تصلبت عينا إميليا وهي تنظر للحاكم الذي يسير متجهآ إليها بالتحديد . سائلة نفسها ” هذا ماذا يريد ؟ “


لقد اقترب مارك من شقيقته . هامسآ بارتباك ” إميليا . اتعتقدين بأنه هنا لكي يعاقبكِ على ذالك اليوم ؟ “

قالت وهي تأخذ نفسآ وقلبها كان يتسارع خوفآ : حتى لو كان الحاكم بنفسه . ليس له الحق بمعاقبتي لأنني لما ارتكب جرمآ .

الفريدو كان ينظر باستفهام كبقية من كان متواجد قرب نوتردام ” ما الذي يفعله صديقنا القديم هنا ؟ ها ؟ “

كان جوزيف يسير بخطوات بطيئة جدآ لكي يصل لإميليا . لم تظهر على ملامح وجهه اي من التعبيرات التي تبين ماذا يريد بالتحديد ؟ وما ان وصل إليها . نظرت إليه بالتظاهر بعدم الاكتراث . سائلة ” ماذا تريد .. ؟ لماذا انت هنا ؟ “

لقد تدخل المستشار الذي غضب من طريقتها بالحديث ” هيه . أنتِ . كيف لكِ أن تخاطبي ملك فرنسا هكذا ؟ انسيتِ نفسكِ ومن تكونين ؟ “

قالت بثقة وبشجاعة : كلا لم انسى نفسي . انا إميليا الفقيرة . بائعة الورود في باريس . ومن تكون انت ؟

غضب المستشار أكثر من ذي قبل . قائلآ ” يالكِ من وق ….. “

قاطعه الحاكم جوزيف . قائلآ : هذا يكفي أيها المستشار . وانتِ إيمي . اريد ان اطلب منكِ شيئآ شخصيآ .

تعجبت . سائلة : أقلت إيمي … ؟

قال كيفن بقلبه ” كم يخيفني هذا الطلب الشخصي “

يا ترى ماذا يريد أن يطلب الملك ؟ هذا ما راود فكر إميليا التي كانت تشعر بالارتباك من قدومه إليها . الكل كان يترقب هذا الطلب الذي سيطلبه منها . وما هي إلى لحظات حتى أخرج جوزيف صندوق زجاجي صغير من جيبه الأيمن . لقد توجهت النظرات إلى هذا الصندوق الصغير . مستفهمين ” ما هذا ؟ “

مد يده بعدها إلى إميليا وامام هذا العدد الكبير من الشعب الذي قدم إلى نوتردام فور سماعهم خبر تواجد الملك . لقد مد يده إليها بالصندوق . طالبآ بدون مقدمات ” تتزوجيني .. ؟ “


+ لنا لقاء أخير في الحلقة ” 39 “

:)

14 تعليقات to “| LORENA STORY | EPISODE . 38”

  1. نورهـ قال

    السلام عليكم لورينا

    الحلقة رووعه والله انسجمت درجة إني تمنيت الحلقة ما تخلص

    لورينا تعرفين إن قصتج أول قصة عجبت من الخاطر

    والله كنت أتمنى لو القصة تكون أطول .

    فن بمعنى الكلمه

    نتريا الحلقة اليايه

    س : لما تخلصين هذي القصة بتكتبين قصة من نفس نوع ( مجتمع ” غربي ” في فرنسا القديمة .. أيام النبلاء والقصور والحفلات الباريسية) بس بتكون أحداثها غير ؟؟

    إذا لا

    عطينا فكرة عن القصة اللي ناوية تكتبينها ..

    بس أعتقد إني طولت خخخ بس شو أسوي القصة مشوقة :)

    بالتوفيج إن شاء الله

    وننتظر القصص الحلوه منج :)

  2. Lorena قال

    وعليكم السلام ورحمة الله .

    تسلمين ” نورهـ ” من ذوقج الحلو . انا والله بودي إن القصة ما تخلص . لكن لكل بداية نهاية . وعلى فكرة القصة كنت ناوية اخليها ” 30 ” حلقة بس لكني زودتها ” 9 ” حلقات .
    :)

    بخصوص سؤالج . والله القصة اللي بحطها إن شالله بعد لورينا بتكون ” قطرية ” وبعدها إن شالله بكتب قصة بمجتمع غربي . لحد الحين ما حددت بأي بلد وشنو بتكون الأحداث . بس أحتمال كبير تكون أحداثها في المدرسة وراح تكون رومانسية ودرامية .

    =)

  3. سالي قال

    جزء رووووعـــــــــه وحماس ..

    بس أحتمال كبير تكون أحداثها في المدرسة وراح تكون رومانسية ودرامية ..

    حمستيني حييييل بس اكيد مابنشوها اقل شي بعد سنه :(

    ننتظر الجزء الأخير .. ويعطيك العافيه

  4. Lorena قال

    ^

    هلا ” سالي ”

    ثانكس حبيبتي . وبخصوص القصة اللي تتكلم عن المدرسة ههه ليش تقولين بعد سنه P=
    ادري اني بطيئة شوي ههه بس والله كتابة القصة متعب وايد . إن شالله بحطها بأقل من سنه .
    :)

  5. venttt قال

    السلام عليكم لورااا

    ~

    رااااائع رااائع هذا الجزء المؤلم

    لا اعتقد ان لورا من عداد الموتى الى الآن رغم الأحداث ..

    لا اريد لـ ايمي ان تتزووووج الملك جوزيف

    وكيفن ماذا ينتظر ، اريد ان اشتمه حقا انه احمق !!!

    ماذا تخبين لنا وراء كلمته ( لكن ) ؟

    ننتظرك

  6. Lorena قال

    ^

    ( لكن .. ؟ )
    ربما ورائها قصة ليست بالطويلة . وستعرفينها قريبآ .

    اشكركِ عزيزتي .
    :)

  7. ايمي قال

    لورينا شحاالج ؟؟

    الله كششششششششششششششششخه الاحدااااث

    اكيفن

    همني مسكييييييييييييييييييييين

    الحمد الله عالسلاااااامة توه يحس بايمي خخخ

    الحين هو قال لاكن ؟؟؟؟ اكيييد فيه شي ..

    بس صووح كييف ردة فعله بطلب جوززيف !!

    ايمي

    توه النااااااااااااااااس اليوم جريييئه اشووفها

    زينن قاالت كل شي بعد خخخخ .. مب هينه

    صدممه لايمي بتواافق ولا لا ؟؟؟

    اصلا هي تحب كييفن وبعد تحب جووزيف بس مب كثر كييفن . احس انها بترفض ؟ !!! يمكن

    الفريدو

    هههههههههههههههه للحين مسكييين عالولد
    ما بيخليه بحاااله .. لا بعد حتى لو حيوان هههههههههههههههههههه

    كشششششخه الفريدو يضحكني دووم . ^ـــــــ^

    ماارك

    ماااارك يا حليييييييللك و الله ها الولد يكسر خااطري ما اعرف لييش !!!

    بصرااحه الباارت ها عجيييييييييييييييبب

    ما ابي الحلقة الاخييرة تيي بسووورعه

    ياااااه بتخلص القصه اهئ

    انتظر البارت الياااااي بس لا تييبنه بسوورعه خخخخ

    وتسلم ايييييييييييييدج .. ^^

  8. Lorena قال

    ^

    بخير حبيبتي . يسرج الحال =) .

    رد ” إميليا ” راح تعرفينه بالحلقة الأخيرة إن شالله . هههه لا تخافين ما راح احط الحلقة الحين . لأني للأن اكتب فيها .

    ” كيفن ”
    المشكلة كانت من البداية . لأن إميليا ما قالت له ” أحبك ” إلا الحين . ومثل ما نقول احنا ” لا فات الفوت ما ينفع الصوت ”

    بالنسبة ” لمارك ” يمكن يكسر الخاطر لأنه وحيد نوعآ ما .

    الله يسلمج على هالتعليق الحلو .
    سي يوو .
    :)

  9. حمدان قال

    أوب أوب أوب تطور بالأحداث بطريقه عجيبه

    حلو هالبارت روعه مب بس روعه جونان كنت أترياه من زمان

    وأخيرا ايمليا نطقة صدق توه الناس يويها بس الي يقهر كنت أتمناه هو يقلها مب هي تبدأ عسب يتأدب الغبي

    وعلى طاري الأمير صدق حقاره ما في مثلها

    وزين أنه الأميره افتكينا منها واتزوجت ، سخيفه وحده.

    مشكوووووره وترى تأخرت ع البارت لأنه عندي امتحانات بالكولج ماكنت فاضي:)

    شكراً
    سي يو

  10. Lorena قال

    ^

    ههه . شكلك تكره جوانا من تصرفاتها الأخيرة . وعلى قولتك افتكينا منها P=

    ثانكس على التعليق وبالتوفيق في الإمتحانات . وسي يو بالحلقة الأخيرة إن شالله .
    :)

  11. نورهـ قال

    لورينا

    اشحالج إن شاء الله تمام

    متى بنشوف الحلقة الأخيرة :(

    و عندي طلب

    عادي لو أنسخ قصتج واحطيها عندي عشان أقراها في أي وقت

    لأن بعض المرات ما أقدر أدخل النت و وعد ما بنشرها ولا بعطيها لأحد

    شو رايك :)

    ونتنظر البارت القادم بس خليها طويله يعني خليها تكمل 40 حلقة أحسن خخخ

  12. Lorena قال

    ^

    هلا ” نورهـ ” انا بخير والحمدلله . تسلمين ع السؤال .

    بخصوص الحلقة الأخيرة :
    إن شالله على الأسبوعين الجاين راح تكون مكتملة ” قولي إن شالله ”
    :)

    وبخصوص طلبج :
    اكيد تقدرين تحتفظين بنسخة عندج ” للقراءة فقط ” لكن النشر بأي مكان سبق وذكرت في المقدمة والحلقة الأولى أنه ” ممنوع ”
    وإذا اي شخص حاب أنه يقرا القصة يفضل يدخل ” مدونتي ” عشان يقرا القوانين بعدم النشر .

    سي يو ” بالحلقة الأخيرة ” إن شالله .

    =)

  13. حمدان قال

    لين متى بنتريى ؟؟

    ترى يت الإجازه:(

  14. Lorena قال

    ^

    يالله هانت . ما بقى شي . بحط الحلقة يوم ” الثلاثا ” يعني بعد يومين إن شالله .

    D=

واثق الخطــوة يمشي ملكـــاً =)

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.